; بريد القراء (1361) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (1361)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1999

مشاهدات 95

نشر في العدد 1361

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 03-أغسطس-1999

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: ٩٧) 

الإنتاج الفني البديل 

سرني ما كتبه الأخ عبد الجليل جاسم عن مؤسسة «نداء وآلاء وقرطبة» وأنا أضم صوتي إلى صوته، لدعم هذا الإنتاج الفني الذي يحولنا عن التركيز إلى أعمال «والت ديزني» التي أخذت تعبث بالعقول بعنصرها الباهر، وهي الألوان رغم أن مضامينها قد لا تكون بالمستوى المطلوب، وقد تؤدي إلى مسالك غير حميدة، وما زلت أتتبع منتجات هذه المؤسسات الفنية وأعمل على اقتنائها مع العلم أنها تحتاج إلى عنصر الإبهار، فالمواضيع رائعة خاصة: 

الفاتح – بطل عين جالوت – الأشبال.... إلخ، حتى شخصية «سلام» المعلن عنها في مجلتكم الغراء سألت عنها ولم يسعفني الحظ لتتبع ماذا حصل من تطورات، وأنا هنا أناشد تلك المؤسسات العمل من أجل الإنتاج والتطوير وحشد الجمهور للإخراج الأجمل للأطفال الذين هم من أكبر مسؤولياتنا.

أليس الصومال دولة عربية؟ 

دخلت الحرب الأهلية في الصومال عامها التاسع، ولا توجد حتى الآن بوادر توحي بالانفراج، بل تزداد المشكلة سوءًا يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة، وقد تحولت الأزمة الصومالية من حرب أهلية إلى حرب عالمية تتصارع فيها القوى الإقليمية والدولية، وتجتهد كل دولة على أخذ نصيبها، على حساب الشعب الصومالي المغلوب على أمره فهناك طرف إفريقي إسرائيلي أمريكي متعصب بقيادة إثيوبيا عدو الصومال الأول، والأشد ولا شك أن هذا الطرف أكثر تدخلًا في شؤون الصومال الداخلية، وله في تنفيذ خطته طرق متعددة وأساليب متنوعة، فتارة يستخدم الترهيب والتخويف والوعيد لمن خالف أمرها، واستمالة فصيل على حساب فصيل آخر، وخير دليل على ذلك استيلاء إثيوبيا على مدينة «بيدبا» طبعًا بعد استيلائها على منطقة غدوه والتقدم نحو مدينتي «مركا» و «كسمايو» الساحليتين، ولو استطاعت إثيوبيا الاستيلاء على المدينتين المذكورتين، فإنها تكون حققت حلمًا كان يراودها منذ أكثر من ستمائة سنة، وهو أن يكون لها منفذ بحري فريد من نوعه، ولأن إثيوبيا تفننت في تمزيق كيان ووحدة الأمة الصومالية، فهي تسعى جاهدة إلى أن تجعل الصومال دولة إفريقية لا تربطها مع العالم العربي أي مصلحة لا من قريب ولا من بعيد عن طريق التشكيك في عروبتها المتأصلة، وتصوير الأزمة أن سببها هو انضمام الصومال إلى جامعة الدول العربية وهو ما صرح به رئيس الوزراء الإثيوبي معلقًا على اجتماع الفصائل الصومالية في القاهرة، وفعلًا نجحت المساعي الإثيوبية حتى الآن بتقدير ممتاز.

وهناك طرف عربي بقيادة جمهورية مصر العربية، وهو دور غائب عن الساحة أصلًا بغض النظر عن بعض المحاولات التي تقوم بها مصر، طبعًا وفق ما يتفق مع مصلحتها في المنطقة، إذ لا يخفى على أحد أن مصر في مواجهة دائمة مع إثيوبيا، وفي نظري أن سبب غياب الدور العربي في الساحة الصومالية يتمثل في أمرين:

١- أن أزمة الصومال تزامنت مع أصعب مرحلة تمر بها السياسة العربية، ففيها أزمة الخليج الثانية، واتفاقية أوسلو، وواشنطن، وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في قريتي غزة وأريحا، وعن قرب إعلان الدولة فيهما في مايو القادم، لا أدري في أي مايو هل هو عام ٢٠٠٠م أو ٤٠٠٠م، وهلاك مهندس السلام، كما تصفه بعض الصحف والإذاعات العربية وهو الإرهابي الدولي رابين، ومجيء المتطرف نتنياهو، ثم باراك.

٢- أو أن هناك في قاموس الدول العربية عربًا بدرجةA  وهم جميع دول الخليج والدول التي تقع شمال إفريقيا والسودان، وسورية ولبنان وفلسطين والأردن والعراق.

وعربًا بدرجة B وهم جزر القمر، وجيبوتي والصومال؟.

رسالة من فلسطين 

صرخة تبعث من مآسي الجروح بأبي وأمي أنت يا قدس، عندما تتكلم الدماء عن أسرار وأساليب الهوان.

يا لها من مأساة حزينة يمر بها شعب فلسطين تلك الأرض المغتصبة التي مازالت تنادي وتصرخ: أين أنتم أيها المسلمون أين السواعد التي تنهي الآلام وتمسح من على جبيني الذل والهوان؟ أين أياد تتكاتف لصد العدوان… فشعبي مبعثر في كل مكان يعيش الهوان يشرب الموت بصدر همام، حلمه أن يعود إلى أرضه مرفوع الرأس مشدود القوام، ولكن ما حيلته وحيلتي فعليه أن يصبر، وأنا على توجيه الرسائل والاستغاثات والتي جوابها دائمًا بالكلمات تستنكر وتدعو وتشجب.

مفاوضات السلام... الربح والخسارة 

من الموضوعات المهمة التي تستحوذ على اهتمام الجميع «الوضع الفلسطيني» ولا سيما ناحية الأرباح «اقتصادية كانت أو غير ذلك» التي يحققها العرب والمسلمون إن أصروا على عدم فتح باب التفاوض أو إعطاء الشرعية لإسرائيل مع قليل من التركيز على خسائرنا بعد عمليات التسوية التي تمت وما جنيناه عمومًا. 

أشعر بأهمية هذا الموضوع وشدة الحاجة إليه، ولقد رأيت طرفًا منه على صفحات جريدة الحياة العدد ١٢٦٩٦ وغيره من الأعداد، لكنها تبقى إشارات لا تشفي غليل المسلم، فنحن بحاجة لتحقيق متكامل حول هذا الموضوع.                                            

إعجاب وملاحظات 

بصفتي من المحبين والغيورين على مجلتكم المفضلة عندي منذ أن بدأت أعي الأحداث من حولي، ففيها أتعرف على الأوضاع الإسلامية، وأستمتع بقراءة آراء كبار الكتاب وهم يدافعون عن الإسلام وعلمائه، وقد أعجبني وجود موقع للمجلة على الإنترنت فهذا يساعد كثيرًا على انتشارها والاستفادة منها، ولكنني لاحظت من متابعتي المستمرة للموقع أنكم لا تعيرونه الكثير من الاهتمام، فلا يتغير العدد رغم إصدار أعداد أخرى تليه ولي الآن حوالي الشهر لا أجد أي تغيير فيه، فلماذا؟

أريج الطباع -جدة 

المجتمع: تتولى إحدى الشركات وضع المجلة على الإنترنت، وقد يحدث تأخير من جانبها.

من هو ميلوسوفيتش؟ 

احتار كثيرون في أمر ميلوسوفيتش، وبماذا يمكن وصفه ونعته؟ فهل هو غبي وأحمق أم ذكي أم متهور ومصاب بجنون العظمة؟... وقبل الإجابة عن ذلك يحسن بنا أن نجيب عن سؤال آخر: هل يمكن التوليف بين الشيوعية والقومية؟ فكريًا لا يمكن ذلك فكلا الفكرتين على نقيض الأخرى، وعمليًا لا يقوم بالترقيع والتوليف بين الفكرتين إلا الانتهازيون تحقيقًا لمصالحهم، ومآربهم الشخصية.

وميلوسوفيتش من هذا الصنف الفريد من الانتهازيين الذين يمتازون بالخبث والتسلق وركوب الموجة ففي البداية كان شيوعيًا وفجأة انقلب إلى قومي متطرف وبقدرة قادر تحول إلى أرثوذكسي متعصب، ففي ذروة احتفالات العرب بالذكرى الستمائة لمعركة كوسوفا الشهيرة عام ١٩٨٩م، خطب في جماهير الصرب قائلًا: نحن حماة أوروبا المسيحية من خطر الإسلام... لا لكوسوفا ۱۳۸۹م، وكوسوفا لنا كالقدس لليهود، وتوج الاحتفالات بإلغاء الحكم الذاتي الكوسوفا فكانت هذه الخطوة الأولى لتفكيك الاتحاد اليوغسلافي وإلغاء دستور ١٩٧٤م والسعي لإقامة صربيا الكبرى.

وقد تجلت انتهازيته وعدم شعوره بالمسؤولية في سكوته عن التطهير العرقي الكرواتي بحق صرب كرابينا، فكان في اجتماعاته مع الرئيس الكرواتي توجمان يعرض باستمرار مسألة تقسيم البوسنة والهرسك لإنهاء الخلافات بينهما ومادام الرأي العام الصربي معبأ ضد المسلمين لا سواهم للتعويض عن خسارة وهزيمة صرب كرواتيا بعد فشل حركتهم الانفصالية وطرد ٣٦٠ ألف صربي من كرايينا، وهكذا حلت المصيبة الكبرى بالمسلمين.

 ولطالما جرى تحذيره من مغبة سياسة التطهير العرقي في كوسوفا ونتائجها على دول الجوار والأمن الأوروبي إلا أنه واصل ذلك إرضاء للاتجاهات القومية المتطرفة مقابل استمراره في الحكم وغض الطرف عن فساده وفساد عائلته وثرائهما غير المشروع، فكانت عاقبة أمرهم ٧٨ يومًا من القصف المتواصل الذي أعاد صربيا إلى الوراء ۷۸ عامًا على الأقل.

فالمعلومات الأولية تشير إلى أن خسائر الصرب بلغت أكثر من ١٠٠ مليار دولار، وأن ما يقارب من ٤ ملايين صربي «نصف السكان» أصبحوا في عداد العاطلين عن العمل والفقراء والجياع وذوي الحاجة، ومما يقرب هذه المعلومات من الواقع أن مصنعًا واحدًا دمر فأصبح 4 آلاف عامل وموظف فيه بلا عمل، كل هذا نتيجة للأحقاد الغوغائية الصربية ولانتهازية ميلوسوفيتش الذي اعترف في مقابلة مع أحد الإعلاميين الأمريكيين إبان القصف بعدم أهليته للحكم والسياسة قائلًا: «أنا لست محترفًا للسياسة، وقد كنت مديرًا للبنك التجاري ورئيسًا لشركة التكنو غاز»، ولكن كيف الرجل كهذا يتبوأ أعلى منصب في يوغسلافيا مدة 10 سنوات؟ بالقطع استخف قومه فأطاعوه وواربهم على ما يريدون فخسروا ولم يخسر، وكان ما كان.

ومما يعزز وجهة النظر هذه ما قاله لبريماكوف المبعوث الروسي بداية الأزمة: «الآن لا أستطيع الانسحاب من كوسوفا، فالشعب قوي، ثم رضخ للأمر الواقع بعد الدمار والهوان معلنًا ومستخفًا بقومه لقد توقف العدوان بعد أن انتصرنا». 

رب السجن أحب إليّ 

تعقيبًا على موضوع «ماذا سيفعل أنور في زنزانته....؟» للأخ عصام عباس – الدمام – السعودية (العدد ١٣٥١)، حيث «شبه الكاتب حال أنور إبراهيم في السجن بحال نبي الله يوسف عليه السلام، وهذا بطبيعة الحال فيه استهانة بكتاب الله ونبي الله يوسف عليه السلام» فلا يجوز أن نعرض آيات القرآن هكذا، وتقارن هذا الحال بالحال ويعلم الله أنني لا أرد بذلك إلا من ناحية الغيرة على كتاب الله وصيانته وعدم إبرازه لهذا الأسلوب فلو اختار الكاتب أسلوبًا آخر لكان أجدى وكذلك شبه عزيز مصر بمحاضير على الرغم من أن الأول كافر والثاني مسلم. 

المجتمع: نشكر للأخ عبد الغني غيرته وله مطلق الحرية في قبول أسلوب الكاتب أو عدم قبوله، أما أن يكون في الأمر استهانة بكتاب الله فلا ندري من أين استشف ذلك؟

أخيرًا تشبيه محاضير بعزيز مصر ليس من حيث الكفر والإيمان، وإنما من قبيل الاشتراك في صفة الظلم وعدم الإنصاف.

الغرب والشريعة والشورى

خشية الغرب من الإسلام ليس لأن الإسلام سياتي بتعاليمه الأخلاقية لدحر الحضارة الغربية القائمة على أسس لا أخلاقية فحسب، وإنما خشيتهم الكبرى تابعة عن مفهومهم الخاطئ الذي يكمن في أن النظام الإسلامي نظام ثيوقراطي أي نظام حكم يهيمن عليه رجال الدين ويدعي قادته أنهم يديرون شؤون الحكم بتفويض إلهي وليس لغيرهم الحظ في ذلك، بينما النظام الإسلامي نظام شوري أقرب ما يكون إلى النظام الديموقراطي، وكما أن الشريعة الإسلامية لا تلزم بأن يتولى علماء الدين فقط مقاليد الحكم بأن يكونوا هم الرؤساء والوزراء والاقتصاديين وما إلى ذلك، وإنما يتولى مجالات الدولة المتخصصون لكن على أساس حكم الشرع وعلى أسس مشورة علماء الدين المعرفة رأي الإسلام مثلًا وزارة الاقتصاد يتولاها المتخصص في شؤون الاقتصاد، ولكن عليه أن يقوم مفاهيمه الاقتصادية على أسس الشريعة الإسلامية، ومثل ذلك مثل كل الدواوين الحكومية الأخرى وحتى عملية اختيار المسؤولين بما فيهم الحاكم يتم على أساس الشورى والذي هو الديمقراطية بعينها، بل بضمانات أكثر مما في الديمقراطية ذاتها، لأن الشريعة نظام يطلع عليه كل المسلمين وليست معرفته قاصرة على العلماء وحدهم. 

والطامة الكبرى أن بعض المثقفين من المسلمين وللأسف قد تأثروا بمفهوم الغرب الخاطئ عن الإسلام وبدأوا يشنون على الشريعة الإسلامية حربًا أكثر مما يشنه الغرب وبدأوا ينشرون الرعب الزائف بين الناس حتى أن الكثيرين من الحكام في العالم العربي والإسلامي تأثروا بذلك  مما نتج عنه إبعاد كل حزب يحمل اسمًا إسلاميًا أو سمة إسلامية.

سوداني مقيم بروسيا  

ردود خاصة 

  • الأخ أسامة راشد: المجلة المصرية التي تستنكر نشرها صورة فاضحة على غلافها ليس لها بضاعة سوى الجنس والإثارة، والأولى من الرقابة النائمة التي تقول عنها الرقابة اليقظة في ضمير كل قارئ، فلا يشتري مثل هذه المجلات ويعينها بذلك على الاستمرار.
  • الأخ د. كونج أحمد كوبي -رئيس فخري جمعية نصرة المعوقين -كاليكوت -الهند: نحمد الله على وصول المجلة إليكم ونشكركم على الثقة الكبيرة التي تولونها للمجلة ونأمل أن يستمر إرسال المجلة ليستفيد منها رواد الجمعية والعاملون فيها.
  • الأخ ناجي بن ناصر الهدنة -نجران -السعودية: نرحب باستفساراتك العاصفة، وندعو إلى شيء من المهادنة، وأنت تطالع بتمعن عدد الصفحات التي غطت الانتخابات الكويتية، ونتائجها والتحليلات والتعليقات عليها، وكل انتخابات وأنت بخير. 
  • الأخ خيتر سهير -فرنسا: نشكرك على ما تكنه للمجلة من حب ومودة، ونأمل أن نتمكن من قراءتها بحرية وأمان وقد أحلنا الرسالة إلى قسم الاشتراكات للعمل على تغيير العنوان حسب طلبك. 
  • تنبيه 

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعه بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

283

الثلاثاء 24-مارس-1970

يبكون وهم ظالمون

نشر في العدد 247

114

الثلاثاء 29-أبريل-1975

ألا يقرأ أنيس منصور؟