; بريد القراء 138 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء 138

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1973

مشاهدات 9

نشر في العدد 138

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 20-فبراير-1973

هذه النافذة مفتوحة دائمًا لقراء «المجتمع»، نلتقي من خلالها معهم.. مع آرائهم حول موضوعات «المجتمع».. ما يرتاحون إليه منها وما يودون تعديله.. ومع اقتراحاتهم للنهوض بها والوصول بمحتواها كمًا وكيفًا.. شكلًا وموضوعًا.. إلى الحد الذي يخدم قضيتنا الكبرى، وهي الدعوة إلى الله وحده لا شريك له.. ونشر دينه الحنيف في ربوع هذه الأرض.

لذلك كله نحن دائمًا في انتظار بريد قرائنا.. ونطمع في المزيد مما يرونه من وجهات نظر.. أو نتاج قلم.. أو نفحات روح.

حديث نفس

-حدث القارئ (أ. م) من الشامية نفسه فكان هذا الحديث الطيب:

أيتها النفس.. تتكبرين.. وتنظرين إلى هذه الدنيا الفانية بعين حنين وتنظرين.. تزينين الدنيا وقد ارتدت حللها القشيبة وجاءتك تدعوك.. وتكادين أن تلفي أو تميلي.. ويحاول الشيطان إغراءك بالالتفات.. ويزين لك رؤية ولو بعضًا من هذا الزخرف الزائف.. وتبدأ قوى الشيطان تسفر..

ويحشد الملعون جنوده.. كل جنوده... يصفها ويحشدها أمامك ليغرك، وتصف الجمود.. وتحتشد القوى... وتبنى السدود.. لتحجب نور الله سبحانه... ومن خلف السدود التي وضعها إبليس حول العيون.. ومن وراء الطنين الذي يحاول أن يصم به الآذان... إذا بك تسمعين صوت الحق يناديك: أن تعالي يا نفس إلى خالقك.. وعودي إلى بارئك.. فما لك عنه من مفر ولا محيص.. وإذا بكل قوة تموت... وكل سد ينهار.. وكل طنين يتمزق.. وإذا بالنداء يعلو.. وإذا بك يا نفس قد صفا منك القلب... وتطلعت منك العيون بشوق ولهفة إلى نور الله سبحانه.. وإذا بالقلوب تتفتح لتلاوة كتاب الله.. وإذا بالعيون تبتل بالدموع.. وإذا بالشيطان يولي دون عودة... وإذا بلسان حالك يردد قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

القارئ (أ. م) -الشامية

الحاكمية في الإسلام

لو أدركنا نيابًا مدلول (لا إله إلا الله) لعرفنا الفرق الواضح والحد الفاصل بين حق الله وحق العبيد، والمقصود هنا بالعبيد هم جميع خلائق الله من البشر، بصرف النظر عن مراكزهم وميزاتهم؛ فهم جميعًا عبيد الله لا فرق بينهم وبين من لا يحمل تلك الصفات أو الميزات إلا بتقواه. وما دمنا ملتزمين بتحقيق ذلك المنهج لنحقق لأنفسنا صفة الإسلام؛ فركن الإسلام الأول: لا إله إلا الله. ولعلني أقصد قبل أن أبدأ بمعني (لا إله إلا الله) التي تفسر هذا العنوان أن أتوجه إلى الذين يقولون إن الدين عبادات فقط ويعزلون الدين عن باقي ميادين الحياة السياسية والعسكرية والتجارية، وأقول لهم: إن ديننا الإسلامي هو الدين الحي الذي يشمل جميع معاني الحياة، وهو التشريع الذي بقي حيًا وبثينًا ساميًا بعد ألف سنة ونيف حين انهارت القوانين وبليت قبله وبعده قوانين الإغريق والرومان وغيرهم. ونعود إلى (لا إله إلا الله)، ومعناها: انفراد الله سبحانه بالألوهية، وعدم إشراك أحد من خلقه معه في أي خاصة من خصائصه، وأولى خصائصه سبحانه وتعالى: الحاكمية المطلقة التي ينشأ عنها حق التشريع للعباد وحق وضع المناهج لحياتهم، وليس لأحد من العبيد أي حق في هذه الصفة وهي الحاكمية المطلقة وحق التشريع للعباد أو وضع دستور أو منهج لحياتهم. وكيف يحدث هذا والبشر بصفة البشرية لا يخلو من صفتين مهمتين وهي: هوى النفس ومصلحة واضع التشريع، سواء كانوا أفرادًا أو جماعة؟ والدليل واضح حين قال الله تعالى عن اليهود والنصارى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: 31)؛ وهم لم يكونوا يعبدون الرهبان أو الأحبار كما نعبد الله، وإنما كانوا يشركونهم بخاصة من خصائص الله، وهي حق التشريع للعباد، وهو اعتداء فاحش على أهم خصائص الألوهية.

ومن أين لنا نحن البشر أن نعدل أو ننصف فيما لو كان لنا حق التشريع للناس أو نضع لهم الحدود والمناهج ونحن بشر مثلهم ولنا أهواؤنا ومصالحنا وميولنا البشرية؟ أما نحن العبيد فعلينا تطبيق منهج الحياة، أي منهج الله الذي ارتضاه لنا، وهو الذي يعرف مصالحنا، وقد ارتضى لنا هذا التشريع الذي به نسعد في الدارين إن نحن التزمنا به كل الالتزام وطبقناه كما يريده الله لنا سبحانه وتعالى عما يشركون.

الملازم: غالب ثامر السعدون

الحرس الوطني -الرياض

نور ونار

إسلامنا نور يضيء طريقنا *** إسلامنا نار على من يعتدي

هذا البيت الوافي للشاعر المجاهد وليد الأعظمي، ولعله بيت من أجل الأبيات؛ وإنما يحمل بين شطريه مفهومًا كاملًا لهذه الرسالة الخالدة.. هذا الإسلام الذي يعتز به كل مسلم غيور على دينه، فخور بالانتساب إليه.

إسلامنا.. نحن العاملين للإسلام، هكذا يجب أن ننسبه إلينا -لا احتكارًا له فأبوابه مفتوحة على مصراعيها لمن أراد الانتماء إليه -ولكننا مسؤولون عن الدفاع عنه -بعد الله -وتبيان محاسنه.

هذا الإسلام يجب أن يكون النور الذي نهتدي به، والمشعل الذي يبين لنا الطريق في هذا القرن الذي عم ظلامه الفكري كل منعطف وحدب.

وهو في الجانب الآخر نار -أو هكذا يجب أن يكون في أفئدتنا -نار على كل من يعتدي على عباد الله المؤمنين، وكل من يحاول النيل من هذا الدين والتنقيص من شأنه... وفوق كل هذا وذاك نار على كل من استأثر لنفسه بالحاكمية من دون الله.. يجب أن يكون نارًا على كل هؤلاء، ويجب أن نكون نحن الآية التي تشعل الفتيل.

صديق العبيد تاي السيد

القضارف -السودان

كلمات سريعة

من الأخ عبد الله صادق النوري -بور سودان

وصلت كلمة عرف فيها المفهوم الخاطئ للرجعية عند المتطرفين، وأشار إلى أن الرجوع إلى الجاهلية وعدم الارتباط بالعقيدة الإسلامية رجعية بغيضة على كل عاقل، أما ما يقذفه غير العقلاء على ألسنتهم من نعت لكل مسلم مستمسك بعقيدته بهذه الصفة فهو افتراء ناتج عن جهل وسوء فهم؛ إذ إن الرجوع إلى الحق فضيلة، والرجوع إلى الباطل رذيلة.

من الأخ حمدان بن محمد الحمدان -كلية الشريعة بالرياض

أرسل يحيي «المجتمع» وأسرة تحريرها وسؤالهم من المسلمين العاملين، يقول فيها: «إنا نشعر بمحبتكم ونقدر جهودكم، ونرجو الله أن يمدكم ويزيدنا بعونه، ويرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل».

-ونحن معك يا أخ حمدان، ونؤمن على دعائك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1487

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

349

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

208

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4