العنوان باختصار .. من يدافع عن الإسلاميين؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1989
مشاهدات 76
نشر في العدد 936
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 10-أكتوبر-1989
تعذيب النفس
الإنسانية يدخل في باب أكبر الكبائر؛ لأنه في أغلب حالاته يؤدي إلى القتل. وفي
الآونة الأخيرة، كثرت التقارير التي تنقل صورًا وأشكالًا مرعبة عن حالات للتعذيب
في سجون ومعتقلات عدد كبير من دول العالم الثالث التي تشمل بعض الدول العربية.
ولعل الحكومات والدول الثورية هي صاحبة النصيب الأوفى في احتواء معتقلاتها وسجونها
لآلاف عديدة من أولئك المعذبين، الذين تتفنن وسائل التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ
بعض مهمات الانتقام منهم. وإذا كانت مناسبات حقوق الإنسان على مدار كل سنة تستجلب
بعض التصريحات البراقة في الأروقة الدولية وقصور حكومات الدول الكبرى، فإن تلك
الحكومات الاستعمارية تقدم كثيرًا من الخدمات "الاستخبارية" وفنون
تكنولوجيا التعذيب لبعض الدول الأخرى.
لقد عانت فئات
اجتماعية وسياسية عديدة في معتقلاتها، لكن النصيب الأكبر تحمله الإسلاميون في عدة
أقطار. وإذا كانت المنظمات الدولية تدافع عن معتقلين اشتراكيين وشيوعيين أو
علمانيين، فمن يدافع عن الإسلاميين الذين ليس لهم ذنب إلا أنهم قالوا: ربنا الله!؟