العنوان تقويم المسيرة الإسلامية
الكاتب د. عمر سليمان الأشقر
تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1981
مشاهدات 68
نشر في العدد 522
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 31-مارس-1981
فشِل دعاة الوطنية ودعاة القومية، وفشل من بعدهم الاشتراكيون والبعثيون، ولم يبق إلا الإسلام.
● إن نجاح المسيرة الإسلامية يتحقق بأمرين: الهداية إلى الصراط المستقيم
واتباع هذا الصراط.
● أصحاب السلطان يحاولون دائمًا إغراء أصحاب الدعوات كي يتنازلوا عن شيء من دعوتهم.
● لن نلتقي في منتصف الطريق، ولن نتنازل عن شيء من دعوتنا، فقد حذرنا الله من ذلك، ونخشى إن فعلنا أن تمسنا النار.
المسيرة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي هي الأمل الذي ينعقد عليه الرجاء لإعادة الحياة الكريمة لهذا العالم، وعليه ينعقد الرجاء لحل مشكلات العالم الذي دمره القلق والصراع وتسلط شياطين الجن والإنس.
لقد جرب عالمنا الإسلامي مختلف الأنماط في عصره الحاضر، لقد تسلط على رقابنا جماعات وأحزاب وعدتنا بأنها ستعيد إلينا عزتنا ومجدنا، وأنها ستنهي مشكلاتنا الاقتصادية، وستجمع شملنا وتوحدنا، وننظر اليوم إلى حالنا فلا نرى إلا فرقة وانقسامًا، نرى الأمة الواحدة أصبحت أممًا، والدولة الواحدة أصبحت دولًا، ازداد الفقر والتعاسة في كثير من ديار المسلمين، وضاع كثير من ديار المسلمين هنا وهناك.
لقد فشل دعاة الوطنية ودعاة القومية، وفشل من بعدهم الاشتراكيون والبعثيون، ولم يبق إلا الإسلام.
لقد نجح الإسلام في الماضي عندما حكم هذه الديار، ديار الإسلام، نجح في إيجاد مجتمع مثالي في عالم البشر، لقد أوجد كيانًا سعدت به البشرية، وترعرعت في جنباته الفضائل والأجناس والأوطان، وكان ولاؤهم فيه للحق.
وضيع المسلمون دينهم، وتركوه إلى عادات موروثة وعادات وفلسفات وتوجيهات وافدة، فكان الضياع والدمار، وكانت الفرقة والشتات، وكانت الهزائم العسكرية والفكرية والاقتصادية وكان تسلط الأعداء.
واليوم صحا المسلمون من جديد في هذا العصر، يحاولون أن ينظموا صفوفهم، ويتلمسوا طريقهم ليحملوا الراية من جديد.
ولكن الطريق مليء بالصعاب محفوف بالمخاطر، الأعداء المتربصون بنا من كل جانب يرصدون حركاتنا، ويقرأون كتاباتنا، ويدرسون فكرنا، يأتمرون ويخططون، ويرسلون إلينا سهامهم -وبعض سهامهم رجال من هذه الأمة- كي يفرقوا أو يقتلوا أو يدمروا، وقد أصيبت جموع كثيرة من رجال الدعوة بسهام الأعداء ومكرهم وخديعتهم.
ومع ترصد الأعداء، الجهل والمرض الفكري، الذي يعاني منه المسلمون في مختلف بقاع العالم الإسلامي، إنه يؤخر المسيرة ويضعف تيارها، ويجعلنا نعاني معاناة هائلة ونحن نشق طريقنا إلى الأمام.
وأخطر من ذلك كله الانحراف الذي يصيب المسيرة من داخلها، فذلك أخطر ما تعاني منه المسيرة الإسلامية، إن نجاح المسيرة في أن تتبوأ مركز القيادة والتوجيه وتعيد للأمة دورها في عالمنا مرهون باستقامتها على المنهج الحق، فانحرافها عن الطريق المرسوم يجعلها لا تصل إلى الهدف المنشود، وإذا وصلت فإنها تصل بعد زمن طويل بسبب الطريق الطويل الذي سببه الانحراف.
إن نجاح المسيرة يتحقق بأمرين:
الأول: الهداية إلى الصراط المستقيم، وذلك بالتعرف عليه، ومعرفة حدوده وأبعاده، وقد شرع الله لنا أن ندعوه دائمًا كي يهدينا ذلك الصراط، فنحن دائمًا نردد في صلاتنا وفي غيرها: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتحة: 6 - 7).
وكان المعصوم -صلوات الله وسلامه عليه- عندما يقوم من الليل يسأل ربه الهداية قائلًا: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم».
الثاني: اتباع الصراط المستقيم، وعدم الميل عنه يمينًا أو شمالًا، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ﴾ (الأنعام: 153).
والاستقامة على الطريق أمر في غاية المشقة والصعوبة، ذلك أن النفس الأمارة بالسوء، والدنيا المليئة بالمغريات، وشياطين الجن والإنس- كل ذلك يحرف المسيرة، ويحرف العاملين فيها عن الدرب القويم، ولذلك كانت أشق آية أنزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما يقول ابن عباس: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (هود: 112). والمزالق التي تحرف من الصراط المستقيم كثيرة، ذلك أن طرق الباطل لا تحصى ولا تعد، وقد خط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الرمل خطًا، وخط عن يمين ذلك الخط وشماله خطوطًا، ثم أشار إلى ذلك الخط المستقيم، وقال هذا صراط الله مستقيمًا، وأشار إلى تلك الخطوط المنحرفة ذات اليمين وذات الشمال، وقال: «هذه السبل، على كل سبيل شيطان يدعو إليه».
ووضح هذا بمثال آخر فقال: «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وداع يدعو من فوق الصراط يقول: يأيها الناس، ادخلوا الصراط ولا تعوجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، كلما أراد أحدكم أن يفتح بابًا من تلك الأبواب يقول: ويحك لا تفتحه، فإنك أن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والأبواب محارم الله، والداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من جوف الصراط، واعظ الله في كل قلب مسلم».
فانحراف المسيرة يأتي من أحد هذين الأصلين: إما من جهل الصراط وعدم العلم به، وهذا هو الضلال، ومن هنا أتى النصارى الذين سماهم الله بالضالين، إذ عبدوا الله على جهل، وإما من عدم الاستقامة عليه واتباعه مع العلم به، وهذا حال اليهود الذين يعرفون الحق ولا يتبعونه، ولذلك سماهم الله بالمغضوب عليهم، وأما حال الذين أنعم الله عليهم فهو معرفة الحق واتباعه ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتحة: 6 - 7).
ينبغي ألا نخاف، فالصراط واضحة معالمه معروفة حدوده
من نعمة الله أن الصراط المستقيم الذي ينبغي أن تسلكه المسيرة الإسلامية واضحة معالمه، معروفة حدوده، محفوظ في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- يقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي». وقد حفظ الله دينه من التغيير والتبديل والضياع ﴿ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (الحجر: 9).
وهذا الدرب لم ولن يخلو من السالكين مصداقًا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم وعاداهم إلى أن يأتي أمر الله وهم كذلك».
فالصراط المستقيم محفوظة تعاليمه في الكتب وفي الصدور، وهو متمثل في رجال وجماعات متناثرة في جنبات عالمنا اليوم، فإذا طلبنا السير في هذا الطريق القديم، فإننا سنهتدي بحول الله وقوته، وسنصل إلى الهدف المنشود إن شاء الله تعالى:
﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ﴾ (العنكبوت: 69).
وسأكتفي في هذا المقال بذكر مثال واحد يحتاج من أتباع المسيرة الإسلامية إلى رصد دائم، وتقويم دائب.
التنازل عن شيء من الإسلام
الصراط المستقيم هو الإسلام، والإسلام دين الله أنزل ليحكم عباد الله وليهيمن على حياتهم في كل شأن من شؤونهم، في الحكم والتشريع والتربية والتعليم والإعلام والاقتصاد والعلاقات بين الأفراد وبين الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم، وطائفة من البشر يريدون أن تكون كلمتهم هي العليا في ذلك كله، ويريدون من دعاة الإسلام أن يقصروا جهودهم على أجزاء من الإسلام، كالعبادات والأمور الأخلاقية، ولكنهم يرفضون أن يمتد الإسلام ليهيمن هيمنة كاملة على الأفراد والمجتمعات، وبعض الذين يتصدرون العمل الإسلامي قد يساومون في هذه القضية، و يرضون بصفقة تعطيهم الحق في دعوة الناس إلى شيء من دينهم، وبالتالي يسكتون عن أشياء كثيرة، ومع مرور الزمن ينسون أن هذه التي تركوها من الدين والإسلام، وبذلك تنحرف المسيرة الإسلامية، وقد حذرنا الله -سبحانه- من هذا المنهج، وسمى الذين لا يريدون هيمنة الإسلام على الحياة ظالمين، ذلك أنهم ظلموا أنفسهم، وظلموا البشر معهم عندما عارضوا منهج الله -تعالى-، ومنعوا الناس من هذا الخير والنور، وجلبوا لهم الدمار والخراب الذي يحله الله بهم، وقد حذر الله دعاة الإسلام من الركون إلى الظالمين فقال: ﴿ وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود: 113).
يقول صاحب الظلال في تفسير هذه الآية: «لا تستندوا ولا تطمئنوا إلى الذين ظلموا، الجبارين الطغاة الظالمين، أصحاب القوة في الأرض، الذين يقهرون العباد بقوتهم ويعبدونهم لغير الله من العبيد.. لا تركنوا إليهم فإن ركونكم إليهم يعني إقرارهم على هذا المنكر الأكبر الذي يزاولونه، ومشاركتهم إثم ذلك المنكر الكبير» الظلال 4/ 1931.
وأصحاب السلطان يحاولون دائمًا إغراء أصحاب الدعوات كي يتنازلوا عن شيء من دعوتهم، بالترغيب حينًا وبالترهيب أحيانًا، ونحن نذكر كيف عرضت قريش على الرسول -صلى الله عليه وسلم- المال والنساء والملك كي يخفف من دعوته، ويتخلى عن شيء من مبادئه، وكيف رهبته بالقتل والإخراج من الأرض، وقد يحاول بعض أصحاب السلطان التوصل إلى حلول وسط مع أصحاب الدعوات، فقد عرضت قريش على الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يعبد آلهتهم يومًا ويعبدوا إلهه يومًا، وقد يطلبون تعديلات طفيفة على منهج الداعية وأسلوبه، وقد يعرضون عليه التخلي عن بعض أتباعه كي يجالسوه ويباحثوه ويسيروا معه، وكان الجواب دائمًا واضحًا لا غموض فيه، لا تخلٍ عن شيء من الحق، ولا مهادنة للباطل، ولا استجابة للمطالب الظالمة ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون: 1 - 6).
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: 28).
إن الانحراف الطفيف في أول الطريق ينتهي إلى الانحراف الكامل في نهاية الطريق، وصاحب الدعوة الذي يقبل التنازل عن جزء منها ولو يسيرًا، ويغفل طرفًا منها ولو كان ضئيلًا، لا يملك أن يقف عندما سلم به أول مرة، لأن استعداده للتسليم يتزايد كلما رجع خطوة إلى الوراء.
وأصحاب السلطان يستدرجون أصحاب الدعوات، فإذا سلموا في الجزء فقدوا هيبتهم وحصانتهم، وعرف المتسلطون أن استمرار المساومة وارتفاع السعر ينتهيان إلى تسليم الصفقة كلها.
والتسليم في جانب ضئيل من جوانب الدعوة لكسب أصحاب السلطان إلى صفها، هو هزيمة روحية بالاعتماد على أصحاب السلطان في نصر الدعوة، والله وحده هو الذي يعتمد عليه المؤمنون بدعوتهم، ومتى دبت الهزيمة في أعماق السريرة، فلن تنقلب الهزيمة نصرًا!
لذلك امتن الله على رسوله، صلى الله عليه وسلم، أن ثبته على ما أوحى الله، وعصمه من فتنة المشركين له، ووقاه الركون إليهم - ولو قليلا - ورحمه من عاقبة هذا الركون، وهي عذاب الدنيا والآخرة مضاعفا، وفقدان المعين والنصير، الظلال 4/ 2247.
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا﴾ (الإسراء: 73 - 75).
لقد وقع في هذه الفتنة رجال كانوا يتصدرون العمل الإسلامي، رجال كانوا ملء السمع والبصر، بعضهم أغراه الترغيب والمغنم العاجل القريب، وبعضهم أخافه الترهيب، وبعد سنوات من سقوطهم في الفتنة أصبحوا طبولًا جوفاء تسبح بحمد الظالمين، لقد أرادوا أن يجروا المسلمين إلى مسارهم المظلم، ولكن الدعوة سارت في طريقها وخلفتهم وراءها، واليوم هناك رجال يبدو من فلتات لسانهم ركون إلى الذين ظلموا، في حديثهم مع الظالمين، ونسأل الله لنا ولهم العصمة، ولكن دعوة الله سائرة، وكل ما يحدث أننا سنحزن على الذين يسقطون في المسيرة، ولكننا لن نرضى أن تنحرف المسيرة عن مسارها.
إن غاية هذه الدعوة أن يهيمن الإسلام على هذه الحياة في الحكم والتشريع، وفي التعليم والتربية وفي الاقتصاد وفي السلم وفي الحرب. ونحن لا نرضى بغير ذلك، ولا نساوم أبدًا في هذه القضية، فإن استجاب الناس لهذا فوالله إن في ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة، وإن أبوا إلا الأخرى صبرنا حتى يحكم الله بينا وبينهم، ولكن لن نلتقي في منتصف الطريق، ولن نتنازل عن شيء من دعوتنا، فقد حذرنا الله من ذلك، ونخشى إن فعلنا ذلك أن تمسنا النار ﴿لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡٔٗا قَلِيلًا إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ﴾ (الإسراء: 74 - 75).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل