; الأسرة العدد 666 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة العدد 666

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1984

مشاهدات 72

نشر في العدد 666

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 10-أبريل-1984

  • تذكرة الموت

الموت.. هذه الكلمة الحق من رب العباد... لا نتذكرها إلا حين نفقد عزيزًا أو قريبًا.. وبعدها لا نلبث أن ننساها وكأنها لن تكون من نصيبنا بل من صيب غيرها.. وكأننا نعيش إلى الأبد!! في هذه الحياة. والرسول- صلى الله عليه وسلم- حين قال «أكثروا من ذكر هادم اللذات»- لم يقل ذلك عن فراغ وإنما كان يدرك مدى انغماس النفس في الحياة بكل لذاتها ولهوها وبالتالي نسيان وغفلة عن الموت والذي هو نصيب كل نفس وهو كأس لابد لكل إنسان على وجه البسيطة من أن يشرب منه.. وخشي علي- رضي الله عنه- على أمة محمد نسيان الموت قائلًا لهم: «إنما أخشى عليكم اثنين: طول الأمل، واتباع الهوى، فإن طول الأمل ينسي الآخرة، وأن اتباع الهوى يصد عن الحق»... ولقد ترجم لنا الصحابة والتابعون أقوالًا بليغة في تذكرهم الموت وخشيتهم منه والإعداد له بالأعمال الصالحة. ومن أقوالهم البليغة «توسدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم» «أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله» وقال سعيد بن جبير عن الموت «لو فارق ذكر الموت قلبي: خشيت أن يفسد علي قلبي». فماذا قلنا نحن عن الموت؟... لم نقل شيئًا... لأننا نخاف حتى من ذكر اسمه!!

  • الزواج انتقاء واختيار

* من كتاب «آداب الخطبة والزفاف وحقوق الزوجين» للأستاذ الداعية عبد الله علوان اقتطفت لنا الأخت أم لطفي هذا الموضوع.. يقول المؤلف حفظه الله:

الإسلام بتشريعه السامي، ونظامه الشامل. قد وضع أمام كل من الخاطب والمخطوبة قواعد وأحكامًا إن اهتدى الناس بهديها ومشوا على نهجها كان الزواج في غاية التفاهم والمحبة والوفاق... وكانت الأسرة المكتوبة من البنين والبنات في ذروة الإيمان المكين، والخلق القويم، والجسم السليم، والعقل الناضج، والنفسية المطمئنة الصافية. وإليكم أيها الإخوة والأخوات أهم هذه القواعد والأحكام:

1- الاختيار على أساس الدين:

نقصد بالدين هو الفهم الحقيقي للإسلام، والتطبيق العملي السلوكي لكل فضائله السامية، وآدابه الرفيعة... ونقصد كذلك الالتزام الكامل بمناهج الشريعة، ومبادئها العامة الشاملة.. فعندما يكون الخاطب أو المخطوبة على هذا المستوى من الفهم والتطبيق والالتزام.. يمكن أن نطلق على أحدهما أنه ذو دين، وذو خلق، وعندما يكون الواحد منهما على غير هذا المستوى من الفهم والتطبيق والالتزام، فمن البديهي أن نحكم عليه بانحراف السلوك، وفساد الخلق والبعد عن الإسلام... مهما ظهر للناس بمظهر الصلاح والتقوى، وزعم أنه مسلم متمسك... لهذا كله أرشد النبي- صلى الله عليه وسلم- راغبي الزواج بأن يظفر بذات الدين، لتقوم الزوجة بواجبها الأكمل في أداء حق الزوج، وأداء حق الأولاد، وأداء حق البيت، وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك».

2- الاختيار على أساس الأصل والشرف:

ومن القواعد التي وضعها الإسلام في اختيار أحد الزوجين للآخر، أن يكون الانتقاء لشريك الحياة من أسرة عريقة عرفت بالصلاح والخلق، وأصالة الشرف، وأرومة الأصل، لكون الناس معادن يتفاوتون فيما بينهم وضاعة وشرفًا ويتفاضلون فسادًا وصلاحًا!!! ولقد نوه النبي- صلى الله عليه وسلم- عن اختلاف معادن الناس حين قال: «الناس معادن في الخير والشر. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».

3- الاغتراب في الزواج:

ومن توجيهات الإسلام الحكيمة في اختيار الزوجة تفضيل المرأة الأجنبية على النساء ذوات النسب والقرابة، حرصًا على نجابة الولد، وضمانًا لسلامة جسمه من الأمراض السارية، والعاهات الوراثية، وتوسيعًا لدائرة التعارف الأسرية، وتمتينًا للروابط الاجتماعية... ففي هذا تزداد أجسامهم قوة، ووحدتهم تماسكًا وصلابة، وتعارفهم سعة وانتشارًا!! فمن تحذيراته- عليه الصلاة والسلام- في هذا قوله: «لا تنكحوا القرابة فإن الولد يخلق ضاويًا!!».

4- تفضيل ذوات الأبكار:

ومن توجيهات الإسلام الرشيدة في اختيار الزوجة تفضيل المرأة البكر على المرأة الثيب لحكم جليلة، وفوائد عظيمة! فمن هذه الفوائد:

- حماية الأسرة مما ينغص عيشها، ويوقعها في حبائل الخصومات، وينشر في أجوائها ضباب المشكلات والعداوات، وفي الوقت نفسه تمتين لأواصر المحبة الزوجية، لكون البكر مجبولة على الأنس والألفة بأول إنسان تكون في عصمته وتتعرف عليه... بعكس المرأة الثيب، فقد لا تجد في الزوج الثاني الألفة التامة، والمحبة المتبادلة، والتعلق القلبي الصادق، للفرق الكبير بين أخلاق الأول، ومعاملة الثاني، وقد ألمح- عليه الصلاة والسلام- بالزواج ذات الأبكار فقال: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا، وأقل خبًّا، وأرضى باليسير».

5- تفضيل الزواج بالمرأة الولود:

ومن توجيهات الإسلام في اختيار الزوجة، انتقاء المرأة الولود وتعرف المرأة الولود بشيئين: -سلامة جسمها من الأمراض التي تمنع من الحمل. -النظر في حال أمها، وحال أخواتها المتزوجات... فإن كن من الصنف الولود فعلى الغالب هي تكون كذلك. وذلك ليضاعف من ذرية هذه الأمة المحمدية التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس.

6- مراعاة الصحة الجسدية:

من أجل أن يكون الزواج سعيدًا منتجًا لذرية سليمة، ونسل قوي رغب الإسلام في اختيار الزوجة على أساس القوة الجسمية، والصحة البدنية، والسلامة العقلية، ومن هنا أعطى الإسلام كلًا من الزوجين حق مفارقة صاحبه إذا كان مصابًا بمرض يصعب معه القيام بمقتضيات الزوجية تحقيقًا لقوله- عليه الصلاة والسلام- فيما رواه البخاري: «لا يوردن ممرض على مصح».

وتلك أيها الأخوة والأخوات أهم مبادئ الزواج في حسن الاختيار والانتقاء- فما على راغبي الزواج إلا أن يحسنوا اختيار زوجاتهم، وإن استهدفوا أن تكون لهم ذرية صالحة، وسلالة طاهرة، وأبناء مؤمنون...

اعرف غذاءك «التمر»

قال الله تعالى: ﴿ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗا (مريم:23- 26) صدق الله العظيم.

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «بيت لا تمرة فيه، جياع أهله» «من تصبح بسبع تمرات، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر» «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرة فإنها بركة».

التمر غني بالطاقة السكرية وغذاء سهل الهضم ويقي الإنسان من الإصابة بالإمساك وتعمل الأملاح القلوية الموجودة في التمر على تصحيح حموضة الدم الناتجة عن الإفراط في تناول اللحوم والنشويات فالتمر دواء للمصابين:

بالهزال: لاحتوائه على نسبة كبيرة من السكريات الأحادية التي لا تحتاج إلى عمليات هضم والسكريات الثنائية الهضم والامتصاص.

فقر الدم: لاحتوائه على نسبة عالية من عنصر الحديد.

القبض: لاحتوائه على نسبة ألياف.

التورم: لاحتوائه على عنصر البوتاسيوم الذي يساعد على طرد الكميات الزائدة من الصوديوم في الجسم التي تؤدي إلى اختزان الماء به. 

سرعة التهيج العصبي: لأنه يعد من النشاط الإفرازي الزائد للغدة الدرقية. 

العشى الليلي: لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين «أ».

أم فواز

 

  • تدريب النفس على الخير

أخي في الله... سلام الله عليك ورحمته وبركاته.. ها نحن نتابع الطريق معًا طريق الهدى... طريق الصلاح... طريق الجهاد في سبيل الله.. طريق تزكية النفس وتدريبها ومخالفة هواها ﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ (الشمس:9 -10).

أخي في الله... إن الإيمان لا يقف عند درجة واحدة فهو إما ناقص أو زائد على حسب قربه وبعده من الله- سبحانه وتعالى- على حسب صلته بالله- عز وجل- فقف أخي في الله أسبوعيًّا مع نفسك وقس درجة إيمانك وسجل ما عملته. من عبادات روحية وعملية وغيرها ثم قارنها مع الأسبوع الذي قبله واحكم على مدى إيمانك هو زاد أم نقص.. فإذا زاد اطلب من الله الثبات وواصل الطريق بزيادة صلتك بالله... وإذا نقص استغفر الله وجدد العهد والإيمان واطلب الثبات فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن كيفما شاء يقلبها، وهكذا تجد نفسك ثابتًا على الحق واليقين- إن شاء الله.

أم عمر

 

  • الأم.. والجنس الثالث

قد تتساءلين أختي القارئة ما العلاقة بين الأم والجنس الثالث. لا تستغربي إذا علمت أن هناك علاقة وطيدة بين الأم والجنس الثالث وكنه هذه العلاقة أن الأم هي أحد أسباب رئيسية في ظهور هذا الجنس مع يقيننا بأنه لا يوجد على الأرض إلا ما خلق الله من ذكر وأنثى... إذن نتفق أن هناك عدة عوامل وأسباب لظهور هذه الظاهرة... ومن ضمن هذه الأسباب هي إهمال الأم لدورها الكبير في التربية ومهمتها العظيمة والتي تتطلب التفرغ التام لما لها من أثر كبير على الأمة. لذا ولعلم الله- سبحانه وتعالى- بأن هذه المهمة تأخذ كل الوقت لدى الأم لم يلزمها بالنفقة على نفسها مثلًا!! أو لم يلزمها بأن تقسم النفقة على الزوجين مناصفة لتتفرغ الأم من هذه المسؤولية وتتحمل المسؤولية العظمى... وهي إخراج جيل صالح يتخلق بآداب الإسلام... ولم يظهر لنا هذ الجنس إلا بالطفرة الاقتصادية التي عاشتها الكويت في بداية انتعاشها والتفات كثير من الأمهات إلى الماديات وحرصهن على متابعة توافه الأمور وتركهن لأبنائهن إلى الخادمات والجري وراء اكتساب حقوقهن الضائعة على حد زعمهن!! نعم هذا ما حدث وما سيحدث لنا... نسأل الله العافية.. إن صممنا على عدم العظة وإن صممت الأم على نظرتها باستخفاف إلى دورها العظيم في الحياة والذي يعجز الرجل بكل ما أوتي من قوة أن يؤديه كما تؤديه هي..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 790

67

الثلاثاء 04-نوفمبر-1986

ثقافة

نشر في العدد 1651

88

السبت 14-مايو-2005

فتاوى المجتمع العدد 1651