العنوان باختصار: «حاميها حراميها»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1990
مشاهدات 70
نشر في العدد 950
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 16-يناير-1990
بل ماذا عندما تتحول مهام بعض كبار المسؤولين عن
الأمن في بعض دول العالم الثالث.. ومنه العالم العربي والإسلامي إلى السب والشتيمة
والقذف والإيقاع بين أفراد المجتمع وبث الفتنة بين المواطنين؟
وماذا أيضًا عندما يصرح أحد المسؤولين عن الأمن
بأنه سيقتل أو يذبح نصف مليون مواطن في بلده؟!
وماذا عندما يعبث جنود الاستخبارات والمباحث في
بعض الدول في العالم الثالث بالعابر والقاعد والمسافر من أولئك الآمنين الذين
تفاجئهم التهم الغريبة، والأسئلة المفتعلة، وأساليب الترغيب والترهيب ليعترفوا
بأمور لا يعرفون عنها شيئًا، ويشتركوا في صنع وشايات لم يحدثها أحد، أو ليتجندوا
في مهام تسمى أمنية.. وهي أبعد ما تكون عن الأمن وتوفيره في المجتمع؟
بأي مقياس تقاس حضارة تلك البلدان عندما تكون
مهمة رجال الأمن على هذه الشاكلة؟ وكيف يتم السكوت على مسؤولي الأمن الذين انحرفوا
بمهامهم في تحقيق الأمن والطمأنينة في مجتمعاتهم إلى مهمة الإرعاب والإرهاب
والشتيمة وإفحاش القول.
لقد بالغ بعض كبار المسؤولين عن الأمن في بلدان
عربية بالانحراف حتى صارت مهمتهم هي الإيذاء والإضرار فقط... مما أظهر الوجه البشع
لهم على حقيقته.. وعرفتهم شعوبهم أنهم ليسوا حماة الأمن وإنما هم ممن ينطبق عليهم
المثل القائل «حاميها حراميها» ألا بئست حضارة الإرهاب والذل.. وخسئ أولئك الذين
امتهنوا حرية الإنسان وكرامة الأحياء والأموات أيضًا!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل