العنوان برنامج اليوم والليلة في رمضان
الكاتب د. حسين شحاتة
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2012
مشاهدات 44
نشر في العدد 2013
نشر في الصفحة 14
السبت 28-يوليو-2012
-كما يخطط الناس لأنفسهم في الرحلات والمصايف والمواسم والمناسبات وغيرها.. على المسلم أن يخطط يومه وليلته في رمضان حتى يحصل على أكبر ثواب.
رمضان كله خير يجب على كل مسلم أن يغتنم كل لحظة فيه بالاستباق إلى عمل الخيرات، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (المائدة : ٤٨ )، ولقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
ولقد ورد في الأثر: «إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها» أيام رمضان كلها نفحات خير يجب على المسلمين اغتنام تلك الأيام المباركة بين العمل الجاد المنتج والصلاة في جماعة مع عباد الله الصالحين في المساجد والمواظبة على صلاة القيام وصلاة التهجد وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، وأن يقيم ليلة القدر ويعتكف وأن يقرأ القرآن ويكثر من أذكار الصباح والمساء.
وكما أن الناس يخططون لأنفسهم في الرحلات والمصايف والمواسم والمناسبات وغيرها؛ فيجب على المسلم أن يخطط يومه وليلته في رمضان حتى يحصل على أكبر ثواب فربما يلقى الله قبل أن يأتي رمضان في العام التالي.
كيف يقضي المسلم يومه وليلته في رمضان؟
يبدأ اليوم من وقت السحور وحتى بعد العشاء والقيام ثم النوم، ويخططه المسلم على النحو التالي:
١ – السحور: ويستحب تأخيره إلى قرب الفجر، يقول الرسول : «تسحروا فإن في السحور بركة» (متفق عليه).
2- النية: لكل عمل نية ولكل خطوة نية ولا يصح الصوم إلا بالنية ومحلها القلب، وهي واجبة لكل يوم عند جمهور الفقهاء، ويرى المالكية أن النية الواحدة تكفي، وهي بأي لفظ، ومن المأثور به بعد السحور أن تقول: «نويت الصيام غدا من أيام شهر رمضان إيمانا واحتساباً لله العظيم».
3- صلاة التهجد: وهي ركعتان بعد السحور والاستغفار حتى أذان الفجر ثم صلاة الفجر في المسجد، فعن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: «تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية رواه البخاري).
٤- قراءة القرآن: وهو ورد الصباح من القرآن الكريم، وأذكار الصباح حتى الشروق يقول الله عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنْ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)﴾ (الإسراء).
5-صلاة الضحى بعد الشروق: عن أبي هريرة رسوله، قال: «أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرق» (متفق عليه).
٦- الذهاب إلى العمل: فالعمل عبادة إذا كانت النية منه الكسب الحلال الطيب ليعين الإنسان على طاعة الله عز وجل، وأساس ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « طلب الفريضة بعد الفريضة».
7-صلاة الظهر: ويستحب أن تكون في جماعة سواء في مقر عملك أو في أقرب مسجد لمقر العمل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة (متفق عليه).
8- نوم القيلولة وميعادها قبل العصر لإعطاء الجسد بعض الراحة أو مواصلة العمل إذا كانت هناك ضرورة لذلك.
۹ - صلاة العصر بالمسجد في جماعة: فعن أبي هريرة والله قال: قال رسول الله صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفاً، (رواه البخاري).
١٠- قراءة ورد العصر من القرآن: وقراءة في بعض كتب الحديث أو السيرة أو الفقه؛ «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».
١١ - أذكار المساء: حتى أذان المغرب يقول الله تبارك وتعالى: ﴿والذاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَغْفَرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)﴾ (الأحزاب).
۱۲- تعجيل الإفطار: عقب غروب الشمس مباشرة وقبل صلاة المغرب تفطر على لبن وتمرات أو نحوه أو كوب من عصير فاكهة أو لبن أو ماء، وذلك لتكسر حدة الجوع وتطفئ حرارة العطش، يقول الرسول : «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (رواه البخاري ومسلم).
١٣- دعاء الإفطار: يدعو الصائم عند إفطاره ما يشاء، فدعوته مقبولة إن شاء الله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد» (رواه ابن ماجه)
١٤ - صلاة المغرب: ويستحب الذهاب إلى المسجد لصلاة المغرب في جماعة قبل تناول طعام الإفطار.
١٥- تناول طعام الإفطار: وجوب تجنب الإفراط في الطعام والشراب، يقول الله عز وجل: ﴿وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)﴾ (الأعراف)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه» (رواه الترمذي).
١٦ - صلاة العشاء والقيام: الذهاب إلى المسجد لصلاة العشاء والقيام في جماعة يقول الرسول: «من قام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له تقدم من ذنبه» (متفق عليه).
۱۷ - قضاء بعض المصالح: زيارة الإخوان وصلة الأرحام، أو إنجاز بعض الأعمال، فليس رمضان شهر الكسل والخمول، أو إضاعة الوقت أمام التلفاز.
١٨ - النوم مبكرًا: حتى يمكن الاستيقاظ للسحور والمواظبة على دعاء النوم، فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة اجعلهن آخر ما تقول» (متفق عليه).
١٩ - صلاة الوتر: إن لم تكن قد أوترت بعد صلاة القيام فعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» (متفق عليه).
۲۰ - الاعتكاف: اغتنم العشر الأواخر من رمضان بتحري ليلة القدر والاعتكاف والإكثار من الدعاء، فعن عائشة رضي الله عنها قالت :قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني» (رواه الترمذي وغيره بسند صحيح).