; بريد القراء 918 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء 918

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1989

مشاهدات 82

نشر في العدد 918

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 30-مايو-1989

 

إخواننا القراء الكرام!

 

بريد القراء بريدكم.. يعبر عن آرائكم، يحترم اقتراحاتكم.. يستفيد من أفكاركم.. فاستمروا معه يستمر معكم.. وفقنا الله وإياكم لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان من أنحاء العالم.

 

متابعات

 

الشباب الجيل الضائع

 

إن الجيل الصاعد في هذا العصر في مسيس الحاجة إلى منقذين وهداة ومصلحين يأخذون بيدهم عمليًّا نحو النجاة قبل فوات الأوان.

 

لا يكفي الكلام في مشاكل الشباب، بل يجب العمل! ماذا أنجزت منظمات إرشاد الشباب؟ لو كانت أعمال الأمة ترتكز على أساس القول فقط لوجب أن نكون في طليعة الأمم لأننا نتكلم أكثر منهم!

 

الشباب قلقون على مستقبلهم، ولهم الحق في أن يكونوا كذلك.

 

الشباب بحاجة ماسة إلى ملجأ وملاذ فكري.

 

ماذا يعمل الشباب مع كل هذه المطبوعات والصحف المنحرفة؟

 

كل يوم يظهر شيء جديد: ففي يوم ألبسة قصيرة ضيقة، وفي آخر عريضة طويلة، ويوم حول الثقافة، ويوم حول ضعف الجانب الدراسي فيما بين الطلبة.. واليوم حول الشباب! نعم حول الشباب! البحث حول الشباب قد شمل جميع المحافل وخطابات بعض المسئولين ووصاياهم المثالية وتحذيرهم من الفساد والانحراف.

 

محررو الصحف ومفكرو الأمة الذين لهم القسط الأكبر في انحراف الشباب بما يعرضونه من صور أو مقالات أو كتب أو قصص نضر أكثر مما تنفع!

 

أما المصلحون منهم فإنهم يحاولون أن يواجهوا الأستاذ الجامعي أو المسئول التربوي ليضعوا النظريات والأفكار حول إصلاح الشباب في متناول أيدي المسئولين، ولكن كل هذا لم يكن لقضايا شبابنا.

 

وبهذا الترتيب تعقدت قضية الشباب، ولا زالت الأفلام هي نفسها الفيديو، البرامج، المجلات على حالها، الحانات، المواد المخدرة، محلات القمار، مراكز الفساد هي هي كما كانت عليه في السابق من دون أي تغيير بالإضافة إلى الصور الخليعة وغيرها. لماذا يبقى هذا الوضع المؤسف للشباب مستمرًّا؟ ولماذا لم يتحسن وضع الشباب ولو بصورة جزئية؟ هل لأن مشاكل الشباب غير قابلة للعلاج؟ إذا كانت غير قابلة للعلاج فأعلنوا ذلك بصراحة تامة حتى تهدأ أفكار الجميع، وإذا كانت قابلة للعلاج.. فلماذا لا تتحمل المسئولية جميعًا؟!

 

عبد الرضا عبد الرزاق

 

اتحاد الباطل أمام تفرق الحق

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

إخواني المسلمين تعلمون جيدًا أننا اليوم في معركة قوية بين الإسلام والكفر يتآمر علينا أعداء الإسلام من الجانب العسكري والسياسي.. وكما نعلم أنهم ملة واحدة حيث اتفق الجميع ضدنا في اتفاقية جنيف، بينما لم تقف أية دولة وقوفًا قويًّا إلى جانب أصحاب الحق وهم المجاهدون إلا فقيدنا الشهيد جنرال محمد ضياء الحق الذي اغتيل لمواقفه الإسلامية ورجولته تجاه قضية الجهاد الإسلامي في أفغانستان، والذي لم يلتزم بأي قرار من قرارات اتفاقية جنيف، وهذا هو أساس المؤامرة لاغتياله من قبل أعداء الإسلام باتفاق.

 

لقد كان فقيدنا الذي يدافع عن قضايا العالم الإسلامي وعلى رأسها قضية أفغانستان التي تعتبر هي وفلسطين مركز جميع القضايا الإسلامية في عصرنا الحاضر، ونسأل الله له قبول الشهادة وأن يسكنه فسيح جناته.

 

أما حالة الأمة فهي محزنة للغاية.. شبابنا أكثرهم لا يعرفون إلا كرة القدم والأكل والنوم.. أصبحت حياتهم بلا هدف ولا غاية، حياة ضائعة، وهذا من تآمر أعداء الإسلام على شبابنا دون أن يدرك الشاب المسلم هذا المخطط لانهياره، والعلماء بعضهم يدعون الناس إلى الإسلام لكنهم يناقشون في الفروع أكثر من الأصول وموقفهم تجاه القضايا الإسلامية موقف المتفرج، فما زالوا يفكرون في فرضية الجهاد: هل هو فرض عين أم فرض كفاية؟ أما الغرب والشرق فهما متفقان على الباطل.. على تدمير الإسلام وتفريق المسلمين!

 

أريد أن أقول: أنقذوا إسلامكم وقرآنكم يا أيها المسلمون، وجددوا إيمانكم ورجولتكم المفقودة، وقيسوا أنفسكم في ميزان الإيمان والإسلام مقابل أعدائكم، ولا تختلفوا بينكم لأن كل بني آدم على خطأ، وكل إنسان فيه عيب، فكفوا عن سب وشتم بعضكم بعضًا ولا تتوسعوا في باب الاختلاف في الفروع، واتفقوا فيما اتفقتم، واعذروا بعضكم بعضًا فيما اختلفتم، وتمسكوا بحبل الله جميعًا لنصرة الإسلام وتطبيق الشريعة وقيام دولة القرآن على وجه المعمورة وتحت راية الإسلام الحق خفاقًا مبينًا.. والله معنا، نعم المولى ونعم النصير.

 

أخوكم سيد عبد الله حبيب

 

طالب بجامعة الملك سعود- كلية التربية

 

ردود قصيرة

 

الأخ الفاضل زهير- الرابطة الإسلامية- ستوكهولم- السويد:

 

نعلمكم بأن المجلة تعلن عن عناوين المراكز الإسلامية في الخليج بين الحين والآخر، شاكرين لكم متابعاتكم، وفقكم الله وسدد خطاكم.

 

الأخ الفاضل محمد عبد الله الحسيني- جدة- السعودية:

 

وصلت رسالتكم الكريمة التي تتضمن عددًا من الآراء والاقتراحات والتعليقات المفيدة، وسوف نبذل جهدنا لنشر بعضها، وفقكم الله وسدد على درب الحق خطاكم.

 

الأخ الفاضل سليمان محمد الجهني- نجران- السعودية: بعث برسالة يثني فيها على مجلة المجتمع ويقترح على المجلة عددًا من الاقتراحات الجيدة وهي:

 

1- تغطية مشاكل المسلمين والأقليات الإسلامية في دول مثل هولندا وروسيا والفلبين وكشمير وقبرص... إلخ.

 

2- تغيير اسم المجلة من مجلة المجتمع إلى: مجلة المجتمع الإسلامي.

 

3- تغيير نوعية الخط الذي تكتب به كلمة «المجتمع».

 

4- وضع إطار بعرض ٥ سم لغلاف المجلة تظهر فيه المشاعر المقدسة.

 

 5- نشر إسلام بعض الأوربيين ليكون ذلك عبرة وعظة وتشجيعًا لغيرهم.

 

ومجلة المجتمع إذ تشكر لكم متابعاتكم واهتماماتكم ستعمل بإذن الله على دراسة هذه الاقتراحات البناءة، ومزيدًا من الاتصال والملاحظة.

 

الأخ الفاضل فايز عبد المغني حسن الزبيري- اليمن الشمالي:

 

بعث برسالة للمشاركة في حل «مشكلة للعلاج» جزاه الله خيرًا، ويقترح على صاحب المشكلة مجالسة أهل العلم، والإكثار من الدعاء وقراءة القرآن، والبحث عن عمل، والزواج من جديد، واختيار ذات الدين؛ لأن اختيار غير ذات الدين الحق هو السبب في وجود المشاكل بين الزوجين. وأخيرًا أحذرك من المرأة التي تتربى في بيت يكون الحكم فيه للأم أو يكون الأب ضعيفًا أو ممن يتخذون الدين حسب هواهم!

 

الأخ الفاضل صاحب الرسالة بغير اسم- جدة- السعودية: بعث برسالة يوضح فيها ضرورة الاهتمام بما يحيط بالأمة العربية ويدعو إلى استنهاض الهمم للدفاع عن أرض الإسلام التي أحاط بها الأعداء من كل جانب؛ ونحن ما زلنا نختلف على الأمور البسيطة.

 

وإدارة المجلة إذ تشكر اهتمامات الأخ الفاضل وتؤيده فيما ذهب إليه إلا أنها لا توافقه على أن تشميت العاطس، أو زيارة المريض، ونتف حاجب المرأة هي من الأمور التي تشغلنا عن الجهاد، فالإسلام أعظم من ذلك، لكن مع ذلك فإن كل أمر صغير يطلبه الشرع هو أمر مطلوب فعله، وإذا كانت الأمة قد تقاعست عن الجهاد فما ذنب الإسلام؟ وشكرًا لكم مرة ثانية وثالثة.

 

الأخ الفاضل ابن الإسلام الخالد ن. أ- الكويت: بعث برسالتين تتضمن كل منهما قصيدة جيدة لكن لسوء الحظ لم نقدر على قراءتها، راجين إعادة كتابتها بخط حسن، شاكرين لكم متابعاتكم واهتمامكم. نقتطف بعض الأبيات التي تمكنا من قراءتها:

 

سراب أيها المخدوع فينا     ***    غثاء السيل أنى تلتقينا

 

شتات أمتي كل بدرب       ***      صغار شأنها في العالمينا

 

فليست ترتضي لله حكمًا     ***      وتكبر ما يقول المبطلينا

 

نحن نجيب

 

الأخ الفاضل فرحان محمد ديوان الخياط- تعز- اليمن: يسأل عن عبارات ترددها بعض الأنظمة مثل «الإمبريالية، الرجعية» وما المقصود بهما؟

 

المجتمع: في عصر الاستقلالات الغامضة -حسب تعبير أحد المفكرين الجزائريين- ظهرت بعض الأنظمة التي تدعي الثورية وما شابه ذلك، وأخذت تمارس نهجًا غريبًا عن التوجيه الإعلامي يقوم على قتل المعارضين وتشويه سمعتهم ومحاصرتهم ومصادرة آرائهم، وبالتالي إفساد المناخ الفكري العام وتسميمه لأجل القضاء عليهم فكريًّا.

 

وقبل البدء في الحديث عن المقصود بالمصطلحين نود أن نشير إلى أن أولئك الذين يرددون هذه المصطلحات إنما هم كالببغاوات لأنهم يستوردونها من أساتذتهم من مجتمعات استبدادية تحكمها الشيوعية، ومن المعلوم أن الشيوعية ترفض الرأي الآخر وتزحف على كل معارض لها فتسحقه، ثم قبل ذلك تهيئ مناخًا إعلاميًّا يقوم على إطلاق عبارة الإمبريالية والرجعية على المعارضين.

 

فالإمبريالية كلمة يكون الاستعمار أحد مرادفاتها، وقد أطلقها الشيوعيون على البلدان الرأسمالية الغربية التي مارست نوعًا من الاستعمار العسكري على الشعوب الأخرى، فالذي يوصف بالإمبريالية هو شخص مستعمر مستغل يكره الحرية ويحارب الشعوب ويسحق الجماهير الكادحة.. ولهذا فإن الكلمة انتقلت إلى بلادنا العربية واستعملها بعض الشوريين ضد مخالفيهم في الرأي وأخذوا يطلقونها على كل من يكرهونه؛ رغم أنهم في نفس الوقت يصادرون الحريات، وبذلك يتحولون إلى إمبرياليين دون أن يشعروا.

 

أما الرجعية فهي أيضًا كلمة مستوردة توحي بأن المخالفين بالرأي هم أفراد يسعون إلى العودة إلى الوراء إلى عهد الاستعمار، والفكر البرجوازي وعهود الإقطاع والرأسمالية.. وقد أخذ بعض الثوريين يهاجم الإسلاميين متهمًا إياهم بالرجعية على أساس أن الرجوع إلى الإسلام هو رجعية، لكن تبين بعد ذلك أن الثوريين هم الرجعيون؛ لأنهم حقيقة لا يؤمنون إلا بأنفسهم، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْض﴾ (الرعد: 17).

 

 

 

رسالة قارئ:احفظوا أجيالنا من المسلسلات الهابطة!

 

أين الرقابة على الأفلام والمسلسلات الفاضحة وشبه الفاضحة التي انتشرت في معظم مجتمعاتنا إن لم نقل كلها! هذه المسلسلات التي كادت تقضي على روحنا المعنوية..

 

خذ مصر مثلًا.. حيث بدأت موجة من الأفلام التي لا تليق بمجتمع مسلم يتخرج من جامعاته ومدارسه الكثير من العلماء ورجال الفكر!

 

إنني أناشد كل المسئولين في بلادنا أن يضعوا حدًّا لهذه المهزلة وأن يمنعوا منعًا باتًّا أفلام الفيديو والمسلسلات والأغاني الهابطة رفقًا بأبنائنا ونسائنا.. أناشدهم الالتزام بالشرع الحنيف حتى لا يكونوا هم الذين عناهم الله بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).

 

كفانا.. كفانا يا وزارات الإعلام.. فأين قواعد الإسلام؟ وأين الأخلاق الإسلامية مما نراه يوميًّا ونشاهده ونسمعه حتى باتت الدول الغربية الأوربية تسخر منا، وكأن لسان حالها يقول لنا: انظروا إلى المسلمين.. يدعون الإسلام ويخالفونه؟!

 

فمتى تستيقظ النخوة الإسلامية ونضع حدًّا لمهزلة المسلسلات في البلاد الإسلامية عامة، وفي مصر خاصة..

 

وأخيرًا مساكين أولئك الهاربون من أصلهم، اللاجئون إلى أعدائهم.. نعم مساكين!

 

حسن عبد الحسیب حمودة

الرابط المختصر :