; برامج التلفزيون بين سوء التخطيط وسوء العرض | مجلة المجتمع

العنوان برامج التلفزيون بين سوء التخطيط وسوء العرض

الكاتب محمد النادر

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 902

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 31-يناير-1989

المتابع لبرامج التلفزيون يلاحظ أمورًا عجيبة وهذا ينطبق على البرنامجين الأول والثاني وإن كان سوء التخطيط أقل في البرنامج الثاني إلا إن سوء العرض فيه أكبر.

وإن أردنا أن نفصل ذلك فلنأخذ كل برنامج على حدة:

البرنامج الأول:

يلاحظ على البرنامج الأول عدة أمور:

أولًا: سوء توزيع البرامج بحيث تغلب البرامج الغنائية والاستعراضية على غيرها من البرامج فبرنامج «مسرح النجوم» الذي كان يعرض في سهرة الأحد في الدورة الماضية وأعتقد أن التلفزيون اشترى منه ٦ حلقات كانت على درجة كبيرة من الإسفاف فعلى الأقل لو كانت من الناحية الفنية جيدة كتصوير وتمثيل لكانت أرحم من أن تكون خالية من الناحيتين الفنية والذوقية.

ثانيًا: تجد ثغرات عديدة بين البرامج والمسلسلات العربية خصوصًا وأغلب المواد المعروضة فيها لا يسمن ولا يغني من جوع وكما قال الأستاذ شريف العلمي في برنامج شبكة التلفزيون وأنا معه في الرأي: «أن ۸۰ مما يعرض في تلفزيوناتنا العربية لا تسمن ولا تغني من جوع فوقت الثقافة والعلم والاستفادة من الكتب قد انتهى وبدل أن يعوضنا التلفزيون بذلك زاد الطين بلة».

ثالثًا: نلاحظ أن المسؤولين قبل كل دورة تلفزيونية يصرحون بأنهم قد خططوا لهذه الدورة وأنهم على أتم الاستعداد لها ببرامج ثقافية مفيدة وسنلاحظ ذلك عند دورة رمضان القادمة وبعد ذلك تجد أن الدورة التلفزيونية خاوية على عروشها مجرد لصق وترقيع وتحصيل حاصل.

رابعًا: تخلو البرامج التلفزيونية من الإنتاجات المحلية بعد أن كانت في الفترات السابقة تكون ٧٠٪ من البرامج التلفزيونية وكنا نصدر ذلك فالمسلسلات المحلية تتكلم عن واقع المجتمع الكويتي أما المسلسلات العربية فتتكلم عن واقعها وأعتقد أن هناك اختلاف كبيرًا بين واقعنا وواقعهم.

ورغم وجود شركات إنتاج فني وفريق عمل تلفزيوني كبير في تلفزيون الكويت إلا أن حاصل إنتاجهم ضعيف فالشركات الإنتاجية لا تدعم من قبل التلفزيون وفي نفس الوقت التلفزيون لا ينتج برامج إلا في حدود ٤٠ ٪ ومتخصصة.

البرنامج الثاني:

أما البرنامج الثاني فيشتهر بالعرض السيئ ولو تابعناه بالاتصال والمراسلة لكي يخفف عنا ما يعرضه لما انتهينا فهو يخفف من عرضه عندما تتابعه ومتى خففت عنه زاد في عرضه.

فهناك من المسلسلات الأجنبية حالها حال المسلسلات العربية أي أنها تعرض واقع مجتمعها، ولكن المجتمع العربي قريب منا أما المجتمع الأجنبي فهو بعيد بأخلاقياته وتقاليده ودينه قبل كل شيء.

وكثير من هذه المسلسلات لا تخرج منها بأي إيجابية تعود بالنفع على أركان الأسرة، بل بسلبيات للأب والأم والأولاد.

فمثلا مسلسل «آل تشارمنغ» والذي يعرض كل يوم جمعة يحتوي على لقطات فاضحة وحركات مخزية وكلمات غير لائقة فأين الرقابة عنها ولماذا هذا التساهل منهم وكأن هناك تحد بينهم لم يستطع أن يمرر مثل هذه اللقطات.

حتى المسلسلات الكرتونية للأطفال لم تخل من مثل هذه الأمور فبالرغم من أنها خيالية غير واقعية وأنها تربي أبناءنا على أشياء لا وجود لها فهي كذلك تحتوي على لقطات وكلمات غير لائقة.

ورغم أن علماء التربية وضحوا السلبيات العديدة من مثل هذه المسلسلات إلا أنك تشاهدها في التلفزيون.

وللأمانة فإن البرنامج لا يخلو من برامج ثقافية علمية مفيدة والتي أتمنى من أبنائنا أن يستفيدوا منها.

بقي أن نعرف أن المخططات الصهيونية والاستعمارية تعمل جاهدة على شل العقلية العربية منذ الصغر حتى تتعود الخضوع والخنوع ونحن بمثل هذه البرامج نساهم في ذلك سواء علمنا أو لم نعلم فيرجى من السادة المسؤولين في الإعلام أن يقيموا كل برنامج أو مسلسل من حيث واقعيته لمجتمعنا المحلي ومدى فوائده الثقافية والعلمية وماذا سيعود على المجتمع من إيجابيات.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

108

الثلاثاء 23-يونيو-1970

مع القراء - 15

نشر في العدد 32

142

الثلاثاء 20-أكتوبر-1970

الاتجاه الصهيوني في التليفزيون!

نشر في العدد 65

125

الثلاثاء 22-يونيو-1971

مع القراء (العدد 65)