العنوان فتاوى المجتمع العدد 1651
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005
مشاهدات 89
نشر في العدد 1651
نشر في الصفحة 58
السبت 14-مايو-2005
فتاوى المجتمع
الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين – يرحمه الله – من موقعه www.ibnothaimeen.com
قتل الكلاب
· هل يجوز قتل الكلاب التي تخرب الزراعة وتبول في مجرى السيل الذي يروح إلى خزان الماء مع وقوع المطر، حيث إنه توجد لدينا خزانات ماء تتجمع فيها مياه الأمطار ونشرب منها، ولا يوجد لدينا غيرها، وإن الكلاب تجلس في مجاري الماء، أفيدونا أثابكم الله؟
- الكلاب المؤذية يجوز قتلها، وذلك لأن الحيوانات نوعان: نوع طبيعته الأذى وإذا سالم فإنما هو صفة عارضة، فالذي طبيعته الأذى يؤمر الإنسان بقتله، كما في الحديث الصحيح «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور»، هذه يشرع قتلها لكون طبيعتها الأذى حتى لو فرض أن بعضها سالم لعارض فإن ذلك لا يمنع من استحباب قتلها.
وقسم آخر من الحيوانات ليس فيه أذى من حيث طبيعته ولكنه يحصل الأذى منه عرضًا، كالكلاب التي يحصل منها الأذية عرضًا ككل الزهور وفتق البيوت وما أشبهها، فهذه يجوز قتلها لأنها حصل منها الأذى بالفعل وهي تشبه الكلب العقور الذي أمر النبي ﷺ بقتله.
فإذا كانت هذه الكلاب تؤذي إلى هذا الحد فإنها تكون متسلطة على أملاككم فيجوز قتلها، وأما بولها في مجاري السيول واتخاذ هذه المجاري مقرًا لها تبقى فيه وتتوالد فيه وما أشبه ذلك، فهذا ليس لكم حق في أن تقتلوها من أجله، وإنما أنتم احفظوا هذه الأشياء بحمايتها بشبك أو جدران أو شبهها، فإذا أمكنها الدخول بعد أن تضعوا ما يحميها فحينئذ يجوز قتلها، وذلك لأن البر لكم ولها، وهي من عادتها أن تعيش في البراري وتربض فيها وتتوالد فيها إلى غير ذلك، فأنتم احموا أنفسكم منها لأنها في مكانها هي.
=====================================================
تحنيط الحيوانات جائز
· طلب منا بالجامعة إجراء تجارب على بعض الحيوانات كالأرانب والذئاب والحمام فنحضرها حية ثم نقوم بقتلها وذلك بحجزها في مكان خالٍ من الهواء حتى تموت أو بقتلها بواسطة المخدر، ونحو ذلك من الوسائل غير الذبح الشرعي، ولا نستطيع رفض هذا العمل فهو عبارة عن مادة دراسية يترتب عليها النجاح أو عدمه، فما الحكم الشرعي أولًا في التحنيط بغرض التعلم أو الاحتفاظ بالحيوانات المحنطة للزينة؟ وثانيًا ما الحكم في قتل الحيوانات بالوسائل السابقة الذكر؟
تحنيط الحيوان من أجل التعلم والحصول على علم ينفع العباد لا بأس به، وذلك لأن الله عز وجل خلق لنا ما في الأرض جميعًا، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (البقرة: 29)، ولكن يجب أن تتخذ أسهل الوسائل للوصول إلى هذا الغرض في قتل هذا الحيوان المحنط لقول النبي ﷺ: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة».
وإذا خدرت بمخدر من أجل إجراء العملية عليها في حال حياتها فإن هذا لا بأس به أيضًا، لأن هذا فيه مصلحة للمتعلمين وليس فيه كبير مضرة على هذا الحيوان، إذ إنه عند التخدير لا يتألم عند التشريح فلا بأس بها.
وأما حبسها في محل بحيث لا يصل إليها الهواء فإن في نفسي من هذا شيئًا، لأن هذا تعذيب شديد عليها، ولا أدري هل الحاجة ملحة إلى هذه العملية أم غير ملحة.
وأما بالنسبة لتحنيط هذه الحيوانات للزينة فلا أراه جائزًا، وذلك لأنها خلقت لينتفع بها بالأكل، أما بالزينة فإن فيها شيئًا من السرف ومن إضاعة المال بغير فائدة، فلا أرى أن تحنط لهذا الغرض لأن بذل المال فيها إضاعة له.
==================================================================================
طاعة الزوج واجبة
· إذا أمرت زوجتي بشيء قالت إن شاء الله أفعل ولا تفعل، فما حكم هذا؟
- يجب عليها أن تمتثل لما أمرتها به ما لم يكن في ذلك ضرر عليها أو معصية لله ورسوله، وقد قال النبي ﷺ: لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها، ولكن كما أشرنا سابقًا بشرط ألا يكون عليها ضرر في ذلك ولا معصية لله ورسوله، فإن كان في ذلك معصية لله ورسوله فلا يجوز لها أن توافقك، ولا يجوز لك أيضًا أن تأمرها بذلك، وكذلك إذا كان عليها ضرر فإنه لا يجوز لأنه ليس من العشرة بالمعروف.
======================================================
للزوجة الثُمن
· إذا مات رجل وترك أولادًا وزوجة وأبوه حي.. فهل زوجته تلحق في مال زوجها أم والده ينفيها لأن التصرف لوالده في ماله؟
- الزوجة لها ما كتب الله لها، وهو الثمن ما دام الميت له أولاد، ولأبيه السدس والباقي لأولاده، فإن كانوا إناثًا أخذن فرضهن ورد الباقي تعصيبًا للأب، وإن كانوا ذكورًا أخذوا الباقي كله للذكر مثل حظ الأنثيين.
=========================================================
الإجابة للمستشار فيصل مولوي من موقعه www.malawi.com
هل هذا عقوق؟
· أنا طالب جامعي في شعبة الهندسة المعمارية سنة ثالثة، وهذا العام توقفت عن دراسة إحدى المواد التي يجب أن أتمها لكي أتمكن من الانتقال للسنة الرابعة، ويجب الحصول على معدل 10 وما فوق، ولكني أدرس باقي المواد ولم أخبر والديَّ بذلك؛ لأني أخاف أن أدخل في مشكلات معهما، فهل هذا عقوق للوالدين؟ أرجو إرشادي إلى الطريق الصواب.
- إن العقوق الذي ورد فيه التحريم واعتبر من الكبائر هو قطع بر الوالدين، أي قطع الإحسان إليهما، قال الإمام ابن الأثير: البر: الإحسان، وهو في حق الوالدين والأقربين: ضد العقوق وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقهم «انظر جامع الأصول، جزء 1 ص 398».
وبر الأبوين هو القيام بحقوقهما عليك من الإنفاق عليهما وخدمتهما، خاصة إذا كبرا في السن، وحسن المعاملة والمعاشرة لهما، وما إلى ذلك مما يحتاجانه في حياتهما، ويكون العقوق على الضد من ذلك، أي في عدم الإنفاق عليهما، والامتناع عن خدمتهما وحسن معاشرتهما، وما إلى ذلك مما يضر بهما، وعلى هذا تدور الأحاديث الآمرة ببر الوالدين والأحاديث الناهية عن عقوق الوالدين «انظر أيضًا صحيح مسلم، جزء 8 ص 2 وما بعدها».
إن عدم إخبار الوالدين بالتوقف عن هذه المادة الدراسية لا يدخل في العقوق، وأيًا ما يكون الأمر فإنه يجب التنزه عن ذلك، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (إسناده حسن، انظر جامع الأصول، جزء 10 ص 179)، وكذلك ورد في حديث الرسول ﷺ: «البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» (أخرجه مسلم في صحيحه جزء 8 ص 7).
فنصيحتي هي إخبار والديك بالأمر حتى تتعاونوا على حل هذه المشكلة، فإن الأبوين إذا غضبا لذلك فإنما يغضبان لمصلحة الولد، فإنهما يريان ما لا يرى، وغالبًا ما يعرفان ما لا يعرف، وأعتقد أنهما الأقدر على حل مشکلات أولادهما.
كما أن عدم إخبارك إياهما بالتوقف في المادة الدراسية تلك يؤدي بك إلى الكذب عليهما إذا سألاك عن هذه المادة، والكذب حرام قطعًا، وهنا تدخل في خطيئة أخرى واضحة الحرمة مع الوالدين، فعليك أن تلتزم الصدق مع جميع الناس وخاصة مع أبويك، قال عليه الصلاة والسلام «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» (رواه البخاري).
===========================================================
الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: www.ai.eman.com
صلاة النفل أم رغبة الزوج؟
· عند قيامي لصلاة التطوع يرغب زوجي في الجماع أولًا ثم أفعل ما أريد من عبادات، فهو يريد النوم، وهذا تعب علي؟ فهل باستطاعتي أن أعارضه قليلا مرضاة لله؟ وهل إذا نويت أن أصلي قيام الليل ولم أستطع فهل آثم على ذلك؟
- أوجب الشارع الحكيم على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه ولا تتخلف عنه كما في الحديث: «إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور» (رواه الترمذي وحسنه).
وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطًا في شهوته، فتدفعه دفعًا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه أو القلق والتوتر على الأقل، «إذا دعا الرجل امرأته، فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح» (متفق عليه).
وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي أو غير ذلك.
وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه – وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم - أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: «لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه»، والمراد صوم التطوع بالاتفاق، كما جاء في ذلك حديث آخر.
والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى، ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: «إن لبدنك عليك حقًا، وإن لأهلك «أي امرأتك» عليك حقًا»، قال الإمام الغزالي: «ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع «أي الحد الأقصى الجائز» فجاز التأخير إلى هذا الحد، نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه» «إحياء علوم الدين جـ 2، ص 50 دار المعرفة – بيروت».
ومن هنا أختي السائلة: عليكِ أن تجيبي رغبة زوجك أولًا، ولا مانع من الحوار حول هذه المسألة ولكن في غير ضغط على الزوج ولا عصيان لأمره، والله أعلم.
=======================================================
الإجابة للدكتور على جمعة من موقع:
حكم الزواج العرفي
· ما مشروعية الزواج العرفي ؟ أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج، وذلك بسبب المشكلات الكثيرة التي نتجت عن تصرفات بعض الشباب غير المدرك للمسؤولية؟
- عقد الزواج الصحيح هو ما توافرت فيه الشروط والأركان الشرعية وهي: الإيجاب والقبول والشهود والمهر وحضور ولي الزوجة، ويستحب أن يكون مشهرًا، فإذا ما توافرت فيه هذه الشروط كان صحيحًا تترتب عليه جميع الآثار الشرعية لعقد الزواج من وجوب النفقة على الزوج وإحضار مسكن الزوجية اللائق وثبوت نسب الأولاد.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال، إذا تم عقد الزواج مستوفيا الشروط والأركان الشرعية المشار إليها كان صحيحًا، وحفظًا للحقوق المترتبة على عقد الزواج يلزم توثيق العقد أمام المأذون المختص بذلك، ومما ذكر يعلم الجواب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
=====================================================
إدراك الإمام في التشهد الأخير
· دخلنا المسجد ونحن جماعة فوجدنا الإمام في التشهد الأخير، فهل ندخل مع الإمام أم نصلي جماعة أخرى لأن بعضنا يقول: لا تدرك الصلاة إلا بركعة؟ أفتونا مأجورين.
- ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صلاة الجماعة تدرك إذا شارك المأموم إمامه في جزء من الصلاة ولو آخر الجلسة الأخيرة قبل السلام.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال، يجوز لكم الدخول مع الإمام في التشهد الأخير، ويكون لكم ثواب الجماعة على رأي جمهور الفقهاء، والله سبحانه وتعالى أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل