العنوان الرئيسُ الأمريكيِّ.. وعقدةُ الحربِ المسيطرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2004
مشاهدات 75
نشر في العدد 1588
نشر في الصفحة 6
السبت 14-فبراير-2004
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش في حديث لشبكة: «إن بي سي» الأمريكية الأسبوع الماضي: إن النظام العراقي المقبل لن يكون نظامًا إسلاميًا متشددًا، معلنًا أنه رئيس زمن الحرب، وأنه اتخذ قرارات حول مسائل في السياسة الخارجية فيما كانت الحرب في ذهنه، وأضاف بوش أن قسمًا كبيرًا من الدروس التي جرىٰ استخلاصها في العراق وأفغانستان ممكن التطبيق علىٰ إيران وكوريا الشمالية.
ونحن نستغرب صدور مثل هذه التصريحات المرفوضة علىٰ المستويات الشعبية والرسمية، فالإسلام بعمومه دين الوسطية والسماحة والسلام، ولكن الغرب يرفض ان يحكم الإسلام وشريعته مجتمعاتنا الإسلامية، سواء في العراق أو غيره، ويسعىٰ لصرف الأمة الإسلامية عن دينها، والشواهد التاريخية والحالية تدل على ذلك.
إن الدعوات الصريحة لاستبعاد الإسلام عن الحياة والحكم هي دعوات للكفر البواح، وهي تناقض ما حفلت به دساتير العالم بما فيها الدستور الأمريكي من حق الشعوب في حرية الدين والتعبير، ونتساءل: هل صدرت من أيّ مسؤول أمريكيّ إشارة واحدة إلىٰ تزايد الدور السياسي الذي تلعبه الأحزاب الصهيونية المستندة إلىٰ التوراة المحرفة والتلمود الموضوع؟
أما قول الرئيس الأمريكي إن الدروس التي تم استخلاصها في العراق وأفغانستان ممكنة التطبيق علىٰ إيران وكوريا الشمالية، فهو نذير حرب علىٰ الدول؛ إذ إن هذا القول يحمل التهديد بشن حروب جديدة، وهو ما لم يخفه الرئيس بوش بقوله: إن الحرب تكون في ذهنه حين يتخذ قرارات في السياسة الخارجية، ونستغرب بعد ذلك أن يقول بوش إنه يريد قيادة هذا العالم نحو مزيد من السلام والحرية!! فأيُّ سلامٍ وأيُّ حريةٍ يمكنُ تحقيقُهما بعقيدة الحرب المسيطرة علىٰ البيت الأبيض، وبمحاولة استبعاد الإسلام عن قيادة الشعوب المسلمة؟ وهذا ما ترفضه الشعوب المسلمة وبإصرار.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل