; تقرير خطير للمخابرات الأمريكية ينصح بخطة جديدة لتصفيَة الحركات الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان تقرير خطير للمخابرات الأمريكية ينصح بخطة جديدة لتصفيَة الحركات الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1979

مشاهدات 80

نشر في العدد 428

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 16-يناير-1979

عن الزميلة (مجلة الدعوة)

كنا ولا نزال كمسلمين نحسن الظن بالناس، وكنا ولا نزال كمسلمين نود من الناس إذا ما سالمتهم ووادعتهم أخذوك بنفس الأسلوب الطيب الرزين، ولكننا فوجئنا من أيام بخطاب من خارج القطر وبداخله صورة تقرير لأحد رجال المخابرات الأمريكية يرفعه إلى رؤسنا وترددت في نشره، ولكن أمانة المسلم تحتم علينا أن نحذر المسلمين من أي خطر يتهددهم.

فاستخرت الله تعالى ثم نشرت هذا التقرير الذي قد يكون صادرًا فعلًا من أحد رجال المخابرات الأمريكية فيجب على المسلمين أن يتعرفوا على نوايا هذه الدولة نحوهم.

وقد يكون التقرير منسوبًا إلى رجال المخابرات بغير حق فيجب على الأمريكيين أن يتعرفوا على صورة من المحاولات التي تبذل لتسميم الجو بينهم وبين المسلمين وفيما يلي صورة من التقرير.

سرى للغاية 

من: ريتشارد ب ميتشل

 إلى: رئيس هيئة الخدمة السرية.

 بالمخابرات المركزية الأمريكية

 بناءً على ما أشرت إليه من تجمع المعلومات لديكم من عملائنا ومن تقارير المخابرات ال”إسرائيل»ية والمصرية التي تفيد أن القوى الحقيقية التي يمكن أن تقف في وجه اتفاقية السلام المزمع عقدها بين مصر و«إسرائيل» هي التجمعات الإسلامية وفى مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين بصورها المختلفة في الدول العربية وامتداداتها في أوربا وفى أمريكا الشمالية.

 وبناءً على نصح مخابرات «إسرائيل» من ضرورة توجيه ضربة قوية لهذه الجماعة في مصر قبل توقيع الاتفاق ضمانًا لتوقيعه ثم لاستمراره وفى ضوء التنفيذ الجزئي لهذه النصيحة من قبل حكومة السيد ممدوح سالم باكتفائها بضرب جماعة التكفير والهجرة.

 ونظر لما لمسناه من أن وسائل القمع والإرهاب التي اتبعت في عهد الرئيس ناصر قد أدت إلى تعاطف جماهير المسلمين وإقبال الشباب عليها مما أدى إلى نتائج عكسية.

فإننا نقترح الوسائل الآتية كحلول بديلة: 

أولًا: الاكتفاء بالقمع الجزئي دون القمع الشامل والاقتصار فيه على الشخصيات القيادية التي لا تصلح معها الوسائل الأخرى المبينة فيما بعد ونفضل التخلص من هذه الشخصيات بطرق تبدو طبيعية.

 ولا بأس من الإسراع بالتخلص من بعض الشخصيات الإسلامية الموجودة بالمملكة العربية السعودية نظرًا لأن التخلص من أمثال هؤلاء يحقق المراد من القمع الجزئي ويعمل على تدهور الثقة بين الإخوان وبين الحكومة السعودية مما يحقق أهدافنا في هذه الفترة.

ثانيًا- بالنسبة للشخصيات القيادية التي تقرر التخلص منها فننصح اتباع ما يلي:

«أ» تعيين من يمكن إغراؤهم بالوظائف العليا.

حيث يتم شغلهم بالمشروعات الإسلامية الفارغة المضمون وغيرها من الأعمال التي تستنفد جهدهم وذلك مع الإغداق عليهم أدبيًا وماديًا وتقديم تسهيلات كبيرة لذويهم، و بذلك يتم استهلاكهم محليًا وفصلهم عن قواعدهم الجماهيرية.

«ب» العمل على جذب ذوي الميول التجارية والاقتصادية إلى المساهمة في المشروعات المصرية الإسرائيلية المشتركة المزمع إقامتها بمصر بعد الصلح. 

«جـ» العمل على إيجاد فرص عمل وعقود مجزية في البلاد العربية البترولية الأمر الذي يؤدى إلى بعدهم عن النشاط الإسلامي.

«د» بالنسبة للعناصر الفعالة في أوربا وأمريكا نقترح ما يلي: 

1 - تفريغ طاقاتهم في بذل الجهود مع غير المسلمين ثم إفسادها بواسطة مؤسساتنا. 

2 - استنفاد جهدهم في طبع وإصدار الكتب الإسلامية مع إحباط نتائجها.

3 - بث بذور الشك والشقاق بين قيادتهم لينشغلوا بها عن النشاط المثمر.

ثالثًا - بالنسبة للشباب نركز على ما يلي:

«أ» محاولة تفريغ طاقاتهم المتقدة في الطقوس التعبدية التي تقوم عليها قيادات كهنوتية متجاوبة مع السياسات المرسومة.

«ب» تعميق الخلافات المذهبية والفرعية وتضخيمها في أذهانهم.

«ج» تشجيع الهجوم على السنة المحمدية والتشكيك فيها وفي المصادر الإسلامية الأخرى.

«د» تفتيت التجمعات والجماعات الإسلامية المختلفة وبث التنازع داخلها وفيما بينها. 

«هـ» مواجهة موجة إقبال الشباب من الجنسين على الالتزام بالتعاليم الإسلامية خاصة التزام الفتيات بالزي الإسلامي من الجنسين عن طريق النشاط الإعلامي والثقافي المتجاوب. 

«و» استمرار المؤسسات التعليمية في مختلف مراحلها في حصار الجماعات الإسلامية والتضييق عليها والتقليل من نشاطها.

هذا ما نراه من مقترحات حلًا لمشكلة التجمعات الإسلامية في هذه الفترة الدقيقة، وفي حالة اقتناعكم بها نرجو توجيه النصح للجهات المعنية للمبادرة بتنفيذها مع استعدادنا هنا للقيام بالدور اللازم في التنفيذ.

 توقيع

«ريتشارد ب ميتشل»

 

الرابط المختصر :