; تحالف وطني للشعب السوري | مجلة المجتمع

العنوان تحالف وطني للشعب السوري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1982

مشاهدات 71

نشر في العدد 564

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 23-مارس-1982

نشرت صحيفة السياسة الكويتية في عددها الصادر في 31\3\1982 أن مجموعات المعارضة السورية أصدرت ميثاقًا باسم «التحالف الوطني للشعب السوري»، وقال بيان عمم على الصحف العربية إن هذا التحالف يضم قادة التيارات والمنظمات السياسية والشعبية في سورية ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين وحزب البعث العربي الاشتراكي والجبهة الإسلامية والاشتراكيين العرب والناصريين وعدد من الشخصيات المستقلة.

وقد عرض البيان للأوضاع الراهنة في سورية بدءًا من إصدار قانون رقم 49 لسنة 1980 القاضي بإعدام كل من يثبت انتماؤه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وانتهاءً بحوادث مدينة حماه مرورًا بالدور السوري في لبنان وموافقة سوريا على قرارات مجلس الأمن رقم 338 وكذلك 242.

وعدد البيان ستة عشر مبدأ قال إن أطراف التحالف قد اتفقت عليها بدءًا من تغيير الوضع الراهن وتأليف حكومة مؤقتة وأن الإسلام دينًا رسميًا للدولة، وانتهاءً بإعادة بناء الجيش ومعالجة الأوضاع الاقتصادية وإعادة النظر بالمناهج الدراسية والتضامن الكفاحي مع الثورة الفلسطينية وإقامة أوثق العلاقات الأخوية مع الشعوب العربية وعدم التورط في الصراعات الدولية، وذكرت بالتفصيل صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن في عددها ليوم السبت 20\3\1982 وثيقة التحالف قائلة: تضمنت الوثيقة ست عشرة نقطة كمنهاج للعمل في المرحلة الراهنة والمُقبلة وكانت النقطة الأولى في الاتفاق هي:

«العمل على إسقاط النظام الحالي باعتماد كافة الوسائل السياسية والإعلامية والجماهيرية والعسكرية لتحقيق هذا الهدف، وعلى رأس هذه الوسائل الكفاح الشعبي المُسلح»

واتفق التحالف على ضرورة محاكمة كبار المسؤولين في النظام الحالي بعد إسقاطه كما تم الاتفاق على تأليف حكومة مؤقتة تُشرف على انتخاب مجلس تأسيسي يقوم بوضع دستور دائم للبلاد.

وكانت النقطة الرابعة في الاتفاق بمثابة كسب كبير للإخوان، إذ وافقت فيها الأطراف الأُخرى على أن «الإسلام هو دين الدولة والشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع والتقنين باعتبارها تراثًا حضاريًا وفقهيًا للعرب وللمسلمين وبل للإنسانية جمعاء، لا يمس تطبيقها حقوق غير المسلمين في عقيدتهم وأداء شعائرهم وتطبيق قوانينهم الخاصة بهم بكل حرية وأمان».

ووعد التحالف بضمان الحريات العامة لجميع المواطنين في سوريا، وخصوصًا حرية الاعتقاد والتعبير والاجتماع وتأليف الأحزاب السياسية، كما وَعَد بإعادة بناء الجيش ومؤسسات الدولة على أساس الإخلاص والكفاءة وتكافؤ الفرص بما يُعيد ويحفظ الوحدة الوطنية في سوريا، وكذلك معالجة الأوضاع الاقتصادية وإعادة بناء الاقتصاد السوري على أسس متينة «يما ينهي بكل حزم حالة الاستغلال والسلب والنهب والرشاوى، ودعوة الخبرات والطاقات المهاجرة لتساهم في إعادة بناء البلاد».

وتنص النقطة الثامنة من اتفاق التحالف على ضرورة إنقاذ العمال والفلاحين والفئات الكادحة من عبث النظام بمكتسباتهم، واتفقت فئات التحالف كذلك على إعادة النظر في المناهج الدراسية والمعاهد العملية وجميع مؤسسات الدولة.

وعلى دفع تعويضات لذوي الشهداء والمتضررين والمصابين في مرحلة الصراع.

ونصت النقطة الحادية عشرة من الاتفاق على ما يلي «الإيمان المُطلق بتحرير فلسطين من الاغتصاب الصهيوني والهيمنة الإمبريالية، واعتماد كافة الوسائل التي لا تفرط بالحق العربي والإسلامي فيها، والسعي لتعبئة كل الطاقات البشرية والعسكرية والسياسية من أجل التحرير».

  • التضامن مع المنظمة:

وبعد اتفاق التحالف بالتضامن مع منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تحقيق أهداف الشعب العربي الفلسطيني بالتحرير واستعادة وطنه وبالنضال الجاد لإقامة الوحدة العربية وبَذْل كل الجهود في هذا الصدد، كما يعد التحالف بالعمل الجاد من أجل إقامة أوثق العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وكذلك إقامة علاقات أخوية وثيقة مع العالَم الإسلامي، شعوبًا ودولًا ومنظمات «بما يُعزز دور الرسالة الإسلامية في العالَم أجمع، باعتبار أن الإسلام هو عُمق استراتيجي ومَبدئي للعروبة، وأن المسلمين هم سند قوي للعرب وروافد أساسية للشعب العربي».

ويؤكد التحالف على ضرورة عدم تورط سوريا في الصراعات الدولية واعتماد سياسة خارجية مُستقلة.

وأعلن أن عددًا من شخصيات المنظمات الداخلية في هذا التحالف ستُسهم بحملة إعلامية في مختلف بلاد العالَم لشرح أسُس اتفاقها والمنهج الذي ستتبعه في المستقبل.

وجدير بالذكر أن دخول حزب البعث بجناحه المُعارض للحكم السوري والحزب العربي الاشتراكي في هذا التحالف مع الإخوان المسلمين والجبهة الإسلامية يُمثل تطورًا في اشتداد المعارضة لحكومة الرئيس حافظ الأسد إذ لم يكن بين هذه الفئات في الماضي ما يجمعها في جبهة واحدة، ويبدو أنها أصبحت تَعْتَبِر أن خصومتها للحكم الحالي في سورية تتجاوز الاختلافات فيما بينها في نظرتها السياسية والمناهج التي تنادى بتطبيقها.

الرابط المختصر :