العنوان بريد القراء (1512)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-أغسطس-2002
مشاهدات 66
نشر في العدد 1512
نشر في الصفحة 4
السبت 03-أغسطس-2002
من وحي الأحداث
الروح هي أغلى ما لدى الأحياء، يبذلها المجاهدون اليوم رخيصة في سبيل الله، من أجل عزة هذه الأمة وكرامتها، ومن أجل إعادة أرضها ومقدساتها، من أجل عودة المسجد الأقصى عزيزًا شامخًا يردد الأذان وتلاوةالإسراء.
عزيزة كريمة على الله تلكالأرواح التي تبيت ليلها في تلاوة الأنفال.
وعن أيمانها أمهات صابرات محتسبات تبارك لهؤلاء الأبناء البررة خطاها نحو الشهادة، وتسطر الأمهات والأبناء ملاحم تعجز الكلمات والقوافي والأشعار عن وصف لحظات الوداع.
تعجز الكلمات مهما بلغت بلاغتها عن وصف مشاعر الأم التي سهرت الليل تعد وابنها ملحمة تاريخية في البطولة والوفاء والفداء، إذ سيكون شبلها غدًا -بتوفيق الله وكرمه- الاستشهادي الذي يذيق قطعان المستوطنين من أبناء يهود المنايا والرعب، تسهر الأم البطلة لوداع حبيبها وفلذة كبدها لتعيد ذكريات خولة والخنساء، ترسم في سكينة وهدوء منهج العزة والحرية للأمة، تقول لهم كيف يعود الحق إلى نصابه بالبذل والعطاء .
صالح النماس
لا تنسوا الشيشان
ما زالت آلة الحرب الروسية في جمهورية الشيشان تقضي على كل مظاهر الحياة دون رحمة أو شفقة، دون رادع يردعها إلا تلك القوة التي يأبى الله أن تذل، إنها قوة الإيمان بالله تعالى والإيمان بقضائه وقدره، والإيمان بأن هذه الأمة ستواجه مصيرها وستنتصر في النهاية، وهذا قدرها.
إن إخوانكم في الشيشان الذين يواجهون بإمكاناتهم البسيطة آلة الحرب الروسية مدعومة بأمريكا والغرب وإسرائيل وكل القوى الكافرة مجتمعة، تأبى أن تذل وتأبى أن تهزم «معاذ الله»، وتأبى أن تركع أمام الكفر، وها هي محطة CNN الأمريكية تنتج فيلمًا لمدة خمسين دقيقة حول الحرب المنسية، لتذكر أمريكا والعالم بأن ما يدعيه الجنرالات الروس من أن الحرب قد انتهت غير صحيح، وأن ما صرح به وزير الدفاع الروسي -سيرجي إيفانونف- في موسكو لمحطة CNN بأن الحرب قد انتهت في الشيشان، وأن الناس بدأوا يعودون إلى حياتهم العادية، يتناقض تمامًا مع ما أعلنه أحد الجنرالات في وسط جروزني عاصمة الشيشان المدمرة للمحطة نفسها بأن الحرب لم تتوقف ساعة واحدة، وهي مستمرة ولا يستطيع أحد أن يتكهن بالوقت الذي تتوقف فيه. لقد شكلت خسائر روسيا في حرب الشيشان ما يوازي ٧٦ من خسائرها في كل الحروب السابقة، مع العلم بأن روسيا التي تمثل ٤٠ مليون فرد وضعت كل إمكاناتها المادية والبشرية ضد ما يقارب المليون، وهم أبناء الشعب الشيشاني، ومساحة من الأرض لا تتعدى 17 ألف كيلومتر مربع. ولا نذيع سرًّا إذا قلنا إننا نستطيع الآن أن نطرد الجنود الروس من أرضنا بعملية عسكرية خاطفة وسريعة، ولكن النتائج المترتبة ستكون في غير صالحنا، إذ إننا بحاجة ماسة إلى كل أشكال الدعم المادي لنتمكن من إعمار الشيشان مرة ثانية، خاصة وأن أكثر أفراد شعبنا قد تم تهجيرهم إلى بقاع العالم المختلفة، فهناك في أنجوشيا ما يقارب ۲۰۰ ألف شيشاني، وفي جورجيا ٣ آلاف شيشاني، وأذربيجان 7 آلاف، وتركيا ٣ آلاف، وهناك عدد من الشيشان في ألمانيا وأستراليا وفرنسا وبلجيكا وجميع الدول الأوروبية، وقد تم تهجيرهم بواسطة الحركة التبشيرية من أجل إبعادهم عن إسلامهم.
إننا لا ننتظر المساعدة من أجل النصر، لأن الله سينصرنا سواء قدمتم المساعدة أم لا، ولكن تذكروا ماذا ستجيبون الله عندما تُسألون عن أموالكم وماذا فعلتم بها؟ إن ما يحدث في فلسطين وما تشاهدونه على شاشات التلفاز من إجرام يندى له جبين الإنسانية لا يعد شيئًا أمام ما يحدث في الشيشان، فالإجرام الروسي في الشيشان بلغ حدًّا لا يمكن أن يوصف، وإذا وصف شابت له سود النواصي، وبالرغم من ذلك لم يشك أحد من المجاهدين بنصر الله وأنه آت لا محالة، لأن وعد الله حق: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ (الحج: ٤٠) صدق الله العظيم.
ولن نجانب الصواب إذا قلنا إن الحرب ستستمر اعتمادًا على قدراتنا الذاتية، ومواردنا البسيطة، ونحن ماضون في ذلك بعزم لا يلين إن شاء الله العلي القدير، ولكن تقديم يد العون والمساعدة المادية ينقذ الآلاف من الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء والشبان الذين يقعون في أيدي الروس في كل ساعة ويطلب الروس أموالًا طائلة ثمنًا لحياتهم، والذي لا يدفع يُقتل بدم بارد، فحرصًا على حياة هؤلاء الأبرياء نهيب بكل من كان في قلبه ذرة من الإيمان أن يجود ولو بالقليل مما لديه، ويحتسب ذلك عند الله والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. مجموعة من أبناء الشيشان
المقاطعة.. جهاد
يتمنى المرء أن يشارك في شرف الجهاد بالنفس في فلسطين، حيث تُنتهك الحرمات ويُقتل الأبرياء، ولكن الحدود والمعوقات كثيرة.
وعزاؤنا أن ميادين الجهاد كثيرة، فالجهاد ليس مقصوراً على النفس فقط، بل هناك جهاد المال وجهاد الكلمة وأنواع أخرى كثيرة، لو التزمنا بها لأرهبنا عدو الله وعدونا. ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، وبضائع الدول التي تنحاز لإسرائيل هي أحد أوجه الجهاد، بل وأنفعها في هذه المرحلة لما للاقتصاد من دور مهم في حياة الدول والشعوب، خاصة أن الشعوب العربية شعوب استهلاكية بالدرجة الأولى تعتمد في كل شيء على غيرها. إن الكثير من الشركات الأمريكية يخصص جزءًا من مبيعاته جهارًا نهارًا لدعم إسرائيل، وشراؤنا من تلك الشركات سيزيد من مبيعاتها، وبالتالي سيزيد من مخصصاتها لإسرائيل، وهذا يعني مزيدًا من الدمار والقتل والتشريد والتجويع للشعب الفلسطيني الصامد أمام الآلة العسكرية الصهيونية الباغية.
ألا تعد المقاطعة إذًا ورقة رابحة بيد الأمة العربية والإسلامية؟
محمد بوبلال
فاكس إلى..
*الإعلام العربي:
١٤٠٠ قناة بتكلفة تفوق الستة مليارات دولار، أكثر من ٧٠% من برامجها ترفيهية!! إلى متى يظل إعلامنا خارج المعركة؟!
* الأمن الوقائي:
تغيير القيادات وما صاحبها زوبعة في فنجان، وإلا فماذا قدم هذا الجهاز للشعب الفلسطيني؟ والأدهى أن منسوبيكم يتظاهرون -بدلًا عن مقاومة الاحتلال- عندما يُرفع حظر التجول!
*المحروسة «أم الدنيا»:
بعد ما جرى في انتخابات الإسكندرية الأخيرة، فهمنا سبب زيارة وزير داخلية السلطة الجديد لكم في أولى زياراته خارج رام الله!
*الإدارة الأمريكية:
معسكرات «جوانتانامو» في كوبا لن تسع ملايين المسلمين الذين يتوقون للجهاد والاستشهاد دفعًا للظلم ورفضًا للأمركة.
علِي حسن بتيك - الرياض - السعودية
الإسلام يرفض التطرف والإرهاب
يدعي بعض الكتاب أن التطرف والإرهاب من عمل بعض المسلمين، ومنهم من يزعم أن الإسلام نشر بحد السيف، ونقول لهؤلاء إن الإسلام يأمر أتباعه بحسن الخلق والاستقامة والعدل، والمسلم بعيد كل البعد عن هذه الاتهامات الزائفة، لأنه يبني ولا يخرب، ويصلح ولا يفسد، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أما التطرف والإرهاب فمن صفات المفسدين في الأرض والذين يسعون فيها فسادًا.
ويخطئ أيضًا من ينظر إلى المتمسك بدينه على أنه متطرف لأن المحافظة على مبادئ الدين والتمسك بها من سمات الصالحين، وما أحوجنا هذه الأيام إلى التمسك بديننا الحنيف الذي جاء بمبادئ وقيم وقوانين تحقق سعادة الفرد والجماعة، قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام:۳۸).
أما من يدعي أن الإسلام نشر بحد السيف، فهذا زعم باطل وليس له أساس من الصحة، والدليل على ذلك:
أولًا: أن النبي قضى في مكة ما يقرب من ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى دين الله، ولم يسل فيها سيفًا على الكفار، رغم أن قريشًا لم ترفع أذاها عن النبي ﷺ وأصحابه، وذلك لأن الله تعالى أمر نبيه بأن يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٢٥).
وقال تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ (البقرة: ٢٥٦).
ثانيًا: وأسال هؤلاء أيضًا: من الذي حارب المسلمين الأوائل الذين دخلوا في الإسلام كأمثال أبي بكر والسيدة خديجة وغيرهما من الصحابة وأجبرهم على الدخول في الإسلام؟ ثم إن النبي ﷺ لم يقاتل إلا بإذن من الله تعالى بعد أن تعرض هو وأصحابه لشتى أنواع التعذيب والإيذاء والظلم.
فأمره الله بالقتال ليدفع الظلم عن المسلمين، لأن الأمر بالجهاد كان لتأمين من دخل في العقيدة على ماله ونفسه وعقيدته، ولتأمين من يحمل عبء الدعوة إلى الإسلام حين يتعرض لبعض المعاندين. والجهاد في سبيل الله هو الذي مكن المسلمين في الأرض فرفعوا راية الإسلام عالية خفاقة وفتحوا البلاد، وكانت الكلمة والعزة للإسلام والمسلمين، قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج: 39).
لكل ما ذكرته يتبين لنا أن الإسلام دين سماحة ويسر، ويرفض كل تطرف وإرهاب.
السيد عبد السلام الحديدي
قوة بعد ضعف
ضعف وانهزام يضرب بالأمة ويصدع جدرانها، تقرأ وتسمع وترى بأم عينيك ذلك في حال الأمة اليوم، والجميع محبطون ويرفضون الواقع المرير، فلماذا ونحن لنا أصول تاريخية وحضارة علمية وأرض مليئة بالخيرات؟! انظر إلى ما يقوم به شهداء فلسطين، إنها لأمثلة رائعة يجب الاقتداء بها وتوريثها، لأنها نبراس الحق وذروة سنامه، فإذا كان الصحابي الجليل البراء بن مالك -رضي الله عنه- وُضع فوق أسنة الرماح ليقتحم حديقة الموت، ويفتح أبوابها ليدخل الجيش فاتحًا، فإن هؤلاء الشهداء قدموا أنفسهم بقوة خارقة تاركين خلفهم وصية لأبنائهم، ودرسًا عمليًّا ميدانيًّا لمن خلفهم -والنفس لا تحب الموت- فهؤلاء الاستشهاديون لا يقل أجرهم عند الله عن صحابة رسول الله، وما دام ذلك كذلك، فلِمَ الضعف والانهزام ونحن أمة زاخرة بمثل هؤلاء الأبرار وغيرهم من الخبراء والعلماء! نحن بحاجة إلى زاد إيماني لا مادي، وبأمس الحاجة إلى الله والعودة إلى محرابه، فلنعد حساباتنا مرة ثانية، ولنكثر من التوبة والاستغفار، فلقد نصر الله المسلمين في غزوة تبوك على الرومان دون اشتباك معهم وقذف في قلوب الروم الرعب، كما هو الحال مع بني النضير. لقد قامت إسرائيل ولم تقعد منذ أيام لصورة الطفل الذي ظهر في التلفاز وهو يربط على بطنه حزامًا ناسفًا، فالرعب هو حليف اليهود ومن شايعهم، والقوة والكرامة هي منبع عزنا، وما دام فينا من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، فالنصر حليفنا -بإذن الله- لا محالة.
محمد معجوز- مكة المكرمة
ضحايا الأفغان وضحايا لوكربي!!
مع كل حادثة تقع للمسلمين يبرهن لنا الغرب على عنصرية التعامل والكيل بمكيالين؛ بالأمس سقطت طائرة تحمل ركابًا غربيين، وبمجرد تهمة يحاصَر شعب ويمنع عنه الدواء والغذاء، ويوقف التعامل معه من أجل تسليم مطلوبين، ويطالبون كذلك بمليارات الدولارات كتعويضات. واليوم يقتل العشرات من النساء والأطفال وهم في حفل زواج، وذنبهم أنهم يشتبه في انتمائهم لأحزاب أو فصائل معينة!
أین میزان العدل؟ وأين حقوق الإنسان إن كانوا صادقين؟ تعويض القتلى الأفغان ۲۰۰ دولار، وتعويض القتلى الغربيين الملايين من الدولارات؟!
لقد آن الأوان لمواجهة الغرب، ولكن بوحدة الكلمة، وصدق المشاعر، وعدم التنازل، فنحن أقوياء بالله، ثم بإيماننا وعقيدتنا وشعوبنا ومقدراتنا، وما أشبه الليلة بالبارحة!
أيها الإعلام الإسلامي: قف ولا تقعد، وتحدث ولا تتوقف لكي تصل الحقيقة وينكشف المكر والخديعة.
علي بن سليمان الدبيخي- بريدة- السعودية
ردود خاصة
*الأخ: إسماعيل فتح الله سلامة – الإسكندرية:
نعم، هم تناسوا الاتفاقيات وتمسكوا بشارون لأنهم لا عهد لهم ولا ذمة في تعاملهم مع العرب والمسلمين، حتى إن أكثر المنفتحين عليهم والمتفائلين من العلاقة معهم يدرك هذه الحقائق، ولكن الضعف يذل الرقاب والعجز يذهب بآخر قطرة من الكرامة.
*الأخ عمرو محمد عبد الفتاح:
نصرة الإخوة في فلسطين فرض لازم على المسلمين جميعًا لا مراء في ذلك، لكن الحواجز لا تسمح بالدخول، وحتى الأموال يجري التحفظ على من ينفقها أو ينقلها إلى المحتاجين من الشعب الصابر، لا بد من رفع الحواجز إذا أردنا النصرة الحقيقية، والإ فالكلمة ستتحول إلى صرخة في واد.
*الأخ عادل حسين - جدة - السعودية:
إن حالنا مع طغاة العالم لا يختلف عما قاله الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له
إياك إياك أن تبتل بالماء!
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مزيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.