العنوان تصاعد أعمال الجهاد في الجنوب اللبناني
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1983
مشاهدات 59
نشر في العدد 617
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 19-أبريل-1983
- قوات الغزو الصهيوني تعتقل
عددًا من شباب الجماعة الإسلامية.
- القوى الإسلامية مدعوة لوقفة
عز وشموخ حيال مؤامرات التركيع.
في
الوقت الذي ظنت فيه قوات الغزو الإسرائيلي أن الأمر قد استتب لها في الجنوب
اللبناني تأتي الأخبار لتؤكد تصاعد الأعمال الجهادية فيه.. وفي محاولة من قوات
الغزو الصهيوني لتطويق أعمال الجهاد شنت هذه القوات حملة اعتقالات واسعة في جنوب
لبنان، فقد قطعت الطريق الدولي الذي يصل مدينة صيدا بالعاصمة بيروت وذلك بعد تنفيذ
عدة عمليات ضد مواقع القوات الإسرائيلية.
وشملت
الاعتقالات عددًا من شباب الجماعة الإسلامية في صيدا ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية
لمراسلها في الجنوب أن قوات الاحتلال داهمت منزل الشيخ محرم عارفي (خطيب مسجد لامع)
وأجرت تحقيقًا مع شقيقه كما داهمت عدة منازل لآل الشيخ عمار فلم تجد أحدًا من
المطلوبين وكانت قوات الاحتلال قد ادعت أنها وضعت يدها على مستودعات للسلاح
والذخيرة في مدينة صيدا وأن السلاح المصادر كان مخزونًا من أجل استعماله ضدها.
وقد
أصدرت الأمانة العامة للجماعة الإسلامية في لبنان البيان التالي دعت فيه إلى مزيد
من المقاومة والصمود:
قال
الله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ
وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: ١٤).
إن
الوقفة الجهادية الشامخة التي يقفها الجنوب في مواجهة المحاولات المختلفة التي
تقوم بها إسرائيل وقواتها الغازية في لبنان لفرض صيغة قسرية من التطبيع الاجتماعي
والاقتصادي والإداري، ولتركيز صيغة أمنية فاشية عبر قوات حداد الضالعة في الخيانة
للوطن والعمالة لإسرائيل.
وإن
المقاومة المتزايدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي لهي الرد الإسلامي والوطني على
المؤامرة والمتآمرين صهاينة كانوا أو متصهينين.. بل هي البديل الشامخ عن الاستخذاء
العربي المشين.
إن
القوى الإسلامية والوطنية في لبنان -جنوبية كانت أم شمالية- بقاعية كانت أو
بيروتية -مدعوة لوقفة عز وشموخ حيال مؤامرات التركيع التي يقوم بها العدو الصهيوني
وقوى الاستكبار في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية.
كما
أن الأمة الإسلامية جمعاء مدعوة لوقفة محاسبة مع حكامها وأنظمتها التي أجمعت على
بيع القضية الفلسطينية في سوق النخاسة، وعلى ذبح الشعب الفلسطيني والسير في جنازته
بدون حياء.
ونحن
إذ ندرك هذا، نؤمن كذلك بأن مصائر الشعوب تقررها عزائم المجاهدين والأحرار، وأن
مصير المتخاذلين والخونة والعملاء إلى مزابل التاريخ في الدنيا وإلى جهنم وبئس
المصير في الآخرة...
فإلى
مزيد من تصعيد المقاومة ضد جزاري صبرا وشاتيلا وذابحي العشرين ألف شهيد في الجنوب
وبيروت..
(والله
غالب على أمره)
الجماعة الإسلامية
الأمانة العامة
بيروت في ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٠٣هـ ۹ نیسان ۱۹۸۳م