; رأي القارئ (1626) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1626)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004

مشاهدات 39

نشر في العدد 1626

نشر في الصفحة 4

الجمعة 05-نوفمبر-2004

قصة رجل قضى شبابه خلف القضبان

زارنا قريب لنا جاء معتمرًا إلى بيت الله الحرام، زائرًا لمسجد رسوله الكريم  ترافقه زوجته، كان سعيدًا فرحًا بما أكرمه الله تعالى ومنّ به عليه، إنها المرة الأولى التي يحمل فيها جواز سفر وينطلق به خارج وطنه، فتكون رحلته الأولى إلى بيت الله الحرام، وإلى مسجد الحبيب... وذلك بعد أن منّ الله عليه بالذرية وبالحياة الكريمة.

حكى قريبنا هذا عن محنته الطويلة التي قضاها في بلاده ومسقط رأسه ومرتع طفولته.

سنوات شبابه الأولى التي قضاها تحت الظلم والاستعباد وجبروت الطغاة قساة القلوب الذين لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة.

 كان شابًا صغيرًا في بداية العشرينيات صالحًا تقيًّا مخلصًا، يذهب إلى عمله ثم يعود إلى بيته ثم ذهب إلى الخدمة العسكرية... وكانت فترة اشتعال الأحداث والمصادمات بين المتدينين وبين الحكم القائم، وذكر اسمه بين المتدينين فقبض عليه، وأودع في السجن الذي قضى فيه زهرة شبابه خمس عشرة سنة في ظلم وتعذيب مع رجال هم خيرة المجتمع ونخبته وسبحان الله العظيم الذي ينزل الصبر على عباده المؤمنين ويثبتهم.

حكى هذا الرجل عن أساليب التعذيب التي مارسها معهم شرار الناس، وكأن زبانية جهنم قد اجتمعت عليه لتذيقه ألوان العذاب بطرق مختلفة هو وزملاءه... الضرب الشديد.. الكهرباء.. طريقة الشبح.. البلطة.. وفي كل عنبر من عنابر السجن يجمعون فيه نحو مئة وخمسين شخصًا ينامون متلاصقين على جنب لضيق المكان، وفي الصباح يصلون ركعتين صلاة مودع انتظارًا لما يحمله يوم جديد من مفاجات.. طعامهم وزادهم في يومهم قطعة خبز، وأحيانًا تكون حصة المهجع دجاجة أو تفاحة أو برتقالة للجميع، فيؤثرون بها من كان به مرض أو ضعف شديد.. وكل فترة يوجد أحدهم ميتًا إما من فقر دم أو مرض شديد أو تعذيب أو بعد أن يدوس عليه وعلى صدره أحد الجنود بحذائه العسكري الغليظ.

 خمسة عشر عامًا على هذا المنوال وفي هذا الحجيم، وسبحان من ينزل الصبر والسكينة  على قلوب عباده ومحبيه، ويذيقهم من برد رحمته.. إنه رحيم ودود.

يقول قريبنا هذا إن ما حدث في سجن أبو غريب ليس أغرب مما يحصل في سجون بعض البلاد الإسلامية، ولذلك لم يتجرأ أحد منهم على أن يستنكر أو يعترض.. قال له زوجي: أدعو الله تعالى أن يجعلك في جنات النعيم جزاء ما لقيت وأوذيت في سبيل الله.. وترى من مقامك منازل المتجبرين الظالمين: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ * عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ * هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ (المطففين: 34-36).

أم خالد محمد . مكة المكرمة 

لن ننسى لهم ما فعلوه!

إلى أدعياء الحضارة والمدنية والتقدم إلى الذين ما زالوا في وحل الرذيلة والبهيمية، إلى الذين لطّخوا أيديهم بدماء المسلمين، وانتهكوا أعراضهم، وأذلوا إنسانيتهم في أبي غريب وغيره.. إلى أصحاب الصفحات السود، والذين لن ننسى لهم ما فعلوا برجالنا ونسائنا وأطفالنا في العراق وغيره.

إليهم وإلى الذين يتهمون الإسلام بالتخلف والرجعية منهم ومن أبناء جلدتنا الذين هم أذنابهم.

فلتسمع الدنيا كلها قول الله تعالى ممتدحًا الأبرار من عباده ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾ (الإنسان: 8). 

وهل كان أسراهم إلا الكفار؟

ولتسمع الدنيا وصية الرسول ﷺ بالأسرى من الكفار يوم بدر: استوصوا بهم خيرًا .

لتسمع أيضًا اعترافات بعض الأسرى في يوم بدر، فهذا أبو عزيز بن عمير يقول: كنت في الأسرى يوم بدر وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعمونا البر لوصية رسول الله ﷺ.

وزاد أبو العاص بن الربيع من الأسرى أيضًا حتى إن الرجل لتقع في يده كسرة فيدفعها لنا، وزاد الوليد بن الوليد بن المغيرة وكانوا يحملوننا ويمشون.

فأي الفريقين أحق بالسيادة والأستاذية لهذا العالم؟ وأي الحضارتين أحق بالخلود؟  ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).

علاء شعبان كامل- المدينة المنورة                                               

طلاب لامو في كينيا يطلبون تجديد الاشتراك

آمل أن تتفضلوا بقبول وافر تحياتي وعظيم إعجابي بدوريتكم الشهيرة الأثيرة، مجلة المجتمع، فجزاكم الله خير الجزاء.

نتقدم لسيادتكم بالشكر الجزيل على ما قدمتموه لنا من أعداد لمجلتكم، نحيطكم علمًا بأننا نستفيد فائدة كبيرة من المعلومات التي نجدها فيها.

والآن مدة الاشتراك قاربت على الانتهاء، نتمنى منكم أن تمنحونا فترة جديدة للمشاركة في هذه المجلة العامرة، ودمتم لنا عونًا وذخرًا، وتقبل الله جهودكم المخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين، ورقم الاشتراك 1407- رابطة طلاب لامو.

الأمين العام لرابطة طلاب لامو حاج عثمان حاج

ردود خاصة

الأخ قيصاري محمد عادل، قسنطينة الجزائر: نرحب بك أخًا عزيزًا وصديقًا للمجلة، ونرجو أن نكون دائمًا عند حسن ظن قرائنا الكرام، وإن كان يؤسفنا إخبارك بأن الاشتراكات المجانية لا تمنح إلا للهيئات والجمعيات والشخصيات الاعتبارية، مع تمنياتنا لك بالتوفيق والتواصل مع المجتمع.

 الأخ عبد الرزاق إسماعيل، جكجيكا أثيوبيا: يسرنا إحالة طلبك للاشتراك بالمجلة والذي قدمته باسم المجلس العالي للشؤون الإسلامية بمحافظة جكجيكا -  إثيوبيا - إلى قسم الاشتراكات لدراسته وتلبية ما فيه، ونرجو أن يصلكم قريبًا العدد الأول بعد أن يتفضل أحد المتبرعين الكرام بتسديد قيمة الاشتراك لصالح مجلسكم المذكور.

الرابط المختصر :