; تساؤلات وإجابات (634) | مجلة المجتمع

العنوان تساؤلات وإجابات (634)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983

مشاهدات 86

نشر في العدد 634

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 23-أغسطس-1983

ترك الصلاة طيلة وجوده في الجامعة:

وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية مجموعة من الأسئلة وبإحالة هذه الأسئلة إلى لجنة الإفتاء وأجابت عنها بما يلي:

• شاب مسلم عاقل كان يصلي قبل دخوله الجامعة ثم ترك الصلاة طيلة وجوده في الجامعة وهي أربع سنوات ثم تاب وعاد للصلاة بعد تخرجه من الجامعة ما حكم السنوات الأربع التي ترك فيها الصلاة مع العلم أن الشاب لم ينكر فرضية الصلاة؟ هل يقضي صلاة الأربع سنوات الفائتة أم أن التوبة كافية؟ ما حكم الإسلام في ذلك؟ وإذا كان هناك اختلاف في المذاهب فنرجو توضح ذلك.

وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بما يلي:

الصحيح من أقوال العلماء -فيما نعلم- أن من ترك الصلاة عمدًا لا يقضي ما فات وقته منها لقوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (النساء: 103) فذكر سبحانه أن الصلاة المفروضة موقوتة بأوقات وبينها جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام عقب ليلة المعراج وحددها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته عملًا وقولًا، فلا تشرع صلاتها في غير أوقاتها ولا تصح، ولأن الصحيح من أقوال العلماء -فيما نعلم- أن تاركها كافر فإذا تاب لم يقض ما مضى أيام كفره من العبادات الموقوتة، وإذا كان صادقًا في توبته فإنه يرجى له الخير وليكثر من أفعال البر ونوافل الخير، ويؤيد ذلك مفهوم الخطاب من قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» ومفهومه أن العامد ليس كذلك.

ولا يصح قياس العامد على النائم والناسي، لأن العامد غير معذور فلم يجعل له وقت آخر يستدرك فيه ما فاته والنائم والناسي معذوران، فجعل لهما وقت آخر يستدركان فيه ما فاتهما.

وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

• ما حكم قراءة الإمام بسورة أو آيات فيها سجدة بصلاة سرية كصلاة الظهر أو العصر؟

□ والجواب: يكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سرية لأنه لا يخلو حينئذ إما أن يسجد لها أولًا فإن لم يسجد لها كان تاركًا للسنة وإن سجد لها أدخل الإيهام والتخليط على المأمومين فكان ترك السبب المفضي إلى ذلك أولى فإن قرأ فلا يسجد لأنه يخلط على المأمومين.

• ما حكم إمامة متنفل بمفترض أي لو أن إنسانًا صلى النافلة ثم جاء إنسان آخر يظنه يصلي الفريضة فصلى معه فلما تبين له أخيرًا أنه على غير صواب أعاد الصلاة فهل تجزئه صلاته الأولى أم الثانية؟

□ والجواب: يجوز اقتداء مفترض بمتنفل لقصة معاذ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة (متفق عليه) ، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائفة من أصحابه في صلاة الخوف ركعتين ثم سلم بهم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم بهم (رواه أبو داود) وهو في الثانية متنفل.

• ما حكم الصلاة خلف من يحلق ذقنه أو يشرب الدخان أو جاهل أو سفيه لا يعلم القرآن؟

□ والجواب: أما إمامة شارب الدخان ومن يحلق ذقنه فإن كان هذا الإمام راتبًا أو غير راتب -ويمكن الصلاة خلف غيره- تعين صلاته خلف غيره وإذا كان لا يمكن الصلاة خلف غيره فإنه يصلي خلفه لإدراك فضيلة الجماعة لكن هذا الإمام إذا كان راتبًا وأمكن أن يستبدل بغيره ممن هو أولى منه تعين ذلك وإذا كان لا يمكن للعدم أو لما يترتب على تنحيته عن الإمامة من المفاسد العظيمة فإنه يبقى تفويتًا لأدنى المصلحتين من أجل حصول أعلاهما وارتكاب أخف المفسدين لتفويت أعلاهما وأما إمامة الجاهل والسفيه فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا» وفي رواية سلمان «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» إذا علم ذلك فلا تصح إمامة الجاهل إلا بمن هو مثله مع عدم وجود من يصلح للإمامة.

• لو أن أناسًا ذهبوا مسافرين وأرادوا الصلاة لوقتي المغرب والعشاء وهو معلوم أنه يجمع صلاتي المغرب والعشاء فجاء رجل منهم وقد فاتته الصلاة الأولى وهم يصلون الثانية ولا يعلم ما هم فيه من الصلاتين فما الحكم هل يصلي؟ أم ينتظر حتى تقضى الصلاة ويسأل؟ أم يكبر ويصلي؟ أم ماذا يفعل؟

□ والجواب: حيث ذكر السائل أن هؤلاء النفر لو دخلوا في صلاة المغرب وجاء الشخص ووجدهم يصلون ويدري أنها الثانية أو لا يدري فماذا يفعل؟ فإن كان يدري أنهم يصلون الثانية ويخشى خروج الوقت فإنه يدخل معهم على أنها الثانية محافظة على أدائها في وقتها ثم بعد فراغه منها يصلي الأولى وهو بهذا اتقى الله ما استطاع وإن دخل معهم على نية الأولى فتبين له أنها الثانية فصلاته تقع عن الأولى، فإن كانوا قد أتوا بركعة يأتي مع الإمام بالركعة الثانية ويجلس معه في التشهد من باب المتابعة فإذا سلم الإمام يقوم هذا الشخص ويأتي بركعة ثم يجلس للتشهد الأول، ثم بعد ذلك يأتي بالركعة الثالثة ثم يتشهد ويسلم ثم يصلي صلاة العشاء، وإن أدرك الركعة الأولى أتى بالثالثة بعد سلام الإمام ثم تشهد وسلم ثم يأتي بصلاة العشاء.

• لو أن إنسانًا بدأ بالطواف بالبيت العتيق ثم طاف ثلاثة أشواط أو أربعة وما تيسر ثم أقيمت الصلاة فماذا يفعل هل يقطع الطواف أم يكمل؟ وإذا قطعه فهل يبني على ما طاف أولًا أم يبدأ من جديد؟

□ والجواب: إذا أقيمت الصلاة وهو في أثناء الطواف فإنه يصلي وبعد فراغه من صلاته يكمل ما بقي من طوافه ولكن لا يعتد بالشوط الأخير من الأشواط التي قبل الصلاة إذا كان هذا الشوط غير كامل، والشوط الكامل هو ما كان من الحجر الأسود، فإذا لم يكن كاملًا بدأ من الحجر الأسود وهذا فيه احتياط وخروج من الخلاف.

• ما الحكم لو دخل إنسان المسجد ووجدهم يصلون على جنازة في وقت ضيق كوقت المغرب وقد فاتته الصلاة فهل يصلي على الجنازة أم يصلي الفريضة؟

□ والجواب يجوز له تقديم الصلاة على الجنازة إذا كان لا يخشى خروج وقت الفريضة، لأن الصلاة على الجنازة تفوت وصلاة الفريضة لا تفوت، ففيه جمع بين فضيلتين، فإن خشي خروج الوقت فإنه يبدأ بصلاة الفريضة ويترك الصلاة على الجنازة لأن الجنازة فرض كفاية وقد تؤدى بمن صلى عليها والوقت شرط للصلاة ولكنه موسع إلى أن يبقى ما يكفي لفعلها فيكون مضيقًا فيتعين عليه فعل الصلاة المفروضة حينئذ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم...

حكم الصلاة على السجاد المحلى بالصور:

ما حكم الصلاة على السجادة التي فيها صور المساجد والقباب التي على القبور والمنارات وأمثالها؟

□ فأجابت اللجنة بما يلي:

إن تصوير ما ليس فيه روح جائز، والصلاة على السجادة التي فيها صور ما لا روح فيه لا تجوز لما في ذلك من شغل المصلي في صلاته لكنها صحيحة لما وراه أحمد وأبو داود من طريق عثمان بن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه بعد دخوله الكعبة فقال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت، فنسيت أن أمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي، وروى أحمد والبخاري من طريق أنس قال «كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» فأمر بتخمير القرنين وإماطة القرام، وبين أن ذلك مما يشغل المصلي ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع صلاته، وروى البخاري ومسلم من طريق عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خيمة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال «اذهبوا بخيمتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بانجبانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» وفي هذا تحذير منه صلى الله عليه وسلم عما يلهي المصلي في صلاته ولكنه لم يقطع صلاته فدل ذلك على النهي عما يلهي في الصلاة وعلى صحة الصلاة مع ذلك وصلى الله على نبينا محمد وآله ...

• الحج والمصطافون:

ترد حول فضل الحج وتنبيه الناس إليه كثير من الأسئلة وتركز بعض هذه الأسئلة على أن هناك كثيرًا من المسلمين يصطافون في شتى بقاع العالم وينفقون أموالًا كثيرة ولا يؤدون الفريضة مع أنهم مقتدرون ماليًّا وصحيًّا.

وقد رد فضيلة الدكتور خالد المذكور على تلك الأسئلة بما يلي:

□ أقول لأصحاب هذه الأسئلة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن الحج من أفضل الأعمال، فعن أبي هريرة رضى الله عنه  قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور، ومعنى مبرور لا يخالفه إثم.

□ وبين صلى الله عليه وسلم أن الحج جهاد فعن عائشة رضي الله عنه أنها قالت: يا رسول الله ترى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور.

□ وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج.

□ كما بين صلى الله عليه وسلم أن الحج يمحو الذنوب فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.

□ كما يبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة وما مؤمن يظل يومه محرمًا إلا غابت الشمس بذنوبه.

• مشكلة:

إنني امرأة مؤمنة مصلية خائفة من الله أعيش مشكلة خاصة منذ مات أخو زوجي قبل أحد عشر عامًا وخلف ثلاثة أطفال، وبعد أشهر تزوجت أمهم برجل آخر وألقت بعبء الأطفال على زوجي، وأنا امرأة فقيرة ومطيعة لأوامر زوجي، وأبقيتهم مع أطفالي، وكان والدهم لم يترك لهم درهمًا واحدًا، وقد بلغ أحدهم سن الرشد ... هل يجوز لي أن أجلس أمامهم بلا حجاب أو أصلي أمامهم، وعلاوة على ذلك فإنهم ينادوني والدتي ... وينادون عمهم بوالدي، وعندنا فتيات يتنادون معهم بالإخوة.

ف. ع. ع.- البصرة

وبعد تلقي الدكتور خالد المذكور رسالة الأخت أجاب بالآتي:

جزاك الله خيرًا أنت وزوجك على رعاية هؤلاء اليتامى والقيام بشأنهم والإنفاق عليهم وأبشركما بحديث رواه سهل بن سعد رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما» ولكن يا أختي الفاضلة إذا بلغ هؤلاء اليتامى سن الرشد فلا يجوز لك أن تجلسي أمامهم بلا حجاب لأنك زوجة عمهم ولست بأمهم شرعًا وأفهميهم هذا الحكم الشرعي، وجزاك الله خيرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2076

70

الأربعاء 01-أكتوبر-2014

فتاوى الحج

نشر في العدد 444

110

الثلاثاء 08-مايو-1979

قراؤنا يكتبون (444)

نشر في العدد 842

70

الثلاثاء 10-نوفمبر-1987

فتاوى