; برلمانيات.. عدد 1075 | مجلة المجتمع

العنوان برلمانيات.. عدد 1075

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

مشاهدات 86

نشر في العدد 1075

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

عايض علوش للمجتمع: نأمل أن تسن قوانين ذات صبغة إسلامية خلال دور الانعقاد الثاني

نأمل أن يسن قانون يفصل الطالبات عن الطلبة في الجامعة. التقينا بالنائب: عايض علوش فتحدث بصورة شاملة عن أسلمة القوانين فجاء هذا الحديث:

في البداية أشكر مجلة «المجتمع» على هذا اللقاء، وبالنسبة لدور الانعقاد الثاني الذي بدأ قبل فترة بسيطة نأمل أن يتم من خلاله إنجاز العديد من القوانين ذات الصبغة الإسلامية لا سيما أنَّ ما نأمله هو أن يتم إجراء تعديلات ذات صلة بقانون الجزاء الكويتي، وأرى أن ميدان العمل الإسلامي هو في قانون الجزاء لأن هذا القانون: أولًا: تم تسميته بالجزاء بينما من الأولى أن يسمَّى بالعقوبات.

وثانيًا: به ثغرات عظيمة تجعل صاحب الإجرام يتمادى في إجرامه لعدم وجود رادع يوقف ما يقوم به من إجرام فأسلمة القوانين لا شك إننا سوف نأخذ بها وعلى رأسها قانون الجزاء، كذلك هناك قوانين أخرى إن شاء الله يؤخذ بها كقانون الزكاة الذي نأمل تطبيقه وسيكون له بالغ الأثر على المجتمع الكويتي، الآن الحكومة لها هاجس أن تطبق شيئًا من الرسوم لبعض الخدمات بينما يغنيها أن تطبق قانون الزكاة لأن الزكاة تؤخذ من الأغنياء وتُعطَى للفقراء بمعنى: كلما كان الإنسان غنيًّا كان له دور أكبر، وإذا نظرنا إلى نسبتها - نسبة الزكاة - فهي ضئيلة جدًّا ولكن أثرها عظيم على المجتمع.

ونأمل من المجلس أن يشرع قوانين من صالح المواطن لكي تريح المواطن وتسهل جميع العقبات التي في طريقه في شتَّى مجالات الحياة، ومن القوانين التي لابد أن يتم تعديلها ما يتعلق بالنظام الاقتصادي، فالنظام الاقتصادي الحالي شبه رأسمالي وهذا النظام يجيز الربا، وكما هو معلوم التعامل مع الربا حرب مع الله والعياذ بالله، والإنسان الذي يتعامل بالربا فهو يحارب الله.

نأمل بإذن الله أن يكون هناك بديل إسلامي يوضع أمام الشعب، ويضع الشعب أمواله فيه ويكون التعامل فيه وفق شرع الله تطبيقا لقول الخالق عز وجل: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ (البقرة:275) والبيع فوائده أكبر بكثير من فوائد الربا التي هي سُحت في الدنيا ويتحمل صاحبها الإثم العظيم يوم القيامة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «... الربا أعظم عند الله من 36 زنية».

ومن هنا نقول: لابد أن يسن المجلس قوانين تحول الكويت واقتصادها إلى الاقتصاد الإسلامي، ومن الأمور المهمة كذلك التعليم وما له من دور أساسي، وللأسف عندنا في الكويت هناك الاختلاط في جامعة الكويت وهذا مما لا يرضى عنه أي غيور فضلًا عن مَن يقول الحلال والحرام، فآمل أن يسن القانون الذي يفصل بين الطالبات والطلبة لأن الفصل بينهم خير والاختلاط شر كله.

ولا أستطيع خلال هذه العجالة أن أحصى كل ما يجب إصلاحه ولكن بالتعاون مع لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية التي شكلت من قبل أمير البلاد فجهدها مبارك ومشكور في هذا المجال، وهي ترسم خططًا طيبة والتي من خلالها مع جهود المجلس تأخذ بيد الشعب الكويتي ودولة الكويت وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


نعم تعديل المادة الثانية.. صفقة مع الله

خالد العدوة: نواب الكتلة الإسلامية أصحاب مبدأ وعقيدة وليسوا أصحاب صفقات ومناورات. أحمد النصار: لا يمكن أن يجمع النواب لعقد صفقة!! أحمد الكليب: ملتزمون أمام الله بضرورة تعديل هذه المادة!!

كتبت بعض الأقلام المأجورة واصفة المبادرة التي تقدم بها أعضاء مجلس الأمة المحترمين بتعديل المادة الثانية من الدستور بأنها صفقة بين الحكومة وأعضاء المجلس وعللوا ذلك بأن على النواب أن يغضوا النظر عن الاختلاسات التي حدثت للاستثمارات الخارجية وعدم فتح ملف 2/8/1990م، ووقف العمل في لجنة تقصِّي الحقائق، بالمقابل توافق الحكومة على تعديل المادة الثانية من الدستور، وحيث ذلك محض افتراء وأكاذيب يختلقها البعض من خياله الذي عفا عليه الدهر - عصر الديناصورات. رأت مجلة «المجتمع» أن تستطلع بعض آراء النواب الأفاضل وبعض الشخصيات البارزة في البلد لتوضح الحقيقة للقارئ العزيز، وفى هذا العدد سنطرح رأى البعض على أمل أن ننشر في الأعداد القادمة باقي الآراء:

رأي النائب: خالد العدوة المجتمع: ردًّا على سؤالكم حول ما أشيع في مجلة الطليعة أن بين الإسلاميين والحكومة صفقة... الخ؟ خالد العدوة: لقد تعجبنا كما تعجب الكثير من حملة الافتراء الكبيرة على النواب الإسلاميين ومن يؤيدهم بالمطالبة بتعديل المادة الثانية لتكون المصدر الرئيسي والوحيد للتشريع وجزء من هذه الحملة الجائرة بالقول بأن هناك صفقة بين النواب الإسلاميين والحكومة تقضِي بأن يصمت الإسلاميون عن التجاوزات عن الاستثمارات والاختلاسات مقابل موافقة الحكومة على مشروع تعديل المادة الثانية، وهذا محض افتراء وكذب... اعتدنا عليه من قبل الأقلام المغرضة، وليسوا أحرص منا على المال العام ولكنها المزايدة!

ثم هل القوانين الوضعية أحرص على صيانة الأموال العامة من شريعة الإسلام؟ إننا نسأل هؤلاء الجهلة بدينهم ومن جهل شيئا عاداه! وبدلًا من اختلاق الأكاذيب على النواب وهم منها براء، عليهم أن يتحروا الحقيقة ويحسنوا أمانة القلم والكلمة، ولو رجعوا إلى مضابط مجلس الأمة لوجدوا الأدلة الناطقة الموضحة صلابة موقف النواب الإسلاميين تجاه قضايا الأمة ومنها: الاستثمارات والمديونيات ومشاكل الاختلاسات، والحكومة خير من يعلم أن نواب الكتلة الإسلامية أصحاب مبدأ وعقيدة وليسوا أصحاب صفقات ومناورات، وأينما التفت المراقب لأعمال المجلس وأدائه وجد الإسلاميين يتصدرون المواقف الوطنية والمبادرة المخلصة، ولكن عيبنا! أننا ابتلينا بخصومة جائرة غير منصفة تعمل على تشويهنا وأصبحنا كالأديب الذي جانبه الحظ إذا كان الأديب قليل حظ فما حسناته إلا ذنوب. والله الموفِّق!!

رأي النائب: أحمد الكليب. رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة حول تعديل المادة الثانية من الدستور. وما يذكره البعض من هذا التعديل عبارة عن صفقة بين النواب والحكومة وسيكون هناك فراغ دستوري في حالة الموافقة على التعديل.. فقال النائب أحمد الكليب: بالنسبة لمن يدعِي أن هناك فراغا دستوريًّا فهذا الرأي ليس بغريب ومنذ الستينيات والذين يعارضون تعديل هذه المادة يتعذرون بهذا الرأي وهمهم ألَّا يكون التعديل، وهم ضد أي مشروع إسلامي، وبالنسبة لمن يقول بأنها صفقة، أقول: نعم إنها صفقة مع الله سبحانه وتعالى لنيْلِ رضائه وتحكيم شرعه فنحن ملتزمون أولًا أمام الله سبحانه وتعالى بضرورة تعديل هذه المادة، وملتزمون من بعد أمام الناخبين، ولا نلتفت للأكاذيب التي تصدر من البعض، إنهم مستمرون بكذبهم حتى إنهم بدأوا يصدقون أكاذيبهم التي لا تنتهي وللأسف إنهم يقولون بأن المستقلين على غير دراية بهذه الصفقة وهنا لابد من التأكيد أن المستقلين هم أول من بدأ في اقتراح التعديل.

رأي النائب: أحمد النصار. رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة حول تعديل المادة الثانية من الدستور. ردِّي=ردي على من يقول إن تعديل المادة الثانية من الدستور سينتج عنه فراغ دستوري فأقول: غير صحيح أن هذا التعديل سيولد فراغا دستوريًّا؛ لسبب رئيسي وهو أن هذا التعديل سيكون خلال فترة انتقالية وفق ما نصت عليه المذكرة التفسيرية وذلك حتى يكون ملائما للقوانين الحالية ووفق ما تقوم به لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية من دراسات وبحوث، وجاءت فكرة التعديل بإجماع من الأعضاء ونأمل أن تكون بادرة خير للدولة، وغير صحيح أن هناك صفقة بين النواب والحكومة ولا يمكن أن يجمع النواب لعقد صفقة وإنما جاء إجماعهم لشعورهم بالمسئولية وأن التشريع يجب أن يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي قُربة إلى الله سبحانه وتعالى وكما هو معلوم فإن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان والفترة الانتقالية هي الكفيلة بسد الفراغ الدستوري إذا افترضنا جدلًا بوجوده.


جلسة ساخنة لمجلس الأمة

ثلاثة نواب يتفقون على استجواب وزير الداخلية بخصوص قضية الشريعان

استنكر أعضاء مجلس الأمة التهمة التي وجهت لزميلهم النائب: أحمد الشريعان واستغربوا الأسلوب الذي شهرت به سمعة النائب وشرفه وعرضه، وبيَّنوا من خلال كلماتهم أن هذا الأسلوب غريب على المجتمع الكويتي، وأجمعوا على نزاهة زميلهم النائب أحمد الشريعان. حيث جاء في كلمة النائب الدكتور: ناصر الصانع: أعلن من المنبر أننا نقف صفًّا واحدًا مع الشريعان نقف معه بالحق لأن الحق يجب أن يبيَّن، وراجيًا الله أن نتخذ الموقف الأنسب لعودة كرامة الشعب، فكروا دقيقة واحدة كيف يفكر الشريعان الآن وما هو شعوره تجاه أهله نريد أن يكون الموقف واضحًا.

وجاء في كلمة النائب: مبارك الخرينج: أن ما أصاب زميلنا أحمد الشريعان يعتبر إهانة ليست موجهة له، وإنما للمجلس الذي يمثل هذه الأمة. وإن كان الزميل متهمًا فلابد أن تكون هناك أدلة قاطعة تثبت هذا الاتهام، وجاء في كلمة النائب الدكتور: إسماعيل الشطِّي: استفسرت من كل من يعرف أحمد الشريعان، فالكل أشاد بحسن سيرته وسلوكه، وهي كلمة تقال بحقه، سألت من سافر معه ويجالسه وكلهم نفوا أن يكون ما نُشر فيه شيء يخص الزميل الشريعان وأكثر ما أدهشنا أن يتعرض الزميل إلى عملية النهش ونتمنَّى من المجلس التعاون للتصدِّي لظاهرة نشر الغسيل لأعضاء مجلس الأمة وعلى القضية ألَّا تمر بسهولة، لأن اليوم الشريعان وغدا آخر..

وقال النائب طلال العيار: آلمنا ما حدث للزميل الشريعان، ولقد زاملته إلى بلجيكا وقضيت معه أسبوعًا، وكان الرجل مثال الأخلاق الفاضلة وفوق مستوى الشبهات وهو محمود السيرة، وأضاف: لا نريد تصفية حسابات مع أي شخص، فإن كان الوزير مخطئًا فيجب أن يحاسب، وعلينا أن ننظر للأمر بواقعية، وقال النائب الدكتور: يعقوب حياتي: الشريعان أسمى من أن يتهم بهذه التهمة لكن على ضوء بيان الوزير فإن الإنسان يشكر الوزير ويطالبه بتقديم الاستقالة، لأن الوزارة تعج بالناس الشرفاء والناس الذين لا ينبغي أن يبقوا في مناصبهم، ما حدث أقلها أن يقدم الوزير استقالته صونًا للكويت قبل كل شيء.

  • النائب: عباس مناور: هناك أقلام تستهدف رموز المعارضة، ونعرف الوزير رجلا مستقيما وأقول متى ما ثبت أن الوزير متورط في القضية أنا أول من يستجوبه، وعلى الوزير أن ينظف وزارته من العناصر الفاسدة وخصوصًا رجال التحقيق.
  • النائب: عبد الله الرومي: هذه القضية تمس المجلس، وهذه إهانة وجهت إلينا جميعًا ويجب ألَّا تتكرر لأن احترام المجلس هو احترام الشعب الكويتي، هذا وقد تحدث في بداية الجلسة كل من النائب: أحمد الشريعان.. ووزير الداخلية الشيخ: أحمد الحمود الصباح حيث قال: إنه ضحية في هذه الحادثة وكذلك النائب الشريعان ضحية والحكومة والمجلس أيضًا ضحايا واعتبر القضية مؤامرة لتعطيل المسيرة الديمقراطية.

وأضاف: أن الموضوع الآن في النيابة ولقد قامت وزارة الداخلية بأخذ أقوال الشاكي ويعمل في الداخلية، ولا يمكن لأي كان أن تفكر الحكومة أنه نتيجة للمواقف أن نقوم ببعض الأعمال، فمنذ نشأة الكويت قبل الدستور لم يقم أحد بمثل هذه الأعمال، وتحدث النائب الشريعان وقال: أعلن من منبر مجلسنا الموقر براءتي وأصرُّ على استكمال التحقيق في القضية واستعدادي التام للمثول أمام القضاء العادل لإثبات براءتي. وأمتلك الأدلة والبيان والحقيقة وإظهار الحق أمام الله وأمام الشعب الكويتي. هذا وقد اتفق 3 نواب هم: خالد العدوة، وعدنان عبد الصمد، وعبد الله النيباري على استجواب وزير الداخلية.

 

الرابط المختصر :