العنوان فتاوى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
مشاهدات 72
نشر في العدد 842
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
المرور بين يدي المصلى في المسجد الحرام
- ما حكم المرور بين يدي
المصلي في الحرم؟ وهل للمصلي أن يمنع المار بين يديه؟
الإجابة:
لا حرج في ذلك، وليس لمن في الحرم -أعني المسجد الحرام- أن يمنع المار بين يديه؛
لما ورد في ذلك من الآثار الدالة على أن السلف الصالح كانوا لا يمنعون المار بين أيديهم
في المسجد الحرام من الطائفين وغيرهم، منهم: ابن الزبير رضي الله عنهما، ولأن المسجد
الحرام مظنة الزحام والعجز عن منع المار بين يدي المصلي فوجب التيسير في ذلك.
ترك الصلاة للمرأة الحامل التي تعاني من سيلان البول
- امرأة حامل في الشهر التاسع
تعاني من سيلان البول في كل لحظة.. فهل يجوز لها ترك الصلاة في هذه الحالة؟
الإجابة:
ليس للمرأة المذكورة وأمثالها التوقف عن الصلاة، بل يجب عليها أن تصلي على حسب
حالها، وأن تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة، وتتحفظ بما تستطيع من قطن وغيره، وتصلي
الصلاة لوقتها، ويشرع لها أن تصلي النوافل في الوقت، ولها أن تجمع بين الصلاتين «الظهر
والعصر» و«المغرب والعشاء».
مرق لحم الإبل لا ينقض الوضوء
- ما الحكمة في أن لحم الإبل
يبطل الوضوء؟ وهل حساء لحم الإبل يبطل الوضوء كذلك؟
الإجابة:
لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالوضوء من لحم الإبل، ولم يبين
لنا الحكمة.. ونحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم، لا يشرع لعباده إلا ما فيه
الخير والمصلحة لهم في الدنيا والآخرة، ولا ينهاهم إلا عما يضرهم.. والواجب على المسلم
أن يتقبل أوامر الله ورسوله ويعمل بها وإن لم يعرف عين الحكمة. أما المرق من لحم الإبل
-وهكذا اللبن- فلا يبطلان الوضوء، وإنما يبطل ذلك اللحم خاصة؛ لقوله صلى الله عليه
وسلم: «توضأوا من لحوم الإبل، ولا توضأوا من لحوم الغنم». وسأله رجل فقال: يا رسول
الله، أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم». قال: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت».
وهما حديثان صحيحان ثابتان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
إذا شك الإمام في نجاسة ثوبه
- إذا شك الإمام في نجاسة
ثوبه، ولم ينصرف من الصلاة لمجرد الشك، فلما أنهى الصلاة وجد النجاسة في ثوبه..
فهل ينصرف من هذه الصلاة في مثل هذه الحالة لمجرد الشك، أم ينتظر إلى أن يقضي
صلاته؟
الإجابة:
إذا شك المصلي في وجود النجاسة في ثوبه وهو في الصلاة، لم يجز له الانصراف منها،
سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، وعليه أن يتم صلاته.. ومتى علم بعد ذلك بوجود
النجاسة على ثوبه، فليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يجزم بوجودها إلا بعد
الصلاة.. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه وهو في الصلاة، لما أخبره
جبريل عليه السلام أن بهما قذرًا، ولم يعد أول الصلاة، بل استمر في صلاته.
مكان الجنة
- إذا كانت الجنة عرضها كعرض
السماوات والأرض.. فأين توجد في هذا الكون الذي تملؤه السماوات والأرض؟
حسين عبد الله- ألمانيا الغربية
الإجابة:
يجب أن نعلم أن ما جاء في كتاب الله تعالى وما صح عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فإنه حق، ولا يمكن أن يخالف الأمر الواقع؛ لأن الأمر الواقع المحسوس حق لا يمكن
إنكاره، وما دل عليه الكتاب والسنة فإنه حق لا يمكن إنكاره، ولا يمكن تعارض حقين على
وجه لا يمكن الجمع بينهما.. وقد ثبت في القرآن الكريم أن الجنة عرضها كعرض السماء والأرض،
وهذا حق لا ريب فيه.. وقد سأل يهودي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقال: إذا
كانت الجنة عرضها السماوات والأرض، فأين تكون النار؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إذا جاء الليل، فأين يكون النهار؟!». ثم إن قول السائل: إن هذا الكون ليس فيه إلا
السماوات والأرض ليس بصحيح؛ فهذا الكون فيه السماوات والأرض، وفيه الكرسي وفيه العرش..
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد رفعه من الركوع: «ملء السماوات وملء الأرض
وملء ما شئت من شيء بعد».. فهناك إذن عالم غير عالم السماوات والأرض لا يعلمه إلا الله..
ونحن لا نعلم إلا ما أعلمنا به سبحانه وتعالى.
المسح على الجوارب الشفافة
- ما الحكم في المسح على
الجوارب «الشراب» الشفافة؟
الإجابة:
من شرط المسح على الجورب أن يكون: صفيقًا ساترًا.. فإن كان شفافًا لم يجز المسح
عليه؛ لأن القدم والحال بما ذكر في حكم المكشوفة.
المعاطف المصنوعة من جلد الخنازير
- تعرضنا في الآونة الأخيرة
إلى نقاش حاد في قضية لبس المعاطف الجلدية.. ومن الإخوة من يرى أن هذه المعاطف
تصنع عادة من جلود الخنازير.. فما رأيكم في لباسها إذا كانت كذلك؟
الإجابة:
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر...». واختلف
العلماء في ذلك: هل يعم هذا الحديث جميع الجلود أم يختص بجلود الميتة التي تحل بالذكاة؟
ولا شك أن ما دبغ من جلود الميتة التي تحل بالذكاة -كالإبل والبقر والغنم- طهور يجوز
استعماله في كل شيء في أصح أقوال أهل العلم.. أما جلد الخنزير والكلب ونحوهما مما لا
يحل بالذكاة، ففي طهارته بالدباغ خلاف بين أهل العلم.. والأحوط ترك استعماله عملًا
بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه».
حكم التسمية قبل الوضوء
- توضأت.. وبعد فراغي من
الوضوء، ذكرت أنني لم أسم.. فما حكم ذلك؟
الإجابة:
ذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الوضوء بدون تسمية، وذهب بعضهم إلى وجوبه مع العلم
والذكر لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»..
ولكن من تركها ناسيًا أو جاهلًا فوضوءه صحيح، وليس عليه إعادته لأنه معذور بالجهل والنسيان
على افتراض وجوب التسمية.