; تأييد شعبي واسع للتحالف الوطني الإريتري في الخرطوم | مجلة المجتمع

العنوان تأييد شعبي واسع للتحالف الوطني الإريتري في الخرطوم

الكاتب باسم القروي

تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002

مشاهدات 56

نشر في العدد 1527

نشر في الصفحة 33

الاثنين 16-ديسمبر-2002

نظرًا لما كانت عليه العلاقات بين نظامي إريتريا والسودان من حُسن التعاون، لم يكن متوقعًا أن تفتح قاعة المؤتمرات الدولية في الخرطوم ليعتليها قادة المعارضة نظام أفورقي. 

لكن نتيجة لتأثيرات الأحداث في شرق السودان الأخيرة إلى جانب ما لدى المسؤولين السودانيين من رصيد سلبي لملف الحكومة الإريترية تحول الموقف السوداني إيجابيًا تجاه المعارضة الإريترية، ففي يوم الأول من نوفمبر تدافع المواطنون الإريتريون إلى قاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم للاشتراك في اللقاء الجماهيري الكبير الذي خطب فيه قادة التحالف الوطني الإريتري.

كان اللقاء تحت شعار «معًا لبناء دولة العدالة والقانون».

الحضور الإريتري ضم مختلف قواعد القوى السياسية في التحالف وكان الحضور البارز للطبقة المستنيرة - طلابًا وعمالًا وكوادر- الطبقة التي لا يزال يعاديها النظام الإريتري ويغلق الأبواب في وجهها.

 بدأت فقرات اللقاء بكلمة ترحيبية من المقدم «عبده محمد علي - الاتحاد الإسلامي للطلاب الإريتريين» تلا ذلك تعريف بقادة التحالف، قدمه ممثل التحالف في الخرطوم المهندس محمد صالح «حركة الخلاص» وهم:

-محمد عثمان أبو بكر «مسؤول العلاقات الخارجية» - محمد طاهر شنقب «نائب الأمين العام ومسؤول الشؤون الاجتماعية» - حروي تدلا باريو «الأمين العام للتحالف الوطني الإريتري» - عبد الله إدريس «رئيس القيادة العليا للتحالف الوطني الإريتري» - حامد صالح تركي« أمين الشؤون السياسية» - حسن على أسد «أمين الإعلام».

 عبد الله إدريس أكد معاناة الشعب من الطغمة الحاكمة في إريتريا وذكر أنها عذبت الشعب الإريتري ثم انتقل شغبها وأذاها إلى دول الجوار وتساءل: ما البديل؟ 

وقال مجيبًا عن تساؤله: 

نحن البديل إذا سقط النظام ولنا برامج متكاملة لقيادة المجتمع الإريتري بمؤسساته المختلفة وسلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية. والخطوات المهمة لحدوث التغيير نمتلكها: الرؤى الاستراتيجية الواضحة والبرنامج المرحلي والقيادة الموحدة.

محمد طاهر شنقب أبدى تفاؤلًا بالزمان والمكان بيوم الجمعة واسم قاعة الصداقة التي عقد فيها اللقاء الجماهيري، كما تحدث في كلمته عن أسياس أفورقي قائلًا: إنه خان وكذب وغدر وهذه ليست من صفات الشعب الإريتري. 

وفي نظرته إلى التحالف الجديد قال إنه يختلف عن التجمع السابق إذ استوعب التحالف الجديد تنظيمات وقدرات جديدة وأنصارًا جددًا ومحيطًا جديدًا، فتغير حال المعارضة إلى أفضل وبالمقابل تغير حال النظام الإريتري إلى أسوأ.  

ثم جاء دور الحديث إلى الشيخ حامد صالح تركي فعاد بالعلاقات الإريترية السودانية إلى التاريخ البعيد قبل أن توجد الدولتان فهي علاقات بين الشعبين عميقة، مذكرًا بدعم السودان للشعب الإريتري أيام الاستعمار البريطاني في مجال التعليم ويدعم السودان للثورة الإريترية والمهاجرين الإريتريين، كما دعم السودان بقوة استقلال إريتريا وتحمل مشاكسات النظام الإريتري وصبر على أذاه.

 وعن الحكومة الإريترية تحدث تركي قائلًا: 

إنها مجموعة عصابات تخلى عنها الشعب، مسؤول العلاقات الخارجية محمد عثمان أبو بكر أكد في كلمته أنه لا توجد في إريتريا في ظل النظام الحالي قيم ولا أخلاق، والفساد ينتشر في جميع مرافق الحياة حتى سفراء النظام تحولوا إلى تجار فساد وموظفين لاستخبارات أجنبية.

الأمين العام للتحالف الإريتري حروي تدلا باريو خاطب الحضور بلغتين العربية والتجرنية، وأكد أن الاجتماع الدوري الخامس لقوى المعارضة الإريترية امتاز عن الاجتماعات السابقة بأمور منها:

١-اقتناع دول الجوار بضرورة دعم  المعارضة.

٢ - انضمام ثلاثة تنظيمات جديدة للتحالف بإمكانياتها الجديدة.

٣-أدرك كل الناس أن حكومة إريتريا فشلت في خلق علاقة طيبة بجيرانها بل تعاظم خطرها نحو شعبها ونحو دول الجوار.

٤ - إذا فشلت إريتريا يخشى أن يكون ذلك مبررًا للتدخل الأجنبي المباشر اتقاء لشر إرهاب محتمل ينشأ من الفراغ. 

وأكد حروي أن دول الجوار اهتمت بالمعارضة الإريترية بسبب وحدتها وتماسكها وتمثيلها لقاعدة الشعب الإريتري العريضة، مشيرًا إلى أن القيادة الحالية للتحالف ليس لها صلاحية البقاء الدائم في السلطة وإنما قيادة مؤقتة تسعى لتجميع صف الشعب وتأطيره ليتعاون في إسقاط النظام، ثم للشعب أن يكون الحكومة التي يريد بالطرق الديمقراطية.

وعن أسياس أفورقي، تحدث أمين التحالف قائلًا: إنه تعلم في الصين فكرة عبادة الشخص، ومنذ أن أمسك بالسلطة مزق الشعب ورعى الفساد والشر، وفي المؤتمر الثالث للجبهة الشعبية مزق التنظيم وأنشأ تنظيمًا جديدًا لنفسه حشاه بفكرة تقديس شخصه.

وفي ختام كلمته تمنى من اليمن والسودان وأثيوبيا أن يكونوا معبرًا للتحالف إلى بقية العالم العربي والإفريقي، بهدف الحصول على المساعدات اللازمة لتحقيق أهداف التحالف.

حسن علي أسد كان دوره في اللقاء إدارة الحوار والأسئلة والنقاش بين قيادة التحالف والجمهور، وكانت أحرج الأسئلة التي وجهت إلى الأمين العام ومسؤول العلاقات الخارجية عن انضمامهما إلى صف النظام بعد التحرير ثم عودتهما من جديد إلى صف المعارضة.

حروي أجاب عن السؤال المحرج وصرح أمام الحضور بأنه دخل إريتريا دعمًا للاستقلال لا ولاء للنظام، كما استدل بمواقف له على أنه قام بمعارضة من الداخل، طرح فيها معظم القضايا المركزية مثل مسألة اللغة العربية والأراضي. 

دفاع حروي عن نفسه لم يكف الجالسين معه على المنصة فقام الشيخ حامد تركي مدافعًا عنه، معتبرًا أن مسألة العودة إلى أريتريا ليست جرمًا يلاحق صاحبه لأن ميدان عمل الإريتريين في بلادهم. وعلى الاتجاه نفسه أكد حسن علي أسد رادًا على الأسئلة المثارة بشأن تحرك موقفي حروي ومحمد عثمان أبوبكر من المعارضة إلى الحكومة والعكس!.

الرابط المختصر :