; بريد وآراء القراء (333) | مجلة المجتمع

العنوان بريد وآراء القراء (333)

الكاتب صالح الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1977

مشاهدات 72

نشر في العدد 333

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 18-يناير-1977

من أجل حمايَة عَقِيدَة هذه الأمّة

 طالعتنا صحيفة «الأنباء» اليومية يوم ١٤ - ١ - ١٩٧٧ بخبر في صفحتها الأولى، مفاده أن جنديًا سعوديًا أقدم على قتل رجل قد تطاول على العزة الإلهية، والجندي المذكور هو من قوات الردع المتواجدة في لبنان.

 إن الفعل الذي قام به ذلك الجندي يعد فعلًا صحيحًا من حيث قوة الدليل في الشريعة الإسلامية، فقد روي عن ابن عباس أنه قال: «إن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقتلها فأهدر النبي دمها» (رواه أبو داود والنسائي واحتج به أحمد).

 وقال الشوكاني -رحمه الله-: الذي يسب الله، أو رسول الإسلام أو الكتاب أو السنة والطاعن في الدين، كل هذه الأفعال موجبة للكفر الصريح، ففاعلها مرتد حده حد المرتد -يعني القتل- وهذا يعني أن ما قام به الجندي في خبر جريدة الأنباء فعل صحيح، وأن الرجل الذي قتل يستحق ذلك.

 هذه المناسبة تذكرنا بأن كثيرًا من الناس يتطاولون على العزة الإلهية ويتفكهون بتوجيه أبشع السباب للذات الإلهية... وفي الكويت بالذات نماذج من أمثال الذي هلك على يد الجندي المؤمن في لبنان، ومن أسباب هذا التطاول أننا لا نجد عقوبة رادعة تزجر المستهترين، وتؤدب المنحرفين.

 والكويت شعب مسلم يعتقد أن الذات الإلهية فوق الأوطان والأولاد والمال، وعلى الحكومة أن تتخذ الإجراء اللازم لحماية عقيدة هذا الشعب ومثله.

 ولدينا قانون وحد به صلاح أمر ديننا ودنيانا، ألا وهو الشريعة الإسلامية، وفي ظلها لن يجرؤ ملحد واحد على المجاهرة بالكفر والفسوق والعصيان.

 في أعمالنا ووظائفنا ناس من المستهترين الذين يتحدوننا ولا يجدون من يخرسهم، فنرجو أن تتخذ الحكومة عقوبة رادعة والله الموفق.

يوسف عبد الله عيسى خضير

التَربَية وَأثرهَا في سُلوك الفرد والجَماعَة

 مما لا شك فيه أن كل أمة تسعى جاهدة بشتى وسائل إعلامها ومدارسها وأماكن عبادتها، على أن تنمي في نفسية الطفل المبادئ والأسس والقواعد التي تسير عليها هذه الأمة، فمثلًا الشيوعية تسعى بكل ما تملكه من قوة ومن طاقة وفي جميع وسائل إعلامها ومدارسها، على أن تغرس في نفوس أفرادها مبادئ الشيوعية والماركسية من إنكار وجود الله، وخرافة الأديان والرسل، وأنها أفيون الشعوب، والتركيز على مبادئ الاشتراكية الشيوعية، وأنه لا إله إلا لينين وستالين وأنجلز وخرتشوف والمال.

 وكم تبذل الصهيونية في سبيل غرس العقيدة اليهودية في نفوس أبنائها، وإحياء اللغة العبرية التي اندثرت، ومضى عليها ردح من الزمان، وتكثيف حصص الدين اليهودي واللغة العبرية في شتى مراحل التعليم، لإيمانهم العميق بأن هؤلاء الفتية هم عماد المستقبل، وكلنا يعلم أن اليهود قاموا في فلسطين واستولوا عليها، لأنها مهوى أفئدة اليهود عمومًا، يقول لأنها مهوى أفئدة اليهود عمومًا، يقول هرتزل مؤسس الصهيونية: إن عودتنا إلى صهيون يجب أن تسبقها عودة إلى اليهودية، أي الدين اليهودي.

 من هذا كله نعلم علم اليقين وجوب التركيز على تربية أبناء المسلمين، تربية إسلامية جادة خالية من التعقيد والتطرف.

 لما لهذه التربية من الأثر الكبير في نفس الإنسان، أنه وإن نجا من العقاب الدنيوي، فهناك عقاب أخروي لا يمكن أن تجرى فيه البينات أمام الله -تعالى- أحكم الحاكمين، فيكون مضطرًا إلى الاستقامة والاعتدال.

 إن هذه التربية وقاية نفسية من الجرائم للإحساس برقابة الله -تعالى-، إن التربية الإسلامية تجعل المسلم مطمئنًا راضيًا بقضاء الله وقدره، يستقبل الأمور برضى واطمئنان.

 وبذلك يزول ما في نفوسهم من حقد وحسد، وشرور وآثام، وقلق وانتحار، ويزول ما بهم من فراغ نفسي وروحي.

 ومع وجود التربية الإسلامية -الجادة- تقوى الألفة والمحبة بين الناس، ويقف الرجل منهم أمام الأعداء رجلًا صلبًا قويًا، لا تلين له قناة، لأنه يدافع عن مبدأ وهدف، ويدافع عن معرفة ووعي.

 إن التربية الإسلامية -الجادة- تخلق الرجل النظامي الذي يحافظ على وقته، ويكون سهل الانقياد لقبول الأوامر والنواهي، في حدود خدمة المصلحة العامة، لأنه يقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ﴾. (النساء: 59).

 ويؤمن بوجوب الانقياد له في كل صغيرة وكبيرة، لئلا تنقلب الحال إلى فوضى.

 ولما للتربية من أثر عظيم في نفسية الطفل، قال صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، ولم يقل -صلى الله عليه وسلم- أو يمسلمانه، لأنه يولد على فطرة الإسلام، فتأتي دور التربية الخاطئة التي تخرجه إلى اليهودية والنصرانية والمجوسية.

فهد حمود العصيمي - الرياض

المذاهب الهدامة

بإشراف: صالح بن أحمد الراشد

• الأخ الموقع ب أخوكم في الإسلام من السعودية: يشكر المجلة على ما تقوم به من نشر أخبار عن الصهيونية والصليبية، ويرى أننا مقلين في نشر حقائق أكبر المذاهب الهدامة وهي الشيوعية، وأنه لا بد من كشف زيفها وأباطيلها بالذات في البلاد العربية، ونرد على الأخ بالمثل ونسأل الله أن نكون وراء كل عمل يخدم الإسلام، سواء ما ذكر، ولعل في الأعداد السابقة ما يريد أو سائر الكتابات، لبيان كلمة الحق والطريق الواضحة، وبالله التوفيق.

الأخبار مع «إسرائيل»

• نشكر للأخ علي الجوير الفرهود متابعته للأخبار، وملاحظته لما يتعلق منها بالسلام مع «إسرائيل»، وأن هذا يحز في النفس، ويذهب هيبة الإسلام والمسلمين، إلا أن كل ما يقال في الموضوع أن الكثير من هذه الأخبار صحيح أو شبه صحيح، يتركز على عدم تمسك المسلمين بإسلامهم ومتابعتهم للمناهج المادية، وما لم يكن تمسك بالإسلام فإن مطر الشر لن يبقى من الدور الخربة شيئًا، وها نحن نلاحظ ذلك عيادًا، إلا أن الأمل كبير إن شاء الله بالداعين إليه على ثبات، وما علينا إلا أن نكون منهم وفي صفهم، دعاة إلى الله، لسنا نرى له فدية دون بذل الدم.

• الأخ أبو أيمن من أبو ظبي يحدثنا عن أمور مختلفة، راجيًا أن يحقق الله فيها الخير ونصوغها بالشكل التالي:

١- نشكرك على ذكرك أبياتًا من قصيدة الدكتور حسان حتوت، تصف حال المسلمين اليوم، ولا مانع من إرسالها للمجلة، لنقدم للقراء المناسب منها. 

٢- مهما يكن الأمر مما تراه في المجلة من خواطر واقتراحات تسبق أفكارك، فنحن نرحب بما لديك من أفكار واقتراحات.

٣- طلبك للإسراع في صفحة الفتاوى، عسى أن يكون عند حسن الظن، فقد قدمنا أسئلة لمن ذكرت من العلماء الأفاضل، وإن شاء الله نكون بصدد إخراج ذلك.

٤- قصاصتا الورق اللتان تحملان أخبارًا تسيء للمسلمين وتؤلم قلب المسلم، عسى أن نحقق مرادك مرة ثانية في شريط الأخبار.

 

الرابط المختصر :