العنوان بريد القراء (771)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1986
مشاهدات 64
نشر في العدد 771
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 17-يونيو-1986
- متابعات
• خواطر قلم في رمضان
أمة العرب والإسلام لا جديد عندها في رمضان سوى السهر على الفيديو وانتظار مباريات كأس العالم حتى الصباح.. أما عدونا فهو جاد في مخططاته وعمله، وصدق قول شاعر الأقصى الأستاذ يوسف العظم فينا عندما قال:
الزق والدف والمزمار عدتنا والخصم عدته علم وآلات
وشرعة الله في القرآن نهجرها وشرعة الخصم: تلمود وتوراة
وعدة الخصم صاروخ وطائرة ونحن عدتنا الكبرى: قرارات
نسأل الله أن يعيد لنا رمضان كرمضان بدر لتنتصر فيه كلمة التوحيد والدين.
عبد الحميد حسن- نجران
• زوار الفجر والمستشفيات
رجال المخابرات الطائفيون الذين يسهرون الليالي لمراقبة الناس بصفة عامة ومراقبة شباب الدعوة الإسلامية بصفة خاصة.. ونساء الطائفة العاهرات الساقطات اللاتي ينزعن الحجاب عن رءوس المؤمنات الطاهرات، وأقول: لماذا يتم دعم هذا النظام الطائفي من قبل دول الخليج العربي؟! ما الفائدة من دعم نظام قتل ٤٠ ألف مسلم وهدم المساجد على المصلين.. وهتك الأعراض وسفك الدماء؟!
ما الفائدة من دعم نظام وقف ولا يزال يقف ضد العراق الشقيق والمظاهرات التي سيرها النظام ضد دولة الكويت؟!
إن الملايين التي تقدمها دول الخليج لهذا النظام يبني بها القصور، ويشتري الحديد والنار ضد شعبنا المسلم المجاهد في ذلك البلد.. إنها مسئولية أمام الله لإيقاف هذا الطاغية المتجبر على شعبه عند حده.
ابن حوران المسلم
• دعوة لقراءة كتاب
قرأت كتاب «إلى الإسلام من جديد» للشيخ أبي الحسن الندوي، وهو كتاب قيم جدًّا.. ولم أشبع من قراءته مع أني قرأته مرات عديدة؛ لما يحويه الكتاب من قيمة في تشخيص الداء الذي أصابنا... وأنقل بعض العبارات التي ذكرها الكتاب، فيقول:
«إن الأمة التي لا تحمل رسالة حياتها غير طبيعية فهي كورقة انفصلت من شجرتها... وإن الدعوة والرسالة هي الروح التي تقهر المادة وتسخر الأسباب وتستنزل النصر».
وفي جانب آخر يقول: «الأزمة أزمة رجال، فأين الرجال؟ وإن العالم لم يفسد إلا عندما فسد الأفراد وفقد الطراز الذي تخرج من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، وإن داء الروم والفرس الإسراف في المدنية والتنعم بها، وها هو قد حل بنا اليوم!».
مبارك بن ناصر العسكر
السعودية- الرياض
• إلى متى الصمت؟
إلى متى يحصد المسلمون على أيدي الكفار في أفغانستان؟ ويستمر الاقتتال بين المسلمين في إيران والعراق؟ ويذبح الفلسطينيون في لبنان بواسطة الصهاينة وعملائهم من منظمة أمل «الأمريكية» والنظام السوري؟ وإلى متى اضطهاد المسلمين في مصر وتونس وسوريا؟ وإلى متى يتحالف الحلف الأطلسي ضد الأبرياء التونسيين والفلسطينيين في حمام الشط؟
الفاضل جمعة
السودان- الغائر
نحن نجيب
ما العلمانية؟ وماذا تعني الشيوعية؟
• القارئ- عبد العزيز عبد الهادي- الظهران
ما معنى العلمانية؟ ومن بدأ بهذه الفكرة؟ وماذا تعني الشيوعية؟ ومن اخترعها؟
المجتمع:
العلمانية: هي حركة فكرية نشأت في أوربا في القرون الوسطى نادت بفصل الدين عن الدولة ردًّا على أفكار الكنيسة والكهنوت، وتطورت في العصور اللاحقة وأخذت أشكالًا متعددة تتفق في الاعتماد على المحسوس من مصادر المعرفة وإنكار الغيبيات. ولعل أهم تطبيقاتها الحديثة الديمقراطيات الغربية التي وإن كانت لا تنكر على الناس التدين إلا أنها تنكر وتعارض أن يحكم الدين في معاملات الناس وخاصة في قوانين الدولة المختلفة.
الشيوعية: مبدأ لتفسير حركة الحياة نشأ على يدي ماركس وأنجلز يقوم على أساس أن الحياة مادة ولا وجود لله، وأن تطور الفكر ما هو إلا انعكاس للتطور المادي، وأن القانون الأساسي الذي يفسر الوجود هو الصراع الطبقي، وأن سعادة البشرية تكمن في العودة لحياة المشاع دون سلطة أو قوانين، وللوصول إلى ذلك لا بد من صراع تزكيه طبقة البروليتاريا لتنزع السلطة وتؤسس دولة ديكتاتورية البروليتاريا التي تصادر الملكية الفردية وتلغي الحقوق الفردية وتطمسها تحت شعار من كل حسب طاقته، ولكل قدر حاجته أو تطبق النظام الاشتراكي. وهي نظرية تقوم على مصادمة الفطرة البشرية، ولذلك اضطرت لعدولات كثيرة أمام التطبيق كان من أهمها التفاوت في أجور العمل والاعتراف بالملكية الفردية ولو على نطاق ضيق، كما أخذت تستعير بعض المبادئ والمفاهيم الرأسمالية.
ردود قصيرة
• الأستاذ- هاشم العطا- الرياض:
نحن نوافقك في أغلب ما طرحته.. ولكن هذا لا يعني أننا نقف ضد من يريد تطبيق الشريعة الإسلامية، ونحن لا نعلم بالنيات ونكلها لله عز وجل، مع خالص تقديرنا واحترامنا لآرائك.
• الأخ/ عبد الله إبراهيم اليوسف- الظهران:
نشكرك على الرسالة والقصاصة، ونعتقد بأن الرسم لم يقصد به الشباب المسلم، وشكرًا.
• الأخ/ مسلم سعيد- السعودية:
وصلتنا رسالتك، ونشكر فيك شعورك تجاه حفظ دماء المسلمين، ونحن لم نقم بهذا الدور إلا لإعانة الشعب الذي تأثر بنتائج الحرب المدمرة.. وهذا البلد يطالب بإيقاف الحرب، وموقفه يختلف عن البلد الآخر الذي يصر على استمرارية الحرب.
• الأخ/ محمد عمر باجعفر- جدة:
أرسلنا لك طلبك... ونتمنى لك التوفيق.
رسالة قارئ
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾
ما أقرب أمس من اليوم، والقبطان البريطاني يحزم أمتعته ليبحر إلى الجزر البريطانية، وليترك «جنة عدن» للرفاق، ليفعلوا ما لم يفعله البشر على مدار التاريخ، ولينسفوا الأرض من تحت أرجلهم هم بالذات، وليتحولوا إلى أشلاء ممزقة، تلاحقها لعنة الله إلى المصير التعيس.
هكذا شاء الله أن يقع الخف على الحافر كما يقولون، فيتجدد الشكل والصورة وتعاد الكرة، وينتهي قحطان كما انتهى داود.. وينتهي سالم ربيع علي كما انتهى محمد نور تراقي، ويستهلك علي ناصر محمد كما استهلك حفيظ الله أمين.. ويأتي العطاس وقد تلقى آخر التبريكات والتوجيهات من إيغور ليفاتشيف كبير العقائديين الروس، كما يسمونه في جدول التشريفات، وليمكن القياصرة الجدد من تحقيق حلم لم يفكر فيه أسلافهم حتى في عهد بطرس وكاترين! وتتحول عدن إلى مبدأ سود كريه، هو في واقعه كما يوصف رجال الأساطير يتكئ بعجزه على الهضبة الأثيوبية، حيث منغستو هيلا ميريام، أبرهة العصر الحديث، ويمد بيمينه إلى الكرملين، وبيساره إلى عدن بالذات، ليبحث عن الأوهام بين الجثث والأشلاء، ولينعق كما تنعق الغربان في سماء تلك الجنة العدنية، التي تحولت إلى أطلال وجحيم، وليقرع على طبلة الديالكتيك، ولينفخ في زمارة الاشتراكيين حينًا، وفي بوق الشيوعيين حينًا آخر وليؤكد ولاءه المطلق لماركس ولينين.
ولنتساءل بمرارة عن تلك الأسباب التي هي في تقديرنا لا تخرج عن أسباب ثلاثة:
عن الجهل أولًا؛ وهو القارب الذي أبحر عليه الرفاق منذ أن غادر الإنجليز عدن، وهو الإطار الذي ضمهم في التنظيمات الحزبية والشعبية التي اغتالت حرية الجماهير.
وعن التبعية الأجنبية ثانيًا، التي ربطت عجلة الدولة بالقوى الكبرى، وجعلت من تلك القوى مناط العزة والتقدم في البلد، مما أوصلها في النتيجة كما قلنا إلى جدران الكرملين، وجعلها مقيدة بقيود السياسة الدولية التي لا ناقة ولا جمل لعدن أو للأمة العربية.
وعن التنكر للعربية والإسلام ثالثًا، والكفر بالله وبأنعمه، وبالدين الإسلامي الحنيف، وبالعروبة وما حوت من أواصر قربى وصلة نسب وتاريخ ومجد.
بقلم الأستاذ: عبد العزيز الحاج مصطفى