العنوان بيان رابطة العالم الإسلامي عن: قضية المسلمين في بورما
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1978
مشاهدات 73
نشر في العدد 397
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 30-مايو-1978
تابعت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بكل قلق ما تناقلته وكالات الأنباء العالمية من قيام الحكومة البورمية مدعمة بقواتها المسلحة بعملية طرد جماعي لعشرات الآلاف من رعاياها المسلمين بما فيهم نساؤهم وأطفالهم الأبرياء الأمر الذي قد عرضهم إلى المآسي والتشرد والضياع.
إن هذه الأعمال اللاإنسانية ليست جديدة على هذه الحكومة العنصرية الباغضة فقد دأبت منذ توليها السلطة على تصفية الوجود الإسلامي بالتعاون مع قوى البغي العالمية، وذلك باتخاذ مختلف الإجراءات التعسفية المجحفة الآتية:
1- منع المسلمين من أداء فريضة الحج وعدم السماح للموظفين المسلمين من أداء صلاة الجمعة.
2- إحراق الكثير من المساجد وهدمها ومنع بناء مساجد جديدة.
3- إلغاء الدراسة الإسلامية في المدارس والكليات.
4- مصادرة الكتب والنشرات والمجلات الإسلامية.
5- القيام بحملات إرهابية لإخراج المسلمين عن دينهم وقد حول ما يزيد على ١٢٥ ألف مسلم إلى البوذية عنوة وقهرًا.
6- مصادرة البيوت والعقارات الموقوفة للمساجد والمدارس الإسلامية.
7- سن قوانين وأنظمة لتنفير المسلمين من القرآن الكريم والسنة المطهرة.
بالإضافة إلى الإجراءات التي هي غاية في القسوة والظلم ضد أكثر من مليونين ونصف مليون من المسلمين البورميين الذين يعانون أبشع أنواع الإرهاب والاضطهاد ورابطة العالم الإسلامي التي تتمثل فيها الشعوب الإسلامية في العالم تضامنًا منها مع هؤلاء الإخوة المسلمين المضطهدين، قد دأبت منذ بداية بروز قضيتهم على مناقشة كل خلفياتها وجوانبها وأبعادها بواسطة مجلسها التأسيسي في دوراته السنوية السابقة محاولة منها لرفع الحيف والظلم عن هؤلاء الإخوة في الدين والعقيدة أو التخفيف من آلامهم.
فقد قرر المجلس تقديم مساعدات مادية للمعاهد والمؤسسات الإسلامية دعمًا لنشاطها في مجال نشر الثقافة والتعليم، وقرر إرسال مجموعة من المصاحف والكتب الإسلامية ولكن كل هذه المساعدات لم يتم إيصالها إلى المسلمين في بورما نظرًا للعراقيل التي وضعتها الحكومة البورمية للحيلولة دون وصولها كما حاولت رابطة العالم الإسلامي بناء على قرار مجلسها التأسيسي الاتصال مباشرة مع الرئيس البورمي وقامت بعرض هذه القضية على الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان وعلى الدول الإسلامية ذات العلاقة ببورما ولكن كل هذه الجهود لم تثمر عن أية نتائج إيجابية نظرًا لتصلب الحكومة البورمية وتماديها في إجراءاتها التعسفية.
أمام هذا التحدي السافر الذي اتخذته الحكومة البورمية ضد الشعوب والدول الإسلامية عشية انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي التاسع بداكار «السنغال» وتجاهلها للقرار الذي أصدره المؤتمر في دورته الثامنة، حيث دعا حكومات العالم إلى الاحترام الكامل للحقوق المشروعة للأقليات والجاليات الإسلامية في بلادها أمام هذا التحدي السافر وهذا التمادي في اضطهاد إخواننا في العقيدة، لا يسع الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي سوى مناشدة كافة الشعوب الإسلامية بمختلف تنظيماتها إلى الإعراب عن استنكارها الشديد للحكومة البورمية على أعمالها التعسفية.
كما أنها تناشد جميع الدول الإسلامية إعادة النظر في علاقتها مع هذه الحكومة والعمل على مقاطعتها مقاطعة كاملة ومعاملتها كدولة عنصرية واستعمارية غاشمة.
وفق الله الجميع لما فيه رفع كلمة الإسلام والمسلمين.
الأمين العام
محمد علي الحركان
مكة المكرمة في ۲۹ جمادي الأولى
1398 هـ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل