العنوان الدمار الشامل.. للمصداقية الأمريكية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-يناير-2004
مشاهدات 59
نشر في العدد 1587
نشر في الصفحة 6
السبت 31-يناير-2004
قدم ديفيد كاي رئيس فريق التفتيش الأمريكي عن أسلحة الدمار الشامل في العراق استقالته من منصبه بعد أن صرح أن هذه الأسلحة لا وجود لها، وليس هناك أي مخزونات ضخمة من الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية، وسارع مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية بتعيين تشارلز دولفير خلفاً لديفيد كاي، ولكن المدير الجديد سبق له أن شكك في وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق، وقال: إن السبب في عدم العثور على تلك الأسلحة أنه ربما ليس لها وجود أصلًا.
وفي أعقاب تصريحات المدير المستقيل صرح وزير الخارجية الأمريكي أن صدام حسين ربما لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل قبل شن الحرب على العراق، علمًا بأن باول نفسه وقف أمام مجلس الأمن لتقديم ما قال إنه أدلة على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي كانت المبرر المعلن للحرب.
وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي: إنه لم يدهش للنتيجة التي توصل إليها ديفيد كاي من أن العراق ليس فيه أي مخزونات أسلحة كيماوية وبيولوجية.
ورغم كل هذه التصريحات التي أدلى بها المختصون، خرج الرئيس الأمريكي ليقول في خطاب الاتحاد: إن تقريرًا يعده فريق التفتيش أثبت وجود عشرات من أسلحة الدمار الشامل والمعدات التي أخفيت عن الأمم المتحدة، كما أكد ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي قناعته بوجود أسلحة دمار عراقية.
كيف يمكن تفسير هذا التناقض في السياسة الأمريكية؟ وهل يمكن أن تقع الحروب وتجيش الجيوش لمجرد ظنون ليس هناك واقع يؤكدها؟
ومن المسؤول عن الأرواح التي أزهقت والدماء التي أريقت والخسائر المادية الجسيمة التي وقعت؟ وهل سيتكرر هذا الخطأ في غزو بلدان أخرى؟ إنها مأساة ضخمة مؤلمة.