العنوان برلمانيات.. افتتاح دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة
الكاتب محمد العنزي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1993
مشاهدات 49
نشر في العدد 1073
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 02-نوفمبر-1993
● سمو
أمير البلاد: ثوابت الكويت الدائمة ترتكز على وجودها الخليجي والعربي والإسلامي،
ويشيد بالتفاهم بين السلطتين ويدعو إلى التكاتف والحذر من الإشاعات.
● سمو ولي العهد: يؤكد أن قضية الأسرى من أولويات الحكومة
ويحذر من خطورة النظام العراقي.
● أحمد السعدون: حضور سمو أمير البلاد سيكون دافعًا
للسلطتين للمضي قدمًا في خدمة الوطن والمواطنين.
● النائب أحمد باقر أمينًا للسر.
● النيباري يفشل في الحصول على عضوية المالية والاقتصادية.
إعداد: محمد العنزي.
افتتح حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح صباح يوم
الثلاثاء الموافق 26/ 10/ 93 دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي 7
السابع لمجلس الأمة. وقد ألقى سموه نطقًا ساميًا في بداية افتتاح دور الانعقاد
الثاني؛ حيث أكد أن من أهم الإنجازات التي تحققت هو التفاهم بين السلطتين
التشريعية والتنفيذية، والذي هو في الحقيقة انعكاس لتلاحم فصائل الشعب الكويتي،
ومؤكدًا بأن العدو ما زال يتربص بنا.
وأكد سمو الأمير بأن الفترة المنصرمة كانت بالغة الصعوبة؛ إذ كان على
الشعب الكويتي أن ينهض من عثرة أصابته بها يد الغدر. وتطرق سموه إلى الثوابت التي
ترتكز عليها الكويت فقال: «إن ثوابتنا الدائمة ترتكز على وجودنا الخليجي والعربي
والإسلامي مع تفاعلنا مع العالم الذي نعيش فيه وأحداثه التي يجب أن نأخذ منها
المواعظ والعبر ونعرف تمام المعرفة موقعنا منه وعلاقتنا معه».
وأضاف سموه أن من الثوابت الدائمة هي العمل المستمر على النهوض
بالإنسان الكويتي ووصفه بأنه «الرصيد الذي لا ينفد». وأكد سموه على ضرورة إعداد
الأجيال لتتسلم المسؤولية والقيادة لعصر جديد حتى لا تتخلف أجيالنا عن الركب
العالمي. لكن سموه طالب الشعب الكويتي بأن يضع نصب عينيه أمرين أساسيين أولهما:
إصلاح الوضع الإداري في المؤسسات العامة والخاصة. وقال سموه: «إن العمل يجب أن
يكون صادقًا، ليس شعارات، فالله عز وجل يقول: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن
تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 3).
والأمر الثاني: الذي شدد عليه سموه هو اتخاذ موقف حازم وصلب ضد الفساد
والمفسدين بحيث لا يكون هناك تهاون بعقاب مرتكبي الحوادث المخزية التي تنال من قيم
المجتمع الكويتي وأمنه واستقراره. وحذر سموه من الإشاعات فوصفها بمعاول الهدم التي
تشكل خطرًا على الوحدة الوطنية فقال: «إنها تغرس الشكوك في النفوس وتلقي الوهن في
القلوب». وأكد سموه بأن الكل يعرف أن الكويت بفضل الله كانت ولا تزال تحتل مكانة
إقليمية ودولية هي أكبر من مساحتها وعدد سكانها.
وفي نهاية كلمته نوه سموه بدور الإعلام والصحافة الكويتية وطالبه بأن
يعطي الكويت صورته المشرقة وقال: «لا يغيب عن بالنا أن صحفنا يقرؤها العدو الحاسد
كما يقرؤها الصديق المحب، وأننا لسنا قوامين على الآخرين». من جانبه تطرق سمو ولي
العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح في خطابه الذي ألقاه إلى
أبرز القضايا التي تحتل أولوية لدى الحكومة، وذكر أن من أبرزها وأهمها العمل على
إنهاء محنة أبناء الكويت الذين لا يزالون محتجزين لدى النظام العراقي الذي يصر على
تسييسها واستغلالها إمعانًا في إيذاء الكويت وأهلها، وأكد أن الحكومة سوف تبذل
قصارى جهدها وتستمر في مساعيها لدى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية
الدولية حتى يتم إطلاق آخر أسير.
وذكر سموه بأن الأمن الوطني بشقيه الداخلي والخارجي يظل الشغل الشاغل
وأهم أولويات العمل الحكومي على الإطلاق، ومن بين القضايا التي تشكل أولوية لدى
الحكومة كما ذكرها سموه، وقضية التنمية الاقتصادية وحماية الاستثمارات الكويتية
بحسن إدارتها وتنميتها ومعاقبة كل من ثبت تورطه وتقصيره. وأضاف سموه بأن الحكومة
اتخذت خطوة هامة في مجال معالجة مشكلة المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية
بإصدار مرسوم «إنشاء اللجنة المركزية» لحل هذه المشكلة، وذكر سموه بأن الرعاية
السكنية ورعاية الشباب والاهتمام بقضاياهم وتأهيلهم لمواجهة أعباء الحياة وإعدادهم
للاضطلاع بمسؤولياتهم وخدمة وطنهم وبناء نهضة تحتل أولوية لدى الحكومة، وطالب
الشباب الكويتي بالتمسك بالقيم والتقاليد الحميدة المستمدة من الشريعة الإسلامية
السمحاء.
وحول علاقة الكويت بالدول التي ساندت النظام العراقي أثناء احتلاله
للكويت أكد سموه بأن الكويت قادرة على تجاوز مواقف تلك الدول إذا هي أكدت تأييدها
ودعمها للقرارات الصادرة من مجلس الأمن ذات الصلة بالعدوان العراقي الأثيم على
الكويت وخاصة القرار 833 الخاص بترسيم الحدود الكويتية- العراقية، إضافة إلى
مطالبة تلك الدول النظام العراقي بالتنفيذ الكامل لجميع تلك القرارات وإطلاق سراح
الأسرى والمرتهنين الكويتيين. وأكد سموه على أن الشعب الكويتي لن ينسى إساءة من لا
يزال يؤيد النظام العراقي.
وفي نهاية كلمته حذر سموه من أن الخطر العراقي لا زال قائمًا وطالب
بتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية. من جانبه أكد رئيس مجلس الأمة أحمد
السعدون أن حضور سمو الأمير وتشريفه حفل افتتاح دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة
سيكون الدافع والمحفز لأعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية للمضي قدمًا لمواجهة
هموم الوطن والمواطنين بقوة واقتدار، ولتوفير الأمن والأمان للجميع على أسس من
الحق والعدل والعزة والمحبة والحرية والكرامة وتحت سقيفة الدين الإسلامي الحنيف.
وأكد السعدون في كلمته أن المجلس سيواصل في المقام الأول بذل مساعيه
للعمل على التعجيل بالإفراج عن أبناء الكويت المرتهنين والمحتجزين في سجون النظام
العراقي. وقال بأننا سوف نبذل الجهود لاستنفار كل القوى المناصرة للشرعية من أجل
الضغط على النظام العراقي لكي يفرج عن أبناء الكويت الذين يحتجزهم في سجونه. هذا
وبعد ذلك تمت عملية اختيار أمين السر والمراقب. وكانت المنافسة شديدة على أمانة
السر بين النائب أحمد باقر والنائب عبد المحسن المدعج حيث استطاع أحمد باقر بأن
يفوز بـ 29 صوتًا مقابل 26 صوتًا للمدعج، وبذلك يصبح النائب أحمد باقر أمينًا للسر
للمرة الثانية، وقد حظي بدعم قوي من قبل الأعضاء الإسلاميين الذين أخذوا على
أنفسهم عهدًا بالتصويت له. أما عملية انتخاب المراقب فقد تقدم النائب سالم الحماد
وحده لهذا المنصب وفاز به بالتزكية.
هذا وقد جرت انتخابات بقية اللجان والتي أصبحت كالتالي:
1- لجنة الرد على
الخطاب الأميري وفاز أعضاؤها بالتزكية، ومنهم: 1- د. ناصر الصانع. 2-
جمال
الكندري.
2- لجنة العرائض
والشكاوى، وفاز أعضاؤها أيضًا بالتزكية، ومنهم: 1- عدنان عبد الصمد. 2-
تركي
العازمي.
3- لجنة الداخلية
والدفاع: وقد شهدت هذه
اللجنة إقبالًا كبيرًا على الترشيح لعضويتها من قبل أعضاء المجلس، ومن أعضائها: 1- عباس مناور. 2- عايض علوش.
4- لجنة الشئون
المالية والاقتصادية، ومن أعضائها: 1-
د.
إسماعيل الشطي. 2- أحمد الكليب. 3- مفرج نهار. 4- د. ناصر الصانع.
5- لجنة الشئون
التشريعية والقانونية، ومن أعضائها: 1-
حمد
الجوعان «بالتزكية».
2- شارع
العجمي. 3- أحمد باقر.
6- لجنة شئون
التعليم والثقافة والإرشاد، ومن أعضائها: 1- خالد العدوة. 2-
جمال
الكندري. 3- د. ناصر صرخوه.
7- لجنة الشئون
الصحية والاجتماعية والعمل، ومن أعضائها: 1- أحمد الكليب. 2-
علي
أبو حديدة.
8- لجنة الشئون
الخارجية، ومن أعضائها: 1-
جاسم
الصقر. 2- د. ناصر الصانع.
9- لجنة المرافق
العامة، ومن أعضائها: 1-
محمد
المهمل. 2- علي أبو حديدة.
10- لجنة الدفاع عن
حقوق الإنسان، ومن أعضائها: 1-
محمد
المرشد. 2- أحمد النصار.
هذا وقد نجح جميع رؤساء اللجان السابقة في عضوية لجانهم مما يجعل
مسألة انتخابهم كرؤساء لهذه اللجان أمرًا مؤكدًا. وبعد انتهاء عملية انتخاب اللجان
أعلن رئيس المجلس السيد/ أحمد السعدون فض الجلسة على أن تعقد الثلاثاء الموافق 2/
11/ 1993م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل