; تحذير أوروبي من انتشار الإسلام في الغرب | مجلة المجتمع

العنوان تحذير أوروبي من انتشار الإسلام في الغرب

الكاتب فهد العوضي

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1993

مشاهدات 67

نشر في العدد 1055

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 29-يونيو-1993

تقارير غربية حول الحركات الإسلامية في أوروبا

نشرت جريدة «اليوروبيان الأسبوعية» في عددها الأخير مقالًا مطولًا، تحذر فيه من انتشار الحركات الإسلامية في قلب أوروبا؛ حيث وصفت الجريدة- التي يمتلكها المليونير اليهودي المعروف مردوخ- الحركات الإسلامية - أو ما أسمته بالإسلام العسكري - بأنه يعمل تحت الأرض في مدننا الأوروبية، على حد قولها، كما نشرت خريطة أوروبا بينت فيها أمكنة وجود ومواقع انتشار هذه الحركات في كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وبلغاريا؛ حيث «الاتصال المنظم بين هذه الحركات» على حد قول الجريدة، وفيما يلي ترجمة لأهم ما ورد في المقال، الذي كتبه روجر فاليجوت من باريس، والذي يعكس جانبًا من الحملة الأوروبية على المسلمين في الغرب.

الملاحقات الأمنية والضغوط السياسية

لقد بدأت أنظار المخابرات في جميع دول أوروبا تتجه إلى بعض رموز الحركات الإسلامية، التي جاءت إلى قلب أوروبا؛ للعيش وممارسة نشاطها التنظيمي، وذلك نتيجة للضغط الحكومي، الذي واجهوه في بلدانهم كدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في ألمانيا مثلًا تم القبض على المتحدث الرسمي لجبهة الإنقاذ الجزائرية «رابح كبير»، وذلك إثر إصدار الحكومة الجزائرية مذكرة قبض دولية لجميع رموز وفصائل الجبهة بعد اتهامهم بمحاولة تفجير المطار الجزائري في العام الماضي، هذا ومن غير المحتمل أن يتم تسليم «كبير» للحكومة الجزائرية، كما أن بعض المراقبين يشك في مدى صحة علاقة «كبير» بأي هجوم أو تفجير، ويعتقد البعض الآخر بأن اعترافاته جاءت تحت ضغط الاعتقال والتعذيب، كما تم القبض على أسامة مدني - ابن المعتقل عباس مدني- وذلك أثناء محاولته الهرب إلى النمسا؛ لتشكيل جماعة جديدة، وهناك محادثات تتم الآن بين ألمانيا والجزائر عن مدى إمكانية تسليم الأولى كبير ومدني للسلطات الجزائرية؛ حيث الحكم عليهم بالإعدام صادر منذ فترة، وفي فرنسا أصدر وزير الداخلية -تشارلز باسكوا- قرارًا بإقفال جريدة الإنقاذ باللغة الفرنسية. والملاحظ ازدياد مثل هذه الحركات الإسلامية في الغرب خصوصًا وأفرادها من الجيل الجديد.

توزع القوى الإسلامية في ألمانيا وبريطانيا

ألمانيا: هربت عدة فصائل من جبهة الإنقاذ إلى ألمانيا، وذلك بعد الانقلاب الجزائري، الذي حدث في 1992، وقد استوطنت عائلة عباس مدني على إثر ذلك فرانكفورت، وهناك في هامبورغ مدير المركز الإسلامي محمد أنصاري، الذي يمثل التيار المتشدد للثورة الإيرانية، ويمثل الأتراك أكبر عدد في الجالية الإسلامية في ألمانيا، في مارس الماضي أصدرت حكومة أنقرة مذكرة قبض على الإمام كملتين كابلان المعروف بـ «الصوت الأسود»، والذي ينادي بقيام دولة إسلامية في تركيا تكون عاصمتها إسطنبول بدلًا من أنقرة. بريطانيا: ازداد نشاط الحركات الأصولية في بريطانيا وبين الجالية الإسلامية، التي يفوق عددها المليونين في الوقت الذي خرجت فيه المظاهرات تندد بالكاتب سلمان رشدي بعض أفراد الحركات الإسلامية من شمال أفريقيا يتواجدون كذلك في لندن؛ حيث يعيش حاليًا قائد حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي الحامل لجواز سوداني، والذي أتى إلى بريطانيا عام 1992.

النشاط الإسلامي في فرنسا وبقية دول أوروبا

فرنسا: ويعيش في باريس كذلك المتحدث الرسمي لحركة النهضة حبيب مغني، كما يرأس المؤسسة الإسلامية في قسم نيفير بباريس عضو آخر من الحركة، وهو عبد الله بن منصور، ولكن هناك ضغط من الحكومة الفرنسية على بعض الطلبة؛ لمنعهم من حضور وعقد الاجتماعات في هذه المؤسسة، وبينما يوجد في فرنسا وحدها أكثر من أربعة ملايين مسلم، فإن أفراد جبهة الإنقاذ يتعرضون لمضايقات عديدة من السلطات، فقد هدد أحد رموز الجبهة ناصر الدين الحامدي بالطرد، وذلك في مايو الماضي، ولا يزال يناقش قضيته في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ويتمركز نشاط الجبهة ومعظم أعضاء الحركات الإسلامية من شمال أفريقيا في شمال فرنسا ومناطق مثل تولوز، وفي مرسيليا تم القبض عليهم وطرد أفراد من المتعاطفين مع الجبهة، وذلك أثناء حرب الخليج، وفي ليون يدعو اتحاد المسلمين الشبان المكون عددهم من 600 مسلم إلى التمازج مع المجتمع الفرنسي مع الاحتفاظ بهويتهم الإسلامية، وفي ستراسبورج كما في ألمانيا، تشكل الجالية التركية عددًا كبيرًا؛ حيث يوجد المركز التركي الإسلامي الذي يديره يلدرين ناعيم بالتعاون مع مراكز أخرى إسلامية في ستراسبورج، بالإضافة إلى وجود شبكة اتصال قوية بينهم وبين إخوتهم في ألمانيا. وبالنسبة لحركات الاتحاد الشيعي فهناك المركز الإسلامي للتوثيق والدراسة؛ حيث المتحدث الرسمي هو حفيد قائد حركة حزب الله اللبنانية الشيخ فضل الله، وفي عام 1993 تم إنشاء ما يسمى بجمعية أهل البيت، كما يوجد لحركات فلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي خلايا تمركز في فرنسا.

إيطاليا: في نوفمبر عام 1992 قام مدير المركز الإسلامي هامبورغ بتنظيم لقاء كبير في بوسانا لجميع أفراد الحركات الموالية للنظام الإيراني في جميع أنحاء أوروبا، أما المؤسسة الإسلامية التي أنشئت في ميلان عام 1993 فتقع تحت تأثير جبهة الإنقاذ وحركة النهضة التونسية. سويسرا: تملك أفراد أسرة طارق رمضان من مصر مركزًا إسلاميًّا في جنيف، كما أن رمضان ذاته غالبًا ما يحاضر في مدينة ليون. بلجيكا: بعد مقتل الرجل الأول في مسجد بروسلز؛ لأنه دافع عن سلمان رشدي يتبنى حاليًا الرجل الجديد سمير راضي أفكارًا أخرى أكثر تزمتا؛ حيث يدعو المؤمنين إلى التمرد على القوانين البلجيكية؛ لأنها تخالف تعاليم القرآن، بالإضافة إلى ذلك فهناك عدة اجتماعات سرية تعقد لجبهة الإنقاذ في بلجيكا.


اقرأ أيضا:

موقف الغرب من الحركات الإسلامية

الحركة الإسلامية في أوروبا

 

الرابط المختصر :