; بسرعة لقطات من ندوة «الأزمة» | مجلة المجتمع

العنوان بسرعة لقطات من ندوة «الأزمة»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1974

مشاهدات 115

نشر في العدد 196

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 16-أبريل-1974

أين أدب الحديث؟ 

• قال الدكتور شاكر مصطفى: «إن العلماء - علماء المسلمين – تركوا دور الريادة والخلق الفكري تمامًا ليأخذوا دور كلاب الحراسة لدى الطبقات الحاكمة». 

- المذكور ساهم في حراسة السلطة في العصر الحديث أي في القرن العشرين!! وهذا أمر مفهوم لدى الجميع!

 

العرض.. والأرض

• قال الدكتور محمد ربيع – الذي اعتبر الإيمان بالغيب سببًا في التخلف – قال: «وغدا الشرف والكرامة تمسكًا بالعرض وليس تمسكًا بالأرض».

- الذين فرطوا في العرض هم الذين أضاعوا الأرض، والرجل الذي فقد الإحساس بعرضه، لا يمكن أن يدافع عن أرضه. 

والشريف في بيته الصغير هو الشريف في وطنه الكبير. 

أما الذين استخفوا بقيمة شرف العرض. فقد أهدروا شرف الوطن. 

أليس من التخلف الحضاري ألا ندرك أهمية «وحدة القيم»؟!

 

من مظاهر التخلف

• قال الدكتور محمد الرميحي: «إن المشتركين في الندوة لا يلتزمون بالمواعيد وإنهم في حاجة إلى أكثر من ندوة «لتعلم» نظام الحفاظ على المواعيد. 

 

- من قيم الإسلام الحضارية الالتزام الدقيق بالمواعيد ولقد اعتبر إخلاف الموعد نقيصة كبيرة. 

فهل من العدل أن يجئ مؤرخ بعد عشرين أو مائة عام ويقول: إن الإسلام دعا إلى التخلف الزمني بدليل أن فريقًا ممن ينتسب إليه –بطريقة ما– قد أخلف الموعد في ندوة أزمة التخلف الحضاري التي انعقدت في الكويت؟!

 

لكنه.. قالها!!

• قوبلت محاضرة محمد ربيع –الزاوية المستقبلية من خلال واقع عربي متخلف– قوبلت باستهجان عام. واعتبرها بعض المعلقين جزءًا من التخلف الفكري. 

في موجة الاستهجان شارك مقرر اللجنة في الاعتراض على محاضرة المذكور، وقال: إن اللجنة لا تلتزم بها وإنها تعبر عن رأي صاحبها!!

- ما فائدة الاعتراض النظري؟ 

فقد ألقى الرجل محاضرته. ووقف نحو ساعة يشتم الإيمان. 

ويغمز القرآن. ويفرض نفسه على اللجنة والندوة والكويت كله. 

لقد اخترتموه عضوًا في لجنتكم التحضيرية. وسجلتم محاضرته في جدول أعمال الندوة. 

ألم تكونوا تعرفون شيئًا عن «أمانته العلمية»؟ 

إنه يستغل مكانه في جامعة الكويت لكي يلقن الشباب دروسًا في أن الإيمان بالغيب هو سبب ضعف الإنتاج. 

على كل حال عرفتم الآن هذه الأمانة؟!

 

 

 

 

 

الأزهر.. وسلطة الفاتيكان!

• قال الدكتور محمد النويهي: «منذ 20 يومًا تقريبًا اعترض الأزهر على مشروع جديد لقانون الأحوال الشخصية في مصر. وحاول إلغاء وظيفة وزارة الشئون الاجتماعية وسحب صلاحيات مجلس الشعب. 

وقال: فهل يحتاج هذا منا إلى تعقيب؟ وما الفرق بين هذا الادعاء.. والادعاء البابوي الفاتيكاني»؟

- الأزهر طالب بحق المسلمين – وهم الأغلبية الساحقة في مصر– في صياغة قانون للأحوال الشخصية ينبثق من تعاليم الإسلام. 

إن من الدكتاتورية الفكرية أن يفرض النويهي وأمثاله على المصريين المسلمين قانونًا علميًّا أو كنسيًّا. 

وليس في الأمر بابوية. ولا فاتيكان 

لماذا التعبيرات الشعرية المنحطة في ندوة ينبغي أن تتسم بالجدية الموضوعية؟ 

ثم من هم البابويونالاحتكاريون؟

إن النويهي يحاول أن يلغي حق الله في التشريع لعباده. 

أليست هذه هي البابوية الملفوفة في عبارات عصرية؟ 

 

القول.. والعمل!

• الجلسة الختامية استشهد الدكتور عبد الله النفيسي بأحاديث شريفة في ضرورة ربط القول بالعمل. 

- الملاحظ أن كثيرًا من المثقفين العرب يميلون إلى الترف الفكري. والجهاد اللفظي. 

فالأمة تتعرض لأضخم مؤامرة في حياتها –التحدي الصهيوني– ومسارعة بعض الأنظمة بالاستسلام له. 

 

لم يعترض المثقفون ولم يقولوا: لا 

والحريات في الوطن العربي مكبوتة. والعقول مكبلة. 

لن نر مثقفًا أو مثقفين يتقدمون الجماهير في مواكب تطالب بالحريات وتهتف بسقوط أنظمة القمع والكبت. 

إنهم يشتمون الإسلام فحسب لماذا؟ 

لأنه الآن لا يملك السلطة!

الرابط المختصر :