; جزاء سنّمار | مجلة المجتمع

العنوان جزاء سنّمار

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985

مشاهدات 120

نشر في العدد 709

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 19-مارس-1985

في تاريخ ١٤ ربيع ثاني/ ١٩٦٨ هجرية الموافق 12/ 1/ 1949 ميلادية كان يوم استشهاد الإمام حسن البنا- رحمه الله- وكان ذلك اليوم يوم عيد ميلاد الملك الطاغية فاروق الذي أمر جنوده باغتيال البنا- رحمه الله، ليقدم رأسه قربانًا لأسياده الإنجليز.. وبعدها عمت الأفراح والابتهاجات في الدول الغربية والاشتراكية عندما وجدت داعية الشرق يخر صريع رصاص الغدر والخيانة..

ويقول الكاتب الأميركي روبير جاكسون:

«...فلما مات- البنا- كان غريبًا غاية الغرابة في موته ودفنه، فلم يصل عليه في المسجد غير والده، وحملت جثمانه النساء، ولم يمش خلف موكبه أحد من هؤلاء الأتباع الذين كانوا يملؤون الدنيا بسبب بسيط هو أنهم كانوا وراء الأسوار...»

وفي 9/ 8/ 1966ميلادية كان يوم إعدام الشهيد سيد قطب- رحمه الله- وذلك بعد زيارة عبد الناصر لروسيا.

وعندما أصدر حكم الإعدام تدخل بعض الرؤساء والملوك لعدم تنفيذ الحكم وكان ممن تدخل أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح وملك السعودية فيصل بن عبد العزيز آل السعود- رحمهما الله- ورئيس باكستان ولكن!! كل تلك المحاولات لم تجد لأن الأوامر لم تأت من عبد الناصر بل من قادة الكرملين في موسكو..

وكان ممن أعدمهم عبد الناصر خيرة علماء أرض مصر ومن خيرة الرجال الذين سطروا بدمائهم الزكية تاريخ مصر الناصع.. فكان من هؤلاء الشيخ المجاهد محمد فرغلي- رحمه الله- والذي دوخ الإنجليز في معارك القناة والسويس.. والذي كانت محطة «فايد» تذيع اسمه كل ليلة وتقدم لمن يأتي برأسه 5 آلاف جنيه.. ولكن!! عبد الناصر قدم رأسه لهم مجانًا!!! وكان منهم يوسف طلعت والعالم عبد الفتاح عودة وإبراهيم الطيب وغيرهم- رحمهم الله جميعًا..

وفي يوم 15/ 4/ 1982 ميلادية كان إعدام البطل خالد الإسلامبولي وإخوانه محمد فرج وعطا طايل وحسين عباس وعبد الحميد عبد السلام- رحمهم الله جميعًا.. وكان إعدامهم أثناء زيارة شارون وزير الدفاع الإسرائيلي لمصر وعندها تم إعدام الأبطال الخمسة تنفيذًا لرغبة الأسياد اليهود!!

واليوم وبعد زيارة نائب الرئيس الأميركي «بوش» للسودان وبعدها بيومين كان اعتقال قادة أفراد جماعة الإخوان المسلمين في السودان حيث زجهم النظام السوداني في السجون والمعتقلات.. كان ذلك بعد زيارة ذلك الأميركي وبعد إلحاح من جانب الحكومة المصرية ومن ليبيا بضرب الحركة الإسلامية في السودان كشرط للدعم من تلك الدول للسودان!!

إن النظام السوداني هو الذي جنى على نفسه؛ فهل يتعظ مما فعله سادات مصر وشاه إیران؟؟

إن كل أولئك الحكام الذين أعدموا أولئك الدعاة الأطهار الأبرياء إنما دخلوا التاريخ من بوابة الخيانة والتنكر للمعروف والجميل الذي بذله أولئك الدعاة الصادقين.. فكان جزاؤهم مثل جزاء «سنمار».

ولكننا نقول لكل أولئك الأعداء والخصماء، أن مسيرة الخير لن تتوقف وأن محاولات وقف هذه المسيرة لن تزيد الدعاة إلا إصرارًا وثباتًا.

وانظروا إلى من كان قبلكم أمثال شاه إیران وسادات مصر وفاروق مصر؛ فهل وجدوا في أولئك الأسياد ملجًأ أو منقذًا؟؟

ولتعلموا أن «دولة الظلم ساعة» ولكن «دولة الحق إلى قيام الساعة». «ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله».

الرابط المختصر :