العنوان تعقيب وردّ على فتوى الإسبال
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1992
مشاهدات 48
نشر في العدد 1007
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 14-يوليو-1992
رسالة من قارئ
فضيلة الدكتور الشيخ عجيل النشمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
أود أن أعبر لفضيلتكم ولجميع العاملين في
مجلة المجتمع عن اعتزازي بما أراه من مستوي وتفاعل ومتابعة للأحداث وتجديد في طرح
ومعالجة قضايا المسلمين وهذا الجهد تشكرون عليه جميعًا فجزاكم الله خير الجزاء.
وقد اطلعت على العدد 987 الصادر بتاريخ 29/7/1412هـ وعلى فتواكم
في صفحة الفتاوى حول تطويل الثياب حيث أجاب فضيلتكم على السائل بما يلي: لقد اتفق
الفقهاء على حرمة إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين إذا كان ذلك للخيلاء والتكبر وقد
ورد من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر
الله إليه يوم القيامة»، أما إذا لم يكن للخيلاء فهو مكروه.
وقد قرأت فتاوى كبار العلماء بالمملكة في
موضوع الإسبال ومنها فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله
وفتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله والتي تتضمن تحريم إسبال
الثياب سواء قصد به الخيلاء أم لم يقصد وإذا قصد به الخيلاء فالتحريم أشد والعقوبة
أكبر وإذا لم يقصد به الخيلاء فيعذب ما نزل من الكعبين بالنار والدليل على ذلك ما
ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله وسلم قال: «ما
أسفل الكعبين من الإزار في النار» ولم يقيد ذلك بالخيلاء.
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج- أو قال لا
جناح- عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار، ومن جر
إزاره بطرا لم ينظر الله اليه يوم القيامة» رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن
ماجه وابن حبان في صحيحه.
ومن احتج بحديث أبي بكر فليس له حجة من
وجهين الأول أن أبا بكر رضي الله عنه قال إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد
ذلك منه فهو رضي الله عنه لم يرخ ثوبه اختيالا منه بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو
يتعاهده والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد فيقال
لهم إن قصدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل
فقط بالنار وإن جررتم ثيابكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلك لا يكلمكم الله يوم
القيامة ولا ينظر إليكم ولا يزكيكم ولكم عذاب أليم.
الوجه الثاني: أن أبا بكر رضي الله عنه
زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له أنه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء فهل نال أحد من
هؤلاء تلك التزكية والشهادة؟ (من فتوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين).
أعتقد أن الفتوى بأن الإسبال إذا لم يقصد
به الخيلاء مكروه فقط سوف تفتح بابًا لكل إنسان مسبل بأن يقول إنني لا أقصد بذلك
الخيلاء والتكبر ولن يقول ذلك حتى لو كان يقصد به الخيلاء وبالتالي يبقى المسبل
على حاله مستندًا إلى أن عمله هو مكروه فقط وليس محرمًا.
إن الأحاديث
واضحة وصريحة وقد أحببت أن أوضح لفضيلتكم فتوي كبار العلماء بالمملكة والأدلة التي
استندوا إليها إلا إذا كان فضيلتكم يرى بأن استدلال العلماء بهذه الأدلة لا يصل
إلى درجة التحريم فنأمل بيان ذلك بالتفصيل للقرَّاء حتى يتبين للجميع ما هو الصواب
وما هو الدليل عليه.
أما إن كانت فتوى
كبار العلماء بالمملكة بتحريم الإسبال سواء كان يقصد به الخيلاء أو لا يقصد في
الصواب فنأمل استدراك ذلك للقراء فالحق أحق أن يتبع وأنا على يقين من سعة صدركم
وتقبلكم للمناصحة في هذا الشأن وليس في ذلك أي ملامة عليكم فنحن جميعًا هدفنا الحق
أينما كان وأن تكون هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين.
وفقكم الله وجزاكم خير الجزاء والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله
محمد بن عبد العزيز النفيني ص كه ١٧٦٠٨ -
الرياض ١١٤٩٤
تعليق الدكتور عجيل النشمي على التعليق
أحال لنا الدكتور عجيل النشمي تعليق السيد
محمد عبدالعزيز حول فتوى الإسبال وقد رغب الدكتور أن ينشر التعليق كما هو، وعلق
بقوله: إن الأمر فيه متسع لمن يأخذ القول بالحرمة أو الكراهة وإنه لا يستطيع
الترجيح بتحمُّل القول بالحرمة، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل