; بين عمرو خالد وعمرو الآخر | مجلة المجتمع

العنوان بين عمرو خالد وعمرو الآخر

الكاتب د. عصام عبداللطيف الفليج

تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2001

مشاهدات 73

نشر في العدد 1481

نشر في الصفحة 39

السبت 22-ديسمبر-2001

كلاهما مبدع ومتميز في مجاله، وكلاهما له جمهوره ومريدوه ومقلدوه، ولكل منهما أثره في المجتمع العربي عبر الفضائيات والمحليات والمنتديات الجماهيرية المفتوحة، فبم يتسم كل منهما والأثر الوارد عنهما؟ 

عمرو خالد يتغنى بحب الله ورسوله ﷺ

 والآخر يتغنى بالحب بين الجنسين.

 خالد يبدع في وصف صحابة النبي ﷺ والآخر يبدع في وصف المفاتن.. والمخازي. 

 خالد يشغل القلوب بذكر المحبوب والصلاة على محبوب المحبوب. 

والآخر يشغل القلوب بصورة المحبوب ويهيم في هوى الدروب.

 خالد تخشع الألباب لموعظته وتسجد الجباه لله رغبًا.

 والآخر تطرب الأسماع لصوته فتهتز الأجسام له رقصًا.  

خالد يقدم محاضراته بين العقلاء والمثقفين والمفكرين.

 والآخر يقدم أغانيه بين الراقصات شبه العاريات.

 خالد يدعو له المستمعون كثيرًا بعد سماع فوائده العديدة.

 والآخر يصفق له الجمهور طويلًا بعد تقديم وصلته الغنائية.

 خالد يقبض الآلاف من الحسنات من رب غفور.

والآخر يقبض الآلاف من الدولارات من جيوب الجمهور. 

 شتان بين الأثنين وكلاهما مبدع جميل الشكل والهندام ولكل منهما جمهوره ولكل منهما عمله، ولكن شتان بين الأثرين والنتيجتين نعم.. جمهور الآخر أضعاف جمهور الأول وإنتشاره يفوق الأول أضعاف ولكن بعدما يذهب الإثنان يبقى الأثر، وما أعظم الأثرين... فهل يستويان؟! لا والله...

 فالأول ثبت قلوب العذارى ووجه ألباب الشباب ووعى عقول المستمعين. 

والآخر أقلق قلوب العذارى وشغل ألباب الشباب وبلد عقول المستمعين. 

والأول حام بين الملائكة التي ترتفع بذكره إلى السماء العليا.

 والآخر حام بين الراقصات المائلات المميلات.

 والأول ساهم في نشر القيم والأخلاق والمبادئ والعقيدة الصافية.

 والآخر ساهم- من حيث لا يشعر أو يقصد- في نشر المخدرات والمسكرات والإنحلال الخلقي. 

ويبقى الأثر إلى يوم القيامة يتحمل كل واحد منهما أجره وأجر من إقتدى به وتأثر بمن اقتدى به أو يتحمل وزره ووزر من إقتدى به وتأثر بمن إقتدى به.

 فالأول عمرو خالد المحاضر المصري المبدع ناصح الفتيات ومثقف الشباب عبر برنامج تلقى الأحبة المتميز في قناة «أقرأ».

 والآخر فاتن الفتيات وملهب مشاعر الشباب عبر الفضائيات العربية. 

لقد آن الأوان لأن ينظر الإنسان المسلم العاقل بمن يقتدي ويتأثر، وبمن يؤثر، وبم يؤثر، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

الرابط المختصر :