العنوان تلفزيون الكويت بين الإلغاء والإصلاح!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1971
مشاهدات 88
نشر في العدد 58
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 04-مايو-1971
حملة مسببة في مجلس الأمة على التلفزيون والإذاعة
منذ زمان طويل -جد طويل- والمخلصون المستنيرون في هذه البلاد يلاحظون الحملات المنظمة والموجهة التي يقوم بها تلفزيون الكويت، وتقوم بها إذاعة الكويت؛ لإغراء المواطنين بالفساد.. وتحريضهم عليه..
وفي كل يوم تتضح الظاهرة وتكبر.. ويتزايد مد الأغراض والتحريض.. ولم يسكت المخلصون المستنيرون؛ وإنما حاولوا بالاتصال المباشر وبالنصح المكتوب.. وبالنقد المستمر؛ حاولوا أن يثنوا الإذاعة والتلفزيون عن عزمهما المكرس للإغراء والتحريض على الانحلال.
لكن الصيحات ذهبت بددًا.. ولا معنى لسؤال يقول: لماذا ذهبت الصيحات بددًا؟.. لا معنى لهذا السؤال؛ لأن الخطر في حملات الانحلال واضح، ولا يخفى على واضعي البرامج الإذاعية والتلفزيونية.. ولا معنى له، لأنه حتى لو خفي هذا الخطر على واضعي البرامج؛ فإنهم قد سمعوا التنبيه... ووصلهم الرأي في هذا الموضوع، وبسقوط احتمال أن واضعي البرامج لا يدركون مخاطر برامجهم في تدمير المجتمع؛ يصبح الأمر واضحًا تمامًا، وهو أن هؤلاء الناس قرروا تخريب المجتمع في إصرار وعزم.. ووطنوا أنفسهم على الاستمرار فيما هم فيه بلا مبالاة.
ويقينًا إن هذا الإصرار لا تمليه مصلحة الكويت.. ولا الإدراك الحقيقي لمعنى التقدم والنهضة.. ولا الاستجابة لرغبة الشعب، فإن هذا الشعب ذاته ضد ضج من هذه الموجات الانحلالية التي يبثها التلفزيون.. وتبثها الإذاعة.
إن التلفزيون الكويتي -مثلًا- يتخير عن عمد رجالًا ونساء يسوقون المجتمع سوقًا إلى مرحلة من التفسخ بكت منها أوروبا ذاتها.. وعلا نحيبها.
فمنذ أيام قدم التلفزيون سفير الكويت في باكستان السيد/ يعقوب الرشيد.. وبالأسئلة الموحية الموجهة من قبل التلفزيون؛ طفق السيد/ يعقوب يدعو إلى الاختلاط الماجن.. وإلى إباحة الخمر علانية.. وليس الآن نقاش السفير.. وإنما نركز الآن على التلفزيون ذاته..
إن هذا الاختيار المتعمد لأفكار بعينها.. وإطراد هذا الاختيار وتزايده، سواء كان عن طريق أشخاص أو برامج؛ يضع تلفزيون الكويت في موقف محرج لا يستطيع فيه الدفاع عن نفسه.. ولو ألقى معاذيره..
إن تلفزيون الكويت وصل حدًّا من الجرأة في نشر الفساد؛ جعل مجلس الأمة يفزع من هذه الظاهرة.. وجعل بعض أعضائه يطالب بإلغاء التلفزيون تمامًا.. ويطالب بعضهم بمعاقبة المسؤولين عنه.
وأمر إصلاح التلفزيون لا يحتاج إلى معجزة ولا خارقة.. إنه يحتاج فحسب إلى تنحية المسؤولين عنه -بعد أن ثبت بالتجربة إصرارهم على تحويل التلفزيون إلى أداة للتخريب الاجتماعي- والإتيان بمسؤولين تتوفر فيهم الغيرة على أخلاق البلد.. والشعور بالمسؤولية.. والإدراك المستنير رسالة جهاز خطير كهذا الجهاز..
وهي التثقيف، والتربية، والتوجيه السليم، والترفيه المعتدل المستقيم.
وبعد اختيار هذا النوع من الرجال لإدارة التلفزيون.. يأتي دور وضع البرامج الهادفة البناءة.. وانتقاء مواد هذه البرامج الهادفة البناءة ليس مستحيلًا.. وحتى لو كانت قليلة؛ فإنه ينبغي أن يتناقص الإرسال التلفزيوني، وخير للمجتمع الكويتي أن يقضي ساعة أو ساعتين دون تلفزيون من أن يستمع ويشاهد ما يقضي عليه وعلى أجياله القادمة.
إن الإحساس بالخطر الذي تجلبه برامج التلفزيون يتزايد وينتشر على كل المستويات.. ومن هنا، فإنه لا بد من خطوة حاسمة لحماية المجتمع مما ينشره تلفزيون الكويت... وما يقال عن التلفزيون يقال عن الإذاعة.. والذي يستمع إلى البرنامج الأوروبي -مثلًا- في الإذاعة؛ يقتنع بقصد الإذاعة في الإغراء العلني على الانحلال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل