; تكنولوجيا الاستخبارات العالمية | مجلة المجتمع

العنوان تكنولوجيا الاستخبارات العالمية

الكاتب د. عادل بن محمد علي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989

مشاهدات 105

نشر في العدد 898

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 03-يناير-1989

  • الاستخبارات شجرة نمت وترعرعت في ظل المدنية الغربية التي تقوم على آلية الصراع.. صراع مع الله، ومع بني الإنسان ومع الطبيعة

الاستخبارات.. التسلح.. حرب النجوم.. الحروب الاستراتيجية.. غزو الفضاء... إلخ.. قائمة طويلة من المصطلحات العصرية التي أضحت الشغل الشاغل للدول الكبرى الصناعية، وفي نفس الوقت السيف المسلط في كل دقيقة على رقاب البشرية وبالخصوص الدول الضعيفة وما يسمى بالبلدان المختلفة التي تحتل جنوب العالم بالقياس إلى شماله، أو محيطه بالقياس إلى مركزه، حيث ينفق هذا المركز «أقصد الدول الكبرى والصناعية» ما يربو على مليون دولار في الدقيقة على شؤون التسلح ومثلها على شؤون أخرى تبث الرعب وتتصيد الأخبار وترصد التحركات وتقدم الدراسات والدراسات عن كل منطقة في العالم وبالخصوص تلك المناطق التي تعتبر إستراتيجية جدا بالنسبة لحاضر ومستقبل تلك الدول الكبرى والصناعية، وبالتالي للحفاظ على أمنها أولًا وأساسًا ثم لتخريب البلدان الضعيفة والمتخلفة إن أمكن ثانيًا وأساسًا..

تكنولوجيا التجسس والاستخبارات

كان من المتوقع لو كانت الأمور تسير حسب طبيعة الأشياء، وكانت الدول المسيطرة على المدنية والحضارة العلمية اليوم من المسئولية بمكان والاهتمام بالقيم الأخلاقية والإنسانية، أن تتجه التكولوجيا المعاصرة اليوم كلها إلى ترقية الإنسان ماديًا وعلميًا وخلقيًا وإلا أخذ بيد البلدان الضعيفة كي ترقي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وعلى الأقل ليتم تخليصها مما تعاني منه من أزمات كالجفاف والأمية والفقر وسوء التغذية والأمراض.. لكن الذي حدث لم يكن بالحسبان، إذ إن معظم التكنولوجيا المعاصرة تتجه نحو التسلح ونحو حرب النجوم ونحو التجسس والاستخبارات العسكرية مسخرة في ذلك كل ما أمكن من وسائل هيأها عنصر المعلومات وثورة التقنية في الاتصالات؛ مما جعل تقنية الاستخبارات والتجسس من الخطورة بمكان إنها خطورة قد تفوق أحيانا الحدس والتصور!!

نعم إن الشيء الذي حدث مخالف في معظمه لطموحات الشعوب خاصة وآمال الإنسان بصفة عامة.. فكانت التكنولوجيا ذلك السلاح ذو الحدين.. يتوجه بحديه الجارحين نحو الأضعف والأقل حيلة وذكاء.. حتى في مجال التجسس والاستخبارات. فما هي التكنولوجيا أولًا وأساسًا...؟

وكيف استطاعت الاستخبارات أن تستفيد من هذا الفكر الجديد والظاهرة الضخمة.؟ بينما استمر الضعيف يتفرج مكتوف الأيدي، رغم ما يمتلكه من تراث وعقيدة وفكر لو أخذ طريقه إلى التطبيق لوقف في طريق الهجمة الاستخبارات العالمية.. والهجمة الإعلامية والمعلوماتية التي تجعل الضعيف مكشوفًا وعاريًا أمام القوي المستغل.

ما التكنولوجيا؟

التكنولوجيا في أبسط معانيها تعني مجموعة من الوسائل التي يستخدمها الإنسان لبسط سلطته على البيئة المحيطة به لتطويع ما فيها من مواد وطاقة لخدمته وإشباع حاجاته المادية والمعنوية.. فإن العمل التجسسي والاستخباراتي قد قرأ هذا المعنى وفهمه.

واستفاد منه! والتكنولوجيا بهذا المعنى المبسط تعتمد على وسيلتين أساسيتين وهما المعلومات أي العقل المفكر ثم الأدوات أو ما يسمى بالسواعد التي تعتبر الوسيلة العملية للتكنولوجيا كي تحقق أهدافها ومراميها. 

ومن خطوات العلمية التكنولوجية البحث العلمي أي توفير المعلومات الأساسية للمشكلة المطروحة.. ثم التطوير أي وضع المعارف والمعلومات والبيانات والإحصاءات المكتسبة من البحث العلمي في صورة مجسدة وعلى شكل خطة قابلة للتطبيق.. ثم التبني أو الإقرار أية ممارسة الوسائل الكفيلة بتحقيق الفوائد المرجوة من الشيء المطلوب إجراء العملية التكنولوجية فيه.. ثم التكيف أية مجموعة التعديلات والتصحيحات التي تظهر الحاجة إليها من خلال الممارسة والتطبيق، والتي يؤدي تطبيقها إلى تعزيز الإنجاز ودفع العملية إلى الأمام. 

هذه هي معاني التكنولوجيا وخطواتها التي كانت فرصة سانحة للدول الكبرى والصناعية وغيرها كي تستفيد منها لصالح استخباراتها المحلية والإقليمية والدولية؛ مما جعل الاستخبارات في تلك الدول جهازًا ضخمًا يضاهي أعظم المؤسسات فيها إن لم يحتل المرتبة الأولى في الأهمية من حيث استخدامه التكنولوجيا المعاصرة وأدوات البحث العلمي وما يلحقه من استنباط للمعلومات والنتائج كي تؤدي قواعد اللعبة الاستخبارية لها بالتفافها حول العالم كأخطبوط كبير.

التكنولوجيا والاستخبارات

الاستخبارات.. هذه الكلمة لم تعد تعني مفاهيم قديمة عفا عليها الزمن بل استفادت مثل غيرها من التطور التكنولوجي الهائل مما مهد الطريق للإسراع في مهمتها وتحقيق أهدافها بالشكل الذي بات أسرع مما يتصور.. الاستخبارات.. هذه الكلمة ينبغي ألاتمر أمام المسلم المعاصر دون أن يقف عندها طويلًا مفكرًا في كنهها عارفًا حقيقتها متفهمًا لأبعادها وآثارها، عواملها وأسبابها، غاياتها وأهدافها، مراكزها ومناطق نشاطها..

والتخطيط الذكي، والعلم والآلة، وكذلك كل ما توصلت له التكنولوجيا لكن ضمن دائرة التآمر.. والتجسس.. والحصول على المعلومات.. أو القيام بمهام معينة خاطفة أو طويلة المدى.. وكل ذلك إما لتدمير إمبراطورية أو الإطاحة بجمهورية.. أو إزالة مملكة أو إقامة حكم.. أو ضرب جماعة.. أو رفع شخص أو إسقاط آخر.

وتعتمد الاستخبارات على وسائل عديدة وبالخصوص الاستخبارات الأميريكية والإسرائيلية منها: 

- العلمليات السرية المكلفة بالقيام بعمليات التخريب على نطاق عالمي. 

- حياكة المؤامرات وإعدادها بشكل دقيق ومدروس. 

-تنفيذ عمليات الاغتيال الفردي والجماعي، محليًا أو إقليميًا أو عالميًا. 

- إنشاء وحدات شبه عسكرية على غرار منظمات المقاومة. 

- تشكيل المنظمات التخريبية. 

- ما سيستجد من وسائل.

شجرة الاستخبارات..

نمت شجرة الاستخبارات في ظل المدنية الغربية الأوروبية والأمريكية الرأسمالية والشيوعية، فهي شجرة جديدة لم تعرفها الحضارة الإسلامية.. ولم تفكر في إيجادها المجتمعات الإسلامية سابقًا.. وإن حدثت بعض حوادث تدل على التجسس والاستخبارات، فسرعان ما كان المجتمع يلفظها لأن العقيدة الإسلامية في قلبه تمجها، وفي نفسه ترفضها.. إن الإنسان الأوروبي، شيوعيًا كان أو رأسماليًا، مولع إلى درجة كبيرة في التجسس على الآخرين وفي نقل هذه العدوى إلى غيره. مولع بالتجسس والاستخبارات على اعتبار أن قيم الدين في نفسه أصبحت ضعيفة إلى درجة كبيرة.. وعلى اعتبار أن حياته كلها تقوم على الصراع.. 

هذا الصراع الذي استمده من أجداده من قيم الأغريق والرومان؛ لهذا تري الأوروبي في صراع دائم.. صراع مع الله.. وصراع مع المجتمع أي مع أخيه الإنسان وصراع مع الطبيعة.. ولهذا كانت الاستخبارات وكانت عمليات التجسس متناسبة مع قيمة ومفاهيمه، فالصراع يدعي إلى الصراع.. وهذا نقيض النفسية المسلمة الهادئة المتزنة التي ترفض نظرية الصراع رفضًا قاطعًا اللهم إلا في حالات ظرفية استثنائية وطارئة. وعلى هذا الأساس فعلاقاتها مع الله خضوع.. ومع المجتمع تعاون ومع الطبيعة تسخير.. وهذا كله متناسب مع قيم الإسلام العظيم ﴿ولا تجسسوا﴾.. ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ والتي جعلت عمر بن الخطاب يتراجع عن معاقبته لأفراد كانوا يلهون في منزل، دفع بعمر أن يطل عليهم من النافذة ليحكمهم بالجرم المشهود، فما كان منهم إلا أن وضعوا بين يديه الحكم الرباني ﴿ولا تجسسوا﴾ فتركهم وولي.. إن شجرة الاستخبارات شجرة خبيئة اللهم إلا ما كان منها لحفظ الأخلاق وأمن المجتمع بالشكل الذي لا يتم فيه الاعتداء أبدًا على حرية التعبير لدى الإنسان أو حرية التفكير والرأي أو الإيذاء الجسدي والمعنوي.

أبطال في التجسس العالمي ومشاهير

لا يمكن حصر مشاهير التجسس والاستخبارات في العالم نظرًا لكثرتهم.. ويكفي أن عدد العاملين في إحدى وكالات الاستخبارات العالمية يبلغ العشرة آلاف شخص أو يتجاوز هذا الرقم عندما ينضم إليه أعداد كبيرة من المخبرين والمتطوعين.

وقد حاول مؤلف كتاب أعلام الجاسوسية العالمية السيد كيرت سينجر الإشارة إلى بعض منهم في وقت سابق.. وإليك ما ذكره مؤلف الكتاب منهم:

«أرنست فريد ريك ويللوبير- تورستون ف- سودرستوم- جان دايد- کار من ماري موري- ألبرت أورتيل كاناري- سيبيل ديلكورت- رود ولف روسلر- فرولين أريمغارد شميدت- مروشارلوت ويللباش- ريتشارد سورج- اللورد هاوهاو- فيلفالي ديكينسون- مارغريت دأندريان- روت کیلم- میشلین کاربه- رود ولف ابيل- ويليام ي رومينغتون- جودي كوبلن هاري غولد- يوليوس وإيتيل روز نبرغ - كريستوف لورد- كريستين غرانفيل- ناندا ماكيلود- دولتر لينسي- وليام ويرويك كور كوران- ايفاوي- ايفاتو غوري- كيم سویم- فرنسیس باورز.

وسائل العلم كمصدر للاستخبارات:

تستفيد الاستخبارات من التطور العلمي ومن مناهج البحث، ولهذا فإنها تحاول الأخذ بمقتضيات البحث العلمي لتحقيق أهدافها، ومن هذه الأمور:

1- تحليل الهدف كمصدر للاستخبارات حيث يقوم العمل الاستخباراتي بمحاولة الفحص الدقيق والتقويم لكل البيانات المطابقة والمتوفرة التي تتعلق بالآخرين بما فيها الظروف العسكرية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي قد تؤثر على الاستعدادات النفسية والأيديولوجية. 

ولقد طور محللو العلم الاجتماعي تقنيات وطرقًا التحليل الهدف، ومنها أن تقوم التحليلات على فهم للعلاقات القائمة بين الأنظمة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمنطقة وطرق الاتصالات بين الأشخاص كأفراد وبين الجماعات كمجموعة، وبين القوى المحركة المحتملة التي تؤدي إلى تغيرات في الاتجاهات والسلوك من جانب الأفراد والجماعات حسب ما يشير إليه صلاح نصر في كتابه عن الحرب النفسية.

2- تحليل الدعاية كمصدر ثان للاستخبارات حيث يمكن أن تخدم تحليلات الدعاية التي يقوم بها مجتمع ما الاستخبارات بحيث تقدم الدعاية للاستخبارات من حيث لا تدري معلومات يمكن للقائمين على التجسس أن يستنتجوا منها حقائق دقيقة حينا وتقديرية أحيانا.

3- تحليل الرأي العام كمصدر ثالث للاستخبارات إذ يتم من خلاله الاستفادة من اختبار اتجاهات الناس وما يشغلهم وماذا يرون من موضوعات معينة، ثم ما هي آمالهم وآلامهم وغير ذلك من المعلومات التي عليها أن تؤدي خدمة جلي للاستخبارات اللهم إلا إذا كانت الاستبيانات المتعلقة بتحليل الرأي العام في المجتمع لا تتضمن أسئلة تؤدي للإفصاح عن معلومات يكون المجتمع حقًا في غنى عن الإفصاح عنها.

أمريكا وإسرائيل، استخبارات متميزة

إذا كانت التكنولوجيا اليوم هي أحد أهم ظواهر العصر.. وكانت أمريكا خاصة الدولة الكبرى التي تصنع التكنولوجيا وتطورها، فإن جهاز الاستخبارات الأمريكي المركزي والفيدرالي قد حقق تطورًا هامًا في هذا المجال، مثلما تحقق في إسرائيل التي صنعتها أوروبا وحمتها من الأعاصير أمريكا بكل ثقلها الاستخباري والمعلوماتي والعسكري.

إن الاستخبارات في كلا البلدين تعمل ليلًا نهارًا في البحث العلمي الاستخباراتي وتطوير الأدوات والوسائل الممكنة مع محاولات لاستشراف المستقبل وتوقع غير المتوقع باستخدام الدعاية تارة ووسائل الإعلام تارة ثانية وتحليلات الرأي العام وغير ذلك، بل إن الاستخبارات في كلا البلدين تحاول الاستفادة من كل جديد.. من الأنباء.. من المعلومات العسكرية التي يمكن أن تذاع أو تنشر بحسن نية، أنباء عن العدو حالات السخط وعدم الرضا.. التعرف على الشخصيات الهامة وغير الهامة.. استخدام وسائل الدعارة وكل المتع المحرمة للوصول إلى المعلومات الجديدة والهامة. 

ورغم أن الكثير من المجتمعات الضعيفة والمتخلفة لا تتورع عن التشهير بنفسها في صحفها اليومية من حيث الإعلان عن أسماء شخصيات أو مواقف كان ينبغي التريث في ذكرها، تجعل العدو الاستخبارتي يستفيد منها مثلما استفاد جاكوب الألماني عندما ألف كتابًا تضمن معلومات خطيرة عن الجيش الألماني وضم صورًا لقواد الجيش وأسمائهم وأماكن عملهم؛ مما جعل هتلر نفسه يستشيط غضبًا من هذه المعلومات ويترصد المؤلف وينتهي الأمر بالقبض عليه، لكنه عندما تم سؤاله أجاب جاكوب بكل هدوء وأعصاب «كل شيء في كتابي يا سيدي جاء من تقارير نشرت في الصحافة الألمانية» من حفلات أعياد ميلاد وزواج ومآدب وتعزيزات وغير ذلك.. ولما سمع العقيد نيوكلاي هذا الكلام وكان رجلًا ناضجًا وعاقلًا يحترم العلم والعقل، أعجب بجاكوب وعامله معاملة إنسانية، رغم أنه كان مكلفًا بإعدامه بعد التحقيق معه؛ ولهذا رفع العقيد نيوكلاي تقريره إلى هتلر قائلًا كلمته المشهورة «لم يكن لجاكوب شريك سوى مجلاتنا العسكرية وصحفنا اليومية».

نعم إن العمليات السرية التي تقوم بها الاستخبارات العالمية لأمريكا وإسرائيل تعتمد كثيرًا على الحرب النفسية المرتبطة بوسائل الإعلام، بالاستفادة من كل خبر واستخدام المنشورات وتقويم كل المعلومات تقويمًا دقيقًا لاستنباط حقيقة يمكن أن تخدم نشاط التجسس وأهدافه.

فمتى يفيق العرب ومتى ينتبه المسؤولون من محاولات الاستخبارات لاختراق أمننا مستغلة كل تطور تكنولوجي وعلمي حاضرًا ومستقبلًا.

وقد تأسست وكالة المخابرات المركزية الأمريكية طبقًا لقانون الأمن القومي عام 1947. 

يقول كلارك. م. كليف وزير دفاع أسبق في أمريكا، لقد قرر القانون تأسيس وكالة الاستخبارات المركزية أن يحتوي على فقرة شاملة من أجل الاحتياط للمستقبل وبموجب هذه الفقرة الشاملة تمت المصادقة على العمليات السرية وإقرارها منذ عام 1947.

وهكذا أغدت هذه الفقرة الشاملة منفذًا قانونيًا لكل من اعتبر أن وكالة المخابرات المركزية هي بمثابة أداة سرية للسياسة الخارجية الأمريكية حسب ما أشار إليه كتاب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والإرهاب الدولي. 

وفي يناير 1947 أوصت الإدارة الأمريكية مجلس الأمن القومي بأن عليه اتخاذ الإجراءات المناسبة لاستكمال الأساليب التقليدية للسياسة الخارجية عبر العمليات السرية.

ثم في يناير 1947 أيضا أصدر مجلس الأمن القومي الأمر رقم 4 الذي يمنح وزير الخارجية الأمريكي صلاحيات واسعة لتنسيق كافة الأعمال والنشاطات المرتبطة بعمليات جمع المعلومات لصالح الاستخبارات.

والأمر رقم 4 يمنح وكالة المخابرات المركزية حقوقًا استثنائية من أجل شن الحرب النفسية، وهذا يعني التصريح لها بالعمليات السرية خارج الولايات المتحدة، ثم تلاه الأمر رقم 4 الصادر عن مجلس الأمن القومي يوم 14/12/1947 حدد فيه الحرب النفسية في الشكل الآتي: إن تقنيات الأعمال السرية تتضمن العمل على نشر الدعايات والنشاطات شبه العسكرية وتقديم العون الاقتصادي والتأييد للأحزاب السياسية الأجنبية وشن الحرب الاقتصادية والقيام بعمليات التخريب وتقديم المساعدات إلى بعض المنظمات.

كما أن مكتب التنسيق الذي يتلقى مباشرة التعليمات من وزارتي الخارجية والدفاع يقوم بمواصلة عمليات التخريب السياسية والاقتصادية والأيديولوجية.

إن جهاز الاستخبارات الأمريكي ليس بالأمر الهين وقد وصل عدد أعضاء مكتب التنسيق على سبيل المثال عام 1952 إلى حوالي 5954 موظفًا ومتعاقدًا موزعين على 47 فرعًا، بينما لم يكن يتجاوز العدد 302 موظفًا عام 1949 موزعين على 7 فروع، أما الميزانية فقد قفزت من حوالي 7 ملايين عام 1949 إلى حوالي 82 مليون عام 1952.

وبعد 35 سنة أي في عام 1987 فإن جيشًا من الموظفين يعمل في أجهزة الاستخبارات الأمريكية سواء في داخل البلاد أو خارجها.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل