العنوان من هدي المصطفى ﷺ العدد 665
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1984
مشاهدات 61
نشر في العدد 665
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 03-أبريل-1984
التحذير من الجلوس في الطرقات
- عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
«إياكم والجلوس في الطرقات. فقالوا: مالنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها؟ قال: إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وماحق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر»
رواه الشيخان واللفظ لمسلم))
- شرح المفردات:
إياكم: منصوب على التحذير، أي أحذركم.
مالنا بد: أي لابد لنا من الجلوس فيها.
أبيتم: أصررتم على الجلوس، وامتنعتم عن تركه، المعروف: ما يستحسن شرعًا أو فطرة. المنكر: ما يستقبح شرعاً أو فطرة.
- المعنى الإجمالي:
الجلوس في الطرقات عادة قبيحة؛ لأن الجالس فيها قلما يسلم من سماع ما يكره أو رؤية مالا يحل. وقد تمر امرأة فتستحي وتتلبك، بل قد تتعثر في مشيتها أمام جمع من الرجال، حتى إن الرجل يتضايق من ذلك. واستمرار الجلوس ومراقبة الناس؛ يوقع الجالسين في غيبة الناس وفي قذف أعراضهم. ولذلك حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه من القعود في الشوارع المسلوكة. فلما أظهروا حاجتهم إلى ذلك، وبينوا أنها مجالسهم يتحدثون فيها بما فيه مصلحة لهم في دينهم ودنياهم أو في المباح أخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنكم إذا أصررتم على ذلك، كما إذا دعت حاجة فوفوا الطريق حقوقه الموظفة على الجالس فيه وهي كثيرة ومنها ما يلي: كف البصر عن النظر إلى محرم ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (سورة النور:٣٠)، والامتناع عما يؤذي المارة من قول أو فعل أو مضايقة في مكان المرور أو غير ذلك. ورد السلام المشروع؛ إكرامًا للمسلم. إذ كثيرًا ما يكون الجالسون منهمكين في الحديث فلا يردون السلام، أو يردون ردًا يدل على عدم الاهتمام. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإن ظن ذلك لا يفيد بشرط سلامة العاقبة.
أبو عبد السلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل