; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1992

مشاهدات 64

نشر في العدد 1029

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 15-ديسمبر-1992

المرأة والتضخم الوظيفي

الزائر للدوائر والمؤسسات الحكومية يلحظ ذلك التكدس في الموظفين في تلك الوزارات والمؤسسات، وأنه يغلب عليه العنصر النسائي، حتى إنك أحيانًا لا تكاد ترى رجلًا واحدًا في هذه الأقسام، والقسم الذي يكفيه الموظف أو الموظفان تجد فيه ما لا يقل عن خمسة إلى سبعة موظفين أغلبهم من النساء. وقد وصل هذا الزحف من العنصر النسائي لوظائف هذه الوزارات والمؤسسات إلى مدارس وزارة التربية الخاصة بالبنين، فالآن من الطبيعي أن تجد مدرسة للبنين الطاقم التعليمي والإداري فيها جميعه من النساء، من الناظرة حتى العاملة، وكذلك المخزن والمكتبة، كأن الدولة خلت من الرجال.

نحن لسنا بصدد الحديث عن قضية توظيف المرأة بين الرجال في الوزارات والمؤسسات، أي بمعنى ومصطلح آخر: الاختلاط. فالنصوص في تحريم ذلك صريحة ولا تجيز للمرأة العمل ولا الجلوس بين الرجال إلا في أضيق الحدود، ولكننا سنعرج على آثار هذا الزحف النسائي على الوظائف وما يترتب عليه.

يقينا إن العجز الذي تعاني منه ميزانية الدولة مرجعه إلى التوظيف المفرط لهذا العنصر النسائي، فنجد الأسرة التي يعمل رب الأسرة فيها بوظيفة يتقاضى راتبًا ما بين 700 - 1000 دينار شهريًا، يشجع ويدفع زوجته للعمل بأي وظيفة في وزارات الدولة، وذلك لتنويع مصادر الدخل لهذه الأسرة، سواء أكانت هذه الوظيفة براتب زهيد أو متوسط أو عالٍ، وهذا حال أغلب الأسر الكويتية. فهذا الوضع لا يخفى عليكم ما يترتب عليه من مساوئ على المجتمع الكويتي اقتصاديًا واجتماعيًا. فهذا الكم الهائل من الموظفات في وزارات الدولة لا شك أنه يثقل ميزانية الدولة سنويًا، ويقضي على الشواغر الوظيفية المحفوظة لشباب هذا البلد الذي ينتظر دوره في العمل مستقبلًا، وقد نصل يومًا من الأيام إلى حدوث بطالة مقنعة في بلادنا وهذا ما لا نرضاه، وهي الآن تقريبًا في بدايتها، فكثير من الخريجين والشباب الكويتي إذا تقدم بطلب وظيفة يكون الرد: «لا توجد شواغر»، «انتظر الميزانية»، وهلمّ جرًا.

كذلك من آثار هذا الغزو النسائي للوظائف قلة الإنتاج، فالنساء يكون إنتاجهم الوظيفي قليلًا نوعًا ما لكثرة الإجازات التي تمنح للمرأة من إجازة أمومة وإجازات دورية، على العكس من الرجال فتكاد تكون الاستفادة من طاقاتهم على مدار السنة تقريبًا.

لا يخفى عليكم أثر عمل النساء على الحياة الاجتماعية، فالأسرة التي يعمل رب الأسرة وتعمل الزوجة أيضًا تكون العناية بالأبناء قليلة ويكثر الاعتماد على الخدم فيها، مما يثير المشاكل في هذه الأسر. فمهما كان الخدم من العناية بالأبناء فلا يُقاس ذلك بعناية الأم بأبنائها، والجرائم التي حصلت من الخدم تجاه الأبناء تملأ المحاكم والمخافر وتزداد يومًا عن يوم.

الدور يقع على عاتق الدولة للحد من توظيف النساء إلا في أضيق الحدود، وفي المجالات التي لا غنى عن العنصر النسائي بها كالتعليم والطبابة، وأما غيرها من الوظائف فالشباب أحق بها. وكذلك الواجب أيضًا يقع على أرباب الأسر أن تقنع بدخل رب الأسرة وأن تكيف أوضاعها على هذا الدخل، وأيضًا إعادة النظر بسياسة القبول بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لإعطاء الشباب نصيبه من القبول.

عامر جبار فالح - الكويت


ردود خاصة

  • الأخ/ أبو يوسف الغامدي - الرياض كلية التربية - جامعة الملك سعود، إنه حقًا لَسَيِّئٌ وعجيب أن يقوم كاتب يفترض أنه عربي ومسلم بنشر كتاب يتعرض فيه للذات الإلهية كأنه إغريقي بائد أتيحت له فرصة الانتصاب من قبره ليروي لنا أساطير وخرافات الأمم التي عفا الزمن عليها وعلى أفكارها وعلى تراثها الذي حاول أن يعرف الحقيقة لكنه فشل فشلًا ذريعًا؛ لأنه لم يهتد بنور الوحي ولم يستظل بشريعة السماء، إلا أننا لا نستغرب من أمثال هؤلاء المقلدين؛ لأننا نعلم أن الجنون فنون وأن الحماقة ألوان. في الختام نرجو إرسال صورة الصفحة التي تضمنت القصة الواردة في رسالتك، وسيكون لنا معها شأن آخر إن شاء الله. وشكرًا لغيرتك واندفاعك الإيماني.
  • الأخ/ محمد غالي سعيد - السعودية، مقالة العدد 1019 بعنوان القصور في العملية التعليمية، قصدت كاتبتها إلى إبراز هذا القصور من خلال حديثها عن مسلسل «ضمير أبله حكمت»، وهذه إيجابية تذكر للمسلسل بصرف النظر عن الممثلين وتوجهاتهم وانتماءاتهم، فقد أجادوا في إيضاح هذه الحقيقة المرة التي تقاسي منها مدارسنا ومناهجنا التعليمية، وبالتالي طلابنا الذين تطبق عليهم هذه الأنظمة التعليمية القاصرة. فإن كان لديك شيء عن سلبيات في المسلسل فلا مانع من إرسالها ضمن مقالة نقدية تتعرض فيها إلى نقاط الضعف في أداء المسلسل بالنسبة للهدف منه وهو إظهار القصور في العملية التربوية، أما الحديث عن الممثلة وغيرها فله موضع آخر. مع تحياتنا وتقديرنا لاهتمامك وانتظارنا لما يستجد من متابعاتك الناقدة.
  • الأخت/ أم محمد - السعودية جدة، المشاعر الإيمانية النبيلة واضحة في كل كلمة من رسالتك المليئة بالحرقة والأسى على أحوال المسلمين هنا وهناك، إلا أننا نود إيصال هذه المشاعر إلى القراء، فنرجو أن تتكرمي بإعادة صياغة مقالتك لتكون الرسالة أوضح غاية وأقرب إلى فهم كل من يتابع المجلة. مع التحية.
  • الأخ/ الذي لم يذكر اسمه من السعودية متوسطة ابن قيم الجوزية - مهد الذهب، حبذا لو تذكر الاسم في رسالة قادمة، وقد أحلنا سؤالك إلى قسم الفتاوى. وشكرًا.

لماذا يا إعلام العرب؟

كم هو مؤلم أن نأخذ الأخبار والتحليلات من وسائل الإعلام الغربية؛ لأن إعلامنا لم يصل إلى مرحلة النضج والإدراك والتخلص من التبعية وتسلط بعض الرؤوس عليه. إن المتابع لوسائل الإعلام العربية يرى العجب العجاب في تلك الأجهزة التي سخرت نفسها لخدمة أذناب الغرب والسائرين في فلكهم وعدم الاستقلالية في نقل الخبر، وأننا بعد هذا الوقت الطويل والمؤتمرات التي هي أكثرها مؤتمرات الإعلام العربي التي من نتائجها تشديد القبضة على الدعاة ومنع ظهورهم في وسائل الإعلام وعدم السماح لهم بإبراز وجهة نظرهم عبر وسائل الإعلام، وهكذا نرى الإعلام العربي في تدهور مستمر وسقوط في براثن دعاة الإلحاد والتشكيك في عقيدة المسلمين، وأصبح الإعلام العربي والمسيطرون عليه واجهة العالم العربي، ومن يشاهد الإعلام يظن أن هذا فعلًا حقيقة المجتمع العربي والإسلامي لما يراه من تمجيد الساقطين وسواهم من حثالة المجتمع وفاشليهم.

اللهم سدد خطانا لما تحبه وترضاه.

عبد الواحد العامري - جدة

«كالأترجة ريحها طيب وطعمها طيب»

الناظر إلى الحدائق والبساتين يرى تلك الثمار والزروع والزهور المختلفة في ألوانها وأشكالها وطعومها وروائحها وأوراقها وأزهارها، فهذا في غاية الحلاوة، وهذا في غاية الحموضة، وهذا في غاية المرارة، وهذا جمع هذا وهذا، وهذا أصفر وهذا أحمر وهذا أسود وغيرها من الألوان. رغم أنها تسقى من ماء واحد عديم اللون والرائحة، كما قال تعالى: ﴿يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ (سورة الرعد: 4)، ولكن الله سبحانه وتعالى فضل بين هذه الزهور والثمار، وجعلها تتميز عن بعضها باللون والرائحة والطعم. كذلك المسلمون ترى بينهم اختلافًا رغم أنهم سقوا من ماء واحد وهو ماء الإسلام، إلا أن منهم قوي الإيمان، ومنهم قوي الهمة والإرادة في طاعة ربه عز وجل، وهناك المتميز بالأخلاق والصفات الإسلامية، ولم تجتمع الصفات الإسلامية إلا في الأنبياء والرسل ومن بعدهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم، وما ذلك إلا لصفاء العقيدة وانحصار قدوتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولنقاء المجتمع الذي هم فيه، ولأنهم يقدمون العاقل الناسِكَ في أمورهم. ولما بعد الناس عن هذا المعين ضعف الناس عن الاستفادة من ماء الإسلام. وكما قال صلى الله عليه وسلم: «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة»، فنسأل الله سبحانه أن تكون من الذين نموا بماء الإسلام أصحاب الرائحة الطيبة العطرة واللون الجميل والطعم الحلو «كالأترجة ريحها طيب وطعمها طيب».

عدنان سلمان الدريويش - الأحساء – السعودية

خيانة القلم

الناس في الكتابة على قسمين: قسم يؤديها بأمانة وإخلاص، وقسم يخون قلمه ويكتب ما يملى عليه، فهو إمعة بل هو أشد اتباعًا من ذلك. وكما وصفه السياق القرآني الكريم: ﴿فَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ (النحل: 76). وقد يتساءل متسائل ويقول: هل القلم يخون؟ أقول: نعم، فهو عندما يكتب عن أشياء لم تحدث، أو عن مغالطات بعكس الحقيقة، أو ربما يبالغ في الأمر فيجعل من الإنسان الذليل وكأنه وحيد عصره وأفضل زمانه، وربما ينافق (معذرة) أقصد يجامل، فيكيل المديح لمن لا يستحقه، ويذم من يستحق المدح والثناء. فالقلم عنصر فعال في النقل والأمانة، فأقول لكل كاتب يحمل قلمًا: قد آن لقوة الكلمة الحبيسة أن تنبثق، وآن لمتعطشي الكلمة الحق أن يرتووا، وآن للصحافة اللاهجة بلسان الكذب والخيانة أن تخرس، وآن للقلوب المملوءة بالغيرة على الدين الصامتة أن تصدح وتشدو بكلمة الحق والعدالة، ولا بد للباطل أن يسدل أستاره ويرحل في عالم النسيان بلا رجعة. أخيرًا هذه همسة في أذن كل إنسان يحمل قلمًا للكتابة، وصرخة في وجه من كتب وآزر الخيانة، وإنذار لمن استمر على تضييع الأمانة وابتعد عن تأدية الرسالة.

مبارك بن صالح الرواجح - السعودية - الأحساء محاسن

كلية الشريعة بالأحساء

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

957

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة