; ملف أفغانستان: (العدد: 697) | مجلة المجتمع

العنوان ملف أفغانستان: (العدد: 697)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1984

مشاهدات 66

نشر في العدد 697

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 25-ديسمبر-1984

بعد مرور خمس سنوات على الغزو الروسي لأفغانستان

التحدي مستمر

تدخل المأساة الدامية التي يعيشها إخواننا في أفغانستان عامها السادس دون أن تتمكن القوات الروسية الغازية من تحقيق أي نجاح أو تقدم لتركيع الشعب الأفغاني المسلم، أو إجباره على القبول بالأمر الواقع كما كانت تأمل حين خططت لغزوها الإجرامي. لقد تميزت فترة السنوات الخمس المنصرمة من عمر هذه القضية التي تعيش في وجدان كل مسلم بثلاثة أمور أساسية:

  • وحشية بربرية روسية راح ضحيتها عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ نتيجة القصف العشوائي اليومي والمستمر للقرى والمدن الآمنة مع استخدام الغزاة كافة أنواع الأسلحة الكيماوية والجرثومية في محاولة يائسة من جانب الروس للقضاء على كل أسباب الحياة في أفغانستان.
  • تآمر دولي لاحتواء القضية الأفغانية وتفريغها من طابعها الجهادي الإسلامي وقد تمثلت عملية الاحتواء هذه بمحاولة أمريكية- أوروبية لإعادة تنصيب الملك المخلوع محمد ظاهر شاه الذي هو سبب البلاء في كل ما أصاب أفغانستان. 
  • مقابل هذه الوحشية وهذا التآمر هناك صمود رائع للمجاهدين متمثل بوحدة فصائل الجهاد والتحامها حول قيادة الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان وفشل كل مخططات المكر والتآمر للإيقاع بين المجاهدين.

إن اهتمامنا بالقضية الأفغانية هو واجب إسلامي يفرضه علينا ديننا الإسلامي الذي يدعو للتكاتف والتضامن. فالمسلمون جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وهو جزء من اهتماماتنا بقضايا المسلمين الأساسية في فلسطين، والفلبين وأرتيريا وفطاني وغيرها من القضايا لأن قاسمًا مشتركًا يجمع بين كل هذه القضايا ألا وهو التصدي للهجمة الشرسة التي تشنها الصليبية والشيوعية والصهيونية على ديار المسلمين لزحزحتهم عن عقيدتهم وتراثهم ووقف طموحاتهم المستقبلية.

  • بشاور- خاص:

شهدت أرض أفغانستان المباركة خلال الشهر الماضي نوفمبر معارك طاحنة بين جنود الإسلام وقوات الكفر أدت إلى مقتل عدد كبير من الغزاة الروس وعملائهم الملحدين من الشيوعيين الأفغان، وقد دمرت خلال هذه المعارك أعداد كبيرة من الدبابات الروسية وتكبد العدو الغاشم خسائر كبيرة في العتاد والسلاح، وفيما يلي موجز عن هذه المعارك:

مقتل أكثر من ألف «1000» جندي روسي:

  • محافظة تخار:

في محافظة تخار Takhar الواقعة على الحدود مع الجمهوريات الإسلامية المحتلة، تفيد تقارير القتال الدائر هناك بأن القوات الروسية الغازية شنت خلال الشهر الماضي هجمات وحشية على المجاهدين الأفغان في جبهة «الفرقان» بمديرية جاه آب Chah Aab.

فقد قامت القوات الروسية بهجماتها الوحشية من مدينة «موسكو يسكي» أقرب المدن الروسية إلى أفغانستان، ويقدر عدد الجنود الروس المشتركين بالهجوم حوالي ثلاثين ألف جندي تدعمهم مئات الدبابات والناقلات كما شاركت في هذا الهجوم الوحشي ثلاثون طائرة روسية من طراز جيت وهيلوكوبتر.

وردًا على الهجوم قام مجاهدو الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان بقيادة الأخ المهندس بشیر أحمد شهاديتار بالذود والدفاع عن المنطقة، حيث دارت بين المجاهدين والغزاة الروس معركة حامية استمرت بضعة أيام، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف «1000» جندي روسي، وأثناء المعارك قامت الطائرات الروسية بقصف المنطقة عشوائيًا مما أدى إلى استشهاد مئات من الناس العزل من السلاح ومن بينهم الأطفال والنساء والشيوخ.

وكدليل على وحشية العدو استشهدت «14» امرأة مسلمة في بيت واحد خلال هذا القصف.

مقتل رئيس مديرية حصارك بمحافظة ننجرهار:

  • محافظة ننجرهار:

في معركة وقعت في مديرية حصارك Hisarak‏ بين المجاهدين وقوات الكفر لقي رئيس المديرية المذكورة مصرعه علمًا بأنه من أبرز أعضاء الحزب الشيوعي العميل، وبرشم Parchame‏ الموالي للروس. كما قتل اثنان آخران من أعضاء حزب برشم الشيوعي في هذه المعركة بينما غنم المجاهدون كمية من الأسلحة الروسية إثر فرار العدو من ساحة المعركة، وقد استشهد في هذه المعركة أحد الإخوة المجاهدين.

مقتل رئيس أركان الجيش الروسي في محافظة سمنجان:

  • محافظة سمنجان:

في قرية ولخكي حصل صدام مسلح بين المجاهدين الأفغان وأعدائهم من الغزاة ومن والاهم من الشيوعيين المحليين أسفرت عن مقتل رئيس أركان الجيش الأحمر في المحافظة المذكورة وسبعة عشر من الجنود الشيوعيين. هذا وقد قامت الطائرات الروسية بقصف القرى والبيوت، مما أدى إلى استشهاد عدد من الأطفال والنساء.

على أجساد الشهداء:

  • محافظة لوجر:

في سلسلة المجازر الوحشية التي ارتكبتها وترتكبها القوات الشيوعية قامت القوات الغازية بقتل الناس العزل من السلاح في مديرية سرخ آب Surkh Aab ووضعوا السم على أجساد الشهداء الأبرياء.

هذا وقد شارك في هذه العملية حوالي ثلاثة آلاف ما بين دبابة وناقلة وسيارة مصفحة وإمعانًا في الإجرام قام الشيوعيون بنهب أموال الناس وممتلكاتهم كما أحرقوا المحصولات الزراعية في المنطقة.

مقتل «39» جنديًا روسيًا وعميلًا في محافظة كندهار:

  • محافظة كندهار:

من خنادق القتال بمحافظة كندهار تقول الأنباء بأن مجاهدي الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان قاموا خلال الشهر الماضي بعدة هجمات على القوات الروسية الغاشمة وعملائها من الشيوعيين الأفغان، وقد أدت هذه الهجمات الناجحة إلى مقتل عدد كبير من ضباط وجنود العدو، وفيما يلي جدولًا إحصائيًا بالخسائر التي تكبدها العدو خلال الشهر الماضي في هذه المحافظة بالذات: 

1- مقتل «16» من المستشارين الروس و«8» عملاء في منطقة كاريز بازار وتحطيم دبابة روسية ومقتل طاقمها. 

2- مقتل «6» من جنود الروس في مقاطعة بشتون بانج Pashton Bagh وتحطيم دبابة روسية.

3- مقتل «4» من أعضاء حزب «البرشم» ‏Parcham الشيوعي الموالي للروس في مقر قيادة شرطة العدو في منطقة «درورزه كابول» بعاصمة محافظة كندهار، وجرح اثنين آخرين بجراح خطيرة. 

4- مقتل «5» من الضباط الروس وعملائهم في فرقة كندهار كما تم أسر أربعة من العملاء وغنم المجاهدون جهازًا لاسلكيًا وخمسة رشاشات «كلاشينكوف».

وبعد،،

إننا ندعو فصائل المقاومة في أفغانستان إلى الاستمرار في تلاحمها الجهادي الرائع ما دام الهدف واحدًا ألا وهو طرد الغزاة الروس وإعلاء راية لا إله إلا الله محمد رسول الله كما ندعو كافة شعوب العالم الإسلامي إلى الاستمرار في دعمها وتأييدها لمجاهدي أفغانستان بمختلف السبل والوسائل وعلى مختلف الأصعدة لتنال شرف المساهمة في الجهاد مصداقًا لقوله -صلى الله عليه وسلم- «من جهز غازيًا فقد غزا» كما نامل أيضًا من كافة الأنظمة في العالمين العربي والإسلامي إلى تبني هذه القضية ودعمها ماديًا ومعنويًا ومطالبة حكومة الغزو الروسي بسحب جيوشها من أفغانستان ليختار بعدها الشعب الأفغاني المسلم النظام الذي يرتئيه ويحقق له السعادة والرفاهية والتقدم.

أفغانستان وأسباب الغزو الروسي

الروس: لن نسمح لقيام دولة إسلامية في أفغانستان

  • من أهداف الروس الوصول إلى المياه الدافئة:

إذا نظرنا إلى خريطة أفغانستان السياسية والطوبوغرافية والديموجرافية فإننا نستطيع أن ندرك بكل سهولة بعض الأسباب الهامة التي حدت بروسيا إلى غزو أفغانستان وعندما نمر على تاريخ أفغانستان نجد أن هذا البلد ظل عبر العصور قلعة استعصى على الغزاة اقتحامها، فقد مر بها أشهر الغزاة ولكن أحدًا منهم لم يستقر على أرضها الإسلام وحده استقر؛ ذلك لأن المسلمين لم يكونوا غزاة بل كانوا فاتحين ومبشرين. 

وكان الاتحاد السوفيتي إحدى الدول التي تصارعت على فرض سيطرتها على أفغانستان، ولم تكن روسيا هي الوحيدة التي أدركت أهمية هذه المنطقة من العالم إذ سبقتها إليها الإمبراطورية البريطانية وحاولت كل منهما جاهدة إدخال هذا البلد ضمن مناطق نفوذها، إلا أن الشعب الأفغاني لم يخدع وأعطى الإمبراطورية البريطانية درسًا لم تنساه.

الأطماع الروسية قديمة:

وها هو الاتحاد السوفيتي منذ سنوات يواجه أشد وأعنف المقاومة من الشعب الأفغاني المسلم؛ حيث يتكبد خسائر عظيمة في الأرواح والمعدات الحربية في كل شبر من أرض أفغانستان وفي كل معركة تدور بين المجاهدين وقوات الاحتلال، وليست فقط الخسائر المادية الجسيمة هي التي تتحمل ولا تزال تتحمل في أرض الجهاد بل هناك فضيحة عالمية كبرى التصقت بجبهة روسيا السوداء وكشف الستار عن نوايا دعاة الصلح والسلام فقبل الاحتلال الروسي لم يكن العالم يعد روسيا في عداد الدول الاستعمارية حيث أن أكثر الناس قد انخدعوا بالشعارات البراقة التي رفعتها الكتلة الشيوعية وعلى رأسها موسكو فكان السذج من أبناء البشر في عالمنا الإسلامي يحسبون روسيا منقذًا جاء لينقذ البشرية من ويلات الاستعمار والفقر والتخلف، لكن الجيش الأحمر كان يزحف نحو المناطق المجاورة له ويبتلع كل ما يجده في طريقه على غفلة من العالم، غير أن الصيد الذي أقدم الدب الأحمر لبلعه لم يكن سهلًا ليبتلعه وينتهي الأمر، ويقع العالم أمام أمر واقع، ولا أظن أحدًا في العالم لم يسمع بما يجري في أفغانستان وما آل إليه أمر الجيش الأحمر الذي لا يقهر، بل وجيوش العالم الشيوعية بأسرها من الهزائم المخزية المتكررة، وما بقيت هيئة من الهيئات الدولية لم تستنكر الغزو ولم تطالب روسيا الحمراء بسحب قواتها من أفغانستان ولم يسمع إنسان له ضمير بهذا الغزو الهمجي إلا ولعن الروس فكانت فضيحة كبرى التي أفشلت مخططات كرملين السرية في سائر البلدان حيث تبين لكثير من الذين كانوا يحسبون الروس صديقًا لهم أنهم مخطئون وعرفوا الماهية الاستعمارية الخبيثة لموسكو، وما أظن أن ما يدعي الروس الماكر من صداقة بعض الدول الإسلامية أكثر مما ادعى مع الحكومات في أفغانستان، ولكن ماذا ظهر؟ وماذا فعل الروس مع أصدقائه؟

الأهداف الروسية:

هذا ومع هذه الخسائر المتكررة والفضائح الكبرى لماذا يصر الروس على غزو أفغانستان؟ وما هو المكسب العظيم الذي يريد المجرمون الحمر الحصول عليه مهما كلفتهم من الخسائر؟ وماذا وراء كل هذه المحاولات القاتلة لإخماد شعلة المقاومة في أفغانستان؟ نقول إن الروس لن يكتفوا بأفغانستان ولم يخططوا سنوات طويلة لأجل أن يضموا أفغانستان إلى إمبراطوريتهم ثم يشبعوا وينهوا إلى ذلكP إذ لو كان الأمر كذلك لما كان من المعقول أن يتورطوا في مشكلة قصمت ظهورهم وكسرت شوكتهم وأساءت لسمعتهم. فالحق الذي لا مناص من قبوله هو أن المستعمرين الروس ينوون الحصول على الغايات التالية في محاولاتهم القاتلة لإخضاع أفغانستان تحت حكمهم مهما كان الثمن باهظًا:

أولًا- الخوف من قيام دولة إسلامية في أفغانستان:

وعندما رأى الروس أن الحركة الإسلامية تواصل نشاطها في أفغانستان بصورة معاكسة لخططهم وبرنامجهم، وعندما رأوا أن الشعب الأفغاني بدأ يتباعد عن الاتحاد السوفيتي ويشمئز منه وسياسته وأدركوا أن عملاءهم اقتربت نهايتهم وعندما شعرت مخابرات الروس «كا - جي – بي» بنمو الحركة الإسلامية وانتشارها في جميع فئات الشعب ومناطق أفغانستان وامتدادها عبر الحدود لتصل إلى «تركمنستان أوزبکستان تاجکستان قازقستان وتيرغيزيا» وخوفًا من قيام الدولة الإسلامية وانتقال الثورة الإسلامية إلى الجمهوريات المحتلة، نتيجة للعناصر الديموجرافية الواحدة التي تكون على الحدود بين أفغانستان والاتحاد السوفيتي، وذلك ما دفع صحيفة برافدا السوفيتية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي أن تقول: «أن روسيا لن تسمح لأن تكون أفغانستان جسرًا للتدخل في أراضيها» فسارع الجيش الأحمر كعادته لغزو أفغانستان.

ثانيًا- الوصول إلى المياه الدافئة وآبار البترول:

إن من أهم أهداف الغزو الروسي لأفغانستان هو الوصول إلى منطقة الخليج والاستيلاء على آبار البترول، ولا غرو فإن بترول الخليج جعل الدب الأحمر يسيل لعابه لأجله منذ زمن بعيد وكون الغرب هو المستفيد الوحيد منه دون الروس ما جن جنونه وهذا الجنون هو الذي دفع الدب ليصرخ بأن للروس حق الاستفادة من بترول الخليج كالغرب. نعم إن الروس يدعي حقًا في بترول الخليج ليحركوا به عجلة أسلحتهم الفتاكة ويقتلوا مزيدًا من أبناء المسلمين وينهبوا خيراتهم ويستولوا على ديارهم كما كان لهم حق في غاز أفغانستان وسائر ذخائرها. 

ثالثًا- رغبة الاتحاد السوفيتي في التوسع:

فإن احتلال الروس للبلاد امتداد عن رغبة القياصرة التوسعية والتي قام بها الشيوعيون الحمر أسلوب أكثر دموية وبربرية.

رابعًا- الاستيلاء على ثروات أفغانستان:

الشيوعيون في موسكو يحلمون دائمًا بالاستيلاء على ثروات الدول، ومن أهدافهم لغزو أفغانستان الاستيلاء على الثروات المعدنية والزراعية والحيوانية فيها؛ لأن وجود الكميات الكبيرة من الغاز والبترول والأحجار الكريمة، والذهب والفضة والنحاس والرصاص والمنغنيز والقصدير، مما يسيل لعاب الاتحاد السوفيتي في أراضي أفغانستان. كما نرى في الخريطة الطوبوغرافية الامتداد الطبيعي لأراضي التركستان إلى أرض أفغانستان، فمن هضبة بامير التي تحتل الشمال الشرقي من أفغانستان، والتي ينبع منها أعظم أنهار وتناسب منها في جميع الاتجاهات حتى أن كلمة هندوكش تعني جبال الأنهار مثل: نهر جيحون «درياي آمو» ونهر سيحون «درياي سر» ونهر هاري «هرى رود» وغيرها، وهذه المنطقة التي تشكل سقف العالم والتي تربط بين أفغانستان مباشرة بالأراضي المغتصبة حيث يأتي رعاة القيرغيز إلى هضبة بامير صيفًا فيرعون فيها مواشيهم، وهذه العوامل الطوبوغرافية والاقتصادية هي بعض الدوافع التي دفعت الاتحاد السوفيتي لغزو أفغانستان المسلمة.

خامسًا- الاستيلاء على إيران وبقية أذربيجان الغنية بالنفط:

لقد كان الروس منذ زمن بعيد يا ملون باحتلال إيران وبعد غزو الروس لأفغانستان فإن السوفيت يطوقون إيران من كل الجهات ما عدا الجهة الغربية، ولذلك يمكن للدب الروسي أن يحتل بقية أذربيجان وخراسان وربما يتمكن من الوصول إلى حقول النفط في خوزستان كما تمكن قبل ستين سنة الوصول إلى نفط باكو التي تعتبر أكبر مخازن النفط في العالم، وباكو كما هو معلوم جزء من ربي التي استولى عليها البلاشفة عام (1920م» وتسموا بذلك أرض أذربيجان إلى أذربيجان السوفيتية وأذربيجان الإيرانية. وفعلًا اشتدت المحاولات وتضاعفت المجهودات من قبل الأسياد والعملاء في هذه الفترة الحساسة من التاريخ. ففي داخل إيران بعد الثورة الإيرانية أتيحت فرصة مناسبة لأذناب موسكو لحزب «توده» التغلغل في إدارات الدولة مما شكل خطرًا كبيرًا على إيران لأن هذا الحزب من أقدم الأحزاب الماركسية العميلة لموسكو وفيه من الشياطين الكبار الذين مارسوا أساليب التجسس في الإدارات كا - جي - بي لسنوات طويلة وعلى كل حال فإن احتلال الروس لإيران أمر ليس ببعيد بل هو أمر متوقع لكل من يعرف الخريطة السياسية الطوبوغرافية للمنطقة.

سادسًا- السيطرة على باكستان: 

ومن أهداف غزو الروس لأفغانستان السيطرة على باكستان أو على جزء منها الذي يقطنها البلوخ والباتان، وذلك بحجة تأمين الحرية فيها وإقامة دولة مستقلة لهم أو ضمه إلى أفغانستان لأن البلوخ والباتان الذين يقطنون منطقتي بشاور وكويته الباكستانية يشتركون في العرق واللغة مع رجال القبائل الأفغانية ومن أجل هذا الهدف المشؤوم قامت ولا تزال الحكومات الأفغانية العميلة منذ عهد ظاهر شاه إلى بابراك كارمل بشن حروب باردة ضد باکستان مطالبين فيها بتحرير جزء منها وإقامة دولة بتونستان في بشاور ودولة بلوجستان في كويته، خاضعتين للروس كي يسهل له احتلال سائر أجزاء باكستان ومن ثم الوصول إلى المياه الدافئة.

سابعًا- الاستيلاء على الصين:

ومن أهداف الروس التوسعية الهجوم على الصين والاستيلاء على هذا البلد. وبعد مضي فترة على الانقلاب الصيني دب الخلاف بين موسكو وبكين، وأخذ كل من الطرفين يتهم الآخر بالعدول عن الماركسية اللينينية، ونشبت حرب إعلامية ساخنة بينهما مما أدى إلى خيبة أمل موسكو ولا سيما بعد أن مالت إلى سياسة الانفتاح نحو الغرب، فما كان من قادة الروس إلا أن حشدوا عددًا ضخمًا من قواتهم على الحدود الروسية الصينية وأن يعملوا على تنصيب صواريخهم تجاه الصين. مما دفع قادة الصين إلى أن يشترطوا انسحاب القوات الروسية من أفغانستان ومن حدود الصين الروسية في لقاءاتهم مع القيادات الجديدة لكرملين والذي تم التباحث فيها حول تطبيع العلاقات بين البلدين.

اللجنة الثقافية للمجاهدين الأفغان - الكويت

الرابط المختصر :