العنوان برلمانيات (العدد 1105)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يونيو-1994
مشاهدات 55
نشر في العدد 1105
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-يونيو-1994
وقفات مع مجلس الأمة «جلسة 6/21»
الحكومة فاجأت النواب في معضلة دستورية.. والنواب عاودوا هواية التأجيل
أين الحكمة.. يا حكومة؟؟
كان قرار الحكومة مفاجأة النواب بالتفسير الدستوري الجديد لموضوع المراسيم الأميرية في جلسة الأسبوع الماضي أمرًا يفتقر للحكمة وينافي مبدأ التعاون بين السلطتين وفقًا لأفضل التفسيرات.
فبغض النظر عن مدى صواب الادعاء بعدم أحقية المجلس في مناقشة وإقرار المراسيم الصادرة في غيابه، وبغض النظر أيضًا عن علاقة هذا الموقف الجديد والمفاجئ بقضايا معروضة حاليًّا على القضاء فإن الأسلوب الحكومي جاء مفتقرًا للدبلوماسية وصدم النواب بطريقة لن تسهل الوصول إلى حلول توفيقية حول هذه النقطة في الفترة المقبلة.
إن القول بإمكان أن تفرض كل المراسيم الصادرة في غياب الديمقراطية على ممثلي الأمة وأن لا يتاح لهم إبداء أي موقف منها هو في أبسط حالاته ادعاء جسيم من الناحيتين: القانونية والسياسية وكان يفترض أن الحكومة إذا أرادت تسويق وجهة النظر هذه أن لا تطرحها في قاعة المجلس بصورة من يضع العصا في العجلة ويمارس سياسة الأمر الواقع بل ويخلق احتمالات لا داعي لها للصدام بين السُلطتين: التنفيذية والبرلمانية.
وبالرغم من أن الحكومة كسبت الجولة وأصبح إحالة الخلاف إلى اللجنة التشريعية قبولًا عمليًّا من النواب بعدم مناقشة المراسيم في الأمد القريب، إلا أن هذا الأسلوب السياسي الخشن لن يخدم المرونة في علاقة الحكومة بالنواب وهي المرونة التي كانت عنصرًا هامًّا في إنجاز مشاريع ومهام عديدة مشتركة تحت قبة البرلمان.
أما النواب فمع تعاطفنا مع موقفهم المنادي بتحكيم القرار الشعبي في كل القوانين سواء صدرت في غياب المجلس أو في وجوده، فإننا نأمل منهم التعامل مع هذه القضية بحكمة وأن لا يتم جر النواب مرة أخرى من قضية سياسية عامة إلى معارك سياسية شخصية باسم الدفاع عن حقوق الشعب.
- تأجيل.. تأجيل.. تأجيل!!
مرة أخرى أصاب النواب الحضور المتناقص من المواطنين في قاعة المجلس بخيبة الأمل، فبعد قضاء ساعات في سماع التعليق على الأسئلة البرلمانية وفتح مواضيع ثانوية هنا وهناك قرر النواب- مرة أخرى- «دحرجة» موضوع الحقوق السياسية للمواطنين المتجنسين خارج القاعة وتأجيله مرة أخرى.
ويكاد النواب أن يكونوا أعلنوا موافقتهم على المشروع الحكومي الأعرج بشأن الجنسية، إذ لم يصدر حتى الآن مقترح برلماني بدل لهذا المشروع، ولم يناد صوت قوي من داخل المجلس بإلغاء التفرقة بين المواطنين وإنهاء مهزلة «المواطنين بالأرقام».
والإشاعات المترددة في ردهات المجلس تقول: إن هناك من النواب من يعارض المقترح الحكومي ليس لأنه ناقص ومبتور ولكن لأنه لا يريد تغيير الوضع الحالي أساسًا، ويريد أن يعيش أوهام التفوق الاجتماعي- السياسي على فئة لا يحبها من المواطنين، والإشاعات تقول أيضًا إن حسابات البعض في المناطق الانتخابية للعام ١٩٩٦م كان لها دور في تحريك المواقف في الاتجاهين، فموافقون اعترضوا حتى لا يغنم خصومهم الأصوات، ومعترضون وافقوا حتى لا يخسروا هذه الأصوات. التفرقة السياسية في الكويت مخالفة لروح الدين الحنيف ومتصادمة مع الواقع الاجتماعي والعائلي ومناقضة لروح العصر وحركة الزمن وإذا كان غلاة العنصرية في جنوب أفريقيا تراجعوا عن غرورهم وعجرفتهم؛ فهل يتنازل عنها بعض نوابنا الأفاضل.
- قالوا في الجلسة
●غنام الجمهور: سبق أن نوهت أنه مضت مدة طويلة على سؤال قدمته لوزير التربية الذي يتوهم أن عنده مناعة من أسئلة النواب، وسوف نلاحق هذه الأسئلة حتى تصل إجاباتها، وأرجو من المجلس والرئاسة أن تضع حدًّا لهذا التوجه الخاطئ من قِبَل الوزير وتصحح المواقف، فلسنا على استعداد كل يوم للحديث في هذا الموضوع دون نتيجة، والرئيس مسئول مباشرة عن عدم تنفيذ المادة ١٢٤ من اللائحة الداخلية للمجلس.
وعن موضوع منطقة الظهر تحدث النائب للجمهور: الحكومة تثير قضية المراسيم وهي موجودة لدى القضاء في حين ترفض مناقشة قضية الظهر لأنها معروضة على القضاء، وهذا تناقض كبير.
● خالد العدوة:مشكلة منطقة الظهر طال الحديث عنها وقدمت حولها الأسئلة والمقترحات أطلب من اللجنة الإسكانية الرد الشافي بعد إحالة هذا الموضوع لها، ماذا كان ردها، نريد بالإضافة لتعويض هؤلاء المواطنين منح أهل الظهر قروضًا مثل غيرهم.
● جمعان العازمي: د. حسن السند عميد كلية الهندسة تحدث حول ظاهرة هبوط الأرض في المنطقة ونرجو من الحكومة متابعة الظاهرة ومساعدة الأهالي.
● سعد بليق: مشكلة الظهر قديمة ومنذ أن استلم المواطنون بيوتهم فيها بدأت المشاكل من المساكن والانهيارات وأرجو أن تحل الحكومة المشكلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل