العنوان بريد القرّاء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1987
مشاهدات 59
نشر في العدد 807
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 03-مارس-1987
كلمة المحرر:
نود أن نبين للإخوة القراء الأعزاء بأننا لا نترك أية رسالة دون التعقيب عليها
أو نشرها، كذلك نرجو من أحبائنا اختصار رسائلهم بالقدر المطلوب، وكما قيل «خير الكلام ما قال ودل»، مع خالص شكرنا وتقديرنا لحسن تعاونهم
ومشاركتهم معنا وجزاكم الله خيرًا.
المحرر
متابعات:
- المسرح اللبناني.
سافرت إلى بيروت قبل سنوات لزيارة إخوة في الله، فإذا الدنيا تغيرت، فمن دوي
المدافع وأصوات الصواريخ وانفجار القنابل وإطلاق الرصاص، وهذا ما فعله النصارى بشطرهم
الشرقي، وكل ذلك يصب على رؤوس المسلمين، فمات من مات، وجرح من حرج، ومن كتب له البقاء
يتجرع الآلام والمحن، أما أهل الشطر الغربي- فلا أقول كلهم- بل أكثرهم جعلوا تلك الليلة
من الليالي الحمراء، فقد سهروا حتى الصباح بخمر وميسر ورقص وزنى وفجور، نسأل الله العافية.
علاء الدين العنزي السعودية-
الرياض.
- المحرر: صدقت يا علاء،
وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
- غرور وخداع:
تارك الصلاة يريد من المصلي أن يترك الصلاة، والذي لا يصوم يريد من الصائم أن
يفطر، وشارب الخمر يريد ممن لا يعرف الخمر أن يعرفه ويعشقه ويعاقره، والمدخن يريد من
تارك التدخين أن يدخن.
هذا أمر، ولكن الأمر الأكثر خطورة وتطرفًا ومجانية للصواب والمنطق أن يسخر المفطرون
من الصائمين، ويهزأ شاربو الخمر من تاركيه، ويعيب الغافلون عن الصلاة الجاحدون بها
المصلين لمحافظتهم على الصلاة وعشقهم لها وحبهم للمساجد وتعلقهم بها.
إن هذا غرور وخداع، ووساوس تدخل إلى النفوس المريضة فتزنها بالخبث والسوء، وكراهية
الآخرة، والتعلق بنعيم الدنيا الزائل الفاني.
محمود زيدان السفاريني الزرقاء-
الأردن.
- الإنسان والمدنية:
نعيش اليوم عصرًا يسمى بعصر التقدم وغزو الفضاء ولا إشكال في هذا، ولكن الشيء
الغريب الذي يذهل العاقل هو ما نراه اليوم من ذوبان كثير من الشباب في مثل هذه الشعارات (المدنية والتقدم و...، و...)
إلى غير ذلك من تلك الشعارات المزيفة التي أخذوها عن أعدائهم باعتبار أن الحضارة الأوروبية
وصلت ذروتها في التقدم التكنولوجي وارتياد الفضاء، إن الإسلام وحده هو الذي يرقى بالأمم،
ونحن مع قول الخليفة الثاني الفاروق «لقد أعزنا الله بالإسلام».
عبد العزيز العبود السعودية.
- آثار الغناء
إن سماع الغناء والموسيقى والمعازف تجعل القلب غافلًا وتبعده عن ذكر الله، وتجعل
المسلم يلهو في الدنيا وزينتها، وتجعل مستمعيها يحب بعض المطربين الفاسقين الذين باعوا
دينهم ومن أضرارها ومفاسدها أنها تضيع المال في الحرام بل إنها قد تشغل المسلم عن دينه
وعباداته.
يوسف عمر- السعودية
- مناجاة
اللهم اجعلنا من الذين فتحوا باب الصبر وردموا خنادق الجزع، وجازوا
شديد العقاب وعبروا جسر الهوى. اللهم اجعلنا من الذين أشارت إليهم أعلام الهداية، ووضحت
لهم طريق النجاة، وسلكوا سبيل الإخلاص واليقين.
اللهم اجعلنا في رحمتك، ولا تسلبنا فضلك.. إنا إليك راغبون.. آمين آمين.
محمد لولو- السعودية
- مناجاة
خالف صدري وعاجز لساني، وآهاتي تمزق جوفي. وجراحي تزمن في قلبي، والعواصف تيار
يحرقني، وحياتي نار تلهبني، ودخان النار يخنقني.
إلى أين أذهب؟ وأي هذه الديار مسكني؟ وفي أي أرض تكون منيتي. وإليك يا رب راجعة،
وإلى النظر إلى وجهك متشوقة.
سبحانك يا رب ما أعظمك!
أم عدي- السعودية
- ذروة سنام الجنة
في القرآن الكريم ٥٣ ثلاثة وخمسون آية كريمة تحث على فضل الجهاد وتذكر
محاسنه منها قوله تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا
بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ﴾ (التوبة: 41). بعد هذا كله
ماذا ننتظر؟ ماذا تنتظر وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يرزح تحت وطأة الصهيونية والاحتلال
الصهيوني؟ ماذا ننتظر وقد دنست أرض المقدسات واستبيحت بها المحرمات؟ ألا يكفينا ما
حل بنا من نكبات؟ ألا يكفينا ما تجرعناه من كؤوس الذل والهوان؟ ألا يكفينا ضعفًا واستسلامًا؟
ثم إذا بقي لنا من الكرامات.. ألا نستلهم العبر والعظات من تذكرنا لسلف أمتنا التليد..
ألا نخبر بقصص أولئك الأبطال الأشاوس.. وماذا فعلوا؟ وكيف أصبحوا سادة هذه الأرض؟
عبد الحميد السعدون- الرياض
- الدعوة والدعاة
في وقت تزاحمت فيه قوى الشر والعدوان بشتى أنواعها وأشكالها على الدعوة والدعاة
ينافسون فيما بينهم للقضاء عليها.. في هذا الوقت تحتاج الدعوة لوقفة تأمل ومراجعة تامة لكل شيء
في كيانها لتحدد ذلك الداء ويسهل بعد ذلك وصف الدواء، وصف الدواء يكون بإعداد الداعية
إلى الله وتحطيم أسوار الشرك واجتياز أشواك الدعوة.
أم عدي- الرياض
- محاسبة
لحظة -من فضلك!
هل تأملت نفسك؟ هل أبصرت آيات الله في تكوينك؟ كيف خلقك وصورك وأبدعك؟ لماذا
جعل لك السمع والبصر والفؤاد...؟ أما علمت أنك مسؤول عن كل ذلك؟
﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (التكاثر: 8).
ماجد الراشد- جامعة الإمام
- عجبت لقول قائلهم!
- عجبت لقول قائلهم بأن القرآن دستور الدولة ويحكم بقوانين وضعية!
- عجبت لقول قائلهم نحن واليهود أبناء عمومة منذ الأزل!
- عجبت لقول قائلهم بأننا ننصر إخواننا في فلسطين ولبنان، وهو الذي يسفك دماءهم
في المخيمات، ويعمل على إخراجهم من بلادهم.
- عجبت لقول قائلهم إن الحجاب رجعية وتخلف والسفور تقدم وحضارة.
أقول من التعجب إذا كانت هذه أقوالهم فما بالكم بأفعالهم؟
والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ
مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2-3).
عبد الرحمن المطيري الكويت-
جليب الشيوخ
نحن نجيب:
- «على أهلها جنت براقش»
الأخ محمد مروان -المدينة المنورة- سمعت بالحكمة والمثل المشهور القائل:
«على أهلها جنت براقش»، فماذا يعني هذا المثل؟ وما المناسبة؟ أرشدونا مشكورين.
المجتمع: قالوا: كان لقوم من العرب كلبة اسمها براقش،
وذات ليلة أقبل أعداء أولئك القوم يبحثون عن مكانهم فلم يهتدوا إليهم وسط الظلام فيئسوا
وهموا بالعودة، ولكن تلك الكلبة أحست بهم فنبحتهم، فنبهت بنباحها الأعداء إلى مكان
قومها، فهاجموهم وقضوا عليهم، فكانت تلك الكلبة سببًا في نكبة قومها وأذاهم، وهكذا
قد يجر المرء على أهله أو قومه البلاء بسوء تصرفه.
فلو أن امرءًا كان يشعل موقدًا دون أن يحتاط فطارت منه شرارة أحرقت منزله وأشعلت
النار في غيره فأتت على القرية أو المدينة.
أو أن شخصًا أقبل إلى بلاده يحمل وباء، ولم يحتط له فانتشر فنال من قومه، أو
كان في سفينة أو طائرة أو قاطرة فأدى عبثه إلى إغراق السفينة أو نسف الطائرة أو تعطيل
القاطرة.
أو تعرض المرء بالسوء لذي القوة والبطش فلم يكتف ذلك الباطش بعقابه، ونكل به
وبذويه، أو بعث إلى بلاد أجنبية فأتى ما حط من قدره وقدر أمته، حتى اعتقدت تلك البلاد
أنه المثال لقومه، وأنهم جميعًا على شاكلته، أو سب امرءًا فسب أباه وأمه وذويه، لكان
ذلك المرء قد ألحق الضرر بنفسه وبقومه، وجنى عليهم كما جنت تلك الكلبة على قومها بنباحها،
وفي ذلك يقال: «على أهلها تجني براقش» أي قد يجر المرء الشر على نفسه
وذويه بتصرفه الخاطئ.
- الإمام الغزالي
- الأخت: م. ق. ن. ليبيا.
تقول: أرجو إعطائي نبذة مختصرة عن شيخ الإسلام أبي حامد الغزالي-رحمه الله- وجزاكم
الله خيرًا.
المجتمع: هو حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن
أحمد الغزالي، الملقب حجة الإسلام زين الدين الطوسي الفقيه الشافعي.
ولد سنة (450) هجري، وتوفي سنة (505) هجرية بالطابران، وأشهر مؤلفاته كتاب إحياء
علوم الدين، ويعتبر آية من آيات التأليف، وغاية من الغايات التي تقصر عنها الهمم، وهذا
الكتاب يعتبر أحسن ما وضع لتأييد أصول الدين وبيان حكمة العبادات والمعاملات، وهو فضلًا
عن ذلك مصوغ في قالب من الحكمة العالية، ومن مؤلفاته الوسيط، والبسيط، والوجيز، والخلاصة
في الفقه، وكتاب المستصفى في أصول الفقه، وكتاب المنخول والمنتخل في علم الجدل، وكتاب
تهافت الفلاسفة في الفلسفة، ومحك النظر في المنطق، ومعيار العلم والمقاصد والمضنون
به على غير أهله، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، ومشكاة الأنوار، والمنقذ من الضلال،
وحقيقة القولين، وغيرها من الكتب والمؤلفات.
ردود قصيرة:
- الإخوة الأفاضل خالد عيد
محمد، والأخ محمد حسين العزازي من السعودية، والأخ علي عبد القادر محمد توم موسى،
والأخ عاصم محمد أحمد محمود من السودان.
جزاكم الله خيًرا على هذه المبادرة الطيبة، وبالإمكان الجهاد بالمال والدعاء،
وبخصوص طلباتكم بالإمكان مراسلة مجلة الجهاد على العنوان التالي:
M. Jihad
Peshawar University
P. O. Box 802
PAKISTAN
جامعة بيشاور- باكستان- ص. ب: ۸۰۲
- الأخ مهدي البابكري- السعودية.
ليس بإمكان الشيخ إجابة ما طلبت، والحل بيدك أنت، وتوكل على الله وأطرق كل أبواب
الخير، واستشر أهل العلم والخير في ذلك، والله الموفق.
- الأخ ع. ن. ت- الحوطة-
السعودية
حاول أن تغير من الأسلوب، واختر موضوعًا آخر ليكون صالحًا للنشر إن شاء الله.
- الأخ عمر نور الدين العبيد-
السودان.
لو كان الأمر بأيدينا لما ترددنا في إجابة طلبك، وبإمكانك مراسلة بيت الزكاة
في الكويت، وعسى الله أن يجعل من بعد العسر يسرًا.
- الأخ خالد عبد الله باوعي-
الرياض.
المجلة لم تتبن رأيًا فقهيًا من تلك الندوة، وإنما كان ذلك عرضًا وطرحًا لآراء
الأساتذة الضيوف الأفاضل، ونحن لا تلزم الناس برأي فقهي معين، والله المستعان.
·
رسالة قارئ
ما بين ظاهرة الماركسية وباطنها
ما من مذهب أو فكرة أو مسألة أكثر جدلًا وأعظم مغالطة من المذهب الماركسي القائم
على المادية الجدلية، ثم إنه أخطرها على الإطلاق؛ إذ إنه يستلب من الإنسان عقيدته ووطنيته
وكرامته، ويصادر عقله ويقيد حركته، ولا يرضى إلا أن يكون بهيمة يساق كما تساق البهائم.
ومذهب هذه مقوماته وهذه أسسه لا شك من أنه لن يستقطب إلا الشواذ من بني آدم،
ورحم الله العقاد حيث لم يعد الحقيقة عندما وصف أصحاب هذا المذهب وأتباعه بذوي العاهات.
إنك لن تجد أتباع هذا المذهب -كما قال العقاد- إلا أن يكون يهوديًا مرابيًا أو
شخصًا فشل في دراسته وفشل في حياته، أو ماجنًا مستهترًا، أو صاحب عاهة خلقية، أو نفسية،
ولعل أصحاب العاهات النفسية أشد نقمة وأعظم حقدًا من أصحاب العاهات الخلقية؛ إذ إنهم
ذو طباع نيرونية لا تجد متعتها ولا سلواها إلا عندما تأتي على المدن من قواعدها.
أما كيف يكون اليهودي المرابي أحد أتباع هذا المذهب الذي في ظاهره يدعو إلى شيوعية
المال، فللحقيقة فإنه يخطئ من يظن أن لظاهر هذا المذهب ولباطنه حقيقة واحدة، كلا إن
باطن هذا المذهب أبعد ما تكون عن ظاهره، ولذلك فإنك تجد الشيوعيين يقفون ضد الإصلاح
الاجتماعي وضد العدالة الاجتماعية حتى ولو استهدفت العمال والكادحين أو طبقة البروليتاريا
التي يلتفون حولها، ويهتفون باسمها، إنه لا يرضيهم إلا أن تسود العقيدة المادية، وتختفي
من أمامها كل العقائد المثلى الأخرى، هذا في واقع الأمر هو حقيقة المبدأ.
ولذلك فإن هذه العقيدة المادية ليست أكثر من عقيدة تلمودية يهودية تصب في بحيرة
التلمود الآسنة مثلها مثل الماسونية وتفرعاتها من أندية الليونز، والروتاري، وشهود
يهوه، والبهائية، والقاديانية، وغيرها.
ولذلك فإنه ليس بالغريب أن يحمل راية العقيدة المادية يهود من أمثال کارل ماركس،
وتروتسكي، وكامينيف، وسوكولنكوف وغيرهم؛ لأن هؤلاء اليهود ليس لهم هدف يسعون إليه سوى
هدف واحد ما فتئ حاخاماتهم من التشديد فيه والتركيز عليه، ألا وهو العمل على إخضاع
البشرية تحت سلطان وهيمنة بني يهود (شعب الله المختار)، وقد وصلت قناعات حاخاماتهم
إلى أن هذا الأمر لن يتأتى لهم إلا عندما يستلبون من البشر كل العقائد الربانية والقيم
الإنسانية والمثل الأخلاقية؛ أي عندما لا يكون هناك ثمة فارق بين الإنسان والحيوان.
ولذلك فإنه لحري بكل أمة وكل شعب وكل حكومة تسهر على مصالح شعبها أن يكونوا على
يقظة تامة حيال الجيوب والخلايا والتجمعات الشيوعية التي تتربص وتتوثب للانقضاض حال
ما تواتيها الفرصة، والله نسأله أن يحفظ مجتمعاتنا وشعوب وأوطان أمتنا، ويجنبها أضرار
وأخطار أعدائها أعداء الإنسانية وأعداء الحياة.
عبد الله محمد باعباد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل