العنوان باختصار: لتبدأ أمريكا بمراقبة الاضطهاد الديني في إسرائيل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-مايو-1998
مشاهدات 56
نشر في العدد 1301
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 26-مايو-1998
أقر مجلس النواب الأمريكي بأغلبية كبيرة مشروع «التحرر من الاضطهاد الديني» الذي يستهدف بإنشاء مكتب رسمي لرصد حالات ما يسمى بالاضطهاد الديني، وفرض مجموعة واسعه من العقوبات الاقتصادية والفنيه على الدول التي يحدث بها ذلك الاضطهاد، وبذلك يكون مشروع القانون قد تقدم خطوات نحو بدء تنفيذه.
ورغم ما في القانون من نزوع في السيطرة والهيمنه والحديث المتكرر عن فرض العقوبات الأمريكية على دول العالم، وكانت الولايات المتحدة قد أصبحت صاحبة الأمر والنهي في العالم.. على الرغم من ذلك نتساءل عن إمكانية تطبيق القانون الجديد على الكيان الصهيوني الذي يمثل حالة صارخة في انتهاك الحرية الدينية، ومن «الدرجه الأولى» وفق التقسيم الأمريكي، أي الحالة التي تشارك فيها أجهزة الحكم بصورة فعلية في الاضطهاد والتضييق على الأفراد والجامعات لأسباب دينية، ويكفي أن السياسة الإسرائيلية تستهدف بوضوح ودون مواربة هدم مسجد الأقصى، وهي التي مكنت اليهود المتطرفين من تدنيس المسجد الإبراهيمي، واقتطعت جزءًا منه وحولته إلى كنيس يهودي، وكم من المساجد خربت وهدمت ومنع المسلمون من أداء الصلاة فيها، أو فرضت عليهم رسوم مالية مقابل دخولها، بل وصل الحد إلى تحويل المساجد إلى حظائر لتربية الأغنام!
ويقول تقرير صدر حديثًا عن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، والتي رصدت التمييز ضد العرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية، يقول: إن 2% فقط من ميزانية وزارة الأديان يذهب للطوائف غير اليهودية، رغم أنها تشكل 19% من السكان، وأن المسلمين منهم دون سن الثلاثين يمنعون من أداء فريضة الحج، وحتى بالنسبة للنصارى فإنه غير مسموح لهم بقراءة الإنجيل علنًا في ظل الكيان اليهودي.
هذه الانتهاكات الخطيرة تستدعي من الولايات المتحدة أن تبدأ بإسرائيل التي تمارس الاضطهاد الديني، وأن تفرض عليها عقوباتها إن أرادت أن يصدقها الناس أم أن القانون موجه ضد المسلمين وحدهم؟.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل