; بعد الجنوب.. الدور على جبال النوبة.. وكوكس زارت المنطقة سرًا | مجلة المجتمع

العنوان بعد الجنوب.. الدور على جبال النوبة.. وكوكس زارت المنطقة سرًا

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1999

مشاهدات 134

نشر في العدد 1357

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 06-يوليو-1999

  • افتتاح أول مصفاة للبترول في السودان وسط التهديد الأمريكي بالحظر الجوي

جاء افتتاح مصفاة كونكورب وهي أول مصفاة البترول في السودان كأبرز حدث في احتفالات السودان بالعيد العاشر لثورة الإنقاذ افتتاح المصفاة يمثل إشارة البدء بدخول السودان عصر البترول بإنتاج يصل إلى ما يقارب المائتي ألف برميل يوميًا يحتاج السودان منها لاستهلاكه المحلي ٥٨ ألف برميل، ويصدر ما يقرب من 150 ألف برميل يوميًا عبر خط يمتد ١٦٠٠كم من مناطق الإنتاج في ولاية الوحدة إلى ميناء بورسودان.

وقال الدكتور عوض الجاز وزير الطاقة للمجتمع إن التصدير سيرتفع خلال عام واحد إلى ۲۷۰ ألف برميل يوميًا، وأن تكلفة البرميل حتى تصديره لا تزيد على ٤ دولارات، وأكد أن السودان سيكتفي بدءًا من هذا العام باحتياجاته من النفط وأن دخوله عصر النفط سيسهم في سد ديون السودان لـ ١٤ مليار دولار، خاصة أن البلاد لديها احتياطي يصل إلى ۸۰۰ مليون برميل. 

وكانت احتفالات السودان بعيد ثورة الإنقاذ قد بدأت الثلاثاء الماضي، وتستمر لمدة عشرة أيام، وبدأ معها بدء التعامل بالدينار السوداني محل الجنيه «الدينار يساوي ١٠٠ جنيه». 

وقد سبق هذه الاحتفالات بأسبوع واحد قرار الكونجرس الأمريكي الذي يوصي الإدارة الأمريكية بفرض حظر جوي على جنوب السودان ومنطقة جبال النوبة، وهو ما أصاب الشارع السوداني بالدهشة، خاصة أن الحكومة تواصل بنجاح مباحثاتها السلمية مع جون جارانج، كما أنها توصلت مؤخرًا إلى اتفاقية سلام مع قبائل النوبة المتمردة، كان أهم ما جاء فيها الاتفاق على عدالة تقسيم الموارد واستغربت مصادر سودانية صدور القرار من الكونجرس دون الانتظار حتى صدور تقرير بعثة الأمم المتحدة التي أنهت مهمتها في جبال النوبة، وتساءلت مصادر أخرى إن الولايات المتحدة لم تتخذ هذا القرار خلال احتدام المعارك، فلماذا تتخذه اليوم بعد التوصل إلى اتفاقات سلام؟ وأكدت هذه المصادر أن الولايات المتحدة لا تريد أن تترك السودان وشأنه أبدًا، أو أن تسمح له بالنهوض ولكن السودان كله مستعد للتضحية بكل شيء. 

وقال وزير الدولة للطاقة والإعلام د. أمين حسن عمر لـ للمجتمع: إننا ندرك ما تدبر له الولايات المتحدة للسودان، وأننا نعرف أن ثمن استقلال قرارنا كبير واعتبر مصطفى إسماعيل عثمان وزير الخارجية قرار الكونجرس دقًا لطبول الحرب بدلًا من المساهمة في وقفها، ودعا أعضاء الكونجرس إلى زيارة السودان بالاتفاق مع الحكومة والاطلاع على الأوضاع على الطبيعة لمعرفة الحقيقة.

وأكدت مصادر مسؤولة عدة أن الإدارة الأمريكية لا تعرف حقيقة ما يجري في السودان والدليل على ذلك المعلومات الخاطئة التي وردت في تقرير اللجنة الخارجية  بالكونجرس والتي تقول: إن عدد القتلى في جنوب السودان بلغ تسعة ملايين قتيل، بينما العالم كله يعلم أن عدد السكان في الجنوب لا يزيد على ستة ملايين شخص نصفهم متواجد في معسكرات اللاجئين على مقربة من الخرطوم، وقالت المصادر إن المسالة لا تعدو أن تكون تصعيدًا محمومًا من قبل الدوائر الصهيونية في الكونجرس للضغط على الإدارة الأمريكية بعد التفهم الذي أبدته دوائر الاتصال الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للتطورات الإيجابية التي حدثت في السودان، وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية نفسها كانت قد أبدت بعض التفهم برفع الحصار عن المواد الغذائية والطبية الأمريكية  لكن ضغوط الكونجرس تسعى لإعادة كل شيء إلى نقطة الصفر.

على جانب آخر، كشفت مصادر مسؤولة عن زيارة سرية قامت بها البارونة كوكس رئيس منظمة التضامن المسيحي البريطانية المشبوهة لمنطقة جبال النوبة دون إذن من الحكومة ومعروف أن هذه البارونة صاحبة التقارير التي تروج لدعوى تجارة الرق في السودان، وهي التقارير التي شككت في صحتها منظمات دولية لحقوق الإنسان، وعلى رغم ذلك استطاعت هذه البارونة المدعومة من مجلس اللوردات البريطاني إقناع الكونجرس الأمريكي بعقد جلسة، وإصدار القرار السالف الذكر، وكانت تقارير عديدة قد ربطت بين نشاط كوكس والمخابرات المركزية الأمريكية.

وتتوقع مصادر علمية هنا أن تحظى منطقة جبال النوبة بالاهتمام الأمريكي من خلال الترويج الإعلامي واللعب على قضايا حقوق الإنسان وغيرها من القضايا وذلك بعد أن خفتت أضواء الجنوب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 230

84

الثلاثاء 17-ديسمبر-1974

التعليق الأسبوعي.. موافقون!

نشر في العدد 716

111

الثلاثاء 07-مايو-1985

المجتمع الدولي - العدد 716