العنوان بدعة بعض الوزراء المنتخبين!
الكاتب خالد حمد السليمان
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1993
مشاهدات 38
نشر في العدد 1053
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 15-يونيو-1993
بدعة بعض الوزراء المنتخبين!
يبدو أن بعض الوزراء المنتخبين يطمحون أن يكونوا قريبين من السلطة
السياسية على حساب أفراد الشعب، فإرضاء أصحاب القرار السياسي هو الأساس في ميزان
حساباتهم، وهو بذلك بمنزلة من أدار ظهره بدرجة 180 درجة للشعب الذي أوصله
إلى هذا الكرسي، فهم يأخذون القرارات ويصدرون التعليمات، ويكثرون من التصريحات
التي تغازل أصحاب القرار السياسي غير مبالين بآراء ناخبيهم ومن أوصلهم إلى هذا
المنصب.
فالناخبون الذين شاركوا في انتخابات الخامس من أكتوبر 1992،
ومنحوا هؤلاء المرشحين الثقة، وظهرت النتائج في صالحهم، واستطاعوا بذلك الوصول إلى
منصب وزير.. لم يحسب هؤلاء الناخبون أن تأتي توجهات مرشحيهم مخالفة لما يطمحون
إليه، أو أن يسعى مرشحوهم إلى تحقيق أهداف شخصية كانت كامنة في نفوسهم. وبالتالي
لا تعبر حتى عن جماعتهم السياسية التي تدعمهم وينتمون إليها، فكأنهم بهذا التوجه
قد تبرأوا من ناخبيهم وتبرأوا كذلك من برامجهم الانتخابية ووعودهم، وحصروا جهودهم
في التقرب إلى أصحاب القرار السياسي بأي صورة كانت، فهل يعي هؤلاء الوزراء
المنتخبون ما يقومون به من تصرفات لا تخفى على الناس؟ ومن أبرز هذه التصرفات
الإحالات الكثيرة إلى النيابة العامة، قد نتفق ابتداءً أن هناك قضايا لا بد أن
تنظر بها النيابة العامة، ولكن يجب عليهم عدم الاستعجال في ذلك، بمعنى يمكن حل بعض
القضايا داخل الوزارة، وهذا ما حدث فعلًا، فالنيابة العامة أرجعت بعض القضايا
عندما أحيلت على أنها تجاوزات مالية، وهي في حقيقتها فساد إداري لا يستدعي الإحالة
إلى النيابة والنظر فيها من قبل القضاء. فنقول لهؤلاء الوزراء ليس كل قضية قابلة
للإحالة وليست الإحالة هي الحل الأمثل للتجاوزات، وأن القضاء على هذه التجاوزات
ليس مرهونًا بكثرة الإحالات، فالتريث وبعد النظر والاستشارة واستمزاج الآراء كفيل
بأن تجدوا فيه الحلول التي تغني عن ظاهرة الإحالات للنيابة العامة.
وأظن أنها حيلة لكسب الوقت للبقاء في الوزارة للنظر في مشاكل وزارته
أو حيلة العاجز في قدرته وبعد نظره في حل مشاكل وزارته. فنقول لهؤلاء الوزراء
المنتخبين:
عودوا إلى وزاراتكم، ولتسعكم
مكاتبكم.
والله ولي التوفيق.
- الكاتب: خالد
السليمان