العنوان ترانيم لأمتي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000
مشاهدات 72
نشر في العدد 1411
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 01-أغسطس-2000
شعر: يحيى بن صديق يحيى حكمي
من دموعي تبدو حروف جوابي *** يا رحى الشوق لن أكن عتابي
أنا صب ملئت بالعشق حتى *** صرت كالغيث في خضم السحاب
ارتوي من أميرة الحب نبعًا *** صافي الروح رائق التسكاب
تتجلى صبابتي في نشيد *** صاغه الطير في أرق رباب
يا رحى الشوق لا تلومي فإني *** مضغة أصلها حنان تراب
في كياني من الوفاء يقين *** وعلى الحب يفتح القلب بابي
إن أصاب الخواء نفسي فإني *** في خشوع أهفو إلى محراب
من سماء الشعر أنسج الحرف حزنًا *** وعلى الحرف ينسج الحزن ما بي
أمزج الدمع بالدماء نشيدًا *** من شظايا فتوتي وشبابي
لك عهد يا أمتي ظل يجري *** في وريدي، في الروح، في الأعصاب
سأغنيك في فيوض حدائي *** وندائي في حضرتي وغيابي
في رؤى النهر في العلا والبوادي *** في خطى البحر في الدنى في الهضاب
لم لا أنتشى هواك وفيه *** من شذا الفل ما يزيد رغابي؟!
كنت مجدًا مؤثلًا وجهادًا *** يثربيًا ودرة من شهاب
كنت للصقر روضة وغناء *** كنت سهمًا مسومًا للغراب
لا هدير الأمواج يثنيك كلا *** أو صليل من مرهفات الحراب
عاش في جنبك الأبي دعاة *** قرأوا المجد من أجل كتاب
أوقفوا صولة البغاث وباعوا *** للطريق القويم زهر الشباب
كسروا شوكة الأعادي وألقوا *** كل قيد وازهقوا كل ناب
صدقوا العهد للإله فكانوا *** بين ركب مضى وركب مهاب
من نـضـال لـدعـوة الحق رأس *** أشرق الفجر بعد طول غياب
لا تليني يا أمتي لدعي *** ينتمي في الخفاء للأذناب
هو فيض السراب في القاع يبدو *** أو يروي العطاش قيض السراب؟!
مظهر غير مخبر ليت شعري *** هل ندى الغيث يُرتجى من ضباب؟!
يا لزحف العدى أراه قريبًا *** وأرى في المدى غبار الكلاب
وأری فوق أسعف الغصن نارًا *** تتلظى تشوي لمى العناب
والسلام الذي تراءوه وهم *** إنه قينة وكاس شراب!
فازرعي يا سليلة المجد ثارًا *** يتحدى قوافل الإرهاب
وابعثي من حجارة القدس بركان *** فداء في عزة وارتقاب
من دموع المأساة يُبعث نصر *** إن رجعنا لربنا الوهاب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل