; تحية أهل الإسلام السلام | مجلة المجتمع

العنوان تحية أهل الإسلام السلام

الكاتب الشيخ نادر النوري

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يناير-1988

مشاهدات 65

نشر في العدد 853

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 26-يناير-1988

الثاني:

الزيادة في الرد على الابتداء بالسلام مستحبة، قال تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ﴾ (النساء:86).

كان ابن عمر يزيد في الرد على (وبركاته) بقوله: ومغفرته وطيب صلواته كما أخرج البخاري في الأدب المفرد ونقل عن ابن دقيق العيد وابن رشد الحفيد الجواز. واتفقوا على أن من يسلم لا يجزئ جوابه إلا السلام ولا يجزئ "أصبحت بالخير" أو نحو ذلك. (الفتح 6/11).

 

الثالث:

ولا بأس بالتحية بألفاظ غير السلام. عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «مرحبًا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله». (متفق عليه). وإن عمر قال لعدي بن حاتم: حياك الله من معرفة. واستأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال: «مرحبًا بالطيب المطيب» (الأدب المفرد 2/483).

 

الرابع:

قال النووي في الأذكار (ص 210): والمستحب أن يرفع صوته رفعًا يسمع به المسلَّم عليه أو عليهم سماعًا محققًا إلا أن يكونوا أيقاظًا وعندهم نيام، فالسنة ما رواه مسلم من حديث المقداد «كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع اليقظان، وجعل لا يجيئني النوم وأما صاحباي فناما، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم». ويشترط أن يكون الجواب على الفور، فإن أخره ثم رد لم يعد جوابًا، وكان آثمًا بترك الرد.

 

الخامس:

فإن كان المسلَّم عليهم جماعة، كفى عنهم تسليم واحد منهم، ولو سلموا كلهم كان أفضل. فإن كان المسلَّم عليه واحدًا تعين الرد، وإن كانوا جماعة، كان رد السلام فرض كفاية عليهم ويسقط الحرج عنهم رد واحد منهم، وإن تركوه كلهم أثموا جميعًا، وإن ردوا كلهم فهو النهاية والكمال في الفضيلة كما في حديث أبي داود وهو حسن: «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم».

 

السادس:

وإذا سُلِّم على أحدهم من خلف ستر أو حائط أو بلغته رسالة فيها السلام أو رسول بلغه، وجب عليه الرد. عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل يقرأ عليك السلام قلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته» (متفق عليه). وفي سنن أبي داود وفيه ضعف: «بعثني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائته فأقرئه السلام، فأتيته فقلت: إن أبي يقرئك السلام، فقال: «وعليك وعلى أبيك السلام». وفي أبي داود وهو صحيح: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه».

والسنة أن المسلِّم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة، والابتداء بالسلام أفضل «وخيرهما الذي يبدأ السلام».

 

السابع:

ويكره أن يخص أحدًا بالسلام دون الآخرين إن كانوا جماعة لأن فيه إيحاشًا للباقين، وربما صار سببًا في العداوة، نعم إذا سلم على الجميع مرة ثم خص بعضهم فلا بأس. قال معاوية بن قرة: قال لي أبي: يا بني إذا مر بك الرجل فقال السلام عليكم فلا تقل وعليك.. كأنك تخصه بذلك وحده ا.هـ، (الأدب المفرد 2/486). وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام وفشو العلم، وظهور الشهادة بالزور وكتمان شهادة الحق» رواه البخاري في (الأدب المفرد 2/492).

يتبع

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل