; تبسيط الفقه (56) | مجلة المجتمع

العنوان تبسيط الفقه (56)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1971

مشاهدات 77

نشر في العدد 56

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 20-أبريل-1971

أحكام المياه

الماء من أهم مقومات الحياة، قال تعالى: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ 
(الأنبياء: 30).

أي يحيا به الإنسان والحيوان والنبات.. وكما يحتاج إليه الإنسان لتقوم حياته، يفتقر إليه أيضًا لتصح عبادته. قال تعالى: ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا لِّنُحۡـِۧيَ بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (سورة الفرقان: 48، 49).

وقد قسم العلماء المياه من حيث الطهارة وعدمها إلى ثلاثة أقسام:

1 – الماء الطهور: أي الطاهر في نفسه، المطهر لغيره وهذا القسم هو الباقي على خلقته التي خُلِق عليها، سواء نبع من الأرض أو نزل من السماء، على أي لون كان.

وحكمه: أنه يرفع الحدث ويزيل الخبث، لقوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾

(الأنفال: 11)، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- «اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد» وقوله في حكم البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».

وهذا القسم أنواع:

أ – منه ما يحرم استعماله إذا كان مغصوبًا.

لقوله عليه السلام: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام».

ب – ما يكره استعماله مع عدم الحاجة إليه كالأنواع الآتية:

ماء اشتد حره أو برده – ماء سخن بنجاسة أو بمغصوب ماء استعمل في طهارة غير واجبة كتجديد وضوء وغسل جمعة.

ثانيًا: الماء الطاهر في نفسه وغير المطهر لغيره: وهو ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر كالزعفران واللبن والعسل وغيرها من الطاهرات، ومنه المستخرج بواسطة الإنسان كماء الورد والزهر والبطيخ، وما كان قليلًا واستعمل في رفع الحدث.

وحكمه: أنه لا يرفع ولا يزيل خبثًا، ولكن يمكن استعماله في شرب أو طبخ أو عجين.

ثالثًا: الماء النجس: وهو ما وقعت فيه نجاسة، وكان قليلًا، والماء القليل، هو الذي يبلغ قلتين، والقلة مقدار قربتين ونصف، والقلتان خمس قرب.

وحكمه: أنه يحرم استعماله إلا للضرورة، وهو لا يرفع حدثًا، ولا يزيل خبثًا، يدل على ما تقدم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» وفي لفظ ابن ماجة وأحمد: «لا ينجسه شيء». فدل على أن ما لم يبلغهما ينجس.

أما إذا كان الماء كثيرًا، وهو ما بلغ قلتين فما فوقهما، وغيرت النجاسة أحد أوصافه صار نجسًا فإن زال تغيره بنفسه، أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه، وبقي بعده كثيرًا فقد صار طاهرًا.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1345

58

الثلاثاء 13-أبريل-1999

بريد القراء.. عدد 1345

نشر في العدد 1403

58

الثلاثاء 06-يونيو-2000

صحة الأسرة (العدد 1403)