العنوان تجاوزات تنظيميَّة في وزارة المواصلات
الكاتب عبدالمحسن عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1984
مشاهدات 62
نشر في العدد 659
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 21-فبراير-1984
من المساوئ التي نلاحظها في المؤسسات والوزارات الحكومية هي تلك القرارات المتعلقة في النواحي التنظيمية للجهاز الإداري، وحيث إن تنظيم الجهاز الإداري قد أوكل إلى جهة مختصة في كل مؤسسة أو وزارة حكومية مهمتها العمل على التخطيط والمتابعة وكذلك إبداء المشورة اللازمة في أي إدارة جديدة، إلا أنه لا يزال هناك تعدٍّ متكرر من قبل البعض على تلك الجهة المنظمة وذلك حتى لا تصطدم رغباتهم بإدارة التخطيط، لذلك فقد حدث في وزارة المواصلات أن استحدثت إدارات جديدة وصدرت قرارات بتعيين مديرين لهذه الإدارات دون أن يكون لإدارة التخطيط والمتابعة دور في هذا التنظيم الجديد، مما دفع بالمسؤول عن التخطيط والمتابعة لأن يقدم كتابًا إلى وكيل الوزارة يتضمن ملاحظات واستفسارات عن سبب إهمال إدارة التخطيط في أخذ رأيها في التنظيمات الجديدة، وقد جاء في الكتاب عدة ملاحظات قيمة نوجز هنا بعضًا منها، فقد ذكر أن ما اتبع في وضع التنظيم الجديد لإدارتي الشؤون الفنية وخدمات البرق والهاتف منافٍ للأسلوب الصحيح في تنظيم العمل والذي تجلى واضحًا من التداخلات والازدواجية الناتجة عنه، وعدم القبول به من معظم المسؤولين فيه، والبند «۷» من قرار تنظيم المكتب رقم «١١٤١/٨١» بتاريخ «٤/٦/٨١» يحدد مهام واختصاصات المكتب العام للتخطيط والمتابعة والتي من ضمنها عملية التنظيم الإداري للوزارة، وقد لوحظ على التنظيم أنه راعى بالدرجة الأولى المصلحة الفردية أكثر من المصلحة العامة، وقد عانت الوزارة سابقًا من هذا الشيء،
وكان الأولى أن تستفيد من التجارب السابقة بالابتعاد عن مثل هذا الأسلوب والقيام بتحديد الهيكل التنظيمي الذي يحقق أهداف الوزارة ويعمل على تبسيط الإجراءات، وبعد ذلك يتم اختيار المسؤول المناسب لكل إدارة، وهناك ملاحظة أخرى نقول فيها إن التنظيم بصورته الحالية وبشهادة القائمين على تنفيذه سيؤدي إلى تعقيد العمل وخفض الإنتاجية وذلك بسبب الازدواجية، وتوسع القنوات التي سيسير بها العمل، وباختصار نقول: إن التنظيم الجديد لم يلقَ قبولًا عند معظم المسؤولين، وأن عملية التعيين تدخلت فيها الأهواء من بعض الناس لتحقيق غرض معين، وهناك من يعتقد أنه لم يكن اختيار المديرين الجدد موفقًا، إذ لم يتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن هذا التنظيم الجديد سبب تضاربًا في القرارات، وفوق هذا كله هناك تجاهل واضح لمكتب التخطيط والمتابعة، والذي لو أوكل إليه لخرج التنظيم بشكل أفضل وذلك كما حدث في التنظيم الخاص بإدارة البريد، والذي حاز على رضا الجميع، وخلاصة الأمر أن التطور والتقدم الإداري إذا أريد له النجاح فلابد أن يتبع القنوات السليمة حتى تكفل حسن سير العمل بالشكل المناسب، أما العشوائية في اتخاذ القرارات فهي في الحقيقة أحد المعوقات الإدارية التي تؤخر عملية نمو وتطور الجهاز الإداري في الكويت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل