العنوان برلمانيات (1065)
الكاتب خالد حمد السليمان
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1993
مشاهدات 73
نشر في العدد 1065
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 07-سبتمبر-1993
التنسيق المفقود بين القوى السياسية
- الصقر: التنسيق بين التجمعات
أجدى من التنسيق بين الأفراد.
- باقر: دعم العمل الشعبي هدف
تلتقي عليه القوى كمبدأ ولكنها تختلف في الوسائل.
- النيباري: هناك مخاوف عند كل
طرف من أن يقرأ في طرح الآخر مخاطر تتجاوز اختلاف الرأي.
- الدويلة: نتقبل النقد بعيداً
عن السباب والشتائم.
عرضت المجتمع في الحلقة الماضية آراء ممثلي القوى السياسية حول هذه القضية والعوائق التي تقف في طريقها والشروط التي ينبغي استكمالها لتحقيق المرجو.
- النائب
جاسم الصقر ممثل التجمع الدستوري.
- النائب:
أحمد باقر ممثل التجمع الشعبي (جمعية إحياء التراث).
- النائب:
عبد الله النيباري ممثلاً للمنبر الديمقراطي.
- والنائب
مبارك الدويلة ممثلاً للحركة الدستورية الإسلامية.
وقد طرحت "المجتمع" الأسئلة
التالية:
المجتمع: ما دور التجمعات
السياسية في إيجاد هذا التنسيق؟
جاسم الصقر: الحديث مع تجمعات سياسية أجدى من
الحديث مع أفراد؛ باعتبار أن تلك المجموعة اتخذت رأيًا معينًا يفترض أن أعضاء
المجموعة سوف يتبعونه، إنما ينشأ خلاف جذري أحياناً بين مجموعة وأخرى كما حدث بدون
ذكر للوقائع، أنت تستطيع استعراضها خلال هذه الدورة من 20 أكتوبر 1992م حتى الآن
وهي حوالي تسعة شهور ونصف كثير من الوقائع تناقضات، إنما في النتيجة بالنظر إلى
فكرة التنسيق فهي فكرة صحيحة وجيدة وصادقة، ولا تعني هذه التحفظات أن يبقى النائب
متفرجاً ولكن عليه أن يسعى لإيجاد هذا التنسيق.
المجتمع: ألا تعتقد أن دعم العمل
الشعبي وترسيخ المزيد من الحريات هدف تلتقي عليه القوى السياسية؟
أحمد باقر: نعم كمبدأ وكهدف ولكن قد نختلف في
الوسائل؛ هناك من يرى أن أفضل دعم للحريات هو أن تفرض نفسها بالقوة دون العودة
للقانون وأنا شخصياً أرى خلاف ذلك وهناك أمثلة كثيرة وأدلة على ذلك، نحن نعتقد أن
قانون التجمعات يقيد الحريات؛ لذلك تقدمنا بتعديل له ولم تعمل تجمعات منافية لهذا
القانون، وأكبر دليل على ذلك عندما طلبت الجماعات السياسية في شهر مايو 1992م عقد
مؤتمر شعبي ورفضت الحكومة بحجة أن هذا يخالف قانون التجمعات لم تعمل هذا المؤتمر
بالقوة. وأيضاً عندنا أمثلة أخرى قانون الصحافة: نحن مؤمنون بوجوب أن يفتح باب
تصاريح إصدار الصحف بأن يغير القانون، وبالفعل أنا وإسماعيل الشطي ورئيس مجلس
الأمة ومجموعة من الإخوة قدمنا مشروع قانون يسهل عملية إصدار الصحف، وفي نفس الوقت
هناك محاولات مع السلطة من أجل فتح الباب، ولكن هذا لا يعني أن آتي وأصدر صحيفة
دون ترخيص؛ هناك فرق بين الاثنين، المبدأ واحد ولكن هناك من يريد أن يفرضه بالقوة
دون العودة إلى القانون وهناك من يريد أن يغير القانون أولاً، وأيضاً مطلبنا
الأساسي وهو تطبيق الشريعة هل تفرضها بالقوة أم من خلال تغيير القانون والدستور
ومجلس الأمة؟ طبعاً الطريق الصحيح أن تتبع القانون والدستور ومجلس الأمة.
المجتمع: هناك صراع بين القوى
السياسية من خلال ما يكتب في الصحف وبعض الكتاب يتهجم على التجمعات السياسية
الأخرى ويجرحها.. فما تعليقك؟
جاسم الصقر: ماذا أقول في الصراعات بين الصحف؟
من منطلق التمنيات أتمنى مخلصاً ألا تصير إلى هذه الأمور حتى يبقى مجتمعنا
ومؤسساتنا يتحاورون بالتي هي أحسن من غير اللجوء إلى هذا الأسلوب الحاد، هذا من
جانب التمنيات لكن من جانب الواقع لا يحدث أي واحد يمكن أن يقول: هذه حرية الرأي..
ومبدأ حرية الصحافة، وهذا ينبع من خلق الكاتب ومدى التزامه في قيم معينة وتوجهاته
الفكرية، وبالتالي مادامت حرية الصحافة قائمة، ولابد من حرية الصحافة، فيصعب أن
تضبط الأمور بطريقة إشارة المرور، طبعاً هناك معايير ومقاييس أخلاقية وأصولية لأي
مهنة كذلك في مهنة الكتابة يفترض أن الكاتب لا يحيد عنها، إنما ما تطلبه نفس
الكلام الجانب الأول يطلبه فما لا تفرضه على رأيك لا تفرضه على الآخرين.
عبد الله النيباري: لا شك أن هناك مخاوف عند
كل طرف من أن يقرأ في طرح الطرف الآخر مخاطر تتجاوز مجرد اختلاف الرأي حول قضية
معينة، دائماً هناك خوف من أن تتجه هذه المواقف إلى ضرب مبدأ التعددية والتعايش
بين القوى، هناك تخوف من أن تؤدي بعض المواقف إلى تقويض الديمقراطية من رؤية الطرف
الآخر. وبطبيعة الحال وربما لحداثة تجربتنا في العمل السياسي وفي ميدان
الديمقراطية وفي العمل الدستوري مازال ميلنا ككويتيين وكعرب بشكل عام دائماً أن ننطلق
وكما قلت من الخلاف الجزئي ونصعدها إلى الخلاف الكلي، والخلاف الكلي دائماً يزيد
من حجم المخاوف، وأيضاً طريقة طرح المعالجة تتسم بالشدة والعنف وكأننا في صراع حاد
كل طرف يدعي حرصه على المؤسسة الديمقراطية وتخوفه من تصرف الآخرين وتأثيراته
السلبية على المسيرة الديمقراطية، هذا الصراع كل طرف ينطلق فيه من مخاوفه على
الديمقراطية وهذا شيء غريب؛ لذلك مطلوب مواثيق شرف وتعهد بأننا ملتزمون بالدفاع عن
الديمقراطية، يبقى ترجمة هذا الأمر الترجمة العملية؛ فلا يكفي أننا نكتب مواثيق،
ولكن أن نحرص على الممارسة العملية ونرتقي بالنقد وأن يكون النقد موضوعيًا.. يكون
شديداً وقاسياً ولكن يلتزم بمعايير معينة فلا يتهم ولا يجرح ولا يشكك في النوايا،
ولكي نصل إلى هذا المستوى مطلوب منا مستوى من التقارب والتفاهم أعلى مما هو موجود،
مازال كل طرف يتربص بالطرف الآخر حتى في اعتقاد كل طرف. وهذا التربص لضرب الطرف
الآخر حتى على حساب الديمقراطية.. هذه المخاوف هي التي تلبد الأجواء وتعكرها بين
القوى السياسية.
أحمد باقر: أنا أعتقد أنه لا يوجد خلاف بين
الإسلاميين -ولله الحمد- على اختلاف توجهاتهم، ولكنْ هناك خلاف واضح لأقلام معينة
تهاجم كل الأطروحات الإسلامية في مجلس الأمة من مشاريع قوانين واقتراحات وآراء
معينة، هذه الأقلام في الحقيقة تسيء إلى العلاقات بين التجمعات السياسية وبعضها
ينتمي إلى تجمعات سياسية، وهناك حوار الآن بين الجماعات السياسية على وجوب الأخذ
بالنقد البناء وعدم التجريح وعدم الاستهزاء وعدم الطعن بالنيات وعدم تحريض
السلطات، والآن الحوار قائم.
وإذا استمر هذا الحوار في المستقبل وأخذ شكل
قواعد راسخة وأعراف دائمة فيمكن بمشيئة الله أن يحسن العلاقات بين الجماعات
السياسية ويجعل هذه الجماعات تعمل لصالح الكويت دون أن تنشغل ببعضها البعض.
مبارك الدويلة: هذه نتيجة حتمية الديمقراطية
والحريات وتبادل الآراء وأنا أعتقد أن هذه الكتابات ليست خطرة بقدر ما هي محاولة
لتباين الأفكار والآراء وهذا شيء طبيعي، وأعتقد أن الجميع يتقبل هذا النقد بعيداً
عن السباب والشتائم والتجريح الشخصي البحث، وأنا أعتقد أنها انتقادات لابد منها
وعلينا أن نتقبلها بروح رياضية بحتة.
المجتمع: الرؤية المستقبلية
لإعادة إعمار الكويت كل القوى السياسية وقعت عليها لماذا لا يتم اعتبارها منطلق
التنسيق بين القوى السياسية؟
النيباري: لا شك أنها خطوة كبيرة متقدمة، لكن
المطلوب منا الآن ترجمة هذه وثيقة التي وقعنا عليها ونحن خارج نطاق ممارسة السلطة،
الآن القوى السياسية موجودة في البرلمان، والبرلمان تمارس فيه سلطة وصلاحيات،
وممارساته تؤثر في المواطنين، وهناك حركة يومية في حل ومعالجة قضايا المواطنين
والمسألة مختلفة ليست مجرد كتابة بحث أو مقالة في جريدة، اليوم أصبحت لدينا قدرة
في صنع القرار السياسي وليس هناك شك أن تصويتًا على مقترح أو قانون هو ممارسة سلطة
ومهما كان حجم هذه الممارسة. نحن الآن في وضع ممارسة سلطة، الآن مطلوب منا الآن
كيف نترجم الوثيقة التي كتبت إلى برنامج عمل مثلاً المطالبة بالعمل بالدستور كيف
يتم ترجمة ذلك عملياً، وكما قلت هذا ليس سهلاً؛ نحن بحاجة إلى التدريب والتهذيب
النفسي لكي نجعل ممارستنا ممارسة ديمقراطية صحيحة تعكس ما كتب في وثيقة الرؤية،
مثلاً حصل خلاف في شعبية الوزارة كل طرف له رأي مختلف في شعبية الوزارة موضوع
وزارات السيادة، وأن لا يكون هناك احتكار في وزارات القيادة هذا موضوع مختلف عليه،
موضوع المساءلة عن مسؤولية ما حدث في 2/8/1990م وكذلك عما جرى في الاستثمارات كيف
تتجه المساءلة ومن نسأل؟ ما معالم هذه المساءلة؟ هناك اختلافات معينة في ترجمة
الرؤية المستقبلية إلى ممارسة عملية أنا لا أقول الطرق مسدودة كلياً ولكن عند
التطبيق هناك اختلاف.
وكذلك البعد الإستراتيجي للمسيرة الديمقراطية؛
بعضنا يتصرف وكأن المساءلة انتهت وأن كل الأطراف بالكويت بما فيها السلطة أصبح
مؤمناً بالديمقراطية ويطبقها التطبيق السليم لكن هناك أطرافاً تنظر بتخوف إلى موقف
السلطة من الديمقراطية، وأعتقد أن القرار الأخير بوقف الجمعيات يعكس نية السلطة
وموقفها من الديمقراطية لأن الجمعيات الشعبية جزء من الديمقراطية ومجلس أمة بدون
دعم جمعيات ونقابات وعمل شعبي يكون كالقمة بدون قاعدة.
ومنّا ... إلى..
- معالي
وزير الدفاع الشيخ علي السالم الصباح:
القرار الخاص بالاختبارات التي تسبق التجنيد الإلزامي للحاصلين على الشهادات
الجامعية لتقسيمهم إلى ضباط ورقباء، قرار يحتاج إلى مراجعة. لأن معاملة
الجامعيين ومنهم بعض الحاصلين على الماجستير والدكتوراه معاملة الجنود
العاديين لا تليق بهم أو بمستوى مكانتهم. لذا يرجى مراجعة هذا القرار ومساواة
الحاصلين على المؤهلات الجامعية بعضهم ببعض.
- معالي
وزير التربية د. أحمد الربعي: كان اقتراحكم بإلغاء
استثناء أبناء الأطباء والمهندسين من دخول المدارس الحكومية لقدرة هاتين
الفئتين على دفع رسوم المدارس الخاصة، واليوم يظهر القرار ليلغي الاستثناء عن
ثماني فئات منها الأئمة والخطباء ومجهزي الوفيات.. فلم نستطع أن نفهم العلة.
- مدير
لجنة مصابيح الهدى السيد وليد البدر:
إنجازات لجنتكم محل تقدير المجتمع الكويتي؛ فمن المدرسة الرياضية الصيفية إلى
سلسلة الوفاء ثم إعلاناتكم الاجتماعية في التلفزيون والتي عرضت من خلال
برنامج «لقاء الخميس» كلها في موضع القبول عند الجميع. أما الرحلة الأخيرة
التي نظمتها اللجنة إلى عُمان فكانت مثار إعجاب كل من شارك فيها أو تابعها،
فلكم كل الشكر والتقدير وجزاكم الله خير الجزاء.
- مدير
أمن المطار: قراركم بمنع دخول الأجانب إلى صالة
الاستقبال ليس له أي مبرر؛ فكيف يمنع أب من استقبال زوجته وأبنائه في صالة
المطار، وخصوصاً إذا كانت الزوجة تصل الكويت للمرة الأولى، وكيف يجبر
المستقبلون على الانتظار تحت الشمس الحارقة في الصيف بدعوى أنهم غير كويتيين؟
إن المطار هو الواجهة الحضارية الأولى للبلاد فلماذا يشوه وجه البلد من
الوهلة الأولى؟!
د.
عادل الزايد
الربعي وقراراته الارتجالية!
القرار الذي أصدره وزير التربية والتعليم
العالي الدكتور أحمد الربعي مؤخراً والذي استبعد فيه قبول أبناء غير الكويتيين في
المدارس الحكومية من المهندسين والأطباء والقضاة، ورجال الإطفاء، وأئمة المساجد،
والصيادلة.. ومجهزي الوفيات والباحثين في معهد الأبحاث العلمية قرار جاء مخيباً
لآمال الكثيرين لاسيما مع التبرير غير المنطقي المصاحب للقرار بأن هذه الفئات لها
قدرة مادية تؤهلها لإدخال أبنائها إلى المدارس الخاصة، فإذا طابق هذا التبرير بعض
الفئات فهل يطابق أئمة المساجد والإطفائيين ومجهزي الوفيات؟ بل إن كثيراً من المهندسين
والأطباء ربما يواجهون تدنياً في مخصصاتهم المالية لا تؤهلهم بالفعل لتحمل أعباء
إضافية أخرى.
لقد كان المنتظر من وزير التربية أن يدرج فئات
جديدة من أبناء الوافدين الذين يخدمون بلادنا في كافة التخصصات ليستفيدوا من
امتياز تعليم أبنائهم في مدارس الدولة كما تفعل معظم دول مجلس التعاون، وليس
استبعاد فئات كانت تستفيد من هذا الامتياز، ولعل هذا يدعونا إلى طرح تساؤل هام حول
هذه القرارات الوزارية التي تراعي جانباً واحداً ولا تراعي باقي الجوانب وهو: هل
المقصود هو التضييق على الكفاءات الوافدة حتى تنتقل إلى دول خليجية أخرى تقدم
امتيازات أفضل للوافدين؟ أم إرهاق كاهل المقيمين حتى يتركوا البلاد بشكل أو بآخر؟
لقد سبق للدكتور أحمد الربعي أن أصدر عدة
قرارات اتضح بعد صدورها أنها ارتجالية ولها سلبياتها مثل قراره بعزل عناصر
وفعاليات إسلامية من مراكزها واستبدالها بعناصر ذات توجهات أخرى، وكذلك قراره بفرض
تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية، وغيرها من القرارات الأخرى، لذا
فإن على وزير التربية مراجعة قراراته؛ فالوزارة ليست ملكاً للوزير يغير ويبدل فيها
حسب رغباته وتوجهاته دون مراعاة للمصلحة العامة؛ لأن الشعب الكويتي المسلم لن يقبل
بهذه الأمور لأن مصلحة الكويت وقيمه الإسلامية يجب أن تكون فوق كل اعتبار.
فهد
الحمد
في الصميم: هل انتهت المشكلة؟
وافق مجلس الأمة أخيراً في جلسته المطولة التي
امتدت 12 ساعة على الحل المقترح للمديونيات الصعبة؛ تلك المشكلة التي استمرت أكثر
من 12 سنة بالتمام والكمال. وافق النواب في المجلس وهم أمام خيارين أحلاهما مر،
وكما يقول النواب لابد من الحل. والحل ذو كلفة عالية، ويحمل خزينة الدولة مبالغ
باهظة ويرهق المال العام الذي أصبح مرتعاً خصباً للمديونيات والاستثمارات وصفقات
السلاح!! وكل تأخير للحل يحمل الخزينة مبالغ إضافية بالملايين.
إذن لا بد من الحل.. والحل الذي وافق المجلس
والحكومة عليه ليس الأمثل والأفضل والعادل! لماذا لم توافق الحكومة على موضوع
التعويضات المقترحة للمواطنين المتضررين من الغزو الغاشم، أليس هؤلاء أولى
بالتعويض؟! لماذا تقصر الحكومة في مسألة توظيف الكويتيين ووضع الحوافز للشباب
الكويتي؟!
إن الذين خسروا في رهاناتهم ومقامراتهم يجب أن
يأخذوا العقاب الرادع لا أن يكافئوا؛ هل يعقل أن يأخذ أحدهم 100 مليون دينار
ويضعها ودائع في بنوك خارجية في أوروبا والآن نطالبه بدفع 10 مليون دينار فقط؟ إن
هذا المختلس والمتلاعب إذا دفع 100 مليون فهو الرابح الأول لأنه أخذ ملايين عديدة
من فوائد تلك الودائع، فهل تجازيه بهذا الدفع؟!
إن الحل الأمثل والمطلوب والذي كانت الحكومة
تخشاه هو الحل الذي اقترحه وزير المالية السابق عبداللطيف الحمد، وهو إما السداد
الفوري أو التحويل للنيابة العامة والسجن. وهو ما عرف بقانون الـ100، ولو أن
الحكومة طبقت ذلك القانون لما وصلنا إلى هذه المرحلة الحرجة والمعقدة من التشابك،
فمن المسؤول يا ترى عن التأخير في حل هذه المشكلة؟ وهل الحكومة عاجزة وقاصرة عن
تطبيق ذلك القانون؟! إنها ليست قاصرة، ولكن المشكلة أن كبار القوم وعلية القوم
متورطون في هذه المشكلة فكيف يأتي الحل من أناس متورطين في المشكلة! «فيك الخصام
وأنت الخصم والحكم!».
عبد
الرزاق شمس الدين
نكشات
خارج القاعة:
·
تأخرت
الجلسة ساعة كاملة فبدأت الساعة 10:30؛ وذلك لاجتماع سمو ولي العهد مع أعضاء
اللجنة المشتركة لإيجاد حل لقضية المديونيات الصعبة، وكان الجميع ينتظر ما سينتج
عنه هذا الاجتماع، وعلق النائب جاسم الصقر بأن الموضوع مهم جدًا وأي منزلق سيكون
له آثار سلبية ليس فقط على هذا الجيل، ولكن حتى على الأجيال القادمة التي ستتأثر.
·
سيعود
خلال هذا الأسبوع -بإذن الله تعالى- النائب الدكتور ناصر الصانع بعد أن رافق
والدته في رحلة علاج، وفور عودته سيشارك الصانع في أحد المؤتمرات البرلمانية
وسيكون الوفد برئاسة الرئيس أحمد السعدون.
داخل القاعة:
·
صور
عديدة لتعاون الأعضاء منها تبادل الأدوار والتنازل فيما بينهم، وعندما يستمعون
لحديث أحد الأعضاء ويكون كلامه يمثل رأي الأغلبية يعطونه مزيدًا من الوقت، ولكن
تبقى نقطة النصاب تحول دون ذلك.
·
من
المفترض أن يكون التصويت يمثل وجهة نظر العضو، ولكن في بعض القضايا يكون العضو ليس
له وجهة نظر محددة فيتم التهرب أثناء التصويت، وهناك وسائل عديدة يلجأ إليها
الأعضاء للتهرب من التصويت.
·
بالموافقة
على قانون المديونيات يكون رئيس المجلس قد حقق وعده بأن لا يفض دور الانعقاد
الحالي إلا بالانتهاء من إسقاط أقساط السيارات وقانون الرعاية السكنية
والمديونيات؛ لقد تحقق الوعد ولكم أن تأخذوا قسطًا من الراحة يا نواب الشعب.
الحكومة تستكثر على المواطنين مرتباتهم
ناقش المجلس في يوم الأربعاء الماضي الميزانية
العامة للدولة، وتحدث النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط
السيد ناصر الروضان، وتطرق إلى مقارنة الميزانية العامة بالميزانيات السابقة وذكر
أن الحكومة تسعى في تقليص العجز في الميزانية، وبين أن الباب الأول للميزانية
والخاص بالمرتبات في تزايد مستمر وأن قانون 14/1992م والمتعلق بزيادة الرواتب قد
أثر على الميزانية العامة بوجه عام.
وكان الوزير في كلامه يستكثر على المواطنين
مرتباتهم ومعاشاتهم التي هي حق مكتسب بما يقومون به من أعمال خدمة لهذا البلد
وإدارة عجلة العمل به.
إن مقارنة الحكومة ليست في موقعها؛ فالشعب
يستحق أن يصرف عليه أكثر وأكثر، إن المقارنة الحقيقية هي ما استهلكته الاستثمارات
الخارجية والمتورطون بها نفر قليل، لماذا لم يذكر الوزير المليارات التي ذهبت هباءً
على لصوص الاستثمارات؟ وما رأي الوزير بالمليارات المتوقع ضياعها بعدم الالتزام
بتسديد المديونيات الصعبة؟ فما يصرف على الباب الأول من الميزانية يجب ألا يكون
حجة في زيادة العجز.
وتحدث النائب أحمد الكليب وذكر حديث الرسول
صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»، وقال: يجب دعم المقترح
بشأن منح قوات حرس الحدود البدلات المقررة لأفراد الجيش الكويتي المرابط على
الحدود، والإسراع بشأن إصدار الكادر الطبي بحيث يشمل الطبيب الذي يقوم بالأعمال
الإدارية والطبيب الذي يزاول عمله الفني، وكذلك لابد من تميز العاملين في الوظائف
ذات الكثافة في العمل «كالعاملين في تقديرات الميزانية للإيرادات والمصروفات،
إدارات الهجرة بوزارة الداخلية وإدارات العمل بوزارة الشؤون» عن غيرهم من الموظفين
بجهاز الدولة بمنحهم مكافآت وبدل طبيعة عمل، وكذلك يجب علينا كنواب متابعة التوصية
المقدمة من «أحمد الكليب، محمد ضيف الله شرار، جمال الكندري، عدنان سيد عبدالصمد،
د.ناصر صرخوه» بشأن دفع رواتب الأطباء العاملين والفنيين غير الكويتيين أثناء فترة
الاحتلال والعمل على تنفيذ هذه التوصية.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة المالية قد تقدمت
بإحدى وعشرين توصية بعد التعديلات التي أجرتها على الميزانية العامة للدولة منها:
1. تشجيع الشباب الكويتي للانخراط في العمل الحرفي
المستقل.
2. إعادة تدريب الموظفين الكويتيين تدريبًا جيدًا من
خلال معاهد متخصصة.
3. العمل على تنويع وزيادة الدخل وعدم الاعتماد على
البترول كمصدرٍ وحيدٍ من مصادر الدخل، دون أن يتحمل المواطنون أصحاب الدخول
المتوسطة أي أعباء إضافية.
4. تنفيذ قرار مجلس الأمة المتعلق بتحسين الأوضاع
المعيشية لذوي الأسرى والمفقودين والذي وافقت عليه الحكومة، كذلك تخصيص مبلغ
لحالات الطوارئ لهذه الأسر ويكون عبارة عن دعم سنوي لكل أسرة منها وذلك من وفورات
ميزانية مجلس الوزراء والاعتماد التكميلي.
5. إعادة النظر في القوانين واللوائح الخاصة بلجنة
المناقصات المركزية وتطوير العمل بها.
6. الإسراع في تعيين مراقبين ماليين ورؤساء للحسابات
بمختلف الوزارات والإدارات الحكومية.
المديونيات في الحكومة
خلال الجلسة التي استمرت 12 ساعة وشهدت جوًّا
من التوتر بين المؤيدين والمعارضين لمشروع قانون بشأن معالجة أوضاع الجهاز المصرفي
-المديونيات الصعبة- وتركزت الخلافات على أن هذا القانون يبيح المعاملات الربوية
كما أثيرت وجهات نظر حول ضرورة وجود مراكز مالية، واشترط القانون بعد تعديله أن
يبدي العميل رغبته في اختيار طريقة السداد قبل 21/3/1994م على أن تبدأ الجدولة في
أول أبريل 1994م. وأكد النواب على أن يسري معامل خصم مقداره 8٪ سنويًّا إذا تم
جدولة المديونية على 12 سنة، وأبقى مجلس الأمة على الحلول التي طرحتها اللجنة
المشتركة بشأن المدينين الذين لا تتجاوز ديونهم نصف مليون دينار، ورأى المجلس أن
يتم البدء بتنفيذ القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وقد صرح الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس
مجلس الوزراء ووزير الخارجية بأن هذا الاجتماع -الذي انتهى بالموافقة على القانون
من الحكومة وبالتعاون مع أعضاء اللجنة المشتركة- سيكون في صالح تحريك عجلة
الاقتصاد في هذا البلد، وأكد أن الدور الانعقادي المقبل للمجلس سوف يشهد تعاونًا
أكثر من هذه الدورة. ومن جهته قال النائب مبارك الدويلة: إن تعاون أعضاء المجلس
والحكومة كان من أجل المصلحة العامة التي تستلزم إيجاد حل علمي ومن الممكن تطبيقه؛
لذلك جاءت الموافقة من أغلبية أعضاء المجلس على القانون. وأكد أن هذا الحل الذي
تمت الموافقة عليه أقل كلفة على المال العام، وهو أقرب للعدالة من غيره.
والآن وبعد إقرار هذا المشروع لنا وقفة مع
الجهود التي بذلت في تحقيقه بدءاً باللجنة المالية؛ لقد بذلت الكثير في دراسة
المديونيات الصعبة وهي صاحبة اقتراح شرائح المدينين ولا أحد ينكر ما قامت به هذه
اللجنة من جهود كبيرة من خلال اجتماعاتها المتواصلة ولقاءاتها المستمرة مع
الفعاليات الاقتصادية للوصول إلى أفضل الحلول لمعالجة المديونيات الصعبة، وكذلك لابد
أن نشيد بدور اللجنة المشتركة وما قامت به من جهود في إيجاد صيغة نهائية للحل.
ولكن قد تكون هناك ملاحظات على القانون ونعتقد أن الأعضاء تدارسوها من جميع
جوانبها سواء داخل اللجنة المالية أو في اللجنة المشتركة أو حتى خلال طرح القانون
للنقاش في المجلس، وكل الأعضاء أدلوا بآرائهم وملاحظاتهم على مواد القانون، وهنا
أدى الأعضاء دورهم في إقرار هذا القانون والموافقة عليه، ويتمثل ذلك في دور المجلس
التشريعي وعليهم أن لا يعتقدوا أن دورهم قد انتهى عند ذلك، بل إن عليهم كذلك دورًا
رقابيًّا في تطبيق مواد هذا القانون وبالتعاون مع الحكومة -السلطة التنفيذية- حتى
تتحقق المصلحة العامة. ولا ننسى دور السلطة القضائية في تعقب المدينين المتمردين
وبذلك يتحقق مثلث السلطات في تدعيم وترسيخ مبادئ القانون من حيث التشريع والتنفيذ
والعقاب.
قالوا في الجلسة
شارع العجمي:
نظام التعليم ينطلق من روح العقيدة وعادات
وتقاليد هذا المجتمع، ولكل مجتمع عقيدته التي تحدد مناهجه وقوانينه؛ ولا يفترض في
دولة تحترم قوانينها أن تخضع لرغبات أجانب.
محمد ضيف الله شرار:
أريد الحديث عن الناحية الشرعية، فلو لم تكن
هناك فتوى من العلماء أن عائد السندات لا يعتبر فائدة ربوية لما وقفنا هذه الوقفة
بينكم.
مبارك الدويلة:
أرجو أن يفهم الجميع أننا لا نقبل بالربا بأي
شكل، وقناعتنا أن هذا المقترح خال من الربا ولدينا فتوى بذلك.
أحمد باقر:
الفلسفة الأساسية وراء القانون هي المساواة،
ونخشى أنه عندما تكون الهيئة العامة للاستثمار هي جهة الصلح فقد لا تكون هناك
عدالة.
أحمد النصار:
الصلح الواقي لصالح الدائنين، والصلح الواقي
هو للتحصيل وليس للعقاب.
د. إسماعيل الشطي:
نحن نمارس الديمقراطية ونطلب إعادة التصويت.
ناصر صرخوه:
إعادة التصويت يجب أن تتم بالإجماع.
وزير العدل:
الرأي للمجلس، والمجلس يملك التصويت أو عدمه.
الرئيس:
يبقى القرار بيد المجلس لأنه سيد القرار، وهناك اقتراح بإعادة التصويت لحسم النتيجة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل