العنوان مبارك الدويلة يثير التجاوزات المالية في صفقات الأسلحة، ومجلس الأمة يحيل القضية إلى لجنة تقصي الحقائق
الكاتب محمد العنزي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993
مشاهدات 66
نشر في العدد 1049
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 11-مايو-1993
ناقش مجلس الأمة في جلسة الثلاثاء الماضي التقرير الأولي للجنة تقصي الحقائق في كارثة الغزو العراقي الغاشم.
كما أقر مجلس الأمة في جلسته المرسوم بالقانون رقم
٢٥ لسنة ١٩٩٠ بالموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين
الكويت ومصر، بناء على تقرير للجنة الشؤون الخارجية أكدت فيه موافقتها على المرسوم.
كما قرر المجلس استمرار اللجنة التشريعية
والقانونية في استكمال مشروع القانون المتكامل للرعاية السكنية، وتحديد جلسة ٨
يونيو المقبل لعرض تقرير اللجنة والمشروع على المجلس.
ولدى مناقشة التقرير الأولي للجنة تقصي الحقائق
أبدى عدد من النواب والوزراء ملاحظاتهم على هذا التقرير.
· النائب طلال السعيد: انتقد نهج اللجنة في اختيار
بعض مستشاريها الذين استعانت بهم، وتساءل عن الأسس التي تم اختيار هؤلاء
المستشارين وفقًا لها. وقد وصف النائب السعيد بعض المستشارين العسكريين في اللجنة
بأنهم أشخاص «خاوين»، وبعض القادة العسكريين لا يحمل مؤهلات كافية
وطالب السعيد لجنة تقصي الحقائق بالاجتماع مع
بعض الشخصيات الكويتية التي ذهبت إلى العراق قبل الغزو، وقابلت «الطاغية صدام
حسين»، حيث أكد السعيد بأن «مفتاح السر معهم».
- الشيخ
صباح الأحمد دافع عن القادة العسكريين الذين استضافتهم اللجنة، وقال بأن منهم
من تخرج من كليات عسكرية، وطالب بإعطاء فرصة حتى تنتهي لجنة تقصي الحقائق من
إعداد تقريرها الكامل.
- النائب
أحمد باقر مقرر لجنة تقصي الحقائق تصدى لما أثاره النائب السعيد؛ حيث أكد بأن
جميع المستشارين الذين استعانت بهم اللجنة هم بمستوى المسؤولية والكفاءة،
مشيرًا إلى أن جميع الجهات والأشخاص أبدوا تعاونًا كاملًا مع لجنة تقصي
الحقائق، وتجاوبوا معها في الحضور والإدلاء بالمعلومات الكافية.
- النائب
مشاري العصيمي ذكر بأنه من ضمن الأشخاص الذين قابلوا صدام حسين قبل الغزو،
وأكد بأنه قابل سمو الأمير وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وشرح لهم تفاصيل
اللقاء مع رئيس النظام العراقي، وأكد العصيمي استعداده للمثول أمام لجنة تقصي
الحقائق، والإدلاء بأي معلومات يرغب بها أعضاء اللجنة.
- النائب
مبارك الدويلة أثار قضية التجاوزات المالية في صفقات الأسلحة المشتراة للجيش
الكويتي قبل وبعد الأزمة، مطالبًا وزارة الدفاع بتشكيل لجنة تحقيق في هذا
الموضوع.
- وزير
الدفاع الشيخ علي الصباح نفى وجود أي شبهة اختلاس مالية في الجيش الكويتي،
وأكد أنه طلب من النائب الدويلة المستندات والأدلة التي يستند إليها في
اتهامه، مؤكدًا أنه سوف يحيل إلى القضاء أي شخص تثبت عليه تهمة الاختلاس.
- النائب
خالد العدوة أكد بصفته عضوًا بلجنة تقصي الحقائق أن هناك أدلة على وجود
اختلاسات في ميزانية التسليح للجيش الكويتي، وقال: إننا نملك أدلة من خلال
لقائنا مع بعض قيادات الجيش.
- أحمد
السعدون رئيس مجلس الأمة تلا اقتراحًا مقدمًا من أربعة أعضاء يقضي بأن تقوم
لجنة تقصي الحقائق حول كارثة الغزو ببحث ما أثير في الجلسة من شبهات بشأن
التجاوزات في وزارة الدفاع، وقال بأن ذلك يدخل ضمن اختصاصات اللجنة ولا يحتاج
إلى تصويت.
- النائب
أحمد الشريعان في معرض رده على جواب وزير الدفاع أثار قضية العسكريين
«البدون» في وزارة الدفاع، والذين لم يعودوا إلى أعمالهم، مشيرًا إلى أن هناك
من العسكريين «البدون» الشرفاء الذين دافعوا عن الكويت ولم يتم قبولهم، كما
أنهم لم يأخذوا حقوقهم المالية المترتبة على إنهاء خدماتهم، وقال الشريعان:
إن وزارة الدفاع «خلطت الحق بالباطل».
- وزير الدفاع علي الصباح رد على النائب الشريعان، وأكد أنه لا يوجد هناك خلط للحق والباطل في أسس قبول العسكريين «البدون»، مؤكدًا أن هناك معايير محددة تم بموجبها عودة بعض العسكريين البدون، وقال: إن من لم يعد فإن حقوقه مضمونة لدى الوزارة، ويستطيع أخذ كافة خدماته بشرط إحضار ختم المغادرة، وحتى لا يكون مخالفًا لقانون الإقامة.
ورد أيضًا في صفحة «برلمانيات» من
هذا العدد:
إعلان العثور
على الأسرة المفقودة في جلسة مجلس الأمة
أثار النبأ الذي أعلنه نائب رئيس مجلس الوزراء
ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح عن وجود العائلة الكويتية المفقودة منذ
الثامن من إبريل الماضي في مدينة البصرة في العراق الفرحة في كافة أوساط الشعب
الكويتي، الذي ظل كاتمًا أنفاسه طوال فترة غياب هذه العائلة المكونة من ستة أفراد،
وشكل فقدانهم لغزًا عجزت كافة أجهزة الدولة عن حله، إلى أن تلقى الشيخ صباح الأحمد
الصباح مكالمة هاتفية أثناء جلسة مجلس الأمة الماضية من وزير الخارجية المغربي عبداللطيف
الفيلالي، أخبره فيها عن وجود هذه العائلة في البصرة، وأن السلطات العراقية سوف
تقوم بتسليمهم إلى الصليب الأحمر الدولي، الذي سيقوم بدوره بنقلهم إلى الكويت.
وقد ثمن الشيخ صباح الأحمد الجهود التي قام بها
العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في الإفراج عن العائلة المفقودة، التي علم
بوجودها عن طريق مبعوث عراقي زار المغرب، حيث قام ملك المغرب بجهد حتى تم الإفراج
عن هذه العائلة.
ونفى الشيخ صباح الأحمد أن تكون عودة العائلة
المفقودة نظير شروط عراقية معينة، كما نفى أن تكون الحكومة الكويتية على علم بوجود
هذه العائلة في أراضي العراق، إلا أنه أكد أن الشكوك كانت تحوم حول وجودهم في
العراق. وتمنى الشيخ صباح الأحمد أن تستكمل جهود الملك الحسن الخيرية من أجل إطلاق
سراح الأسرى والمحتجزين الكويتيين لدى سلطات النظام العراقي، وطالب العراق بأن
ينفذ كافة قرارات مجلس الأمن.
هذا وقد توافد مئات المواطنين والمقيمين ظهر يوم
الثلاثاء الماضي على منزل عبدالعزيز المخيطر، والد المفقودين الستة، للتهنئة
وللتعبير عن فرحة الشعب الكويتي لانتهاء هذه المأساة، وكان على رأسهم رئيس مجلس
الأمة وعدد من النواب.
السفير المغربي لدى الكويت عبدالواحد بن مسعود أكد
أن المملكة المغربية تفاعلت مع قضية العائلة المفقودة واعتبرتها عائلة مغربية،
وأشار إلى أنها قضية إنسانية بالدرجة الأولى، وذكر أن الملك الحسن الثاني أجرى
اتصالاته مع عدد من المسؤولين بالقيادة العراقية للوصول إلى نتيجة، وأشار إلى أن
العمل كان بصمت حتى تكللت الجهود المغربية بالنجاح.
اقرأ أيضًا: