العنوان بشريات
الكاتب محمد اليقظان
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985
مشاهدات 60
نشر في العدد 745
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 10-ديسمبر-1985
في الهدف:
في أول العهد المايوي أتى النظام بماسوني فتغرب مغترب لم يتعلم ولا حرفًا داخل السودان كوزير للتربية فنزل الرجل بمعوله هدمًا لكل شيء من أساسه وخرج على الناس بشعار الثورة التعليمية وابتدع ما سمى بالسلم التعليمي وألغى الجامعة الإسلامية وحولها إلى كلية صغيرة للدراسات العربية.
علم الناس يومها أن النظام الذي كان لونه في البداية شديد الحمرة يريد اقتلاع الجذور الإسلامية وإفراغ المدارس من محتواها الإسلامي لتنشئة أجيال مبتوتة الصلة بالأصل تهتف بالولاء لغير الله. ولكن أراد الجاهلون شيئًا وأراد الله شيئًا وما كان إلا ما أراد. ذهب الرجل مطرودًا غير مأسوف عليه يهيم مغتربا في كل واد. ولم تثمر سياسته الرعناء في صد التيار الإسلامي الجارف بل جرف التيار كل الأوباش والروابش من أمامه وألقاها بعيدًا على الشاطئ.
ها نحن نتلقى كل يوم بشريات النصر والفتح في أرض السودان حيث الاتجاه الإسلامي يكتسح انتخابات الجامعات والمعاهد والمدارس والنقابات ويلحق بأحزاب الشرك والضلال والنفاق مجتمعة الهزيمة تلو الهزيمة هزائم قصمت ظهرها وأفقدتها صوابها.
وها نحن نسمع كل يوم توجه الشعب السوداني زرافات ووحدانا إلى التجمع تحت القيادة المسلمة التي تعمل لإعادة إنشاء هذا الدين في حياة المجتمع من جديد.
تتمتع بها القيادات الجاهلية ومنهم ذلك الذي وضع الذات في كفة والحق في كفة ورجحت الذات على الحق وذهب يبحث عن الذات وأتباعه يبحثون عن الزيت!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل