; تفجيرات الرياض والدار البيضاء.. مواجهة في غير محلها | مجلة المجتمع

العنوان تفجيرات الرياض والدار البيضاء.. مواجهة في غير محلها

الكاتب المستشار فيصل مولوي

تاريخ النشر السبت 07-يونيو-2003

مشاهدات 62

نشر في العدد 1554

نشر في الصفحة 58

السبت 07-يونيو-2003

الجمهور الأعظم من العلماء اليوم يعتبرون التفجيرات التي وقعت في الرياض والدار البيضاء وأودت بحياة عدد كبير من الأبرياء، وهددت الأمن الوطني للبلاد، غير شرعية. إن مثل هذه الأعمال بدأت في بلادنا الإسلامية منذ مدة، وقد تستمر إلى حين وهي تتغذى بلا شك من الإرهاب الصهيوني والأمريكي الذي يمارس أشنع أنواع الاحتلال في فلسطين والعراق وأفغانستان، ويشن حربًا شاملة ضد الإسلام كدين وحضارة، وضد المسلمين كشعوب مستضعفة. لكن بعض القائمين بهذه الأعمال، وكثير من الناس يبررها لهم استنادًا إلى مفاهيم خاطئة، ولذلك رأيت من الواجب توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع فأقول مستعينًا بالله.

 أولًا: الجهاد الشرعي لا يكون إلا ضد العدو الخارجي.

وأشرح هذه المسألة في النقاط التالية:

1- منع القتال في مكة والإذن به في المدينة :

كان المسلمون في مكة المكرمة يتعرضون لأبشع أنواع الاضطهاد والإيذاء، حتى قتل بعضهم تحت التعذيب، ومع ذلك لم يأذن الله لهم بالقتال، بل قال لهم: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (النِّسَاء : 77).

فلما هاجروا إلى المدينة المنورة، وأقاموا فيها أول دولة إسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن الله لهم بالقتال دفاعًا عن أنفسهم: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ  ﴾ (الحَج : ٣٩).

ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك كما هو معروف. وقد ذكر النيسابوري في أسباب نزول هذه الآية: «أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرًا، ويقولون: یا رسول الله، ألا تأذن لنا في قتال هؤلاء؟! فيقول لهم كفوا أيديكم عنهم فإني لم أومر بقتالهم» (ص ۱۱۰). وقد روى هذا المعنى النسائي، والحاكم في المستدرك وقال هذا حديث حسن صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، كما رواه البيهقي في السنن.

فالسياق التاريخي لأحكام الجهاد يفهم منه بوضوح أن الجهاد لا يكون داخل المجتمع، وإنما يشرع بعد أن يتميز المجتمع المسلم بدولة تدافع عن نفسها وذلك لحمايتها وتمكينها من القيام بواجبها في حمل رسالة الإسلام إلى العالم. وقد ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالي: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ﴾ (الحَج : ٣٨).

أنه لما كثر المؤمنون بمكة وأذاهم الكفار، وهاجر من هاجر إلى أرض الحبشة، أراد بعض مؤمني مكة أن يقتل من أمكنه من الكفار، ويغتال ويغدر ويحتال، فنزلت هذه الآية نهي أفصح نهي عن الخيانة والغدر».

2- غاية القتال في الإسلام:

فرض الإسلام الجهاد لتحقيق غايتين اثنتين الأولى: الدفاع عن المسلمين، قال تعالى: ﴿وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ﴾ (البَقَرَةِ : ١٩٠).

الثانية الدفاع عن حرية الناس في الإيمان بالإسلام أو البقاء على ما هم عليه، هذه هي (الفتنة) التي أمرنا أن نقاتل حتى نرفعها عن الناس، ليختاروا دينهم بحرية كاملة: ﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾ (الأَنفَال : ٣٩). ومن الواضح أن الجهاد لتحقيق هاتين الغايتين لا يكون إلا ضد عدو خارجي.

ثانيًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الأسلوب المشروع لمعالجة الانحراف الداخلي.

 1- تغيير المنكر باليد لا يعني استعمال السيف:

 يتعرض المجتمع المسلم دائمًا لانحرافات كثيرة على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو المجموعات أو الحكام، وقد تكون هذه الانحرافات بسيطة أو كبيرة وقد أمر الإسلام بمعالجتها عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعل ذلك على درجات ثلاثة من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (رواه مسلم). ولم يقل أحد من العلماء إن تغيير المنكر باليد يجوز استعمال السيف فيه ويمكن أن يصل إلى حد القتل، إلا ابن حزم الظاهري، أما جمهور العلماء فإنهم لا يبيحون استعمال السيف في الإنكار باليد، وكثير من العلماء يحصر تغيير المنكر باليد في حدود صاحب السلطان في سلطانه، كالأب في بيته، والمدير في مدرسته، ومالك المؤسسة في مؤسسته، والحاكم في نطاق المجتمع كله.

 ولا يتصور في جميع ذلك استعمال القتل، فهو ليس تغييرًا للمنكر، وإنما هو قتل لصاحب المنكر، وهو يخضع للأحكام الشرعية المتعلقة بالقتل. وقد ذكر الأشعري في (مقالات الإسلاميين) خلاف العلماء في هذه المسألة فقال قائلون: تغير بقلبك، فإن أمكنك فبلسانك، فإن أمكنك فبيدك، وأما السيف فلا يجوز، وقال قائلون: يجوز تغيير ذلك باللسان والقلب فأما اليد فلا» وقال النووي في شرح صحيح مسلم 8/35: وأما الخروج عليهم - أي الحكام - فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وطبيعي أن منه الخروج المسلح لا يعني الخنوع، بل يجب استعمال كل الوسائل الأخرى لإنكار المنكر وتغييره.

2- هل وصل المذكر اليوم إلى درجة الكفر؟

يعتبر بعض الناس أن المنكر في المجتمع المسلم وصل إلى درجة الكفر، سواء من الحكام أو من الأفراد أو من الأحزاب، وفي هذه الحالة قد لا تؤدي فريضة (النهي عن المنكر) دورها في الإصلاح، فيطرح بعض الشباب مسألة القتال أو الجهاد، منطلقين من فكرتين الأولى جواز مقاتلة الكافر المجرد كفره وهذا غير صحيح في رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، فهم يقولون بأن علة القتال المحاربة وليس الكفر.

الثانية: الظن بأن القتل والقتال هو أنجع وسيلة لإزالة هذا المنكر وهو الكفر، وقد تبين من خلال التاريخ الإسلامي : الإسلامي كله أن الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن هي الوسيلة الأنجح، بل تبين من جميع مراحل التاريخ الإنساني أن الإقناع هو وسيلة التغيير الفردي والجماعي، وأن استعمال القوة يؤدي عادة إلى الإصرار على الرأي.

ولذلك لم يبح الله تعالى لنا الإكراه، بل ترك لكل إنسان أن يؤمن بما يشاء، وأن يحاسب على ذلك في الآخرة: «فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡ» (الكَهۡف : 29).

ومن المعروف أن الوصول بالخلاف إلى درجة القتال يعني انقسام الناس إلى طرفين، وأن كل سائل الدعوة والإقناع قد استنفدت أغراضها لم يعد هناك مجال للتعايش بين هاتين الفئتين، إلا إذا تغلبت إحداهما على الأخرى. وفي ظل الظروف المعاصرة، وفي غياب دولة للإسلام تحميه وتدافع عنه، وفي ظل تأييد القوى الأجنبية المهيمنة لكل أنواع المنكرات في بلادنا، فإن استعمال القوة في الغالب لن يؤدي إلى إزالة المنكر، بل إلى محاصرة الدعاة وإضعافهم. خاصة إذا استعملوا القوة واستباحوا القتل.

النماذج كثيرة في تاريخنا المعاصر.

الغلو.. والتكفير

على أننا نقول: إن مسألة التكفير رافقها كثير من الغلو وأصبحت اليوم من أهم وسائل فتنة وتمزيق وحدة الأمة، والأصل فيها أنها مسؤولية الدولة، إذ تكفير المسلم إعلان لردته والردة لها أحكام شرعية يناط بالإمام تنفيذها. أما شيوع الاتهام بالتكفير والردة دون وجود سلطة تحسم الموضوع، فهذا من شأنه تمزيق وحدة المجتمع الإسلامي دون التمكن من تطبيق حكام الردة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن تكفير المسلم وقال: إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال، وإلا رجعت به» (متفق عليه).

أما استباحة الخروج على الحاكم بحجة تكفير أو الردة، فقد وضع لها الرسول ﷺ شرطًا صعبًا جدًا، هو أن يكون الكفر بواحًا عليه برهان قاطع، واعتبر أن مجرد إقامة صلاة أو الصيام تمنع الاتهام بالكفر، ولا تجيز الخروج.

3- الحرابة والفتنة داخل المجتمع:

ولذلك فإن استعمال القتل والترويع اغتصاب الممتلكات وغيرها داخل المجتمع المسلم، يسمى عند الفقهاء (حرابة) أو (فتنة).

والحرابة هي قيام فرد أو مجموعة من المسلمين بإعلان الحرب ضد المجتمع المسلم واستباحة الدماء والأموال والأعراض، والقيام بأنواع من الترويع والإيذاء، وهو ما يعتبر فسادًا في الأرض، ويستحق عقوبة أقسى من عقوبات القاتل والسارق والزاني، لأن الجريمة هنا ليست نزوة فردية لإشباع نهم مالي، أو شهوة جنسية أو ثأر شخصي، وإنما هي منهج حرك به صاحبه ضد المجتمع، أيا كانت دوافع هذا التحرك قال تعالى:

﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (المَائـِدَة : 33).

والفتنة هي وقوع القتال بين فئتين من المسلمين، وكثرة الهرج والمرج، وقد نهانا رسول الله ﷺ عن الدخول في أنواع الفتن، وجعل النائم فيها خيرًا من القائم، وجعل قتلاها كلها في النار» (رواه أحمد ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد (7/302).

وأمرنا باعتزال الناس عندما تسود الفتنة. وقد اتفق جمهور الفقهاء من أهل السنة والجماعة، على أن الحاكم إذا انحرف يجب نصحه، ولا تجوز طاعته في معصية الله، ومن يفعل ذلك من المسلمين فهو مجاهد. وإذا قتله الحاكم فهو شهید سید الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ولم يبح جمهور العلماء الخروج على الحاكم المنحرف بالسيف خوفًا من الفتنة والتزامًا بأمر رسول الله ﷺ عندما سأله الصحابة: ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا أو إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان (رواهما مسلم. «ومن حمل علينا السلاح فليس منا» (رواه مسلم).

ثالثًا: التعرض لغير المقاتلين أثناء القتال:

من المتفق عليه عند جمهور العلماء أنه لا يجوز - حتى أثناء قيام الحرب الفعلية - قتل النساء غير المقاتلات والأطفال والشيوخ العجزة والعسفاء (وهم الأجراء الذين يعملون في غير شؤون القتال)، وفي ذلك روايات صحيحة عند البخاري ومسلم وأبي داود وقد وردت روايات أخرى بمنع قتل الرهبان والتجار، كما أن جمهور الفقهاء الذين يعتبرون (علة القتال المحاربة)، يقيسون كل من لم يقاتل أو من لا يستطيع القتال على ما ورد في هذه النصوص كالأعمى والمريض المزمن والمعتوه والفلاح وأمثالهم، وهؤلاء يسمون في المصطلح المعاصر (المدنيون).

وبناء على ذلك نقول: إنه حتى حين يوجد سبب شرعي للقتال، وأثناء قيام المعارك، فإنه لا يجوز تقصد قتل هؤلاء المدنيين، نعم يمكن أن يقع ذلك من غير قصد، كان يستهدف المجاهدون المسلمون المقاتلين من الأعداء فيصيبون غيرهم معهم، وهذا يحصل عادة في جميع الحروب.

رابعًا: المواجهة الشاملة للعدوان الأمريكي:

من الواضح أن إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على تقديم كل أنواع الدعم للصهاينة يجعلها شريكًا لهم في المجازر والمآسي التي تحل بالشعب الفلسطيني، كما أن استمرار احتلال العراق بعد إسقاط النظام السابق - وبعد أن تبين عدم وجود أسلحة الدمار الشامل . وكذلك استمرار احتلالهم لأفغانستان، يعتبر عدوانًا عسكريًا مباشرًا على بلاد المسلمين ويفرض مواجهة هذا الاحتلال بكل الوسائل المشروعة. لكن لا يغيب عن أذهاننا أيضًا أن التسلط الأمريكي على أكثر بلاد الإسلام قد ازداد بشكل كبير بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وازدادت معه القواعد العسكرية والهيمنة السياسية، والنفوذ الاقتصادي، خاصة عن طريق المساعدات الاقتصادية المسيسة.

 وأخيرًا محاولات الغزو الثقافي الذي يهدف إلى إبراز إسلام جديد خاضع المنظومة الفكر الأمريكي والمصالح الولايات المتحدة. إن هذا الواقع يجعلنا في مواجهة شاملة مع تلك المخططات، يقتضي تضافر إمكانات الأمة كلها وتعاونها فيما بينها، لأن الخطر ينال الجميع، مما يدفعنا إلى مطالبة الشباب المتحمس باستبعاد كل صراع جانبي المصلحة هذه المواجهة، كما يدفعنا إلى مطالبة الأنظمة بالانفتاح على شعوبها، وتوسيع إطار الحريات وإقرار أحكام العدالة، والمحافظة على حقوق الإنسان، وأن تتصدى إلى قيادة الأمة في هذه المواجهة بالحكمة المناسبة ومع تقدير الظروف. إنه حين يكون العنوان هو المواجهة، فإن الأمة يمكن أن تتوحد وراء قيادتها في هذه المعركة المصيرية، وتتجاوز كثيرًا من الأمور.

في هذا السياق يجب أن يكون واضحًا للجميع، أنه حين يكون هناك احتلال أجنبي، كما هو الحال في فلسطين والعراق وأفغانستان، فإن الجهاد هو الفريضة الأهم، والمقاومة المسلحة أمر مشروع حتى في القوانين الدولية، ولا يمكن ولا يجوز لأي سلطة أن تمنع الناس من القيام بهذا الواجب. أما حين يكون الحال غير ذلك فإن الأمر محصور بيننا وبين حكامنا، وهو يحتاج إلى قدر من التعاون تحفظ به للأمة وحدتها وأمنها الاجتماعي واستقرارها السياسي، وهذا أهم عناصر الصمود أمام الهجمة المعادية ورفض كل أنواع الخضوع والتبعية.

خامسًا: إدانة التفجيرات في الرياض والدار البيضاء:

مع الإشارة لإمكانية أن يكون القائمون بهذه التفجيرات من غير الإسلاميين ومع التنبيه إلى أن المتضرر الأول منها هو بلادنا ووحدتها وأمنها واستقرارها.

ومع اعتقادنا أن هذه التفجيرات بالشكل الذي وقعت فيه تتضمن مخالفة شرعية لأنها استهدفت بالقتل نفوسًا معصومة، وهي خطأ سياسي لأنها خدمت العدو، وأضرت بمعركتنا المحقة، وشوهت صورة الإسلام، الذي جعله الله رحمة للعالمين.

فإننا ندين هذه التفجيرات وكل عمل من هذا النوع في بلادنا العربية والإسلامية، وتنصح الشباب المسلم أن يعمق النظر فيما يقوم به من أعمال في ضوء أحكام الشريعة ومقاصدها ومصالح المسلمين، وفي ضوء مآلات الأعمال نفسها، لأنه لا يكفي أن يكون قصد المسلم ونيته فعل الخير، إذا كان العمل الذي يقوم به يؤدي إلى عكس ذلك.

نسأل الله تعالى أن يجنبنا الزلل، وأن يعصمنا من الانحراف، وأن يوفق هذه الأمة المباركة إلى ما يرضيه من الوحدة والعزة والتحرر .

الرابط المختصر :