العنوان تصريح صحفي حول أوضاع المسلمين في الفلبين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976
مشاهدات 83
نشر في العدد 281
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 06-يناير-1976
نحيط سيادتكم علمًا بأن أحوال المسلمين بالفلبين في الوقت الحاضر وصلت إلى مرحلة أشد خطرًا من ذي قبل حيث جرت عليهم أحداث عديدة ومن بينها:
الحادثة الأولى: وقعت في بلدية- تالاكاع- بمحافظة- بوکیدنون في جزيرة منداناو بالفلبين بتاريخ ١٩من رجب ١٣٩٥ه الموافق ۷ من أغسطس ١٩٧٥م.
وصورة هذه الحادثة أن ۱۳۷ نفرًا من إخوانكم المسلمين وأخواتكم المسلمات خرجوا من هذه البلدية هاربين بدينهم وأموالهم وأنفسهم متوجهين إلى المناطق الإسلامية الآمنة في محافظة- لاناو الجنوبية-، وفي طريقهم إليها تعرض لهم الجيش الفلبيني الظالم لإبادتهم فقتل منهم ٣٨ نفرًا بعد أن قيدهم بالحبال، وربطهم في جذوع الأشجار وأصولها، وقطع أيديهم وآذانهم، وأنوفهم وثدي نسائهم، وفقأ عيونهم وبقر بطونهم وأخرج أجنة الحوامل من النساء بالسكاكين، وقتل أطفالهم الصغار بالضرب والتعذيب أمام أمهاتهم لا بإطلاق الرصاص عليهم، ولا بطعن الخنجر والسيف ونجا واحد اسمه- الحاج ماكاراميون- وهو الذي حكى المذبحة قبل أن يموت شهيدًا في المستشفى وهو مجروح مشوه.
وأما الباقون وعددهم ۹۹ نفرًا فهم مفقودون، ومن بينهم ۲۰ فتاة شابة، ولم يعرف مصيرهم حتى الآن هل قتلوا أو ما زالوا أحياء عند أعداء الله المعتدين.
الحادثة الثانية: وقعت في إحدى ضواحي بمدينة- ماراوي- بتاريخ 5 من شوال 1395 ه الموافق ٩ من أکتوبر 1975 م.
وصورة هذه الحادثة الثانية أن السيد- الحاج محمد ناصر باليندونج رئيس بلدية- بوالاس- بمحافظة لاناو الجنوبي خرج مع زوجته السيدة الفاضلة- الحاجة منيرة بينيتو و ٧ من رجال الشرطة، لحضور المؤتمر رؤساء البلديات بمحافظة- لاناو الجنوبي- وفي أثناء عودتهم تصدى لهم الجيش الفلبيني الظالم في أحد شوارع ضواحي المدينة المذكورة، وأمرهم بإلقاء أسلحتهم المرخصة لهم من قبل الحكومة بوصف الحاج ناصر أحد رؤساء البلديات فألقوها طاعة وانقيادًا لأمر الجيش، ثم أمر قائد الجيش بإطلاق الرصاص عليهم، حتى استشهدوا كلهم أمام أعداء الله في الفلبين.
الحادثة الثالثة: في يوم السبت أول رمضان 1395 هــ الموافق 1975/9/6 م دخل جيش حكومة ماركوس في بلدية «ديناس» الإسلامية بمحافظة «زامبوانجا ديل سور» وأحرق جميع بيوت المسلمين في هذه البلدية ونهب جميع ممتلكاتهم حتى المواشي بعد أن طرد جميع أهاليها من المسلمين.
الحادثة الرابعة: في أواخر رمضان أغار جيش الفلبين على بلدية «باتيكول» الإسلامية بمحافظة سولو وقتل في هذه المعركة أكثر من الجيش واستشهد من المسلمين ٥٦ نفرًا، وقد نشرت هذه الغارة وكالات الأنباء العالمية.
الحادثة الخامسة: في يوم 1975/11/14 م أقيمت حفلة في جامعة مينداناو الحكومية بمدينة «ماراوي» الإسلامية لتكريم الطلاب الأوائل، وفي الساعة التاسعة تقريبًا بالليل فاجأهم الجيش الفلبيني بإلقاء القنابل اليدوية عليهم وأطلق الرصاص على الناس الحاضرين فاستشهد منهم ٤ طلاب وجرح 41 منهم ومن بين الضحايا طالب عمره ۱۱ سنة اسمه القوتلي ديروجونج وجده من الشام «سورية» ومن بين الجرحى طالب عمره ٢١ سنة اسمه سيد أمين إسماعيل يحيى وجده من اليمن «صنعاء».
وأخيرًا نبلغكم أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الفلبينية أمر الجيش الفلبيني بمواصلة عملياتها العسكرية في جميع مناطق المسلمين بالفلبين لإرهاب المسلمين وتخويفهم وقد بدأ الجيش بهذه العملية غير الإنسانية في قرية «ماساو» ببلدية «مالابانج» وقتل من المسلمين المدنيين ٧ أنفار شهر نوفمبر الماضي، وخطف 5 من نساء المسلمين ونهب أموالهم التي تركوها في بيوتهم.
كما نبلغكم أن إخوانكم المجاهدين يواصلون الكفاح والمقاومة ويضحون بكل شيء حتى آخر قطرة من دمائهم للدفاع عن عقيدتهم وأوطانهم.
عبد الباقي أبو بكر
الأمين العام للعلاقات الخارجية
لجبهة تحرير مورو الوطنية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل