العنوان تحقيق مسألة النقود (3)
الكاتب محمد سلامة جبر
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981
مشاهدات 74
نشر في العدد 529
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 19-مايو-1981
فتوى إلحاق النقود الورقية بالنقود الأصلية في أحكام الصرف فيه حرج عظيم للأمة الإسلامية.
ابن تيمية: الفلوس النافقة: يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد.
تقدم جزء من ردِّي على الدكتور علي السالوس في مسألة أحكام الصرف في النقود الورقية، وهي مسألة لها خطرها في تعاملنا اليومي المتواصل، وهي كذلك فرع عما جد من وجوه المعاملات الكثيرة المتشابكة، ولم تجد من علمائنا المخلصين من يمحصها، ويتحقق من فوائدها أو أضرارها، حقائقها وأسرارها.
وهذا إلى زمن قريب حين أوجبت الضرورات على العلماء الكلام، وألزمتهم أن يُصدِروا لها الأحكام، ولكن.. بعد غربة طويلة بينهم وبين واقع الاقتصاد المتغير، وعلمه الحديث المتطور، فاحتاجوا إلى استشارة خبراء الاقتصاد، بعد أن كانوا هم المستشارين في مصالح العباد وعمارة البلاد.
النقود الورقية
ومسألتنا اليوم التي جرى فيها النزاع، واختلفت فيها الأحكام بحسب اختلاف مدارك العقول والأفهام، هي في إلحاق النقود الورقية المعاصرة، بالنقود الذهبية والفضية الغابرة، إلحاقًا يختص بأحكام الصرف من جهة وبإيجاب الزكاة فيها من جهة أخرى، أما إلحاقها بالنقدين في وجوب الزكاة، وتقويم النصاب فيها بما يساوي النصاب الشرعي في الذهب والفضة، فأمر قد تم فيه الائتلاف، ولم يقع فيه أدنى اختلاف والحمد لله رب العالمين.
أما إلحاق النقود الورقية بالنقدين الأصليين في أحكام الصرف فهذا الذي جرى فيه الخلاف، ولم يقع فيه ائتلاف.
وبيان المسألة يتحقق بالإجابة عن السؤال التالي:
إذا كان سعر الدينار الكويتي بالنسبة إلى الجنيه المصري يساوي واحدًا إلى ثلاثة في حالة القبض المعجل، فهل يجوز البيع إلى أجل مع زيادة البدل.
وتقريب المسألة كالآتي:
أ- دينار يساوي ثلاثة جنيهات في حالة القبض الفوري.
ب- دينار يساوي ثلاثة جنيهات وربع في حالة تسليمها بعد شهر.
هذه هي المسألة محل النزاع، أساسها جواز التأجيل أو عدمه لأننا إذا أجزنا تأجيل قبض بدل الصرف في النقود الورقية نجيز تبعًا لذلك اختلاف السعر في حالتي التعجيل والتأجيل قياسًا على بيع الأجل.
واختلاف علمائنا في هذه المسألة هو استمرار للخلاف القديم في أحکام صرف الفلوس النافقة، والفلوس هي ما اتخذه الناس أثمانًا من غير الذهب والفضة وتعارفوا على ثمنيته، كالقروش والفلوس في زمننا هذا..
وقد أجمع علماء المسلمين في جميع العصور على وجوب التقابض في مجلس الصرف عند بيع ذهب بفضة وإلا وقع المتصارفان في الربا، ولا يكفي أن يعطيك شيكًا مقابل ذهبك فضة بل يجب التقايض الفعلي وهذا محل اتفاق.
قبض الشيك لا يساوي قبض مضمونه
قلت:
فإذا أردنا أن نمضي أحكام الصرف في النقدين على الفلوس النافقة والنقود الورقية وجب علينا أن نحرم جميع صور التحويلات المصرفية التي يكون قبض البدلين فيها أو أحدهما «شيكات» وهذا لأن الشيك ليس نقدًا أصلًا وليس له أن يكون كذلك في يوم من الأيام ويندر أن يمر يوم دون أن نقرأ في الصحف «جريمة شيكات بلا رصيد».
وقد كان الشيك معروفًا منذ عصر الصحابة باسم «السفتجة» ولكن لم يكن يعدو قدره من حيث كونه أمرًا بالدفع وليس دفعًا فعليًا ولا قائمًا مقام الدفع الفعلي.
الشرع لا يأتي بمثل هذا الحرج
قلت:
وبناء على ما تقدم فإن الفتوى بإلحاق النقود الورقية بالنقود الأصلية في أحكام الصرف فيه من الحرج العظيم للأمة ما ننزه الشرع عن الإتيان بمثله.
لذلك وجدنا بعض من يقول بهذا الإلحاق يتكلف ليثبت أن قبض الشيك يساوي قبض مضمونه، وقد بينت بطلان هذا.
وبعضهم يجيز قبض الشيك للضرورة، وفاته أن الضرورة تقدر بقدرها، فمتى أمكنه أن يحمل في جيبه «دولارات» مثلا ويدخل بها بلده لا يحل له أن يأخذ شيكًا بقيمة بدل الصرف.
وإدخال النقود الورقية إلى غالب بلاد العالم أمر مشروع.
وبناء عليه فإن جميع تحويلات المسلمين الذين يقيمون خارج أوطانهم، يعد من جنس ربا النَّساء «أي الأجل».
فانظر أي حرج وقع فيه الناس!
وهل يعقل أن يأتي الشرع الحكيم بمثل هذا؟
دليل القائلين بالإلحاق
قلت:
مستند القائلين بإلحاق غير الذهب والفضة من النقود العرفية بالذهب والفضة، هو تعليلهم الحكم في المنصوص من الذهب والفضة بوجود الثمنيَّة فيهما، والحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا، فكلما تحققت الثمنيَّة في شيء عرفًا ألحقنا به حكم الأصل المنصوص عليه، وهو هنا وجوب قبض بدل الصرف في المجلس مع جواز التفاضل عند اختلاف جنس النقد وحرمته عند اتفاق الجنس..
وهنا سأناقش إن شاء الله القائلين بعلَّة الثمنية وتعدية الحكم إلى كل ما توجد فيه من غير الذهب والفضة.
علة الثمنية عند ابن تيمية
قلت:
أعجبني تحقيق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مسألتنا هذه والتي هي محل الخلاف، وإني وإن كنت أخالفه في فهمه للعلة هنا إلا إنني أقدر فيه سعة علمه وصدق نيته وإنصافه لمخالفه، وله -رحمه الله- في عذر المخالف حتى لو شذ رسالة مستقلة، سماها «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» فجزاه الله خيرًا.
وأنقل هنا نص جوابه في المسألة كما جاء في الجزء التاسع والعشرين من مجموع فتواه ص468:
سئل رحمه الله عن الفلوس تشترى نقدًا بشيء معلوم، وتباع إلى أجل بزيادة فهل يجوز ذلك؟ أم لا؟
فأجاب:
«الحمد لله، هذه المسألة فيها خلاف مشهور بين العلماء، وهو صرف الفلوس النافقة بالدراهم هل يشترط فيها الحلول؟ أم يجوز فيها النَّسَاء؟ على قولين مشهورين، هما قولان في مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل.
أحدهما: وهو منصوص أحمد، وقول مالك وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة «أنه لا يجوز»، وقال مالك: وليس بالحرام البيِّن.
والثاني: وهو قول الشافعي وأبي حنيفة في الرواية الأخرى، وابن عقيل من أصحاب أحمد: أنه يجوز، ومنه من يجعل نهي أحمد الكراهة، فإنه قال: «هو يشبه الصرف».
قلت:
يعني رحمه الله أن بعض العلماء حملوا نهي الإمام أحمد في أحد قوليه على الكراهة لا على التحريم، لأنه قال: «هو يشبه الصرف» ولم يقل «هو صرف» فدل على عدم قَطْعِهِ بصحة الإلحاق.
ثم قال ابن تيمية رحمه الله: «وإلا ظهر المنع من ذلك».
قلت:
يعني إنه يرجح حرمة التأجيل في قبض بدل الصرف وعلل هذا الترجيح بقوله: «فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان وتجعل معيار أموال الناس».
قلت:
هذا هو مدار الحكم في المسألة عند ابن تيمية رحمه الله موافقًا لمن ذكرهم من الأئمة الأعلام.
فتأمل رحمك الله فيما استدل به ولننظر أصاب الحق أم أخطأه مع اعترافي بإمامته وفضله وتقدمه رحمه الله.
ففي عبارته السابقة بين مستنده في ترجيح اختياره وحصره في أمرين هما العلة المؤثرة في نظره في صحة الإلحاق.
فقال رحمه الله:
«فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس».
قلت:
إذن.. فتحقق الثمنية في الفلوس -والنقود الورقية في زمننا- علة جامعة بينهما وبين الذهب والفضة، وتبعًا لذلك، فإن الفلوس النافقة والنقود الورقية يأخذان حكم الصرف في الذهب والفضة من باب القياس.
ودليل آخر: فإن الفلوس كما قال رحمه الله تجعل معيار أموال الناس، وهذا شأن الذهب والفضة فإنهما معيار أموال الناس، وبهما تقاس القيم، فتساويا في الوصف والعلة، فينبغي تبعًا لذلك أن يتساويا في الأحكام.
قلت:
وهنا مسألة دقيقة جليَّة، غابت عن نظر شيخنا رحمه الله أراها واجبة البيان، وهي ترجح رأي القائلين بعدم التساوي بواضح البرهان.
وهذه النظرة الدقيقة ترجع إلى إثبات عدم التساوي في وصف الثمنية بين الذهب والفضة بين الفلوس أو النقود الورقية.
وترجع كذلك إلى عدم التسليم أصلًا بأن ما سوى الذهب والفضة يصلح أن يكون معيارًا لأموال الناس.
وصف الثمنية
قلت:
شتان بين وصف الثمنية الثابت للذهب والفضة بالأصالة، وبين شبيهه العارض للنحاس أو الورق بالعرف والإصلاح.
فالأول ماض مقبول عند سائر الأمم في القديم والحديث، والثاني عارض مؤقت محدود الرواج في حدود الدولة التي أصدرته.
فهل يتساوى ما هذا شأنهما وحقيقتهما؟
وهل يعتبر وصف الثمنية بهذا التفاوت الكبير علة مؤثرة تبرر الإلحاق؟
معيار الأموال
قلت:
كون الفلوس معيارًا لأموال الناس عند ابن تيمية هو الوصف الثاني الذي استند إليه في إلحاق حكم الصرف في النقدين بالفلوس النافقة في زمنه والنقود الورقية في زمننا عند القائلين به.
قلت:
وهذا الوصف لا يسلم تحققه في غير النقدين أصلًا.
ودليل ذلك :
أولًا: أن الشرع حدد نصاب الزكاة في الذهب والفضة بعشرين مثقالًا من الذهب أو مائتي درهم فضة.
فكان هذا القدر شرعًا هو معيار وجوب الزكاة في النقدين.
ومن ملك غيرهما من الفلوس النافقة أو النقود الورقية يُقَوّم ما عنده منهما بالذهب أو الفضة فإذا بلغ النصاب الشرعي الأصلي أخرج زكاة ما عنده، وإلا فلا.
فدلَّ هذا على أن المعيار الوحيد للقِيَم شرعًا هو الذهب أو الفضة.
ثانيًا: الدية مقدرة شرعًا بألف مثقال من الذهب، فمن وجبت عليه دية في زمن راجت فيه الفلوس أو النقود الورقية فلا يبرئ ذمته مما وجب عليه إلا بأن يدفع ما يساوي ألف مثقال من الذهب «أي أربعة كيلو وربع» والمثقال يساوي 4,25 غرام كما حققه الدكتور يوسف القرضاوي في كتاب «فقه الزكاة» وهو يساوي أيضًا دينارًا ذهبيًا.
فدل هذا أيضًا على أن المعيار الشرعي الوحيد لأموال الناس هو الذهب أو الفضة وليس الفلوس ولا النقود الورقية.
ثالثًا: حرص الشارع على تحقيق الثبات لما جعله معيارًا للقيم، فطرد الحكم في تحريم التفاضل والتأجيل عند بيع ذهب بذهب أو فضة بفضة، وأجاز التفاضل دون التأجيل عند بيع ذهب بفضة، وجعل هذا الحكم ماضيًا في المعدنين في جميع حالاتهما سواء كانا في حالة سبك أو سك أو مصوغ، فحكم البيع في جميع تلك الحالات واحد، وهذا لضمان الثبات لهذا المعيار الشرعي الوحيد كالثبات المحقق للمكاييل والأوزان والمقاييس، ولقد تنبه شيخنا ابن تيمية لهذه الدقيقة وحاول أن يجعل نفس الضابط للفلوس وذلك حين قال:
«ولهذا ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسًا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس أصلًا بأن يشتري نحاسًا فيضربه فيتجر فيه».
قلت:
رحم الله ابن تيمية، فإنه أراد الخير للأمة ولكن ما جعله ضابطًا لم يصلح ولن يصلح في يوم من الأيام أن يكون كذلك، وإلا فكيف يتيسر للحاكم أن يضرب للناس قرشًا فيه من النحاس ما يساوي قيمة القرش، وماذا لو أن النحاس ارتفع ثمنه بعد شهر أو نقص فهل يجمع الحاكم ما ضربه سابقًا ليعيد تقويمه بسعر النحاس الجديد؟
ولقد رأينا في مصر منذ وقت قريب نقصًا خطيرًا في القروش المتداولة وتبين أن السبب يرجع إلى ارتفاع أسعار النحاس حتى صار ما في القرش منه يساوي أضعاف قيمته كنقد فجمع التجار القروش من الأسواق وصهروها ليبيعوها نحاسًا بثمن أعلى من قيمتها كنقد وهذا الداء الخطير لا يمكن أن يصيب الذهب أو الفضة، لأن الشرع -كما بينت- حرم التفاضل في بيع الذهب والفضة بجنسيهما إلا مثلًا بمثل يدًا بيد والفضل ربا، سواء كان الذهب مصوغًا أو مضروبًا أو مسبوكًا، وهذا محل اتفاق والحمد الله.
ثم إن ابن تيمية رحمه الله يحرم على السلطان أن يشتري نحاسًا فيضربه فيتاجر فيه، وهذا يعني أن السلطان لو اشترى نحاسًا قيمته مائة ألف فلس مثلًا فلا يحل له أن يحوله بالصك إلى أكثر من مائة ألف فلس، وهذا لئلا يتخذ السلطان من ضرب الفلوس تجارة يربح فيها ويضر بالناس بإحداث التضخم، بل طلب من السلطان أكثر من ذلك حيث جعل أجرة ضرب الفلوس النحاسية تدفع للصناع من بيت المال، فقال رحمه الله كلامًا يسجل بماء الذهب، ويسقط نظام النقد الورقي من أساسه ولو شهده لأفتى بسقوطه وإسقاطه.
وهذا نص قوله في نفس الجزء ص469 قال: «بل يضرب» أي السلطان «ما يضرب بقيمته من غير ربح فيه»، للمصلحة العامة ويعطي أجرة الصناع من بيت المال، فإن التجارة فيها أي في ضرب الفلوس «باب عظيم من أبواب ظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل، فإنه إذا حرم المعاملة بها حتى صارت عرضًا» أي قطعًا من النحاس لإسقاط نقديتها.
«وضرب له فلوسًا أخرى» أي ليربح الفرق بين قيمتها كنحاس وقيمتها كنقد، فإنه إن فعل ذلك «أفسد ما عندهم من الأموال بنقص أسعارها» أي لأنها صارت نحاسًا لا نقدًا «فيظلمهم فيها، وظلمهم فيها بصرفها بأغلى من سعرها». انتهى.
وكلام ابن تيمية بين قوسين والباقي توضيح مني.
قلت:
إذا كان ابن تيمية يوجب على الحاكم أن يضرب الفلس بقيمته من النحاس، وسوى ذلك ظلم من الحاكم للناس فماذا يقول لو عاش ليرى أوراقًا ليس لها قيمة في ذاتها تحسب على الناس بكذا وكذا؟
ما رأيه -رحمه الله- لو عاش؟ أَلَا رجع عن رأيه في مشاركة ما سوى الذهب والفضة لهما في الحكم؟ لأن الثمنية الأصلية ليست إلا للذهب والفضة، وكذلك المعيار الثابت العادل للأموال لا يكون إلا لهما كذلك، لما شرعه الحكيم الخبير من أحكام تحقق ثبات ذلك المعيار.
وبهذا الاستدلال الواضح يتأكد رجحان مذهب القائلين بأن العلة في جريان الربا في الذهب والفضة هو كونهما ذهبًا وفضة، أو على الأقل كونهما أصول الأثمان، وهذه العلة قاصرة على الذهب والفضة لا تتعداهما إلى غيرهما مما يستحدث من أنواع النقود العرفية.
وقد تبين أن القائلين بالثمنية المطلقة واعتبروها علة متعدية.. تبين مما سبق أن هذه العلة لا تتشابه أبدًا في النقدين الأصليين مع النقود العرفية، فيه في النقدين ثمنية عالمية وفي غيرهما ثمنية محلية، وأيضًا فإن الثمنية في غير الذهب والفضة قابلة للإسقاط بتبدل العرف أو بأمر السلطان، ولكنها في الذهب والفضة ثابتة خلقة رغم أنف العرف والسلطان، وحسبك بذلك فرقًا مؤثرًا لا يعطينا الحق في تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع.
وبعد:
فإذا تبين هذا ندرك إلى أي مدى من الافتئات والظلم وقع فيه الدكتور علي السالوس حين لم يكتف باختيار الرأي المخالف ولكن جعله الحق الذي لا يجوز خلافه، وشنع على أحد العلماء الأعلام حتى اتهمه بمحاولة تضليل المسلمين وغشهم.
وظني بأخي الدكتور علي السالوس أن يفيء إلى الحق ولا أعنِي بذلك رجوعه عن رأيه الذي اختاره من بين الأقوال المختلفة، ولكن رجوعه عن رمي الشيخ المجاهد حسن أيوب بما لا يليق، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الحجرات:11).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين[1].
(1) لكاتب المقال بحث مستفيض في بيان أحكام النقود في الشريعة الإسلامية سيصدر قريبًا عن شركة الشعاع للنشر إن شاء الله.